موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - بَابُ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ - شرح آداب المشي إلى الصلاة (الجزء الأول)
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح آداب المشي إلى الصلاة (الجزء الأول) لفضيلة الشيخ عبدالسلام بن محمد الشويعر
  
 
 شرح آداب المشي إلى الصلاة (الجزء الأول)
 المقدمة
 فصل فيما يسن للمسلم عند خروجه من البيت إلى الصلاة
 فصل فيما يسن للمسلم إذا دخل المسجد
 بابُ صفة الصلاة-فصل فيما يسن للمسلم عند إقامة الصلاة
 فصل فيما يسن للمسلم في الصلوات السرية والجهرية وأحكام البسملة
 فصل فيما يجب ويسن للمسلم عند قرأة الفاتحة
 فصل في القرأة في الصلوات
 فصل في صفة الركوع والسجود وما يقال فيهما
 فصل في الجلوس للتشهد وصيغه والسلام
 فصل في الذكر بعد الصلاة وما يكره في الصلاة
 فصل في حكم السترة
 فصل في أركان الصلاة
 فصل في واجبات الصلاة
 فصل في واجبات وسنن الصلاة
 فصل في سجود السهو
 باب صلاة التطوع-فصل في أفضل التطوع
 فصل في آكد التطوع وأوقاته وما يقرأ فيه وأوقات النهي
 فصل في آداب حفظ وتلاوة القرآن
 فصل في التطوع المطلق
 فصل في أوقات النهي عن التطوع
 بابُ صَلاة الجماعَة
 فصل فيمن يعذر بترك الجماعة
 باب صَلاة أهل الأعذار
 بَابُ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ
شرح آداب المشي إلى الصلاة (الجزء الأول) - بَابُ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ

َبَابُ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ

وَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ ذَكَرٍ حُرٍّ مُسْتَوْطِنٍ، بِبِنَاءٍ يَشْمَلُهُ اسْمٌ وَاحِدٌ، وَمَنْ حَضَرَهَا مِمَّنْ لاَ تَجِبُ عَلَيْهِ أَجْزَأَتْهُ وَإِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً أَتَمَّهَا جُمْعَةً، وَإِلاَّ أَتَمَّهَا ظُهْرًا وَلاَ بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ خُطْبَتَيْنِ، فِيهِمَا حَمْدٌ وَالشَّهَادَتَانِ، وَالْوَصِيَّةُ بِمَا يُحَرِّكُ الْقُلُوبَ، وَتُسَمَّى خُطْبَةً، وَيَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ أَوْ مَوْضِعٍ عَالٍ، وَيُسَلِّمُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ إِذَا خَرَجَ، وَإِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَجْلِسُ إِلَى فَرَاغِ الأَذَانِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَيَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ جِلْسَةً خَفِيفَةً؛ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، وَيَخْطُبُ قَائِمًا؛ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْصِدُ تِلْقَاءَ وَجْهِِهِ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَصَلاَةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، يَقْرَأُ فِي الأُولَى بِالْجُمُعَةِ، وَالثَّانِيَةِ بِـ"الْمُنَافِقُونَ"، أَوْ بِـ "سَبِّحْ" وَالْغَاشِيَةِ، صَحَّ الْحَدِيثُ بِالْكُلِّ، وَيَقْرَأُ فِي فَجْرِ يَوْمِهَا بِـ "ألم" السَّجْدَةَ، وَسُورَةَ الإِنْسَانِ. وَتُكْرَهُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ وَافَقَ عِيدٌ يَوْمَ جُمُعَةٍ سَقَطَتْ الْجُمُعَةِ عَمَّنْ حَضَرَ الْعِيدَ، إِلاَّ الإِمَامُ فَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ. وَالسُّنَّةُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ أَوْ أَرْبَعٌ، وَلاَ سُنَّةَ لَهَا قَبْلَهَا، بَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِمَا شَاءَ، وَيُسَنُّ لَهَا الْغُسُلُ، وَالسِّوَاكُ، وَالطِّيبُ، وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَأَنْ يُبِكِّرَ مَاشِيًا، وَيَجِبُ السَّعْيُ بالنِّدَاءِ الثَّانِي بِسَكِينَةٍ وَخُشُوعٍ، وَيَدْنُو مِنَ الإِمَامِ وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ فِي يَوْمِهَا رَجَاءَ إِصَابَةِ سَاعَةِ الاِسْتِجَابَةِ، وَأَرْجَاهَا آخِرُ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِذَا تَطَهَّرَ وَانْتَظَرَ صَلاَةَ الْمَغْرِبِ لأَنَّهُ فِي صَلاَةٍ، وَيُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا، وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، إِلاَّ أَنْ يَرَى فُرْجَةً لاَ يَصِلُ إِلَيْهَا إِلاَّ بِهِ، وَلاَ يُقِيمُ غَيْرَهُ وَيَجْلِسُ مَكَانَهُ، وَلَوْ عَبْدَهُ أَوْ وَلَدَهُ، وَمَنْ دَخَلَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ يُخَفِّفُهُمَا، وَلاَ يَتَكَلَّمُ، وَلاَ يَعْبَثُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا » صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَمَنْ نَعِسَ انْتَقَلَ مِنْ مَجْلِسِهِ لأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.


 

 

يقول الشيخ رحمه الله تعالى: (بَابُ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ، وَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ ذَكَرٍ حُرٍّ مُسْتَوْطِنٍ، بِبِنَاءٍ يَشْمَلُهُ اسْمٌ وَاحِدٌ).

صلاة الجمعة فرض عين، وهي آكد الصلوات، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ»، وهي فرض عين، تجب على (كُلِّ مُسْلِمٍ) أن يصليها، أما غير المسلم فإنه مطالب بفروع الشريعة، ومعاقب عليه يوم القيامة، كما قال الله عز وجل: ﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ(1)، مما يدل على أنه معاقب عليها، لكنهم لا يحضرون الجمعة، ولا تنعقد بهم بإجماع المسلمين، (بَالِغٍ) فتجب عليه الصلوات جميعًا، ومنها صلاة الجمعة.

ولكن هل تنعقد بمن كان دون البلوغ؟ أي: هل يعتد به في الأربعين أم لا يعتد؟ هناك روايتان في المذهب، والصحيح أنه يعتد به إذا كان ذكرًا، أي غير أنثى، فالأنثى لا تجب عليها صلاة الجمعة، وإن صلتها مع الناس صحت صلاتها؛ لعموم حديث النبي -صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ»(2)، لكن لا تنعقد بها الجمعة، بخلاف من كان دون البلوغ.

وقوله: (حُرٍّ)، فالعبد لا تجب عليه صلاة الجمعة، ومشهور المذهب أنها لا تنعقد به، والصحيح في المذهب أنها تنعقد به، ويعد من الأربعين، ولكن لا تجب عليه، فلو تخلف جاز له ذلك.

قوله: (مستوطنٍ ببناءٍ يشملُهُ اسمٌ واحدٌ)، يقول الفقهاء رحمهم الله تعالى: إن الدور ثلاث -والعدد إذا سبقه التمييز جاز فيه الوجهان: التذكير والتأنيث، فيجوز أن نقول: الدور ثلاث، ويجوز أن نقول: الدور ثلاثة- وهي؛ الدار الأولى: دار استيطان، والدار الثانية: دار إقامة، والدار الثالثة: دار سفر، ولكل واحدة من هذه الدور أحكام تتعلق بها سواء في الجمع والقصر، أو في الجمعة، أو في الحج، أو في الصيام.

الدار الأولى: دار الاستيطان، والاستيطان هو ما ذكره الشيخ، وهو أن يكون المرء في وطن، أي: في مدينة أو قرية، وأن يكون في بناء محاط، ويشمله اسم واحد، أي: في مدينة يشملها اسم واحد، ويكون مستقرًا فيها، والمرء إذا كان مستوطنًا فإنه تجب عليه صلاة الجمعة والجماعة، ولا يجوز له الترخص بشيء من رخص السفر بإجماع المسلمين، حكاه شيخ الإسلام ابن تيمية، والأصل أن الشخص ليس له إلا وطن واحد، وهو بلده الذي يستوطنه؛ لأن الشخص في الغالب لا يكون ساكنًا إلا في بلد واحد، ويجوز أن يكون المرء مستوطنًا بلدين، فإن عثمان رضي الله عنه عندما جاء مكة أتم الصلاة فيها، وأنكر عليه بعض الصحابة؛ إنكار قول لا إنكار عمل، فعثمان -رضي الله عنه- بناه على أن له في مكة زوجًا وبيتًا، وأن المرء إذا كان له زوج وبيت في مكان معين، فإنه يعتبر مستوطنًا له.

لكن الأصل أن المرء مستوطن لمكان واحد، وأي بلد أخرى -ولو كان يملك فيها عقارًا أو دارًا- فإنه لا يسمى مستوطنًا لها.

الدار الثانية: دار السفر، وهو مَن كان متنقلاً بين البلدان، فمرة في الطريق بين الرياض ومكة.. ونحو ذلك، فهذا مسافر بإجماع المسلمين، وبإجماع المسلمين يجب عليه الجمعة والجماعة، والجماعة فيها خلاف بوجوبها، لكن يجب عليه عدم الترخص برخص السفر، وتجب عليه الجمعة بإجماع المسلمين.

الدار الثالثة: دار الإقامة، والإقامة هي التي ذكرناها قبل قليل، وهي أن يمكث في بلد أكثر من أربعة أيام، فهذا يسمى مقيمًا، والمقيم يأخذ حكم المستوطن في الجمع والقصر، فلا يجمع ولا يقصر، ولكن المقيم لا تجب عليه صلاة الجمعة، وحكى الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فقال: إن المقيم لا تجب عليه صلاة الجمعة بإجماع المسلمين، إذن الفرق بين المقيم والمستوطن في صلاة الجمعة، وله تعلق أيضًا في مسألة الحج: هل يتمتع المقيم في مكة أم لا يتمتع؟

وكثير من الناس يقول: إنه لا توجد دار اسمها دار إقامة، فالناس إما أن يكونوا مسافرين، وإما أن يكون مستوطنين، وهذا غير صحيح، بل هناك دار إقامة، والأصل فيها أن يأخذ حكم مستوطن في كل شيء ما عدا الجمعة.

أما مَن لم تكن له بلد، فهو متنقل دائمًا، ما هي دار استيطانه؟ ليست له دار استيطان مطلقًا، لكن إن جلس في مدينة أكثر من أربعة أيام، فيعتبر مقيم، وإن كان متنقلاً فإنه يعتبر مسافر، فلذلك ليس عليه صلاة جمعة مطلقًا؛ لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ بَدَا فَقَدْ جَفَا»(3)؛ لأن البادي الذي يسكن في البادية لا يصلي الجمعة، ومَن لا يصلي الجمعة فاته العلم الكثير في الخطبة، إذ هي الأصل في التعليم، وفاته حضور الجماعة مع المسلمين، وقد يصلي مع من معه جماعة، لكن جماعة الجمعة تفوته، ولذلك يكون أقل حظًّا في الإسلام من الحاضر للجمعة؛ فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَدَا فَقَدْ جَفَا»، أي: لأجل هذا الأمر.

قال: (وَمَنْ حَضَرَهَا مِمَّنْ لاَ تَجِبُ عَلَيْهِ أَجْزَأَتْهُ).

لم يتكلم الشيخ عن قضية الاعتداد في الجمعة؛ للخلاف الذي سبق قبل قليل؛ لأن الصحيح أن مَن ليس بالغًا، أو ليس مستوطنًا، أو ليس حرًّا أنه يُعْتَّد به في عدد الجمعة، وهي رواية ثانية في المذهب.

قال: (وَإِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً أَتَمَّهَا جُمْعَةً، وَإِلاَّ أَتَمَّهَا ظُهْرًا).

لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ»(4)، فمن أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة، وهي ركعتان، ومن لم يدرك ركعة فإنه لم يدرك الصلاة، فيرجع للأصل؛ لأن الجمعة بدل الظهر فيصليها أربعًا.

(وَلاَ بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ خُطْبَتَيْنِ، فِيهِمَا حَمْدُ اللَّهِ).

لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما صلى جمعة قط إلا بخطبتين(5)، فلا تصح صلاة الجمعة إلا بخطبتين، فإذا غاب الخطيب فلا يصح أن يقوم شخص فيصلي بالناس ركعتين بدون خطبة، ويجب عليهم أن يعيدوها فيصلوها أربعًا، أو أن يقوم شخص فيخطب بهم.

قال: (وَلاَ بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ خُطْبَتَيْنِ فِيهِمَا حَمْدُ اللَّهِ وَالشَّهَادَتَانِ، وَالْوَصِيَّةُ بِمَا يُحَرِّكُ الْقُلُوبَ).

فيجب حمد الله عز وجل في الخطبة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ أَمٍر لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ فَهُوَ أَجْذَمُ»(6)، والنبي صلى الله عليه وسلم كما في خطبة الحاجة في حديث ابن مسعود كان يستفتح الخطبة بـ: «الْحَمْدُ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ»(7)، ويجب أن يتشهد المرء بالخطبتين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح بهما خطبته(8).

وقوله: (والوصيةُ بما يحركُ القلوبَ)، وهو الأمر بتقوى الله، وهذه عبارة بعض الفقهاء فقالوا: يجب أن يكون فيها الأمر بتقوى الله، فأقل ما يحرك القلوب أن تقول: اتقوا الله، والأصل في الخطبة الوعظ، والنبي صلى الله عليه وسلم في غالب خطبه كان يعظ ويذكر بالآخرة، ومن الوعظ الإخبار بحال المؤمنين في الجنة، وحال الكافرين في النار، وما يكون في آخر الزمان، كما في حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قام فأخبرهم بذلك، والتذكير بآيات الله عز وجل وعقاب المجرمين، وثواب المحسنين.. ونحو ذلك.

وهذا يدلنا على أنه يجب أن يعنى الخطباء بأن يكون الخطبة فيها وعظ وتعليم؛ لأنه الأصل، وأما صرف الخطبة عن هذا الأمر إلى أمور أخرى فخلاف السنة، وفيها حرج وحظر كثير، فيجب على المسلم أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم وخاصة أنه يتعبد لله عز وجل بخطبة الجمعة.

قال: (وَتُسَمَّى خُطْبَةً).

أي: يجب أن يقال فيها ما يسمى خطبة؛ ولذلك اشترط بعض الفقهاء أن تكون فيها آية على الأقل، وإن يصلي فيها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم- وألا تخلوا من آية، وبعض الخطباء للأسف تسمع له الخطبة والخطبتين والثلاث والأربع ولا يقرأ آية، وقد روى الفريابي(9) في كتاب: (أحكام العيدين)، خطبة عن أبي موسى الأشعري كاملة -ولا أعرف خطبة كاملة رويت بإسنادها عن الصحابة، إلا خطبة أبي موسى الأشعري- وهذه الخطبة من أولها إلى آخرها آيات(10)، فسرد الآيات فقط، وفي آخرها دعا للمسلمين، مما يدل على أن ألزم ما على الخطيب أن يعنى بكتاب الله عز وجل.

وقد ذكر ابن عساكر(11) في تاريخه أن أحد ولاة عمر بن عبد العزيز(12) أرسل إليه أنه قاص يقص على الناس، ويأتيهم بالأخبار، وربما ذكر أفعالاً لم تكن مأثورة، فأمر عمر بن عبد العزيز أن يُمْنَعَ من الوعظ والقص، وقال: من أراد أن يعظ الناس فليعظهم بالكتاب والسنة، ومَن لم يتعظ بالكتاب والسنة فلا وعظه الله.

قال: (وَيُسَلِّمُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ إِذَا خَرَجَ، وَإِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَجْلِسُ إِلَى فَرَاغِ الأَذَانِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ،  وَيَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ جَلْسَةً خَفِيفَةً؛ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، وَيَخْطُبُ قَائِمًا).

لفعل النبي صلى الله عليه وسلم(13)، وقوله: (وَإِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَجْلِسُ إِلَى فَرَاغِ الأَذَانِ)؛ لحديث ابن عمر(14)، ورواه أبو داود، وقوله: (وَيَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ جَلْسَةً خَفِيفَةً)، والفصل بين الخطبتين واجب عند الفقهاء، ويرون أن مَن خطب خطبة واحدة فإنه لا تصح خطبته، فيجب أن يكون هناك خطبتان، وأن يفصل بينهما، وأما الجلوس بين الخطبتين فسنة؛ لحديث جابر.

وقوله: (جَلْسَةً خَفِيفَةً)؛ لما في الصحيحين من حديث عمر (15)، وقوله: (وَيَخْطُبُ قَائِمًا)؛ لفعله صلى الله عليه وسلم.(16)

(وَيَقْصِدُ تِلْقَاءَ وَجْهِِهِ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ).

لأن النبي صلى الله عليه وسلم كانت خطبته قصدًا، ومعنى كونها قصدًا أمور: قيل: قصدًا بوجهه، أي: كان ينظر أمامه، وقيل: أي: يقصد في ألفاظه، فيختصر في ألفاظه صلى الله عليه وسلم، وقوله: (وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح: «إِنَّ قِصَرَ الْخُطْبَةِ، وَطُولَ الصَّلاةِ مَئِنَةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ»(17).

(وَصَلاَةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، يَقْرَأُ فِي الأُولَى بِالْجُمُعَةِ، وَالثَّانِيَةِ بِالْمُنَافِقِينَ، أَوْ بِـ: (سَبِّحْ وَالْغَاشِيَةِ)، صَحَّ الْحَدِيثُ بِالْكُلِّ، وَيَقْرَأُ فِي فَجْرِ يَوْمِهَا بِـ: (ألم السَّجْدَةَ، وَسُورَةَ الإِنْسَانِ)، وَتُكْرَهُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى ذَلِكَ).

هذا ثابت في الصحيح(18)، وصح الحديث بالكل(19)، وقوله: (وَيَقْرَأُ فِي فَجْرِ يَوْمِهَا بِـ: (ألم السَّجْدَةَ، وَسُورَةَ الإِنْسَانِ)، أي: يجب أن تقرأ كاملتين، ولا تحصر السنة بقراءة جزء منهما، وإنما بإتمامهما، وقوله: (وَتُكْرَهُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى ذَلِكَ)؛ لكي لا يظن أنها واجبة.

قال: (وَإِنْ وَافَقَ عِيدٌ يَوْمَ جُمُعَةٍ سَقَطَتْ الْجُمُعَةِ عَمَّنْ حَضَرَ الْعِيدَ، إِلاَّ الإِمَامُ فَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ).

لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضرت الجمعة مع العيد، قال: «مَنْ صَلَّى مَعَنَا، فَإِنْ شَاءَ صَلَّى الْجُمُعَةَ»(20)، وصلاة الظهر تبقى، فيجب صلاتها.

قال: (وَالسُّنَّةُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ أَوْ أَرْبَعٌ، وَلاَ سُنَّةَ لَهَا قَبْلَهَا، بَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِمَا شَاءَ، وَيُسَنُّ لَهَا الْغُسُلُ،  وَالسِّوَاكُ، وَالطِّيبُ، وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَأَنْ يُبِكِّرَ مَاشِيًا).

(وَلاَ سُنَّةَ لَهَا قَبْلَهَا)، بل يستحب أن يتنفل بما شاء، وقوله: (وَيُسَنُّ لَهَا الْغُسُلُ)؛ لحديث أوس بن أبي أوس الحدثاني(21) عند أهل السنن: «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ»(22)... الحديث، يقول الخطابي(23): الصواب في نطق هذا الحديث بالتسهيل، غَسَلَ، وليست غسَّل، ومعنى غسل أي: غسل رأسه، والسنة غسل الجسم غسلاً مبالغًا فيه باستخدام المنظفات كالصابون وغيره، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «غَسَّلَ»، أي: رأسه، «وَاغْتَسَلَ»، أي: غسل جسده.

وقوله: (وَالسِّوَاكُ)؛ لأنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم(24)، وقوله: (وَالطِّيبُ)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث: «وَمَسَّ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ»(25)، وطيب النساء -في الغالب- يكون أطيب، وقوله: (وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم- كانت له بردة يجعلها ليوم الجمعة والعيد(26)، وقوله: (وَأَنْ يُبِكِّرَ مَاشِيًا)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ»(27) مما يدل على أن التبكير سنة، وأول وقت التبكير من دخول وقتها، أي: من ارتفاع الشمس قيد رمح، أي: من الساعة الخامسة والثلث أو النصف.

قال (وَيَجِبُ السَّعْيُ بالنِّدَاءِ الثَّانِي بِسَكِينَةٍ وَخُشُوعٍ، وَيَدْنُو مِنَ الإِمَامِ).

ثبت عن عثمان رضي الله عنه أنه هو الذي فعل النداء الثاني(28)، ويجب على المسلم إذا سمع النداء الثاني أن يحضر؛ لقول الله عز وجل: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ(29)، والمقصود بالنداء هنا: النداء الثاني الذي يسبق الخطبة.

وقوله: (بِسَكِينَةٍ وَخُشُوعٍ، وَيَدْنُو مِنَ الإِمَامِ)، فالسنة الدنو من الإمام؛ لقوله –صلى الله عليه وسلم: «وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ»، وتنازع الأئمة رحمهم الله تعالى هل الأفضل الدنو من الإمام أم الصف الأول؟ فقالوا: الصف الأول هو الأفضل مطلقًا، وما عدا الصف الأول فالدنو من الإمام أفضل، بمعنى أن الصف الرابع إذا كان أقرب للإمام فهو أفضل من الصف الثاني إذا كان أبعد، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «وَدَنَا مِنْ إِمَامِهِ»، فيدل على الدنو من الإمام أفضل، وهذا صريح، وحديث ابن مسعود: أنهم كانوا إذا خطب النبي صلى الله عليه وسلم تحلقوا عليه حلقًا، مما يدل على أنه يتركون أبعد المسجد قربًا إليه صلى الله عليه وسلم.

قال: (وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ فِي يَوْمِهَا... وَيُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا).

رجاء إصابة ساعة الاستجابة، وأرجاها آخر ساعة بعد العصر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، إِلاَّ اسْتَجَابَ اللهُ سُؤَالَهُ»(30).

وقوله: (وَيُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي يَوْمِهَا وَلَيْلَتِهَا)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ فَأَكْثِرُوا مِنَ الصَّلاَةِ عَلَيَّ فِيهِ»(31)، وتقدم أن أفضل صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم.. وهي الصلاة الإبراهيمية المعروفة.(32)

قال: (وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، إِلاَّ أَنْ يَرَى فُرْجَةً لاَ يُصَلُ إِلَيْهَا إِلاَّ بِهِ، وَلاَ يُقِيمُ غَيْرَهُ وَيَجْلِسُ مَكَانَهُ، وَلَوْ عَبْدَهُ أَوْ وَلَدَهُ).

لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الذي يتخطى الرقاب، وأمره بالجلوس، وقال: «إِنَّكَ آذَيْتَ وَآنَيْتَ»(33)

، أي: تأخرت، مما يدل على أن تخطي الرقاب مكروه كراهة شديدة.

وقوله: (وَلاَ يُقِيمُ غَيْرَهُ وَيَجْلِسُ مَكَانَهُ، وَلَوْ عَبْدَهُ أَوْ وَلَدَهُ)، وهذا يشمل الجمعة وغيرها، وتكملنا عنها.

قال: (وَمَنْ دَخَلَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُخَفِّفُهُمَا، وَلاَ يَتَكَلَّمُ، وَلاَ يَعْبَثُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ).

أما الركعتين؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر مَن جلس أن يقوم فيصلي ركعتين، وقوله: (وَلاَ يَتَكَلَّمُ، وَلاَ يَعْبَثُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا»، صححه الترمذي.(34)

قال: (وَمَنْ نَعَسَ انْتَقَلَ مِنْ مَجْلِسِهِ).

لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك، وصححه الترمذي(35)، بمعنى أن الانتقال من مجلس لا يبطل الخشوع والإنصات في الصلاة.

أسأل الله عز وجل للجميع التوفيق والسداد، وأن يرزقنا العلم النافع، والعمل الصالح، وأن يتولانا بهداه، وأن يغفر لنا ولوالدينا والمسلمين والمسلمات، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


(1)  المدثر: 43.

(2) متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة من النساء غسل (900)، ومسلم، كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد (442) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما

(3) صحيح: أخرجه أحمد في المسند (8836)، واللفظ له،أبو داود: كتاب الصيد، باب اتباع الصيد (2859)، الترمذي: كتاب الفتن، باب ما جاء في النهي عن سب الرياح(2256)، النسائي: كتاب الصيد والذبائح، باب اتباع الصيد (4309) من حديث ابن عباس، قال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح.

(4) متفق عليه: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الصلاة ركعة (580)، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة (607) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ.

(5) أخرجه مسلم: كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة (862) من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه.

(6) ضعيف: أخرجهأبو داود، كتاب الأدب، باب الهدي في الكلام (4840)،واللفظ له، ابن ماجه: كتاب النكاح، باب خطبة النكاح (1894). من حديث أبي هريرة قال الألباني في ضعيف أبي داود: ضعيف.

(7) أخرجه مسلم: كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة (868) من حديث بن عباس -رضي الله عنهما-.

(8) سبق تخريجه.

(9) جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، أبو بكر الفريابي القاضي. الإمام الحافظ الثبت، شيخ الوقت. ولد سنة سبع ومئتين، في المحرم، ومات سنة إحدى وثلاث مئة، وهو ابن أربع وتسعين سنة. انظر: سير أعلام النبلاء (14/ 96 ترجمة 54)، وترتيب المدارك (1/ 321).

(10) أحكام العيدين (ص197)

(11)  الحافظ الكبير المجود، محدث الشام، ثقة الدين الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي. المعروف بابن عساكر، صاحب تاريخ دمشق. ولد في المحرم في أول الشهر سنة تسع وتسعين وأربع مئة. كان فهما حافظا متقنا ذكيا بصيرا بهذا الشأن، لا يلحق شأؤه، ولا يشق غباره، ولا كان له نظير في زمانه. له تاريخ الشام في ثمانين مجلدة وأكثر أبان فيه عن علم جم. مات سنة إحدى وسبعين وخمس مئة. انظر: سير أعلام النبلاء (20/ 554 ترجمة 354)، وطبقات الشافعية الكبرى (7/ 216 ترجمة 918).

(12)  عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي، أبو حفص المدني، ثم الدمشقي. أمير المؤمنين، الإمام العادل، والخليفة الصالح، وأمه أم عاصم حفصة، وقيل ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. وَلِيَ الخلافة بعد ابن عمه سليمان بن عبد الملك بن مروان، وكان من أئمة العدل، وأهل الدين والفضل، وكانت ولايته تسعة وعشرين شهرا مثل ولاية أبي بكر الصديق. قال ابن حجر في التقريب: عُد مع الخلفاء الراشدين. ولد سنة ثلاث وستين، ومات يوم الجمعة لعشر بقين من رجب سنة إحدى ومئة. انظر: تهذيب الكمال (21/ 432 ترجمة 4277)، وسير أعلام النبلاء (5/ 114 ترجمة 48).

(13) سبق تخريجه.

(14) صحيح: أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب الجلوس إذا صعد المنبر (1092)، وقالالألباني في صحيح أبي داود: صحيح.

(15) متفق عليه: الجمعة، باب الخطبة قائما (920، 928)،مسلم: كتاب الجمعة، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة (861)

(16)  سبق تخريجه.

(17) أخرجه مسلم: كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة (869) من حديثعمار بن ياسر رضي الله عنه.

(18)   أخرجه مسلم، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة (877) من حديث أبي هريرة.

(19) أخرجه مسلم، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في يوم الجمعة (879) من حديثابن عباس.

(20) صحيح: أخرجه أحمد في المسند  (19318)، أبو داود: كتاب الصلاة، باب إذا وافق الجمعة يوم عيد (1070)، النسائي: كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في التخلف عن الجمعة لمن شهد العيد (1591)، ابن ماجه: كتاب الصلاة والسنة فيها، باب  ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم (1310) من حديث زيد بن أرقم، قال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح.

(21) الصحابي أوس بن أوس الثقفي وصوب الحافظ ابن حجر أوس بن أوس (انظر أسد الغابة (1/163ترجمة288)، الإصابة (1/143ترجمة315))

(22) صحيح: أخرجه أحمد في المسند (16172، 16173، 16175، 16179، 16961، 16962)، أبو داود: كتاب الطهارة، باب في الغسل يوم الجمعة (345)، الترمذي: كتاب الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة (496)، قال الترمذي: حسن، النسائي: كتاب الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة (1381، 1383، 1384، 1398)، ابن ماجه: كتاب الطهارة والسنة فيها، باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة (1087)، وقال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح.

(23) هو: الإمام الحافظ اللغوي،أبو سليمان، حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي، صاحب التصانيف. ولد سنة بضع عشرة وثلاث مئة. عني بالحديث متنا وإسنادا. وأخذ الفقه على مذهب الشافعي عنأبي بكر القفال الشاشي، وأبي علي بن أبي هريرة، ونظرائهما. من تصانيفه: "معالم السنن"، و"العزلة". مات ببست في ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة. انظر: سير أعلام النبلاء (17/ 23 ترجمة 12)، طبقات الحفاظ (ص: 81).

(24) قال البخاري: بَاب السِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: "عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَنُّ".

(25)  سبق تخريجه.

(26) ضعيف: أخرجه البيهقي (5778، 5779)، قالالألباني في "الضعيفة" (5/470): ضعيف، والصحيح: كان يلبس يوم العيد بردة حمراء، كما "الصحيحة" (1279).

(27) سبق تخريجه.

(28) أخرجه البخاري: كتاب الجمعة، باب الأذان يوم الجمعة (912، 913، 915) من حديث السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ

(29)  الجمعة: 9.

(30) متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة (935)، ومسلم، كتاب الجمعة، باب في الساعة التي في يوم الجمعة (852) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(31) صحيح: أخرجه أحمد في المسند  (16162)،أبو داود: كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة (1047)، النسائي: كتاب الجمعة، باب إكثار الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الجمعة (1374)، ابن ماجه: كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم (1636) من حديثأوس بن اوس، وقال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح.

(32) متفق عليه: أخرجه البخاري، كتاب الدعوات، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (6357)،ومسلم، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (406) من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه.

(33) صحيح: أخرجه أحمد في المسند (17674) واللفظ له، أبو داود: كتاب الصلاة، باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة (1118)، النسائي: كتاب الجمعة، باب النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر يوم الجمعة (1399) من حديث عبد الله بن بسر، قالالألباني في صحيح أبي داود: صحيح.

(34) صحيح: أخرجه الترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة (498) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الألباني في صحيح الترمذي: صحيح.

(35) حيح: أخرجه الترمذي: كتاب الجمعة، باب ما جاء فيمن نعس يوم الجمعة أنه يتحول من مجلسه (526) قال الترمذي: حسن صحيح، من حديث ابن عمر، قالالألباني في صحيح الترمذي: صحيح.