موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - فصل في أوقات النهي عن التطوع - شرح آداب المشي إلى الصلاة (الجزء الأول)
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح آداب المشي إلى الصلاة (الجزء الأول) لفضيلة الشيخ عبدالسلام بن محمد الشويعر
  
 
 شرح آداب المشي إلى الصلاة (الجزء الأول)
 المقدمة
 فصل فيما يسن للمسلم عند خروجه من البيت إلى الصلاة
 فصل فيما يسن للمسلم إذا دخل المسجد
 بابُ صفة الصلاة-فصل فيما يسن للمسلم عند إقامة الصلاة
 فصل فيما يسن للمسلم في الصلوات السرية والجهرية وأحكام البسملة
 فصل فيما يجب ويسن للمسلم عند قرأة الفاتحة
 فصل في القرأة في الصلوات
 فصل في صفة الركوع والسجود وما يقال فيهما
 فصل في الجلوس للتشهد وصيغه والسلام
 فصل في الذكر بعد الصلاة وما يكره في الصلاة
 فصل في حكم السترة
 فصل في أركان الصلاة
 فصل في واجبات الصلاة
 فصل في واجبات وسنن الصلاة
 فصل في سجود السهو
 باب صلاة التطوع-فصل في أفضل التطوع
 فصل في آكد التطوع وأوقاته وما يقرأ فيه وأوقات النهي
 فصل في آداب حفظ وتلاوة القرآن
 فصل في التطوع المطلق
 فصل في أوقات النهي عن التطوع
 بابُ صَلاة الجماعَة
 فصل فيمن يعذر بترك الجماعة
 باب صَلاة أهل الأعذار
 بَابُ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ
شرح آداب المشي إلى الصلاة (الجزء الأول) - فصل في أوقات النهي عن التطوع

وَأَوْقَاتُ النَّهْيِ خَمْسَةٌ: بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ طُلُوعِهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ قَيْدَ رُمْحٍ، وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ، وَبَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَدْنُوَ مِنَ الْغُرُوبِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى تَغْرُبَ وَيَجُوزُ قَضَاءُ الْفَرَائِضِ فِيهَا، وَفِعْلُ المَنْذُورَاتِ وَرَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، وَإِعَادَةُ جَمَاعَةٍ إِذَا أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ ، وَتُفْعَلُ صَلاةُ الْجَنَازَةِ فِي الْوَقْتَيْنِ الطَّوِيلَيْنِ .


قال الشيخ -رحمه الله تعالى:

(وَأَوْقَاتُ النَّهْيِ خَمْسَةٌ: بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ طُلُوعِهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ قَيْدَ رُمْحٍ، وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ، وَبَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَدْنُوَ مِنَ الْغُرُوبِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى تَغْرُبَ).

أي وأوقات النهي عن الصلاة خمسة، وهي خمسة على سبيل البسط، وثلاثة على سبيل الإجمال، وقوله: أولها (بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ)، أي: أول أوقات النهي، وهذه الجملة من الشيخ -رحمه الله تعالى- خالف فيها مشهور المذهب، فإن مشهور مذهب الإمام أحمد، وقول غير واحد من أهل العلم: أن وقت النهي الأول يبدأ من طلوع الفجر الصادق، وليس بعد صلاة الفجر، ويستدل فقهاء المذهب، أو الفقهاء بحديث ابن عمر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « لاَ صَلاَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ»(1)، فهو صريح بأن وقت النهي من طلوع الفجر الصادق، وهو الفجر الثاني، وأما ما ذكره الشيخ فهو مذهب الشافعية، والرواية الثانية في المذهب: أن وقت النهي يكون بعد صلاة الفجر.

والوقت الثاني قال الشيخ عنه: (وَبَعْدَ طُلُوعِهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ قَيْدَ رُمْحٍ، وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ، وَبَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَدْنُوَ مِنَ الْغُرُوبِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى تَغْرُبَ)؛ لحديث عقبة بن عامر(2)(3) -رضي الله عنه- أنه قال: "ثلاث ساعات نهينا عن الصلاة فيها، وأن ندفن فيها موتانا"... وذكر منها: "من طلوع الشمس حتى ترتفع قِيدَ رمح، وعند قيامها حتى تزول، وعندما تضيف الشمس" أي: تدنو من الغروب حتى تغرب.

هذه الأوقات الثلاثة القصيرة هي أشد أوقات النهي، وأما الوقتان الطويلان، فهما: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى أن تدنو من الغروب، فهذان وقتان طويلان أسهل من الثلاثة الأوقات الأخرى.

والمهم هنا أن نفرق بين وقت الفجر، وبين وقت العصر؛ والمذهب أن الفجر يبدأ وقت النهي من طلوع الفجر، وأما العصر فإن وقت النهي يبدأ من بعد صلاة العصر، وقد سبق هذا.

يقول الشيخ: (وَيَجُوزُ قَضَاءُ الْفَرَائِضِ فِيهَا، وَفِعْلُ المَنْذُورَاتِ وَرَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، وَإِعَادَةُ جَمَاعَةٍ إِذَا أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ).

قوله: (قَضَاءُ الْفَرَائِضِ)، أي: في أوقات النهي الخمسة كلها؛ لما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « مَنْ نَامَ عَنْ صَلاَةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ وَقْتُهَا»(4)، فدل ذلك على أن وقت قضاء الفرائض يجوز، سواء كان في وقت النهي أو في غيره.

وقوله: (وَفِعْلُ المَنْذُورَاتِ)، أي: وأن فعل المنذورات يجوز في أوقات النهي، ودليلهم في ذلك أن المنذور واجب، والواجب يأخذ حكم الفريضة، والفريضة يجوز فعلها في أوقات النهي، فكذا المنذور الواجب؛ ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما في حديث أم سلمة(5)(6) لما فاتته سنة الظهر قضاها بعد العصر، ثم استمر عليها بعد ذلك إلى أن مات، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا فعل سنة وجبت عليه فلم يتركها، فلما فعل هذه السنة بعد صلاة العصر أصبحت في حقه واجبة مع وجود وقت النهي، فهنا فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- الواجب واستمر عليه، فدل ذلك على أن أي واجب سواء كان فرضًا أو منذورًا، فإنه يجوز فعله في وقت النهي، وقوله: (فِعْلُ المَنْذُورَاتِ)، يشمل أمرين:

الأمر الأول: فعل المنذورات المطلقة، كما لو قال الشخص: لله -عز وجل- علي أن أصلي ركعتين، ولم يخصها بوقت، فهنا ذكروا أنه يجوز فعلها في وقت النهي.

النوع الثاني: المنذورات فيه، أي: في وقت النهي؛ فلو نذر شخص أن يصلي لله -عز وجل- ركعتين بعد صلاة الفجر، يقولون: يوفي بنذره، ولا يكون النذر هنا محرمًا؛ لأن أصل الفعل مشروع، وهو الصلاة، وإنما ممنوع من وقته في الجملة، واستثني إن كان واجبًا، فبالنذر أصبح واجبًا، وذكر ابن مفلح(7) في الفروع أن المسألة الثانية يتجه قول قوي أنه لا يفعلها، لا يفعل النذر المقيد بوقت النهي؛ لأنه يعتبر نذر معصية.

وقوله: (وَرَكْعَتَيِ الطَّوَافِ)؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لاَ تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ»(8)، وهذا يشمل أي وقت يكون فيه الطواف.

وقوله: (وَإِعَادَةُ جَمَاعَةٍ إِذَا أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ)، أي: يجوز إعادة الجماعة في المسجد، وهذه فيها مسألتان:

المسألة الأولى: أن تكرار الجماعة في المسجد جائزة، لما ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلاً قد فاتته صلاة الجماعة في الفجر، فقال: « مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا؟»(9)، فقام معه أبو بكر -رضي الله عنه- فصلى معه، فهنا أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بإعادة الجماعة بعد انقضاء الجماعة الأولى، ومع وجود وقت النهي، مما يدل على المشروعية.

وأما حديث أبي بكرة الثقفي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن تكرار الجماعة في المسجد الواحد، والحديث رواه أبو داود(10) بإسناد حسن، فإن هذا محمول على أمرين:

الأمر الأول: محمول على فعل جماعتين في وقت واحد؛ بأن يكون في المسجد الواحد جماعتان، وتصلي كل جماعة في مكان؛ فهذا ممنوع شرعًا ولا يجوز؛ لأنه من تفريق جماعة المسلمين وعدم اتئلافهم.

الصورة الثانية: أن يقصد ترك الجماعة الأولى لمعنى في النفس، فبعض الناس يرى أن الإمام فيه وصف معين، فلا يريد أن يصلي معه، أي: يتأخر عن الصلاة قصدًا، فيصلي جماعة أخرى، هذا لا يجوز، ومثال ذلك: ما كان يفعل في الحرم المكي من جعل أربعة مقامات لكل مذهب من المذاهب الأربعة، وما زال يفعل في بعض مساجد المسلمين، فيصلي الإمام الحنفي، ثم المالكي، ثم الشافعي، ثم الحنبلي، هذا من تكرار الجماعة المنهي عنه، وقد وفق الله -عز وجل- الملك عبد العزيز(11) -عليه رحمة الله ومغفرته- في إزالة هذه البدعة المنكرة من بيت الله الحرام، وهذا يحمل عليها النهي عن تكرار الجماعة في المسجد الواحد.

ومن الصور التي تتعلق بترك تكرار الجماعة، أن بعض الناس يرى أن على الإمام أمرًا منكرًا، فيترك الصلاة خلفه، وهذا منهي عنه؛ لما ثبت في المسند أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ»(12)، وذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه يأتي أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، فقالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: « صَلُّوا الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، وَصَلُّوا مَعَهُمْ»(13)، وأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصلاة مع هؤلاء الأمراء، مع أنهم يؤخرون الصلاة عن وقتها، فيدلنا على أنه لا يجوز مخالفة الإمام والانفصال عنه، فهذا من تفريق جماعة المسلمين، وعدم ائتلافهم، والنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر بائتلاف الجماعة واتحادها.

المسألة الثانية: أن الجماعة يجوز إعادتها في وقت النهي؛ للحديث الذي ذكرته قبلُ، فوقت النهي كان بعد صلاة الفجر، أو بعد صلاة العصر.

قال: (وَتُفْعَلُ صَلاةُ الْجَنَازَةِ فِي الْوَقْتَيْنِ الطَّوِيلَيْنِ).

يقصد بالوقتين الطويلين، أي: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن بعد صلاة العصر إلى أن تدنو الشمس من الغروب، وأما الأوقات الثلاثة القصيرة فإنه لا يصلى فيها على الجنازة؛ لأنه ثبت في حديث عقبة بن عامر(14) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهاهم عن الصلاة فيها، ودفن موتاهم فيها، وهذه الأوقات الثلاثة أوقات قصيرة لا تتجاوز ربع ساعة، أو ثلث ساعة على أقصى تقدير، والصبر فيها ليس فيها حرج ولا مشقة على أهل الميت؛ فلذلك لا يجوز صلاة الجنازة في هذه الأوقات الثلاثة القصيرة، وأما الأوقات الطويلة فإنها جائزة.  


(1) صحيح: أخرجه أحمد في المسند (4756) واللفظ له، أبو داود: كتاب الصلاة، باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة (1278) الترمذي: كتاب الصلاة، باب ما جاء لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين (419) قال الترمذي: غريب، قال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح.

(2) عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني. روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كثيرا. روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين. كان قارئا عالما بالفرائض والفقه، فصيح اللسان، شاعرا، كاتبا، وهو أحد من جمع القرآن. مات عقبة في خلافة معاوية. انظر: الاستيعاب (ص: 561 ترجمة 1898) والإصابة (4/ 520 ترجمة 5605).

 

 

(3) أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (831).

(4) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكر ولا يعيد إلا... (597) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها (684) بنحوه من حديث أنس بن مالك.

(5)هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة المخزومية، أم المؤمنين، بنت عم خالد بن الوليد سيف الله؛ وبنت عم أبي جهل بن هشام. أم سلمة، السيدة، المحجبة، الطاهرة، من المهاجرات الأول. كانت قبل النبي -صلى الله عليه وسلم- عند أخيه من الرضاعة أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، الرجل الصالح. وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسبا، وكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين. انظر: الاستيعاب (ص: 952 ترجمة 3519) أسد الغابة (7/ 329 ترجمة 7472).

(6) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب المغازي، باب وفد عبد القيس (4370) مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي -صلى الله عليه وسلم- (834).

(7)محمد بن مفلح بن مُفَرِّجٍ، شمس الدين أبو عبد الله الراميني، المقدسي، الحنبلي. تفقه بشيخ الإسلام، وأكثر من ملازمته، تفرس فيه ابن تيمية مخايل النبوغ، حتى قال فيه: "ما أنت ابن مفلح، أنت مفلح". له مؤلفات مليحة؛ منها: الفروع، والآداب الشرعية. ولد قريبا من سنة عشر وسبع مئة، وتوفي ثلاث وستين وسبع مئة. انظر: الأعلام (7/107) والسحب الوابلة على ضرائح الحنابلة (3/ 1089 ترجمة 723).

(8) صحيح: أخرجه أحمد في المسند (16774) أبو داود: كتاب المناسك، باب الطواف بعد العصر (1894) الترمذي: كتاب الحج، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح... (868) قال الترمذي: حسن صحيح، النسائي: كتاب مناسك الحج، باب إباحة الطواف في كل الأوقات (2924) ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كل... (1254) قال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح.

(9) صحيح: أخرجه أحمد في المسند (11019، 11408، 11614، 11808) واللفظ له، أبو داود: كتاب الصلاة، باب في الجمع في المسجد مرتين (574) الترمذي: كتاب الصلاة، باب ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلى فيه مرة (220) قال الترمذي: حسن، من حديث أبي سعيد الخدري، قال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح.

(10) أخرجه الطبراني في الأوسط (4601،6820) ابن عدي في الكامل للضعفاء (6/401) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/173): رجاله ثقات.

(11) عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل ابن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود، من آل مقرن، من ربيعة بن مانع، من ذهل بن شيبان. ملك المملكة العربية السعودية الاول، ومنشئها، وأحد رجالات الدهر. ولد عام ثلاثة وتسعين ومئتين وألف في الرياض، ودولة آبائه في ضعف وانحلال. شن الغارات على آل رشيد وأنصارهم. قضى على دولة الهاشميين في الحجاز، وأصبحت مكة عاصمة آل سعود. ونودي به ملكا على الحجاز ونجد. فاض البترول في بلاده، وكانت فقيرة، فانتعشت واتجهت إلى العمران. وحل الامن محل الخوف في الصحارى والحواضر. كان موفقا ملهما، محبوبا، عمر ما بينه وبين ربه، وما بينه وبين شعبه، شجاعا بطلا، انتهى به عهد الفروسية في شبه الجزيرة، كريما لا يجارى، خطيبا، لا يبرم أمرا قبل إعمال الروية فيه، يستشير، ويناقش، ويكره الملق والرياء، توفي بالطائف عام ثلاثة وسبعين وثلاث مئة وألف، ودفن في الرياض. انظر: الأعلام (4/ 19) و الوجيز في سيرة الملك عبد العزيز، كلاهما للزركلي.

(12) ضعيف: أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة، باب إمامة البر والفاجر (594) بنحوه، والدارقطني (2/ 57) واللفظ له، من حديث أبي هريرة، قال الألباني في ضعيف أبي داود: ضعيف.

(13) أخرجه مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار (648) بنحوه، من حديث أبي ذر -رضي الله عنه.

(14) سبق تخريجه.