موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - فصل في حكم السترة - شرح آداب المشي إلى الصلاة (الجزء الأول)
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح آداب المشي إلى الصلاة (الجزء الأول) لفضيلة الشيخ عبدالسلام بن محمد الشويعر
  
 
 شرح آداب المشي إلى الصلاة (الجزء الأول)
 المقدمة
 فصل فيما يسن للمسلم عند خروجه من البيت إلى الصلاة
 فصل فيما يسن للمسلم إذا دخل المسجد
 بابُ صفة الصلاة-فصل فيما يسن للمسلم عند إقامة الصلاة
 فصل فيما يسن للمسلم في الصلوات السرية والجهرية وأحكام البسملة
 فصل فيما يجب ويسن للمسلم عند قرأة الفاتحة
 فصل في القرأة في الصلوات
 فصل في صفة الركوع والسجود وما يقال فيهما
 فصل في الجلوس للتشهد وصيغه والسلام
 فصل في الذكر بعد الصلاة وما يكره في الصلاة
 فصل في حكم السترة
 فصل في أركان الصلاة
 فصل في واجبات الصلاة
 فصل في واجبات وسنن الصلاة
 فصل في سجود السهو
 باب صلاة التطوع-فصل في أفضل التطوع
 فصل في آكد التطوع وأوقاته وما يقرأ فيه وأوقات النهي
 فصل في آداب حفظ وتلاوة القرآن
 فصل في التطوع المطلق
 فصل في أوقات النهي عن التطوع
 بابُ صَلاة الجماعَة
 فصل فيمن يعذر بترك الجماعة
 باب صَلاة أهل الأعذار
 بَابُ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ
شرح آداب المشي إلى الصلاة (الجزء الأول) - فصل في حكم السترة

وَتُكْرَهُ صَلاَةُ غَيْرِ مَأْمُومٍ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ، وَلَوْ لَمْ يَخْشَ مَارًّا مِنْ جِدَارٍ أَوْ شَيْءٍ شَاخِصٍ؛ كَحَرْبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِثْلِ آخِرَةِ الرَّحْلِ، وَيُسَنُّ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهَا لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ؛ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا» وَيَنْحَرِفُ عَنْهَا يَسِيرًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ تَعَذَّرَ خَطَّ خَطًّا وَإِذَا مَرَّ مِنْ وَرَائِهَا شَيْءٌ لَمْ يُكْرَهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ سُتْرَةٌ أَوْ مَرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا امْرَأَةٌ أَوْ كَلْبٌ أَوْ حِمَارٌ بَطَلَتْ صَلاتُهُ، وَلَهُ قِرَاءَةٌ فِي الْمُصْحَفِ وَالسُّؤَالُ عِنْدَ آيَةِ الرَّحْمَةِ، وَالتَّعَوُّذُ عِنْدَ آيَةِ الْعَذَابِ. 


فيقول الشيخ رحمه الله تعالى: (وَتُكْرَهُ صَلاةُ غَيْرِ مَأْمُومٍ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ، وَلَوْ لَمْ يَخْشَ مَارًّا مِنْ جِدَارٍ أَوْ شَيْءٍ شَاخِصٍ؛ كَحَرْبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِثْلِ آخِرَةِ الرَّحْلِ، وَيُسَنُّ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهَا).

قول الشيخ رحمه الله تعالى: (مِنْ جِدَارٍ)؛ لثبوت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى إلى جدار(1)، وقوله: (أَوْ شَيْءٍ شَاخِصٍ)، أي: مرتفع كالحربة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى إلى العنزة(2)، والعنزة هي العصا يجعلها المصلي في قبلته، أو آخر الرحل، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ أن فليجعل له مثل آخرة الرحل تستر مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ»(3).

وقوله رحمه الله تعالى: (وَيُسَنُّ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهَا)، ودليل ذلك ما ثبت في مسند الإمام أحمد وأبي داود من حديث أبي سعيد(4) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ؛ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا»(5)، قال أهل العلم رحمهم الله تعالى: دنو المصلي إلى السترة له اعتباران:

الاعتبار الأول: باعتبار قدميه.

والاعتبار الثاني: باعتبار رأسه حال سجوده، أما الدنو باعتبار رأسه فإنه قد ثبت من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه(6) في صحيح البخاري أن مصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان بينه وبين الجدار مقدار مرور شاة(7)، مما يدلنا على أن الدنو في هذه الحالة يكون بمقدار مرور الشاة إذا كان ساجدًا، وثبت من حديث ابن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في جوف الكعبة، فكان بينه وبين جدار الكعبة ثلاثة أذرع(8)، وهذا باعتبار حال القيام.

قال الشيخ رحمه الله تعالى: (وَيَنْحَرِفُ عَنْهَا يَسِيرًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ تَعَذَّرَ خَطَّ خَطًّا).

رُويَ في ذلك حديث عند أبي داود عن أبي المقداد(9) -رضي الله عنه-(10) لكن هذا الحديث فيه ضعف، وقد ذكر الحافظ أبو عمر ابن عبد البر(11) حافظ المغرب في القرن الخامس الهجري، أن الانحراف عن السترة عليه عمل الفقهاء قديمًا وحديثًا؛ مما يدل على مشروعية الانحراف يسيرًا، وإن لم يصح فيه الحديث.

وقوله: (وَإِنْ تَعَذَّرَ خَطَّ خَطًّا)؛ لما جاء عند أحمد في المسند وأبي داود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ؛ فَلْيَخُطَّ خَطًّا»(12)، وهذا الحديث صححه الإمام أحمد وعلي بن المديني، وحكاه ابن عبد البر أيضًا بعد كلامه الأول في قضية أن عمل أهل العلم على الانحراف يسيرًا، وصفة الخط: أن يجعل في التراب خطًّا، ويكون على هيئة القوس، فإنه في ذلك يكون قد جعل له سترة، إن لم يجد شيئًا شاخصًا يضعه أمامه.

قال الشيخ رحمه الله تعالى: (وَإِذَا مَرَّ مِنْ وَرَائِهَا شَيْءٌ لَمْ يُكْرَهُ).

أي: لم يكره المرور باعتبار المار، ولم يكره أن يمنع المصلي أحدًا أن يمر أمامه؛ ودليل ذلك ما ثبت في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخِّرِ الرَّحْلِ فَلاَ يُبَالِي مَنْ مَرَّ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ»(13).

يقول الشيخ: (فَإِنْ لَمْ تَكُنْ سُتْرَةٌ أَوْ مَرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا امْرَأَةٌ أَوْ كَلْبٌ أَوْ حِمَارٌ بَطَلَتْ صَلاتُهُ).

ودليل ذلك ما ثبت في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «يَقْطَعُ الصَّلاَةَ ثَلاَثٌ».. الحديث(14)، وذكر هذه الأشياء الثلاثة، وهذا اختيار الشيخ محمد بن عبد الوهاب(15)، ومشهور مذهب الحنابلة أن الذي يقطع الصلاة إنما هو الكلب فقط، وأما المرأة فإنها لا تقطع الصلاة؛ لحديث عائشة: «أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةَ كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ»(16)، ولما جاء من حديث أم سلمة -رضي الله عنها- أنها ذكرت «أَنَّهَا كَانَتْ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يُصَلِّي»(17)، وأما الحمار فلحديث الفضل(18) وحديث عبد الله بن عباس(19) -رضي الله عنهما- في الباب، ولكن الشيخ محمد بن عبد الوهاب يميل لما اختاره الشيخ تقي الدين ابن تيمية(20) أن هذه الأمور الثلاثة كلها تقطع الصلاة، وأن الحديث محكم غير منسوخ، ومعنى قوله: (تَقْطَعُ الصَّلاةَ) أنها تبطلها.

قال: (وَلَهُ قِرَاءَةٌ فِي المُصْحَفِ).

أي ويجوز للمصلي أن يقرأ في المصحف، ولو كان في صلاة نافلة أو فريضة، ولو كان حافظًا أو غير حافظ، والدليل ما ثبت في البخاري معلقًا، ورواه غيره مسندًا أن عائشة -رضي الله عنها- كان لها مولى واسمه ذكوان(21) فكان يؤمها، وهو يقرأ في المصحف(22)، والدليل على أن الشخص ولو كان حافظًا يجوز له أن يقرأ في المصحف: ما جاء عن محمد بن شهاب الزهري(23) أنه قال: كان خيارنا يقرؤون في الصلاة في المصاحف.

وفي الغالب أن خيار التابعين -رحمهم الله تعالى- كانوا حفظة لكتاب الله -عز وجل- فدل على أن القراءة في المصحف جائزة في الفرض والنافلة، سواء كان حافظًا أو غير حافظ، غير أن الفقهاء -رحمهم الله تعالى- كرهوا في الفريضة القراءة في المصحف؛ لأن فيها حركة، والأولى عدم الحركة في الصلاة.

قال الشيخ: (وَالسُّؤَالُ عِنْدَ آيَةِ الرَّحْمَةِ، وَالتَّعَوُّذُ عِنْدَ آيَةِ الْعَذَابِ).

وذلك لما ثبت في صحيح مسلم: «أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ تَسْبِيحٍ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ»(24)، فقوله: «إِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ»، أي: فيما يستحق السؤال؛ وهو الجنة، «وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ»، أي: مَرَّ بما يتعوذ منه؛ مثل النار وما في حكمها.


(1) أخرجه البخاري: كتاب الصلاة، باب الصلاة بين السواري في غير جماعة (506) من حديث ابن عمر.

(2) سبق تخريجه

(3) سبق تخريجه.

(4) سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج، أبو سعيد الخدري، الإمام المجاهد، مفتي المدينة. واسم الأبجر: خدرة، وقيل: بل خدرة هي أم الأبجر. استشهد أبوه مالك يوم أحد، وشهد أبو سعيد الخندق، وبيعة الرضوان. وحدث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأكثر وأطاب، وعن أبي بكر، وعمر، وطائفة، وكان أحد الفقهاء المجتهدين. مات سنة أربع وسبعين. انظر: الاستيعاب (ص: 286 ترجمة 915)، وأسد الغابة (2/ 451 ترجمة 2036).

(5) صحيح: أخرجه أحمد في المسند (11607)، أبو داود: كتاب الصلاة، باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه (697)، وقال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح.

(6) سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي. من مشاهير الصحابة يقال: كان اسمه حزنا، فغيره النبي -صلى الله عليه وسلم- حكاه ابن حبان. مات النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو ابن خمس عشرة سنة، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة. مات سنة إحدى وتسعين. انظر: الإصابة (3/ 200 ترجمة 3535)، والاستيعاب (ص: 308 ترجمة 1050).

(7) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الصلاة، باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة؟ (496)، مسلم: كتاب الصلاة، باب دنو المصلي من السترة (508).

(8) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الصلاة، باب الصلاة بين السواري في غير جماعة (506) واللفظ له، مسلم: كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره للصلاة (1329) من حديث ابن عمر.

(9) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة القضاعي، الكندي، البهراني، يقال له: المقداد بن الأسود؛ لأنه ربي في حجرالأسود بن عبد يغوث الزهري، فتبناه. وقيل: بل كان عبدا له، أسود اللون، فتبناه. ويقال: بل أصاب دما في كندة، فهرب إلى مكة، وحالف الأسود. شهد بدرا والمشاهد، وثبت أنه كان يوم بدر فارسا. كان آدم، طوالا، ذا بطن، أشعر الرأس، أعين، مقرون الحاجبين، مهيبا. عاش نحوا من سبعين سنة. مات في سنة ثلاث وثلاثين، وصلى عليه عثمان بن عفان، وقبره بالبقيع. انظر: الاستيعاب (ص: 699 ترجمة 2495)، وأسد الغابة (5/ 242 ترجمة 5076).

(10) ضعيف: أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة، باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها أين يجعلها منه (693)، قال الألباني في ضعيف أبي داود: ضعيف.

(11) الإمام العلامة، حافظ المغرب، شيخ الإسلام، أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري، الأندلسي، القرطبي، المالكي، صاحب التصانيف الفائقة. مولده في سنة ثمان وستين وثلاث مئة في شهر ربيع الآخر. أدرك الكبار، وطال عمره، وعلا سنده، وتكاثر عليه الطلبة، وجمع وصنف، ووثق وضعف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان، وحدث عنه ابن حزم الظاهري. من مصنفاته: "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد"، و"الاستيعاب". مات بشاطبة سنة ثلاث وستين وأربع مئة، وعاش خمسة وتسعين عاما. انظر: سير أعلام النبلاء (18/ 153 ترجمة 85)، والديباج المذهب (2/ 367 ترجمة 19)، والصلة لابن بشكوال (2/ 640 ترجمة 1501).

(12) ضعيف: أخرجه أحمد في المسند (7392)، وأبو داود: كتاب الصلاة، باب الخط إذا لم يجد عصا (689) من حديث أبي هريرة، وقال الألباني في ضعيف سنن أبي داود: ضعيف.

(13) سبق تخريجه.

(14) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، باب قدر ما يستر المصلي (511) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه.

(15) شيخ الإسلام، والعلامة الهمام، والمجدد لما اندرس من معالم دين الإسلام، الإمام أبو الحسين، محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن يزيد بن مشرف الوهيبي التميمي. ولد سنة خمس عشرة بعد المئة والألف في العيينة، وهي بلدة قريبة من الرياض. من مصنفاته: "كتاب التوحيد"، و"الأصول الثلاثة"، وغيرهما كثير جدًا، توفي -رحمه الله- أواخر سنة ست ومئتين بعد الألف، وعمره يناهز إحدى وتسعين سنة، بعد ما رأى ما يسره من انتشار التوحيد ونبذ الخرافة. انظر: ترجمة مفصلة للشيخ في كتاب الشيخ صالح بن عبد الله العبود "عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي"، وإسلامية لا وهابية للدكتور/ ناصر بن عبد الكريم العقل (ص: 23).

(16) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب الصلاة، باب الصلاة على الفراش (383)، مسلم: كتاب الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلي (512) واللفظ له.

(17) ضعيف: أخرجه أحمد في المسند (26523)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقطع الصلاة (948) بنحوه، وقال الألباني في ضعيف ابن ماجه: ضعيف.

(18) ضعيف: أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة، باب من قال الكلب لا يقطع الصلاة (718)، النسائي: كتاب القبلة، باب ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم يكن بين يدي المصلي سترة (753)، وقال الألباني في ضعيف أبي داود: ضعيف.

(19) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب العلم، باب متى يصح سماع الصغير (76)، مسلم: كتاب الصلاة، باب سترة المصلي (504).

(20) تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن الخضر بن محمد بن تيميّة الحرّاني، ثم الدمشقي، الحنبلي، الإمام الفقيه، المجتهد المحدث، الحافظ المفسر، الأصولي الزاهد. برع في العلوم الإسلامية والآلية، وقمع الله به أهل الضلال، ونصر به أهل السنة. ولد سنة إحدى وستين وست مئة، وتوفي سنة ثمان وعشرين وسبع مئة. وله من المؤلفات: الواسطية، ومنهاج السنة. انظر الذيل على طبقات الحنابلة (4/ 491 ترجمة 531)، والوافي بالوفيات (7/ 10 ترجمة 619).

(21) ذكوان أبو عمرو مولى عائشة أم المؤمنين وخادمها، قال عنه عروة بن الزبير: كان يؤم قريشا وخلفه عبد الرحمن بن أبي بكر؛ لأنه أقرؤهم للقرآن. قال ابن حجر في التقريب: مدني ثقة. قتل بالحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين. انظر تهذيب الكمال (8/517 ترجمة 1815)، التاريخ الكبير (3/261 ترجمة 896).

(22) صحيح: ذكره البخاري تعليقًا: كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى، وقال النووي في الخلاصة (1/500): إسناده صحيح.

(23)  محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو بكر القرشي الزهري المدني نزيل الشام. الإمام العلم، حافظ زمانه. قال ابن حجر في التقريب: متفق على جلالته وإتقانه. ولد سنة إحدى وخمسين، ومات سنة أربع -أو ثلاث- وعشرين ومئة. انظر: تهذيب الكمال (26/ 419 ترجمة 5606)، وسير أعلام النبلاء (5/ 326 ترجمة 160).

(24) أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (772) من حديث حذيفة.