موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - مقدمة الشارح (الجزء الثاني) - شرح أحاديث في الفتن والحوادث (الجزء الثاني)
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح أحاديث في الفتن والحوادث (الجزء الثاني) لفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك
  
 
 شرح أحاديث في الفتن والحوادث (الجزء الثاني)
 مقدمة الشارح (الجزء الثاني)
 باب النهي عن السعي في الفتنة
 حديث إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم
 حديث إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف
 حديث إذا كانت فتنة بين المسلمين
 حديث إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم
 حديث كن كخير ابني آدم
 حديث كيف بكم وبزمان يغربل الناس فيه غربلة
 حديث إذا رأيت الناس مرجت عهودهم
 حديث إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك
 حديث لتنتقون كما ينتقى التمر من أغفاله
 حديث يذهب الصالحون الأول فالأول
 باب التعرب في الفتنة
 حديث يوشك أن يكون خير مال المسلم غنما
 حديث إنها ستكون فتن القاعد فيها خير من الماشي فيها
 باب النهي عن تعاطي السيف مسلولا
 حديث إذا سل أحدكم سيفه فنظر إليه فأراد أن يناوله أخاه فليغمده
 باب بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا
 حديث بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ
 حديث طوبى للغرباء
 حديث فساد المسلمين آخر الزمان
 حديث لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه
 حديث يتقارب الزمان وينقص العمل
 باب تحريم رجوع المهاجر إلى استيطان وطنه
 باب: إذا التقى المسلمان بسيفيهما
 حديث: لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل
 باب هلاك الأمة بعضهم ببعض
 حديث: إن الله زوى لي الأرض
 حديث: وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين
 حديث: سألت ربي ثلاثا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة.
 باب كف اللسان في الفتنة
 حديث: ستكون فتنة تستنظف العرب
 حديث: ستكون فتنة صماء بكماء عمياء
 حديث: إياكم والفتن فإن اللسان فيها مثل وقع السيف
 حديث إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا
 من أحاديث النهي عن السعي في الفتنة
 حديث: كيف أنت إذا أخذ الناس موت
 موقف المؤمن من الفتنة
 حديث إن السعيد لمن جنب الفتن
 باب أمارات الساعة
 باب ملاحم الروم
 حديث إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث
 حديث لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق
 حديث فتح القسطنطينية
 حديث إنكم ستقاتلون بني الأصفر
 حديث سيصالحكم الروم صلحا آمنا
 حديث الملحمة الكبرى
 حديث بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين
 حديث يوشك أن تداعى عليكم الأمم
 حديث لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب
 حديث إذا منعت العراق درهمها وقفيزها
 حديث تقوم الساعة والروم أكثر الناس
 حديث تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله
 حديث لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان
 حديث لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل يقال له الجهجاه
 حديث لاتقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة
 حديث لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر
 حديث يقاتل المسلمون الترك
 حديث يقاتلكم قوم صغار الأعين
 حديث ينزل ناس من أمتي بغائط يسمونه البصرة
 حديث رأيت عمود الكتاب رفع من تحت رأسي
 حديث فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة
 حديث معقل المسلمين في الملاحم دمشق
 حديث إذا وقعت الملاحم بعث الله جيشا من الموالي
 حديث لا تقوم الساعة حتى يكون عشر آيات
 حديث بادروا بالأعمال ستا
 حديث العبادة في الهرج كهجرة إلي
 حديث ثلاث آيات إذا خرجن
 حديث إن بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة مسيرة سبعين سنة وحديث من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه
 باب من أشراط الساعة الدخان
 حديث إن من أشراط الساعة دخانا
 حديث إن الناس يمصرون أمصارا
 باب الدجال وصفته وما معه
 ذكر الدجال
 وصف الدجال
 فضل سورة الكهف
 كيفية ظهور الدجال
 خوارق الدجال
 نزول عيسى ابن مريم وقتله الدجال
 خروج يأجوج ومأجوج قبل الساعة
 كثرة الخير وعودة البركة آخر الزمان
 قول يأجوج ومأجوج قتلنا أهل السماء والأرض
 حفظ المدينة من الدجال
 قصة الدجال مع الرجل المؤمن الذي بين للناس كفره
 العصمة من فتنة الدجال
 قيام الساعة على شرار الناس
 ذكر قصة الجساسة
شرح أحاديث في الفتن والحوادث (الجزء الثاني) - مقدمة الشارح (الجزء الثاني)

أحاديث الفتن والحوادث (الجزء الثاني)

مقدمة الشارح (الجزء الثاني)

الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهداه.

أما بعد: فنواصل مستعينين بالله ما بدأناه معكم في العام الماضي -والحمد لله- من التعليق على كتاب الفتن للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-.

تقدم في مقدمات الكلام أن الفتن جمع فتنة، والفتنة أصلها الاختبار. يقال: فتنت الذهب إذا اختبرته بتمييزه، ويطلق على الابتلاء عموما كما قال -سبحانه وتعالى-: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾1 ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴾2 .

وجاء معنى الفتنة في القرآن لمعان. اسم الفتنة جاء لمعان في القرآن، جاء بمعنى الابتلاء كما في هذه الآيات، وبمعنى الشرك ﴿ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ﴾3 وقال تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ﴾4 وعلى الصد عن سبيل الله وتعذيب المؤمنين ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا ﴾5 وعلى العذاب بالنار ﴿ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴾6 .

وتطلق الفتنة على الابتلاء، على العذاب، وعلى أسباب العذاب التي أعظمها الشرك. تطلق الفتنة -كما سيأتي- على ما يصد عن دين الله، ما يسمى بفتن الشهوات وفتن الشبهات. والحرب والقتال الذي لا يعلم وجهه الحرب الملتبسة فتنة؛ تختلط فيها الأمور، تعظم فيها الشبهة، ويحصل فيها عذاب على قوم. فالحرب التي لا يعلم وجه الحق فيها، ولا يتميز المحق من المبطل، أو يكون كل من الأطراف مبطلا.

وتقدم أيضا من هذا الباب يعني معنون في دواوين السنة؛ كما في الصحيحين وغيرهما كتاب الفتن؛ الفتن. ويترجمون بهذا عن الأحاديث التي فيها الإخبار عما سيكون من الشرور من الحروب من الحوادث؛ ولهذا يندرج تحت هذا العنوان ذكر أشراط الساعة، يدرجها بعضهم وبعضهم يفردها في أبواب.

فالفتن المستقبلية التي أخبر عنها الرسول عليه الصلاة والسلام هي من أشراط الساعة. والفتن من لوازم هذه الحياة؛ لأن الإنسان خلق في هذه الدنيا للابتلاء. والله تعالى قد أنزل القرآن وأنزل الفرقان للاعتصام؛ للاعتصام به في هذه المحن والملمات. كما في الحديث المشهور عند الترمذي من حديث علي رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: « إنها ستكون فتنة. قلت: فما المخرج منها؟ قال: كتاب الله؛ فيه خبر ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وحكم ما بينكم »7 الحديث. فالقرآن الاعتصام به هو حبل النجاة من مضلات الفتن.

نسأله سبحانه وتعالى أن يعصمنا بكتابه وهداه من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد. نعم يا شيخ.. .

 

1 : سورة الأنبياء (سورة رقم: 21)؛ آية رقم:35
2 : سورة العنكبوت (سورة رقم: 29)؛ آية رقم:2
3 : سورة البقرة (سورة رقم: 2)؛ آية رقم:217
4 : سورة البقرة (سورة رقم: 2)؛ آية رقم:193
5 : سورة البروج (سورة رقم: 85)؛ آية رقم:10
6 : سورة الذاريات (سورة رقم: 51)؛ آية رقم:14
7 : الترمذي : فضائل القرآن (2906) , والدارمي : فضائل القرآن (3331).