موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - مقدمة - شرح رسالة لطيفة في أصول الفقه
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح رسالة لطيفة في أصول الفقه لفضيلة الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان
  
 
 شرح رسالة لطيفة في أصول الفقه
 مقدمة
 ما امتازت به هذه الرسالة
 فصل أصول الفقه
 تعريف أصول الفقه
 تعريف الفقه
 أدلة أصول الفقه
 لا يقبل الحكم الشرعي إلا بدليل
 الأدلة التفصيلية تحتاج إلى أدلة كلية
 أهمية معرفة أصول الفقه
 الأحكام الشرعية التي يدور الفقه عليها
 بيان الأحكام الشرعية
 أقسام الواجب
 تفاوت درجات الواجب
 أقسام المأمورات والمنهيات
 المباح وأقسامه
 الوسائل لها أحكام المقاصد
 معناها وفروعها
 ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
 ما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون
 ما يتوقف الحرام عليه فهو حرام
 وسيلة المكروه مكروهة
 الأدلة التي يستمد منها الفقه
 الأدلة التي يستند إليها في إثبات الأحكام
 أحكام الفقه لا تخرج عن هذه الأصول الأربعة
 الشريعة يوجد بها أحكام تنازع عليها العلماء
 الدليل الأول القرآن الكريم
 إعجاز القرآن وبلاغته
 أوصاف القرآن الكريم
 القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
 الدليل الثاني السنة
 أدلة الكتاب والسنة
 النص والظاهر
 المنطوق والمفهوم
 أنواع الدلالة
 دلالة المطابقة
 دلالة تضمن
 دلالة التزام
 مفهوم المخالفة
 ثلاثة أصول يحتاج إليها الفقيه
 الأصل في أوامر الكتاب والسنة أنها للوجوب
 الأصل في النواهي أنها للتحريم
 الأصل في الكلام الحقيقة
 فائدة معرفة أنواع الحقيقة
 أنواع الدلالة الحقيقية
 العرف
 نصوص الكتاب والسنة
 العام والخاص
 تعريف العام والخاص
 تعارض العام والخاص
 المطلق والمقيد
 المجمل والمفصل
 المحكم والمتشابه
 الناسخ والمنسوخ
 تعارض أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله
 أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم
 تقريرات الرسول صلى الله عليه وسلم
 الإجماع
 القياس
 قواعد وضوابط فقهية أخذها الأصوليون من الكتاب والسنة
 الفرق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية
 القاعدة الأولى اليقين لا يزول بالشك
 القاعدة الثانية المشقة تجلب التيسير
 القاعدة الثالثة لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة
 القاعدة الرابعة الأمور بمقاصدها
 القاعدة الخامسة يختار أعلى المصلحتين ويرتكب أخف المفسدتين عند التزاحم
 القاعدة السادسة لا تتم الأحكام إلا بوجود شروطها وانتفاء موانعها
 القاعدة السابعة الحكم يدور مع علته ثبوتا وعدما
 القاعدة الثامنة الأصل في العبادات الحظر إلا ما ورد عن الشارع تشريعه والأصل في العادات الإباحة إلا ما ورد عن الشارع تحريمه
 القاعدة التاسعة إذا وجدت أسباب العبادات والحقوق ثبتت ووجبت إلا إذا قارنها المانع
 القاعدة العاشرة الواجبات تلزم المكلفين
 قول الصحابي
 المسائل الأصولية
 الأمر بالشيء نهي عن ضده
 النهي عن الشيء أمر بضده
 النهي يقتضي الفساد إلا إذا دل الدليل على الصحة
 الأمر بعد الحظر يرده إلى ما كان عليه قبل ذلك
 الأمر والنهى يقتضيان الفور
 الأمر بالتكرار إذا علق على سبب فيجب أو يستحب عند وجود السبب
 الأشياء المخير فيها إن كان للسهولة على المكلف وإن كان لمصلحة ما ولي عليه
 ألفاظ العموم في سياق النهي أو النفي أو الاستفهام أو الشرط والمعرف بأل تقتضي العموم
 العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
 الخاص يراد به العام
 يطلق العام ويراد به الخاص
 خطاب الشارع لواحد من الأمة يعم جميع المكلفين إلا إن دل دليل على الخصوص
 الأصل التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم إلا إذا قام الدليل
 إذا نفى الشارع عبادة أو معاملة فهو لفسادها
 تنعقد العقود وتنفسخ بكل ما دل على ذلك من قول أو فعل
 أنواع المسائل
شرح رسالة لطيفة في أصول الفقه - مقدمة

رسالة لطيفة في أصول الفقه

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله، نحمده على ما له من الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، وعلى أحكامه القدرية العامة لكل مكون وموجود، وأحكامه الشرعية الشاملة لكل مشروع، وأحكام الجزاء بالثواب للمحسنين، والعقاب للمجرمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له في الأسماء والصفات، والعبادة والأحكام، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الذي بيَّن الحكم والأحكام، ووضَّح الحلال والحرام، وأصّل الأصول وفصلها حتى استتم هذا الدين واستقام، فاللهم صلِّ وسلم على محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه خصوصًا العلماء الأعلام.

أما بعد:

فإن علم أصول الفقه علم جليل القدر، غزير الفائدة، به يتوصل إلى استنباط الأحكام الشرعية على أسس سليمة، وقواعد صحيحة، لا يستغني عنه محدث، ولا مفسر، ولا فقيه، بل ولا تتم ثقافة الطالب المسلم إلا بهذا العلم؛ لأن هذا العلم -بعد توفيق الله تعالى- هو المعين على فهم نصوص الشرع، واستنباط أحكامه منها.

ولهذا نجد أن العلماء -رحمهم الله تعالى- وأعني بهم الأصوليين- فرغوا جهدهم واستفرغوا طاقتهم، وبذلوا أوقاتهم في تأصيل مسائل هذا العلم، وفي تفريع فروعه، حتى صار علمًا مستقلا.

وإن الملاحظ في كتب الأصول التي تشكل جناحًا مستقلا في المكتبة أقول: إن هذه الكتب يلاحظ فيها على اختلاف مناهجها، وتباين وجهات نظر مؤلفيها يلاحظ فيها ثلاثة أمور:

الأمر الأول: صعوبة العبارة في غالبها، مما يجعل معظم الطلاب يشكون من صعوبة أصول الفقه، وانغلاق عبارته.

ثانيًا : أن معظم هذه المؤلفات أدخل فيها ما ليس منها، أدخل في أصول الفقه مباحث ليست من أصول الفقه، كبحثهم في مبدأ اللغات، وفي عصمة الأنبياء، وفي تكليف الكفار، وهل هم مطالبون بفروع الشريعة؟ أو بمعنى أدق: هل هم مطالبون بالأوامر والنواهي؟ وتكليف المعدوم، إلى غير ذلك من المباحث، وهذه المباحث ليست من أصول الفقه.

ولهذا قرر الشاطبي -رحمه الله تعالى- في كتابه الموافقات أن الأصول ما أضيف إلى الفقه إلا لأجل أن يكون خادمًا للفقه، ومعينًا على الفقه، وعليه -وهذا من معنى كلامه- فكل مسألة في أصول الفقه لا تخدم الفقه فليست من الأصول؛ ولعل السبب في هذا الأمر -أعني الثاني وما قبله- هو أن معظم من كتبوا في أصول الفقه هم من علماء الكلام وفرسان المنطق، فدخلت عباراتهم وعلومهم في أصول الفقه، كما نص على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

والأمر الثالث الذي يلاحظ في كتب الأصول هو: عنايتها بالجانب النظري دون الجانب التطبيقي التمثيلي؛ لأن معظم قواعد أصول الفقه قررت بطريقة لم يكن فيها عرض أمثلة كافية من الكتاب والسنة؛ ولهذا فإن هذه الأمور الثلاثة تدعو الحاجة -في زماننا هذا- إلى تلافيها، وتذليل الصعوبات أمام دارسي الأصول؛ ولهذا نجد أن العلماء -رحمهم الله- ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية، تبعه على هذا تلميذه ابن القيم، ومن قبلهم أيضًا ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم وفضله، ثم ما سلكه المتأخرون المعاصرون من التأليف في أصول الفقه، وعرضه بأسلوب جديد فيه محافظة على قواعد المتقدمين، وما أصلوه، ولكن من جانب آخر اتجهت العناية إلى أمرين:

الأمر الأول : إبعاد المباحث التي ليس لا علاقة بالأصول من الأصول.

والمبحث الثاني: العناية بضرب المثال، وتوضيح القاعدة، ولعل من هذه الكتب، أو بمعنى أدق من هذه الرسائل التي كتبت في هذا الموضوع: هذه الرسالة التي سيكون التعليق عليها -إن شاء الله تعالى- خلال هذه الدروس الستة التي أولها درس الليلة، وهذه الرسالة -كما تعلمون- كتبها الشيخ علامة القصيم عبد الرحمن السعدي -رحمه الله-.