موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - المعربات بالحروف - شرح الآجرومية
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح الآجرومية لفضيلة الشيخ محمد بن خالد الفاضل
  
 
 شرح الآجرومية
 مقدمة الشارح
 أنواع الكلام
 بـــاب الإعـــراب
 باب معرفة علامات الإعراب
 علامات النصب
 علامات الخفض (الجر)
 علامات الجزم
 فصل المعربات
 المعربات بالحروف
 باب الأفعال
 أدوات النصب والجزم
 باب مرفوعات الأسماء
 باب النعت
 باب الفاعل
 باب المفعول الذي لم يسم فاعله
 باب المبتدأ والخبر
 باب العوامل الداخلة على المبتدأ والخبر
 باب العطف
 باب التوكيد
 باب البدل
 باب منصوبات الأسماء
 باب المفعول به
 باب المنادى
 باب المفعول معه
 خبر كان وأخواتها واسم إن وأخواتها
 باب المصدر
 باب ظرف الزمان وظرف المكان
 باب الحال
 باب التمييز
 باب الاستثناء
 باب لا
 باب المفعول من أجله
 باب المخفوضات من الأسماء
شرح الآجرومية - المعربات بالحروف

المعربات بالحروف

المعربات بالحروف: والذي يعرب بالحروف أربعة أنواع: التثنية، وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، والأفعال الخمسة، وهي: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين، فأما التثنية فترفع بالألف، وتنصب وتخفض بالياء، وأما جمع المذكر السالم، فيرفع بالواو، وينصب ويجر بالياء، وأما الأسماء الخمسة فترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتخفض بالياء، وأما الأفعال الخمسة فترفع بالنون، وتنصب وتجزم بحذفها.


المعربات بالحروف: هذا هو النوع الثاني من العربات وقد جمع فيه ما يعرب بالحروف السابق له، وهو ما يعرب بالحركات هل الأبواب التي تقدمت مما يعرب بالحركات؟ هل كلها علامة الإعراب فيها أصلية، أم أن فيها شيء علامة الإعراب فيها فرعية؟ الأبواب التي تقدمت، وهي التي تعرب بالحركات، هل علامات الإعراب فيها أصلية، أم أن بعضها علامة إعرابه فرعية؟ نعم.

فيها منها ما هو يعرب بعلامة أصلية، ومنها ما يعرب بعلامة فرعية، طيب الذي يعرب بعلامة فرعية مما مضى ما هو؟ بدون ذكر التفاصيل، أسماء الأبواب فقط، نعم. ما هي؟

جمع المؤنث السالم، والممنوع من الصرف، والفعل المضارع، هذه الأبواب الثلاثة يدخلها أو تدخلها العلامة الفرعية، أما الاسم المصروف فإن العلامة الفرعية لا تدخله وإنما العلامة الأصلية علامته.

وجمع التكسير -أيضًا- إذا كان مصروفًا فإن علامة إعرابه في الحالات الثلاث أصلية، وجمع المؤنث السالم علامة إعرابه تجمع بين الأمرين، تكون أصلية في حالتين الرفع والجر وتكون فرعية في حالة النصب فقط.

والممنوع من الصرف يجمع بين الأمرين -أيضًا- فيعرب بالعلامة الأصلية في حالتي الرفع والنصب، ويعرب بالعلامة الفرعية في حالة الجر، والفعل المضارع يعرب بالعلامة الأصلية في حالة كونه إذا كان صحيح الآخر في حالاته الثلاث، ويعرب بالعلامة الفرعية متى؟

إذا كان معتل الآخر في حالة الجزم والأفعال الخمسة تعرب بالعلامة الأصلية متى؟ ومتى تعرب بالفرعية؟ كل حالات إعرابها حالات فرعية لا يدخلها شيء من الإعراب الأصلي.

طيب هذا الفصل وهو المعربات بالحروف، هل المعربات بالحروف بجميع أنواعها؟ هل فيها شيء من العلامة الأصلية، أم أنها كلها علاماتها فرعية، نعم ما يعرب بالحروف كل علامات إعرابه فرعية؛ لأنه ليس شيء من الحروف يعد علامة أصلية.

العلامات الأصلية فقط أربع وهي الضمة للرفع، والفتحة للنصب، والكسرة للجر والسكون للجزم هذه هي العلامات الأصلية، وما خرج عنها فإنه يكون علامة فرعية سواء كان حركة، أم كان حرفًا ما خرج عن هذه العلامات الأربع فإنه يكون علامة فرعية إن كان حرفًا فهذا معروف، ولا شك فيه لكنه إن كان حركة -أيضًا- وكانت في غير موضعها الأصلي فإنها تكون علامة فرعية.

فحركة النصب وهي الفتحة؛ إن كان علامة للنصب فهي أصلية، وإن خرجت عن النصب، وإن كانت فتحة وحركة إلا أنها تكون فرعية حينئذٍ، وكذلك الكسرة ما دامت علامة للجر، فهي أصلية أينما وقعت فإن خرجت عن الجر فإنها تعد علامة فرعية، أما الحروف بأنواعها، فإنها علامات فرعية أينما وقعت.

يقول: "والذي يعرب بالحروف أربعة أنواع وهي: التثنية وجمع المذكر السالم والأسماء الخمسة والأفعال الخمسة" إذًا تبين لنا أن التي تعرب بالحركات كم نوعًا؟ أربعة، وأن التي تعرب بالحروف -أيضًا- أربعة أنواع وهي: التثنية وجمع المذكر السالم والأسماء الخمسة والأفعال والأمثلة الخمسة.

فأما التثنية المثنى كيف يعرب؟ يرفع بماذا؟ يرفع بالألف مثل قام الطالبان وينصب بالياء مثل رأيت الطالبين، ويجر -أيضًا- بالياء مثل مررت بالطالبين والثاني جمع المذكر السالم، وجمع المذكر السالم يرفع بماذا؟ يرفع بالواو مثل قام المسلمون، وينصب بالياء مثل رأيت المسلمين، ويجر -أيضًا- بالياء مثل مررت بالمسلمين.

طبعًا المثنى، وجمع المذكر السالم هذا الإعراب لهما، ولما ألحق بهما -أيضًا- يعني: لهما أي: لما دخل تحت تعريفهما لما انضم تحتهما، وشملته شروطهما، وتعريفهما، وكذلك لما كان ملحقًا بهما.

فالمثنى تعريفه ما هو؟ ما تعريف المثنى؟ هو كل ما دل على اثنين أو اثنتين بزيادة ألف ونون، أو ياء ونون في آخره. ويلحق به ألفاظ ما هي؟ كلا وكلتا وكذلك، لا اللذان واللتان ممكن تدخل تحت المثنى ما تعد ملحقة به، لأنها لها مفرد وينطبق عليهما هذا، وإن كان هناك كلام في قضية بنائها، وإعرابها فيلحق به أربعة ألفاظ وهي: كلا وكلتا واثنان واثنتان، يعني: تلحق به أشياء ليس لها مفرد من لفظها.

ما الذي منع كلا وكلتا واثنان واثنتان من أن يكونا مثنيين حقيقيين؟ منعهما أنه لا مفرد لهما من لفظهما، فتعريف المثنى هو: ما دل على أكثر من اثنين أو اثنتين بزيادة؛ أي: أنه كان مفردًا ثم زيد عليه ألف ونون، أو ياء ونون في آخره فصار مثنى.

أما الألفاظ الملحقة بالمثنى فهي هكذا وجدت، وليس لها مفرد من لفظهما، فهي تعرب بإعراب المثنى، وتأخذ أحكامه في أنها ترفع بالألف، وتنصب وتجر بالياء، طبعًا لها شروط في إعرابها هذا الإعراب، وخاصة كلا وكلتا.

كلا وكلتا متى تعرب هذا الإعراب؟ متى تعرب كلا وكلتا إعراب المثنى؟ نعم، إذا أضيفتا إلى ضمير فإنهما يعربان إعراب المثنى، تقول: قام الطالبان كلاهما، رأيت الطالبين كليهما، مررت بالطالبين كليهما، فإذا أضيفا إلى اسم ظاهر في حكمها؟ أولًا مثالًا لإضافتهما إلى اسم ظاهر، ثم بيان حكمهما من حيث الإعراب.

نعم: جاء كلا الطالبين، طيب ما حكمهما من حيث الإعراب؟ يرفعان بالحركة المقدرة وينصبان، تقول: جاء كلا الطالبين، رأيت كلا الطالبين، ومررت بكلا الطالبين، في هذه الصورة كيف يكون إعرابهما؟

لو أردنا أن نلحقهما بنوع آخر من الأسماء ماذا نقول؟ نقول: يعربان إعراب الاسم المقصور؛ أي: بحركات مقدرة على الألف، منعا من ظهورها التعذر، كما تقول: جاء الفتى، تقول: جاء كلا الرجلين، رأيت الفتى، رأيت كلا الرجلين، مررت بالفتى، مررت بكلا الرجلين، فإذا أضيفا إلى اسم ظاهر أعربا إعراب المقصور بحركات مقدرة، وإذا أضيفا إلى ضمير أعربا إعراب المثنى بالألف رفعًا وبالياء نصبًا وجرًا.

ولذلك من الأخطاء الشائعة أنك تسمع أحيانًا من يقول: رأيت كلي الرجلين، ومررت بكلي الرجلين، طيب هذا حكمهما إذا أضيفا إلى ضمير أنهما يلحقان بالمثنى، وإذا أضيفا إلى ظاهر يلحقان بالاسم المقصور.

إذا قطُعِا عن الإضافة نهائيًّا فكيف يكون إعرابهما في حالة قطعهما عن الإضافة؟ بالحركات، مثل لا تأتي مقطوعة كلا وكلتا من الأسماء الملازمة للإضافة، هناك أسماء ملازمة للإضافة في صدارتها، كلا وكلتا لا يمكن أن تنطق بهما إلا مضامين، ولا يتأتى وجودهما بدون الإضافة، فهما مضافان؛ إما إلى ضمير فيلحقان بالمثنى، أو لا يجر ظاهر فيلحقان بالمقصور.

الباب الثاني: مما يعرب بالحروف، وينصب ويجر بالياء -أيضًا- هذا الكلام يسري عليه وعلى ما ألحق به، والملحق عادة الملحق بالمثنى، أو الملحق بجمع المذكر السالم هو الذي لا ينطبق عليه شروطه، يعني: لم ينطبق عليه تعريفه، ولذلك فإنه لم يكن في درجته، وإنما كان ملحقًا به يأخذ بعض أحكامه، وخاصة منهما الإعراب.

جمع المذكر السالم ما تعريفه؟ هو ما دل على أكثر من اثنين فقط، ولا يصح فيه أو اثنتين، بزيادة واو ونون في حالة الرفع، أو ياء ونون في حالتي النصب والجر.

أنتم تلحظون أنك في جمع التكسير تقول: ما دلَّ على أكثر من اثنين أو اثنتين، وتقول في تعريف جمع المؤنث السالم مع أن اسمه جمع مؤنث سالم: ما دلَّ على أكثر من اثنين أو اثنتين -أيضًا- بزيادة ألف وتاء في آخره.

فجمع المؤنث السالم تسميته مؤنث كما ذكرت من باب التغليب، وإلا فإن المذكر يدخل فيه، أما جمع المذكر السالم فلا يدخل فيه المؤنث أبدًا، فتقول في تعريفه: ما دل على أكثر من اثنين فقط، ولا يصح أن تقول: أكثر من اثنتين.

ما دل على أكثر من اثنين بزيادة واو ونون في حالة الرفع، أو ياء ونون في حالتي النصب والجر، وما ألحق به فيلحق به مجموعة من الألفاظ، فالألفاظ التي تلحق به كلها تأخذ حكمه في الإعراب في أنها ترفع بالواو، وتنصب وتجر بالياء.

أريد أمثلة للأشياء التي تلحق بجمع المذكر السالم. أمثلة سريعة، نعم، مثل أرضون ومثل سِنون ومثل بَنون وأهلون.والله ما أدري، نعم عِلِّيون، فنون والله ما أدري عن فنون عن ماذا دخولها، فنون لا تدخل في هذا الباب؛ لأنك لا تستطيع أن تنصبها وتجرها بالياء، فتقول: فنين وإنما هي جمع تكسير، ملازمة للواو والنون يعني: النون التي في الآخر، هذه ليست زائدة وجيء بها بعد الواو التي تزاد، واو ونون في آخره، وإنما هي النون التي في المفرد في "فن" ولذلك ليس داخلًا في هذا، وإنما هي جمع تكسير.

نعم، ما في مانع مسألة التثنية، باب التثنية أوسع بكثير من باب جمع المذكر السالم. المثنى يشمل المذكر والمؤنث، ويشمل العاقل وغير العاقل أما جمع المذكر السالم فإن له شروطا دقيقة؛ لأنه لا يصدق إلا على أن يكون علمًا أو صفة لما يعقل فقط، جمع المذكر السالم أولا ينبغي أن يكون لمذكر، فلا يصلح لمؤنث بخلاف المثنى فإنه يصلح للمذكر والمؤنث.

كذلك يشترط فيه أن يكون اسم أو صفة لمن يعقل بخلاف المثنى فإنه لا يشترط فيه ذلك، فباب المثنى واسع سعة كبيرة، أما باب جمع المذكر السالم فإنه باب محدود، وباب ضيق، وله شروط وضوابط، يعني: محددة ومقيدة، وكل ما جاء أخذ حكمه وإعرابه ولم ينطبق عليه تعريفه فإنه يجعل ملحقًا به؛ ولذلك كثرت الملحقات به؛ لأن شروطه ضيقة، وقَلَّت: الملحقات بالمثنى؛ لأن المثنى بابه واسع.

فهذه الألفاظ التي ذكرتم، ومنها أولو وعالَمون وعليون ونحوها من الألفاظ هذه، وكذلك ألفاظ العقود عشرون وبابه إلى تسعين، عشرون ثلاثون أربعون كلها تعرب إعراب جمع المذكر السالم فتأخذ حكمه في حالة الرفع، وفي حالة النصب والجر.

وأما الأسماء الخمسة أو الستة -كما ذكرنا- فترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتخفض أو تجر بالياء، ويلزمنا أن نعيد ما ذكرناه فيها من شروط، لأنها لا تعرب هذا الإعراب، وهو بالحروف إلا إذا توفرت فيها الشروط الأربعة التي ذكرناها بالأمس وهي: أن تكون مفردة؛ أي: ليست بمثناة ولا مجموعة، وأن تكون مكبرة؛ أي: ليست بمصغَّرة، وأن تكون مضافة، وأن تكون إضافتها إلى أي: اسم غير ياء المتكلم، طبعًا الشرط الأخير ممكن أن يلحق بالشرط الثالث، فتقول: أن تكون مضافة إلى غير المتكلم.

فشروطها أربعة أو ثلاثة، لا بد من توافر هذه الشروط الأربعة أو الثلاثة لكي تعرب بالحروف، وإذا تخلف من هذه الشروط شرط واحد؛ فإنها تخرج عن هذا الإعراب، وتأخذ إعرابا آخر.

يعني: ليس إذا تخلف شرط منها فإنها تتجه إلى إعراب معين، لا، إن تخلف شرط الإفراد فصارت مثنى، ذهبتْ لتُعرب إعراب المثنى، وإن تخلف فصارت جمع تكسير، ذهبت لتعرب إعراب جمع التكسير، إن تخلف فصارت جمع مذكر سالم، ذهبت لتعرب إعراب جمع المذكر السالم، وإن تخلف فقُطعت عن الإضافة أعربت إعراب الأسماء الصحيحة، وإن تخلف فأضيفت إلى ياء المتكلم أعربت كما يُعرب المضاف إلى ياء المتكلم بحركات مقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.

فهي إذا تخلف شرط منها تنْحى منحى آخر باختلاف أو بحسب هذا الشرط الذي تخلف.

طبعا الأسماء الخمسة مثل: جاء أبوك. رأيت أباك. مررت بأبيك. يعني: إما أن تضاف إلى ضمير، وهذا كثير، أو أن تضاف إلى اسم ظاهر: جاء أبو محمد، رأيت أبا محمد، مررت بأبي محمد.

ولا بد فيها من الإضافة بكل حال إلى اسم ظاهر، أو إلى ضمير.

طبعا الأسماء الخمسة هي: أَبٌ، وأخٌ، وحَمٌ، وفُو، وذُو. ذو هذه ما المراد بها؟ يراد بها ذو التي بمعنى صاحب، وكلمة ذو التي بمعنى صاحب يؤتى بها لتخرج بها "ذو" التي تُعد اسما موصولا.

هناك "ذو" بمعنى: الذي أو بمنزلة الذي، "ذو" التي بمعنى الذي ليست من هذا الباب، وإنما لها أحكام خاصة ترِد في باب الاسم الموصول.

أما "ذو" التي تعرب بالحروف: ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتُجر بالياء -هي "ذو" التي بمعنى صاحب.

مثل: جاء ذو مال، رأيت ذا مال، مررت بذي علم، وبذي فضل … وإلى غير ذلك.

فهذه هي "ذو" التي يصح أن تحل محلها كلمة صاحب كذا: صاحب علم، وصاحب فضل، وصاحب جاه، وصاحب مال، … ونحو ذلك.

الباب الرابع من الأبواب التي تعرب بعلامات فرعية هي: الأفعال الخمسة. وذكرت لكم أكثر من مرة أن الأولى أن تُسمى بالأمثلة الخمسة، أو الأوزان الخمسة.

ما تعريفها؟ تعريف الأفعال الخمسة، هي: نعم … نعم، هي كل فعل مضارع -إذن لا يدخل في ذلك الأفعال الماضية، ولا أفعال الأمر- اتصلت به ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبة.

طبعا كما تعلمون: إذا اتصلت بها ألف الاثنين، نتج عندنا مثالان: أحدهما: مبدوء بالياء، مثل: يكتبان، والثاني: مبدوء بالتاء، مثل: تكتبان.

فإن اتصلت به واو الجماعة، حصل عندنا -أيضا- مثالان، أحدهما مبدوء بالياء، مثل: يكتبون، والثاني مبدوء بالتاء، مثل: تكتبون.

فإذا اتصلت به ياء المخاطبة، فليس إلا مثال واحد، وهو المبدوء بالتاء، مثل: أنتِ تكتبين.

هذه الأمثلة، أو الأوزان الخمسة: ترفع بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذف النون.

طيب! لو قيل لك. .. الآن -كما ترون في هذا التقسيم الأخير- تداخلت الأبواب التي تعرب بالعلامات الفرعية مع الأبواب التي تعرب بالعلامات الأصلية، أريد شخص يبين لي بالحصر ما هي. .. أو ما الأبواب التي تعرب بالعلامات الفرعية؟ لأنك إذا عرفت الأبواب التي تعرب بالعلامات الفرعية تستطيع أن تقول: وما عدا ذلك من كل الألفاظ: الأسماء أو الأفعال في اللغة العربية، فإنه يعرب بالعلامات الأصلية.

دائما إذا أردت أن تحصر فاحصر القليل؛ لكي يسلم لك الكثير بقاعدة مطردة، فالأبواب التي تعرب بعلامات فرعية، ما هي؟ كم عدد هذه الأبواب؟ أولا: التي تعرب بعلامة فرعية؟. .. كم؟

-سبعة أبواب.

هذا صحيح. عددها سبعة أبواب، وعندما ذكر التي بالحروف أربعة. .. التي بالحركات أربعة أبواب، والتي بالحروف أربعة أبواب.

فإذا أردت أن تخرج من مجموعها ما يعرب بعلامات فرعية، سواء كانت حروفا أم حركات -خرج عندك سبعة أبواب، وهي … مَن يعد هذه الأبواب، الأبواب السبعة التي تعرب بعلامات فرعية؟ بحيث نقول بإن ما عداها من أبواب اللغة العربية يعرب بعلامات أصلية ؟

-جمع المؤنث السالم، والفعل المضارع المعتل الآخر، والأسماء الخمسة، والأفعال الخمسة، وجمع المذكر السالم، والمثنى، والممنوع من الصرف.

هذه الأبواب لكي يكون الحصر -بالنسبة لك يعني:- سهلا، ابدأها بالأسماء أولا، أو ابدأها بما يعرب بالحركات، ما الذي يعرب بالحركات، وتكون حركته فرعية؟

-باب جمع المؤنث السالم، وباب الممنوع من الصرف، ثم الأبواب التي تعرب بالحروف. ما هي … ابدأ بالأسماء أولا ؟

-الأسماء الخمسة، والمثنى، وجمع المذكر السالم، ثم بقي بابان وهما: الأفعال الخمسة، والفعل المضارع المعتل الآخر.

إذن هذه التي تعرب بالعلامات الفرعية سبعة أبواب: خمسة منها أسماء، والبابان الأخيران أفعال.

يعني: هذا أسلوب من أساليب الحصر، وإن أردت أن تأتي بأسلوب آخر: بابان يعربان بالحركات، وخمسة تعرب بالحروف، وإن شئت: بابان من الأسماء يعربان بالحركات، وثلاثة أبواب من الأسماء، تعرب بالحروف، والبابان الأخيران هما فعلان، ويعربان بالحروف أيضا.

إذن الأبواب التي تعرب بالعلامات الفرعية سبعة أبواب: خمسة منها أسماء، واثنان أفعال، وما عدا هذه الأبواب السبعة من الأسماء أو الأفعال؛ فإنها تعرب … بماذا؟ ما عدا هذه الأبواب السبعة من الأسماء أو الأفعال فإنها تعرب بماذا ؟

-تعرب بالعلامات الأصلية … العلامات الأصلية هل هي حركات أو حروف ؟

-حركات بلا شك، ما عدا هذه الأبواب السبعة يعرب إعرابا أصليا بالحركات الأصلية.

الأبواب السبعة هذه: اثنان من هذه الأبواب السبعة أفعال، واثنان أسماء تعرب بالحركات، وثلاثة أسماء تعرب بالحروف، وما عدا هذه الأبواب السبعة من الأسماء أو الأفعال؛ فإنه يعرب بالحركات الأصلية.

طيب! بالنسبة للحروف هل تدخل في هذا الكلام أو لا تدخل فيه ؟

-الحروف لا تدخل في هذا الكلام. منذ أن بدأنا نتكلم إلى الآن الحروف لا تدخل معنا؛ لأن الحروف كلها مبنية، فلا علاقة لها بعلامات الإعراب الأصلية، ولا بعلامات الإعراب الفرعية.

الذي يعرب بالحروف -أيضا- أربعة أنواع، وهي الأربعة التي تعرب بالحروف: التثنية، وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، والأمثلة أو الأفعال الخمسة فهذه تعرب بالحروف.

فأما التثنية حكمها: أنها ترفع بالألف، وتنصب وتجر بالياء.

وجمع المذكر السالم: يرفع بالواو، وينصب ويجر بالياء.

والأسماء الخمسة: ترفع بالواو، وتنصب بالألف وتجر بالياء.

الأسماء الخمسة: هي التي لكل حالة منها وجه إعراب، وليست كالمثنى وجمع المذكر السالم يجتمع النصب والكسر في حالة واحدة.

وأما الأفعال الخمسة: فإنها ترفع بالنون، وتنصب بحذف النون، وتجزم -أيضا- بحذف النون.

طيب! هذه الأربعة التي تعرب بالحركات، والأربعة التي تعرب بالحروف لو أردنا أن نستخرج من مجموعها الكلمات التي تعرب بعلامات فرعية … لو أردنا أن نستخرج من مجموعها الأبواب التي تعرب بعلامات فرعية، ماذا نقول؟ ما الأبواب … ما أبواب النحو التي تعرب بعلامات فرعية، ولا يدخل الإعراب الفرعي غيرها؟ .

المثنى -نعم- والاسم الذي لا ينصرف، والفعل المضارع المعتل الآخر، أي: ستة. بقي باب واحد وهو جمع المؤنث السالم، الأبواب السبعة، أو الأبواب التي تعرب بالعلامات الفرعية، أو التي تنوب فيها العلامة الفرعية عن العلامة الأصلية في واحدة أو أكثر من صور إعرابها -سبعة أبواب، وما عداها فإنه يعرب بعلامة إعراب أصلية.

طيب! هذه الأبواب السبعة منها ما إعرابه الفرعي بالحركات، ومنها ما إعرابه الفرعي بالحروف، ومنها ما إعرابه الفرعي بالحذف.

هذه الأبواب السبعة منها ما إعرابه الفرعي بالحركات، مثل ماذا؟ إعرابه الفرعي بالحركات … يراد به ماذا؟ نعم، الذي إعرابه الفرعي بالحركات فقط: جمع المؤنث السالم هذا صحيح، والاسم الممنوع من الصرف.

هذه الأبواب السبعة منها بابان الإعراب الفرعي فيهما يكون بحركة مكان حركة، وهما: جمع المؤنث السالم، والاسم الممنوع من الصرف.

وهناك من هذه الأبواب السبعة ما إعرابه الفرعي بالحذف. ما إعرابه الفرعي يكون بالحذف ما هو ؟

-الفعل المضارع المعتل الآخر، والأفعال الخمسة. هذه يكون الإعراب فيها بالحذف، أو في بعض صورها؛ لأن الأفعال الخمسة الرفع فيها يكون بالإثبات، وهناك ثلاثة أبواب الإعراب فيها ليس بالحذف، ولا بالحركات وإنما هو بالحروف. ما هي هذه الأبواب الثلاثة ؟

نعم، المثنى والمذكر السالم، والأسماء الخمسة، طيب! الألف متى تكون علامة إعراب، متى تكون الألف علامة إعراب؟.

تكون علامة إعراب: في المثنى في حالة الرفع، وفي الأسماء الخمسة في حالة النصب.

طيب الياء متى تكون علامة إعراب. متى تكون الياء علامة إعراب؟.

تكون علامة للنصب في ماذا.

في المثنى، وجمع المذكر السالم، نعم، وتكون علامة للجر في جمع المذكر السالم، وكذلك في المثنى. بقي شيء؟ وتكون علامة لماذا في الأسماء الخمسة ؟.

علامة للجر في الأسماء الخمسة، إذن الياء تكون علامة للنصب في بابين: المثنى، وجمع المذكر السالم، وتكون علامة للجر في ثلاثة أبواب: في المثنى، وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة.

الواو متى تكون علامة إعراب فرعية … متى تكون الواو؟ نعم فقط؟! وفي الأسماء الخمسة الواو تكون علامة للرفع في جمع المذكر السالم، وفي الأسماء الخمسة،

طيب! متى تكون الألف علامة للنصب … متى تكون الألف علامة للنصب فقط؟ نعم، في الأسماء الخمسة فقط. ومتى تكون علامة للرفع فقط؟ في المثنى.

إذن يبدو أن ليس هناك شيء يستحق أن يُوقف عنده أكثر من هذا في هذه العلامات.