موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - الجنة والنار - شرح لمعة الاعتقاد
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح لمعة الاعتقاد لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
  
 
 شرح لمعة الاعتقاد
 مقدمة المؤلف
 صفات النفي
 الصفة الثبوتية
 الإيمان بأن أسماء الله كلها حسنى وصفاته كلها عليا
 من صفات الكمال أن الله أحاط بكل شيء علما
 الله تعالى لا يوصف إلا بما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله
 الإيمان بكل ما جاء في القرآن وصح عن المصطفى من صفات الرحمن
 الإيمان بالصفات المشكلة لفظا والتوقف عن السؤال عن كيفيتها
 ذم مطلق التأويل في المتشابه تنزيله
 علامة الزيغ هي ابتغاء التأويل
 بعض الآثار عن الأئمة والعلماء في التمسك بالسنة
 مذهب الشافعي في العقيدة
 الإمام الأوزاعي يدعو للتمسك بآثار من سلف
 الأثر المروي عن الإمام أحمد بن حنبل في تأويل الصفات
 قول ابن قدامة في تأويل الصفات
 طريقة السلف تقبل النصوص والعمل بها واعتقادها والإقرار بها وإمرارها كما جاءت
 أمر النبي باقتفاء أثر الإئمة والاقتداء بهم والابتعاد عن البدع
 ابن مسعود يحث الناس على اتباع الصحابة ويحذرهم من الابتداع
 عمر بن عبد العزيز يحث على اتباع الصحابة والعلماء من بعدهم
 الإمام الأدرمي ودفاعه عن السنة
 إثبات صفتي الوجه واليد لله تعالى
 إثبات صفتي النفس والمجيء لله تعالى
 الأدلة على إثبات الصفات الفعلية لله تعالى من القرآن
 الأدلة على إثبات الصفات الفعلية لله تعالى من السنة
 صفات الله تعالى حقيقية من غير تشبيه بصفات المخلوقين
 إثبات صفة العلو لله تعالى
 إثبات صفة العلو من كتب المتقدمين
 إثبات صفة الكلام لله تعالى
 من أمثلة كلام الله القرآن الكريم
 القرآن سور محكمات وآيات بينات وحروف وكلمات
 وصف القرآن
 القرآن كلام عربي
 من الأدلة على أن القرآن كلام الله لفظا تحدي الله للكفار أن يأتوا بمثل مثله
 من الأدلة على أن القرآن كلام الله لفظا قول المشركين " ائت بقرآن غير هذا أو بدله"
 من الأدلة على أن كلام الله هو هذا القرآن الذي فيه حروف
 رؤية المؤمنين لربهم
 من صفات الله تعالى أنه الفعال لما يريد
 جميع الأفعال التي تحدث والتي تحصل كلها مرادة لله
 بعض الأدلة على القدر من القرآن
 الأدلة على عموم القدر من السنة
 القضاء والقدر ليس حجة في ترك أوامر الله واجتناب نواهيه
 فصل في أسماء الإيمان والدين
 تعريف الإيمان
 بعض الأدلة على أن الأعمال من مسمى الإيمان
 فصل في الإيمان بالغيب
 الإيمان بكل ما أخبر به النبي
 الإسراء والمعراج
 قصة فقأ موسى عين ملك الموت
 أشراط الساعة
 عذاب القبر ونعيمه
 البعث
 الميزان
 الحوض
 الصراط والشفاعة
 الجنة والنار
 فصل حق النبي صلى الله عليه وسلم
 أمة النبي خير الأمم وأبو بكر أفضلها
 ترتيب الخلفاء في الفضل والخلافة على حد سواء
 فصل الشهادة بالجنة لكل من شهد له النبي بالجنة
 عدم تكفير أحد من أهل القبلة بذنب
 الجهاد والحج مع الأئمة من جملة عقيدة المسلمين
 محبة أصحاب النبي وذكر محاسنهم والترحم عليهم
 الترضي على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين
 السمع والطاعة لأئمة المسلمين وأمراء المؤمنين
 التحذير من البدع وفرق الضلال والجدال والخصومات
 الانتساب إلى المذاهب الأربعة الفرعية
شرح لمعة الاعتقاد - الجنة والنار

الجنة والنار

والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان: فالجنة دار أوليائه، والنار عقاب لأعدائه، وأهل الجنة فيها مخلدون ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (1) و « يؤتى بالموت في صورة كبش أملح، ويذبح بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت»(2) .


النهاية الجنة أو النار، وهي التي يستقرون فيها الاستقرار الباقي الدائم الذي ليس بعده ظعن ولا ارتحال ولا تحول أبدًا؛ هذه هي النهاية عندما يُفصل بينهم يبقى أهل الجنة في دورهم وفي نعيمهم، ويبقى أهل النار في عذابهم، وفي حميمهم وفي أليمهم.

المشهور مذهب أهل السنة أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، وأنهما في مكان لا يعلمهما إلا الله.

وذهب بعض المعتزلة إلى أنهما ليستا موجودتين، وقالوا: إن الله ينشئهما يوم القيامة: يخلقهما وينشئهما يوم القيامة، وقالوا: لا حاجة إلى بقائهما الآن، ووجودهما مُعَطَّلَتَيْنِ أُلوف السنين لا ينتفع بهما: مغلقةٌ أبواب هذه، وكذلك تتَّقِد هذه على غير شيء. ما الفائدة من خلقها ومن إيجادها؟! هكذا تقول المعتزلة ونحوهم: إنها ليست موجودة.

ولكن ما دامت الأدلة وردت بوجودها، فإننا نعتقد أنها موجودة. الله -تعالى- ذكر إعدادها في قوله: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (3) أُعدت يعني: هُيِّئَتْ، فهي مُعَدَّة الآن، وذكر ذكره لأهل الجنة موجودة في قوله -تعالى- ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (4) فدل على أنها موجودة عند سدرة المنتهى.

وهكذا -أيضا- كثيرًا ما يذكر النار أنها أُعِدت لأهله،ا وهُيِّئت لمن عصى الله -تعالى- فدل على أنها مُعَدَّة، وأنها موجودة.

أيضًا ورد في الأحاديث في بعض الأحاديث أنه يقول: «أُوقِد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت»(5) يدل على أنها موجودة، وهكذا ما ورد -أيضًا- من صفاتها في القرآن.

والحاصل أن عقيدة أهل السنة: أن الجنة والنار موجودتان الآن، وقد تكلم على ذلك ابن القيم في أول كتابه "حادي الأرواح" ورجّح القول بوجودهما، ولكنه تكلم على جنة آدم التي أُسْكِنَها: هل هي جنة الخلد، أم أنها جنة أخرى؟ ورجّح … ذكر قولين، وحُجج كل قول في أول كتابه "حادي الأرواح" وفي أول كتابه "مفتاح دار السعادة" وكأنه يميل إلى أنها جنة دنيوية، وإن لم يصرح بذلك؛ لقوة الحُجج التي يذكرها لهم.

وعلى كل حال سواء كانت جنة الخلد، أم جنة دنيوية هي الجنة التي أُسكنها آدم، وأما الجنة الأخروية، فإن الله -تعالى- يصفها بأوصاف تكون عندما يدخلها أهلها. فذكر أنهارها، وذكر أشجارها، وثمارها وغرفها: ﴿غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ (6) والثمار الدانية التي تكون في متناول كل أحد، وكذلك اللحوم ﴿مِمَّا يَشْتَهُونَ (7) وما أشبه ذلك مما تَلْتَذُّ به الأعين، و ﴿تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(8).

وكذلك ورد في الأحاديث، فيذكر الله -تعالى- هذا حتى يشوق العباد إلى طلبها. ولما سمع بذلك المشركون أخذوا ينكرون ذلك، حتى إن عمرو بن عبد وُدّ لمّا قابل بعض الصحابة قال: أين جنتكم التي تدَّعون أن مَنْ قُتل منكم فيها؟ فقالوا: هي عند الله، أو حيث لا يعلمها إلا الله.

وقال الصحابة: أقرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أو أمرهم في قتلى أحد أن يقولوا: « قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار »(9) فلما ذكر الله المؤمنين عند ربهم، وأنهم في الجنة، وذكر أن آل فرعون في النار؛ دل على وجود الجنة ووجود النار، ونؤمن أن لكل منهما أهل، وأن الله -تعالى- وعد كلاًّ منهما بملئها، « وقال للجنة: أنت رحمتي أرحم بك مَنْ أشاء مِن عبادي، وقال للنار: أنت عذابي أعذب بك من أشاء مِن عبادي، ولكل واحدة منهما ملؤها »(10).

فأما الجنة فيبقى فيها فضل، فينشئ الله لها خلقًا، وأما النار فتأبى حكمته أن يسكنها مَن لم يكن مستحقًا لها، ومع ذلك يبقى فيها أماكن، فيقول -صلى الله عليه وسلم-: « لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض، وتقول: قط قط »(11) أي: يكون لها صوت.

فهذا دليل على أنها لا يعلم قدرها إلا الله مع عِظم من يدخلها، وورد في تعظيم خلقتهم.

وقد ورد … يعني تكلم العلماء فيهما في هاتين الدارين وأطالوا فيهما: ففي الجنة كتاب ابن القيم الذي ذكرنا "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" ضم له أبوابًا تتضمن كل ما ورد في ذكر الجنة، ومع ذلك فقد ذكر -أيضًا- في آخر النونية نحو أكثر من ألف بيت فيما يتعلق بنعيم الجنة.

وأما النار: فكتب فيها -أيضًا- كثيرا مِن العلماء مِن أشهر مَن كتب فيها تلميذ ابن القيم الذي هو ابن رجب في كتاب مطبوع "التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار" ضمنه -أيضا- أبوابًا في ذكر عذابها وحميمها، وزقومها وأنهارها وما يجري فيها، وطبقاتها ودركاتها، وما أشبه ذلك.

هذه أسئلة كثيرة منها يتعلق بالمحاضرة وبالدرس، وبعضها في مواضيع أخرى.

س: هذا سائل يقول: جاء ذكر اللسان للميزان في "لمعة الاعتقاد" وفي "شرح السنة" للبربرهاري. فهل هناك دليل صحيح على هذا ؟ .

ج: لا شك أنه ورد في كثير من الأحاديث أن الميزان له كفتان ولسان، ومعلوم أنه إذا كان له كفتان؛ فإنه لا بد من إشارة يتبين بها رجحان الميزان: مع هذه الكفة أو مع هذه الكفة؛ وذلك يتبين باللسان الذي هو الحديدة المركوزة في أعلاها. هكذا ورد في ذكر الأحاديث أنه له لسان وكفتان كما ذكر في هذه العقائد.

س: يقول نريد ترتيب هذه الأشياء: الميزان، الحوض، الصراط. .

ج: ورد ذكر الحساب وإن لم يذكره ابن قدامة، ولكن الله -تعالى- قال: ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (12) وقال: ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (13) فالحساب من جملة ما يكون في الآخرة: أن يحاسب الله العبد سواء حسابًا يسيرًا كما في قوله -تعالى-: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (14) أو حسابًا عسيرا، والحساب اليسير: هو عرض الأعمال دون السؤال والمناقشة عنها، فهذا الحساب اليسير، حساب العرض. في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « مَن نوقش الحساب عُذب. فسألته عائشة عن هذه الآية: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا »(15) فقال: إنما ذلك العرض، ولكن مَن نُوقش الحساب عُذِّب .

فيظهر أن أول ما يبدأ به الحساب، يقال: عملت كذا وعملت كذا، وعملت كذا، عُرضت عليه أعماله حسابًا يسيرًا.

بعد ذلك تنصب الموازين، فيوزن عمله أو صحف عمله أو نحو ذلك، فإذا رجح نودي: سَعِد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدًا. وإن خف نودي: شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا، كما ورد ذلك في باب الأحاديث.

وإن استوت حسناته وسيئاته فهو الذي لا بد أن يدخل في العذاب إلى أن تكفر عنه السيئات؛ هذا الحساب، ثم الميزان.

بعد ذلك الصراط … يركبون الصراط، ثم إذا نزلوا من الصراط، وُقفوا على قنطرة بين الجنة والنار، فيُقتص من بعضهم لبعض مظالم كانت بينهم، فإذا هُذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة؛ فهذا ترتيبها.

أما الحوض: فإنه موجود يوم القيامة من حين يُبعثون إلى أن ينتهوا من الحساب ومن الصراط، وفي بعض الروايات: أنهم يردونه بعد الصراط، ولكن لعل له طرف يمتد إلى مهبطهم من الصراط، فالحوض موجود في اليوم كله.

س: يقول هذا السائل: ما المقصود بالعقلانية، ومَن أول من تكلم بها وهي عقيدة؟ .

ج: العقلانية: هم الذين يعتمدون على العقول، ولا يلتفتون إلى النقل، يقدمون العقل، وهذه الطريقة هي التي هدم بها المعتزلة ونحوهم الشريعة، وحكَّموا عقولهم في أمور الشرع: فما وافق العقول قبلوه، وما خالف ذلك طرحوه، فقالوا: العقل يخالفه … العقل لا يقره.

ويقول كثير منهم: إنما عرفنا صدق الرسل بالعقل، فإذا جاءنا عن الرسل ما لا يقره العقل لم نقبله، وقلنا: إن هذا مما لا يقره العقل، ومما نكذب بأنه جاء عن الرسل.

يفعلون ذلك كثيرًا، يحكمون العقول في الشرائع حتى نقل عن بعض المعتزلة مثل أبو الهزيل العلاف -من أكابر المعتزلة- سمع حديث ابن مسعود في قوله -صلى الله عليه وسلم-: « إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا »(16) … إلى قوله: « فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها »(17) فقال: كذب ابن مسعود! هذا يخالف العقل، أو كما قال. فنقول: الكاذب هو الذي يرد على صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم.

س: وهذا سؤال يتعلق بموضوع خاص، يقول: بعض البضائع التي في الأسواق تضع صورة اللاعبين على العلب كالصابون وبعض المعلبات. ما حكم مقاطعتها خاصة إذا توفر البديل؛ لأن من سلبيات شرائها أن بعض الأسماء فيها لفظ الجلالة ومع ذلك بعد الاستخدام ترمى في أماكن القمامة؟ .

ج: إذا كان هذا صحيح، فالأولى أنه يعدل عنها إلى بديلها إذا توفر البديل. يعني: أننا لو -مثلاً- قاطعناهم فلم نشتر هذه البضائع التي عليها هذه الصور -أولاً- أنها صور، والصور منهي عن اقتنائها، أو مأمور بطمسها وإن كان ذلك فيه مشقة.

ثانيًا- أن فيها بعض الأسماء التي فيها اسم الجلالة: ك عبد الله وعبد الرحمن وما أشبه ذلك، وأنها تُهان عندما تلقى مع القمامة؛ وذلك استهانة بأسماء الله، وليس كل أحد يطمس الاسم، فإذا كان موجودًا البديل عنها، فالأولى مقاطعته، ولعل ذلك يصير سببًا لأنهم لا يعودون إلى رسمها، ولعل -أيضًا- مَن له اتصال بهم ينبههم، أو ينبه أهل البقالات الذين يوردونها لعلهم يتصلون بهم حتى ينتبه أهل المصانع إن كانوا قريبين حتى لا يعودوا إلى صنعتها.

س: ثم يقول من نسي التورك ما حكم استئنافه له بعد الشروع في التحيات مع مفسدة وجود حركة تؤثر على الصلاة وتوشوش على المصلين ؟ .

ج: التَّوَرُّك سُنّة وليس بواجب، وإذا كان فيه مضايقة للمصلين فليس عليه أن يتركه. كثيرًا ما نتركه إذا كان الصف فيه ضيق نجلس مفترشين ونترك التورك؛ لأنه من جملة السُّنن التي شُرعت لأجل راحة المصلي. فإذا صادف أن جلوسه مفترشًا أحسن وأريح له ولمن إلى جنبه فلا بأس.

س: رجل كان يعمل محاسبًا في بنك ربوي منذ عدة سنوات، وكان يحفظ راتبه لعدم الحاجة إليه، ثم تاب الله عليه وترك العمل بهذا البنك. ما العمل في هذا المال، وهل يجوز له عمل مشروع تجاري ليعيش منه ؟ .

ج: يظهر أنه يجوز ذلك. وذلك لأن الله -تعالى- لما حرم الربا رخّص في الأموال التي في أيدي أهلها حصلت لهم من الربا في قوله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ (18).

له ما سلف ولو كان كثيرا، فهذا الذي وقع فيه واستمر فيه، ثم علم بعد ذلك أو انتبه أو تاب. نقول: له ما سلف، وأمره إلى الله، وعليه ألا يعود.

س: يقول ما هو مصير من يموت وهو مسجل في حزب البعث، ويعمل لصالح الحزب -علمًا أنه يصلي ويصوم ؟ .

ج: أمره إلى الله وهذا يرجع إلى ما في القلوب. العقائد التي في القلوب هي التي يكون الحساب عليها، سواء حزب البعث أو غيره من الأحزاب المنحرفة. الله -تعالى- يعاملهم على ما في قلوبهم، ولا يعاملهم عن الأعمال: صلاتهم وصيامهم قد يكون ظاهرًا، قد يكون مجاراة ومباشرة للناس.

س: وهذا يقول: أُشْكِل عليّ الجمع بين قول الله -تعالى-: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا (19) ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا (20) ومَنْ يمر مِن الناس على الصراط؟ فلا أدري عن كيفية دخول الجنة، هل هو عن طريق السعي على الصراط، أو عن طريق الزمر ؟ .

ج: لا إشكال في ذلك، فمعلوم أن أهل النار يساقون أكثرهم إليها، وإن لم يكن هناك صراط، أكثرهم لا يسلكون الصراط، بل تخرج … أو تبرز جهنم، كما في قوله: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (21) ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (22) ثم يقال: « لتتبع كل أمة ما كانت تعبد »(23) فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع مَن كان يعبد القمر القمر، ومن كان يعبد الطواغيت الطواغيت، ويقال لهم: ماذا تطلبون ؟ « فيقولون: عطشنا يا رب. فيقال: لا تَرِدون »(24) فيساقون زمرًا إلى جهنم.

وأما المؤمنون: فإنهم بعد عبور الصراط يساقون أيضًا زمرًا بعدما يُهَذَّبُون ويُنقون يساقون زمرًا إلى الجنة. والزمر: بعد الصراط في حق المؤمنين، وقبل الصراط أو مع الصراط في حق الكافرين

س: وهذا يقول: إن وصف الصراط بأنه « أدق من الشعر وأحد من السيف »(25) رواه مسلم في حديث صحيح. .

ج: وهذا هو الذي ذُكر، ولكن الزيادة: بأنه « أحر من الجمر، وأروغ من الثعلب »(26) وما أشبه ذلك. هذا حديث ضعيف

س: يقول: هل الصراط ينجو من كلاليبه إلا الصالحون؟ وما حال الفاسقين ؟

ج: نعم الصالحون الذين يمرون عليه مرًّا سريعًا: كالبرق وكالريح ونحو ذلك، وأما العصاة ونحوهم: فهم الذين تخطفهم الكلاليب إلا من شاء الله.

س: ما رأيكم فيمن يقولون: إن صيام رمضان ثلاثين يومًا دائمًا هو الصحيح، والأحوط. وكذلك الزكاة يعطونها المَكارِمة، ويقولون: إنه الأفضل والأحسن في توزيعها. وأما سب الصحابة يقولون: لا نسبهم ولا تسمعون أن غيره صحيح، فنرجو التوضيح من فضيلتكم ونصيحتهم ؟ .

ج: كأنه يتكلم عن المَكارمة الذين في نجران، هؤلاء -دائمًا- يصومون رمضان ثلاثين يومًا، ولا يفطرون إذا أفطر الناس، ولا يصومون إلا برؤيتهم ولا يفطرون إلا بعد الثلاثين يومًا.

هذه طريقتهم، ولا شك أنهم مخالفون لسنة الله لقوله: « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته »(27) وفي قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: « صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون »(28) .

وكونهم يعطون الزكاة للمكارمة، ويقولون: إنه الأفضل والأحسن في توزيعها؛ إذا عرفنا -مثلاً- أن هذا من هؤلاء المكارمة الذين هم يكفِّرون الصحابة ويسبونهم، فلا يجوز أن نعطيهم لا زكاة ولا صدقة؛ لأنهم يتقوون بها على عقائدهم الفاسدة.

وكونهم يقولون: لا نسب الصحابة. هذا ليس بصحيح، بل يتظاهرون بسَبِّ الصحابة.

ذكر لنا بعض الإخوان الموجودين الآن: أنهم عندما غزوا نجران قبل فتحه -يعني: قبل ستين سنة أو سبعين سنة- أن أولئك الذين كانوا في تلك الأماكن أشرفوا واحدًا منهم على مكان مرتفع، وأخذ يسُبُّ أبا هريرة، يقول: يا قوم أبي هريرة أين أميركم؟ -يعني: بلهجة عامية.

وذكر لي -أيضًا- بعض الأخوة: أنه كان مسافرًا من الوادي إلى نجران، ورأوا شيخًا يسير على الطريق فأركبوه، وبينما هم يسألونه إذ انطلق في سب أبي هريرة، فأخذ يسبه، ويقول: أنتم يا قوم أبي هريرة … أنتم الذي فيكم وفيكم … فعند ذلك لم يجدوا بُدًّا من أن ينزلوه على الرصيف ويتركوه، ويقولوا: لا حاجة لنا في حملك.

س: نرى بعض الناس يستندون على الجدران وخلفهم أماكن وضع المصاحف، فتكون المصاحف خلف ظهورهم. فماذا يدل عليه هذا العمل، وبما أنتم تنصحونهم ؟ .

ج: لا يجوز الاستناد على المصاحف إذا كانت مقابلة، وأما إذا كانت … يعني على الرفوف أو الصناديق وجوهها خلفهم، إنما الذي يليهم ظهر الصندوق، فأرى أن ذلك لا بأس به أن يوليه ظهره.

س: ما حكم مخاطبة الله -عز وجل- بلفظة الجمع، يقول: "أنتم" أهل الفضل ؟ .

ج: الله -تعالى- يذكر نفسه بلفظ الجمع: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا (29) ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا (30) فإذا طلبنا من الله -تعالى- نطلب منه بلفظ المفرد، نقول: اللهم اغفر لنا. ولا نقول: اغفروا. حتى لا نكون بذلك نعبد غيره، وأما حكاية الله عن نفسه؛ فإنه يذكر نفسه بلفظ الجمع على وجه التعظيم.

س: كيف نجمع بين الأحاديث التي ورد فيها أن النبي قال: « دخلت الجنة البارحة »(31) وإذا فيها حارثة بن النعمان، وفيها أنه وجد حمزة في الجنة، وابن جعفر له جناحان في الجنة. فكيف الجمع بينهم، وبين لا تُفتح إلا لرسول الله، وبين وجود ذلك من الصحابة ؟ .

ج: هذا تصوير دنيوي. يعني: وجود هذه الثلاثة، ووجود جعفر، ووجود رؤية، أو سماع خشخشة نعلي بلال، وكذلك رؤيته لعمر، ورؤية منازله هذه منامات مُثِّلت له في الدنيا. وأما في الآخرة: فإنه يكون أول من يدخل الجنة -والله تعالى أعلم، وصلى الله على محمد.

السلام عليكم ورحمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه.

انتهينا مما يتعلق باليوم الآخر، يعني: ما ذكره ابن قدامة مما يتعلق بما يكون في اليوم الآخر. وكان آخر ما ذكر دخول أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، وخلودهم فيها، وذبح الموت، وكونهم أيقنوا بالخلود، وقيل لهم: « يا أهل الجنة، خلود ولا موت، ويا أهل النار، خلود ولا موت »(32).

ومعنى ذلك: أن نهاية البشر أن ينقسموا إلى قسمين: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (33) بعدما يخرج من يخرج من أهل النار من الذين دخلوها بمعصية أو بذنب، ثم يستقرون في الجنة، القرار الأخير الذي وعدهم الله بالخلود فيها.

ويبقى أهل النار الذين حُكم عليهم بالبقاء والخلود فيها والاستمرار والأبدية، وقد دلت الأدلة على دوام الدارين، واستمرارهما وأبديتهما من غير انقطاع ولا تحول.

فبالنسبة إلى الجنة مُجْمَعٌ على بقائها إلا من شذَّ من أهل البدع. وبالنسبة إلى النار جمهور الأمة وأكابر الأئمة على دوامها وخلودها واستمرار أهلها فيها، وذهب بعض إلى أن نهايتها الفناء وأوردوا على ذلك أدلة.

وقد تكلم ابن القيم -رحمه الله- على أدلة الفريقين الذين قالوا بالخلود، والذين قالوا بالانقطاع في كتابه "حادي الأرواح" ولكنه لم يفصح باختيار أحد القولين، لكن يظهر من سرده للأدلة، وشرحه لها -ميله إلى القول بأنها لا تبقى حيث بالغ في الأدلة، ومع ذلك لم يفصح بما يختاره، إنما أورد قول هؤلاء وهؤلاء.

ولكن جمهور الأمة على دوامها واستمرارها كما صرحت بذلك الأدلة، وكثيرًا ما يذكر الله الخلود في الدارين، ويؤكد ذلك بالأبدية بقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (34) في أحد عشر موضعًا من القرآن، تخليد أهل الجنة وتخليد أهل النار مؤكد بقوله: "أبدًا".

كذلك السنة ورد فيها -أيضًا- التخليد، وأصْرَحُ ما ورد الحديثُ الذي فيه أنه: « يؤتى بالموت في صورة كبش، فيقال لأهل الجنة: أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. ثم يقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. فيُذبح بين الجنة والنار. ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود ولا موت. ويا أهل النار، خلود ولا موت. فيزداد أهل الجنة فرحًا حيث يبقى نعيمهم، ويزداد أهل النار حزنًا حيث يبقى عذابهم »(35) ؛ وذلك لأن أهل النار يتمنون الموت يقولون: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ (36) أي: ليميتنا. قال الله -تعالى-: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا (37) وأخبر بأنهم: ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا (38) يعني: لا يحيا حياة سعيدة، حياة راحة، ولكن حياته كَلاَ حياة، أي: أنها حياة شقاء وتعس وبؤس وضرر.

ثم قولهم: « يؤتى بالموت »(39) معلوم أنه ليس المراد ملك الموت الذي وُكِّل بقبض الأرواح؛ فإن الملك ملك من الملائكة الذين عبدوا الله، ونفذوا ما أُمروا به، فليس هو الملك المُوَكّل بقبض الأرواح، وكذلك ليس هو الملائكة الذين يقبضون معه الأرواح المذكورون في قوله -تعالى-: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (40) بل المراد حقيقة الموت الذي هو الفناء.

وليس مستغربًا أن يكون هذا الموت الذي هو معنوي أن يصوره الله، ويجعله في صورة كبش أو في صورة حيوان، ويُعَرِّف به أهل الجنة وأهل النار ثم يذبح حتى يُتَحَقَّق أنه ليس بعد ذلك الوقت موت، وأن هذا الموت الذي هو الفناء، والذي هو قبض الأرواح انعدم، فليس بعد هذا الوقت من فناء، بل كلٌّ يبقى على ما هو عليه: يستمر هؤلاء في جنة، وهؤلاء في نار.

وهذه حكمة الله، وهذا مما يؤيد عدم الفناء للدارين، واستمرارهما أبد الآبدين، ودهر الداهرين إلى غير نهاية. وهذا هو قول أهل السنة.

وقد رأيت قبل أشهر رسالة كتبها بعض الكتاب الذين يميلون إلى أحد القولين، وجعل عنوانها: فناء النار. كتبها بعض الكتاب … بعض الأخوة الذين يتعصبون لبعض الأقوال، وأورد فيها الأدلة التي أخذها من كلام ابن القيم مؤيدًا هذا القول، ولم يشتغل بالأدلة التي فيها الأبدية، ولم يسرد شيئًا منها، بل اقتصر على أحد القولين. وما هكذا يكون المنصف.

الإنصاف: يذكرون ما لهم وما عليهم، وهذا اقتصر على ما له، وعلى الأدلة التي يرجح بها ما اختاره، وترك أدلة الآخرين مع صراحتها ووضوحها، ومع كونه قول جمهور الأمة ومشاهير الأئمة، فلا يُغتر بهذه الرسالة.

وكذلك -أيضًا- إذا راجعنا أو نظرنا في كلام ابن القيم نعلم أن هذه الأقوال التي يحكيها أنها مجرد أقوال، والأدلة التي يستدل بها القائلون بالفناء ليست صريحة.

أكثر ما يستدلون بقوله -تعالى-: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (41) وهل في هذه الآية أن هذه الأحقاب محصورة؟.

الحُقْبُ: هو زمن طويل؛ منهم من قدره بثمانين عامًا، ومنهم من قدره بمائة سنة. قال الله -تعالى- عن موسى: ﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (42) .

تكلم ابن كثير على الحقب ومقداره عند هذه الآية في "سورة الكهف" والأيام في الآخرة ليست كأيام الدنيا، إذًا فالأحقاب … الحقب الواحد يماثل الدنيا بأكملها. إذا قلنا -مثلاً-: إن الحقب مائة سنة، اليوم الواحد من تلك المائة ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (43) ثم إن الله ما قال: لابثين فيها عشرة أحقاب، ولا مائة حقب، ولا ألف حقب، ولا مائة ألف، ولا ألف ألف، أجملها.

فالصحيح عند العلماء: أنه كلما مضى حقب ابتدأ حقب، وهكذا إلى ما لا نهاية له، فإذًا لا يكون في هذه الآية دليل على فناء النار كما استدل بها الكاتب الذي ذكرنا.

واستدل -أيضًا- بالاستثناء الذي في سورة هود في قوله -تعالى-: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ (44) فقال: إن هذا الاستثناء دليل على أنها لا تدوم. ولكن تكلم العلماء على الاستثناء، فأكثرهم على أن المراد بالاستثناء ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ (45) أنه ما يكون قبل دخولهم. أي: زمن البرزخ، أو زمن الحشر، أو نحو ذلك، أو أنهم وإن كانوا خالدين فيها فقد ينحسر عنهم العذاب أحيانًا، أو غير ذلك من الأقوال.

ونستمع الآن.


(1) سورة الزخرف: 74 - 75
(2) البخاري : تفسير القرآن (4730) , ومسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2849) , والترمذي : صفة الجنة (2558) , وأحمد (3/9).
(3) سورة آل عمران: 133
(4) سورة النجم: 14 - 15
(5) الترمذي : صفة جهنم (2591).
(6) سورة الزمر: 20
(7) سورة الطور: 22
(8) سورة الزخرف: 71
(9) أحمد (1/287).
(10) البخاري : تفسير القرآن (4850) , ومسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2847) , وأحمد (2/507).
(11) البخاري : الأيمان والنذور (6661) , ومسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2848) , والترمذي : تفسير القرآن (3272) , وأحمد (3/234).
(12) سورة البقرة: 202
(13) سورة الإسراء: 14
(14) سورة النشقاق: 8
(15) البخاري : الرقاق (6536) , ومسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2876) , والترمذي : صفة القيامة والرقائق والورع (2426) , وأبو داود : الجنائز (3093) , وأحمد (6/127).
(16) البخاري : بدء الخلق (3208) , ومسلم : القدر (2643) , والترمذي : القدر (2137) , وأبو داود : السنة (4708) , وابن ماجه : المقدمة (76) , وأحمد (1/414).
(17) البخاري : القدر (6594) , ومسلم : القدر (2643) , والترمذي : القدر (2137) , وأبو داود : السنة (4708) , وابن ماجه : المقدمة (76) , وأحمد (1/430).
(18) سورة البقرة: 275
(19) سورة الزمر: 71
(20) سورة الزمر: 73
(21) سورة الشعراء: 91
(22) سورة النازعات: 36
(23) البخاري : تفسير القرآن (4581) , ومسلم : الإيمان (183) , وأحمد (2/275) , والدارمي : الرقاق (2803).
(24) مسلم : الإيمان (183).
(25) أحمد (6/110).
(26)
(27) البخاري : الصوم (1909) , ومسلم : الصيام (1081) , والترمذي : الصوم (684) , والنسائي : الصيام (2117) , وابن ماجه : الصيام (1655) , وأحمد (2/497) , والدارمي : الصوم (1685).
(28) الترمذي : الصوم (697) , وأبو داود : الصوم (2324) , وابن ماجه : الصيام (1660).
(29) سورة الحجر: 9
(30) سورة الزخرف: 32
(31) الترمذي : المناقب (3689) , وأحمد (5/360).
(32) البخاري : تفسير القرآن (4730) , ومسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2849) , وأحمد (3/9).
(33) سورة الشورى: 7
(34) سورة النساء: 57
(35) البخاري : تفسير القرآن (4730) , ومسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2849) , والترمذي : صفة الجنة (2558) , وأحمد (3/9).
(36) سورة الزخرف: 77
(37) سورة فاطر: 36
(38) سورة طه: 74
(39) البخاري : الرقاق (6545) , وابن ماجه : الزهد (4327) , وأحمد (2/423) , والدارمي : الرقاق (2811).
(40) سورة الأنعام: 61
(41) سورة النبأ: 23
(42) سورة الكهف: 60
(43) سورة الحج: 47
(44) سورة هود: 106 - 107
(45) سورة هود: 107