موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - باب صلاة الجماعة والإمامة - شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
  
 
 شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
 مقدمة
 كتاب الطهارة
 فَصْلٌ فِي الْمِيَاه
 باب الآنية
 باب الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة
 باب صفة الوضوء
 باب نواقض الوضوء
 باب ما يوجب الغسل وصفته
 باب التيمم
 باب الحيض
 كتاب الصلاة
 شروط الصلاة
 باب صفة الصلاة
 أركان الصلاة
 باب السجود
 سجود السهو
 سجود التلاوة
 سجود الشكر
 باب "مفسدات الصلاة ومكروهاتها"
 باب صـلاة التطوع
 صلاة الكسوف
 صلاة الوتر
 صلاة الاستسقاء
 أوقات النهي
 باب صلاة الجماعة والإمامة
 باب الصـلاة لأهل الأعذار
 صلاة المريض والمسافر
 صلاة الخوف
 باب صلاة الجمعة
 باب صلاة العيدين
 كتاب الجنائز
 كتاب الزكاة
 زكاة الأثمان
 زكاة عروض التجارة
 باب زكاة الفطر
 باب أهل الزكاة ومن لا تدفع له
 كتاب الصيام
 صيام التطوع
 الاعتكاف
 كتاب الحج
 حديث جابر في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم
 أركان الحج وواجباته
 محظورات الإحرام
 شروط الطواف وأحكامه
 شروط السعي
 باب الهدي والأضحية والعقيقة
 كتاب البيوع
 شروط البيع
 باب بيع الأصول والثمار
 باب الخيار وغيره
 باب السلم
 باب الرهن والضمان والكفالة
 باب الحجر لفلس أو غيره
 باب الصلح
 باب الوكالة والشركة والمساقاة والمزارعة
 باب إحياء الموات
 باب الجعالة والإجارة
 باب اللقطة
 باب المسابقة والمغالبة
 باب الغصب
 باب العارية والوديعة
 باب الشفعة
 باب الوقف
 باب الهبة والعطية والوصية
 كتاب المواريث
 أصحاب الفروض والعصبات ومسائل في الميراث
 باب العتق
 كتاب النكاح
 شروط النكاح
 النكاح وشروطه وعيوبه
 باب الشروط في النكاح
 العيوب في النكاح
 كتاب الصداق
 باب عشرة النساء
 باب الخلع
 كتاب الطلاق
 الطلاق البائن والرجعي
 باب النفقات للزوجات والأقارب والمماليك والحضانة
 كتاب الأطعمة
 [باب الذكاة والصيد]
 [باب الأيمان والنذور]
 [كتاب الجنايات]
 كتاب الحدود
 حد الزنا
 حد القذف
 حد التعزير
 حـد السرقة
 حد الحرابة
 حكم البغـاة
 باب حكم المرتد
 كتاب القضاء والدعاوى والبينات وأنواع الشهادات
 باب القسمة
 باب الإقرار
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - باب صلاة الجماعة والإمامة

باب صلاة الجماعة والإمامة

وهي فرض عين للصلوات الخمس على الرجال حضرا أو سفرا، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: « لقد هممت أن آمر بالصلاة أن تقام، ثم آمر رجلا أن يؤم الناس، ثم أنطلق بحزم من حطب إلى أناس يتخلفون عنها، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار »(1)متفق عليه.

وأقلها إمام ومأموم، وكلما كان أكثر فهو أحب إلى الله، وقال -صلى الله عليه وسلم-: « صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة »(2)متفق عليه.

وقال: « إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم، فإنها لكما نافلة »(3)رواه أهل السنن.

وعن أبى هريرة مرفوعا: « إنما جُعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون »(4)رواه أبو داود، وأصله في الصحيحين.

وقال: « يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا، ولا يؤمنّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه »(5)رواه مسلم.

وينبغي أن يتقدم الإمام ويتراصّ المأمومون، ويكمل الصف الأول فالأول، ومن صلى ركعة وهو فذ خلف الصف لغير عذر أعاد صلاته.

وقال ابن عباس: « صليت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة فكنت عن يساره، فأخذ برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه »(6)متفق عليه.

وقال: « إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا؛ فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا »(7)متفق عليه.

وفي الترمذي: « إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال، فليصنع كما يصنع الإمام »(8).


صلاة الجماعة من شعائر الإسلام، ولأجلها بنيت المساجد، ولأجلها شرع الأئمة، وشُرع المؤذنون، وفيها تجتمع الكلمة، وفيها يتلاقى المسلمون بعضهم ببعض حيث يتفقون، ويتقابلون كل يوم خمس مرات في هذا المسجد، أو في ذلك المسجد، فهي من شعائر الإسلام.

يختار المؤلف أنها فرض عين، ويختار أكثر العلماء أنها واجبة، وذهب بعضهم إلى أنها سنة، وروي ذلك في مذهب الشافعية أنها سنة، ويستدلون بحديث الفضل، وهو قوله: « صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة »(2)قالوا: لو كانت باطلة ما كان فيها فضل، فدل على أنها صحيحة مجزئة.

ولكن نحن نقول: إنها واجبة، وإنها فيها فضل، ولا ينافي تفصيلها أن يكون الذي يتخلف عنها يعاقب.

اختيار شيخ الإسلام كما اختار ابن سعدي أنها فرض عين، ومعناه أنه لا يصح لأحد أن يصلي في بيته، وهو يقدر على الجماعة، وقد سمع المؤذن فلا صلاة له، ويستدل بحديث في "بلوغ المرام" قوله: « من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له إلا من عذر »(9).

وفسر العذر بالخوف أو المرض، فيقول: « فلا صلاة له »(10)دل على أنه لا تقبل صلاته؛ ذلك لأنه سمع المؤذن يناديه فلم يجبه.

فهذا متمسك من قالوا: إن هذا …، وأما من قالوا: إنها واجبة من الواجبات بمحافظة النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته، وكذلك أمره بإيجابة المؤذن، يعني الحضور إليه، « لما سأله ذلك الأعمى: هل لي من رخصة؟ قال: تسمع المؤذن؟ قال: نعم. قال: تسمع النداء؟ قال: نعم. قال: فأجب »(11) ، وفي رواية: « لا أجد لك رخصة »(12).

فرضيتها على الرجال دون النساء:

« وبيوتهن خير لهن »(13)ولكن لو صلين في المسجد فلا يمنعن، ورد في الحديث قوله -صلى الله عليه وسلم-: « لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن »(13).

كذلك أيضا الجماعة تلزم حتى ولو كانوا مسافرين؛ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا حضرت الصلاة أمر المنادي فنادى، أمره فأذن، ثم اجتمعوا وصلوا خلفه، ولم يصلوا في رحالهم إلا إذا كانوا متفرقين، فإنهم يصلون جماعات.

هذا الحديث أوله: « لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى أناس لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار »(14)استدل به على أنهم عاصون، ذنبهم كبير يستحقون الحرق، منعه -في بعض الروايات-: « لولا ما فيها من النساء، والذرية »(15).

وفي بعض الروايات في سنن أبى داود: « أنطلق إلى أناس يصلون في بيوتهم »(16)دل على أنهم يصلون، ولكن ما يحضرون مع الجماعة، فاستحقوا هذا الوعيد؛ لأن يحرق عليهم بيوتهم.

أقل الجماعة: اثنان؛ في حديث سنن ابن ماجه: «اثنان فما فوقهم جماعة إمام ومأموم » وكلما كان العدد أكثر كان أحب إلى الله.

في حديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « صلاة الرجل مع الرجل أفضل من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أفضل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله »(17).

المعنى: أنه إذا فاتته الصلاة فليحرص على أن يجد واحدا يصلي معه، أو جماعة.

وهذا يرد على ما ذهب إليه الحنفية والشافعية من أن المتأخرين إذا جاءوا بعد الصلاة صلوا فرادى؛ تشاهدون الباكستانيين ونحوهم إذا دخلوا المسجد بعدما صلينا صلى هذا وحده، وهذا وحده، وهذا وحده، ما يجتمعون يصلون جماعة، هذا قولٌ في مذهب الشافعي، وفي مذهب أبي حنيفة.

نقول: لو كان الشافعي سمع هذا الحديث لما حاد عنه، أو لعل هذا القول لم يثبت عنه. إذا كان الرسول يقول: « صلاة الرجل مع الرجل أفضل من صلاته وحده »(17)وكذلك هذا الحديث: « وصلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة »(18)أليس إذا صلى هذا وحده، وهذا وحده نسميه فذا؟ أليس إذا قدموا واحدا منهم يصلي بهم جماعة إذن فهؤلاء جماعة؟ ولو كان المسجد قد صُلي فيه.

كذلك هذين الرجلين اللذين صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- الفجر فانصرف، فرأى رجلين في مسجد الخير، فجيء بهما -ترتعد فرائصهما، يعني من الخوف- « ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالوا: قد صلينا في رحالنا. فقال: إذا صليتما في رحالكما، فلما أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة »(19).

هذه تسمى إعادة الصلاة، صلوا في رحالهم، وكانت رحالهم بعيدة؛ لأنهم متفرقون، هؤلاء صلوا في رحالهم، والنبي -صلى الله عليه وسلم- أطال الصلاة، فأدركوها معهم.

قوله في حديث أبي هريرة: « إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا كبر الإمام فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر »(4)أي لا تسبقوه بالتكبير، فإنه من كبر قبل أن يكبر الإمام للتحريم، لم تنعقد صلاته، ولم يكن مع الإمام، « وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع »(4)أي لا تسبقه بالركوع، الركوع لا بد أن يكون بعده. « وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد »(4).

دل على أنه لا يقولون: سمع الله، « فإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد »(4)دل على أنهم لا يجوز لهم أن يسابقوه بالسجود، بل يتابعونه. ثبت في أحاديث عن الصحابة أنه كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يسجد وهم قيام، ويضع وجهه على الأرض، ثم يتبعونه.

قوله: « إذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون »(4)روي هذا في عدة أحاديث: في حديث عن أبي هريرة، وفي حديث عن عائشة، وفي حديث عن جابر أنه قال: « إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون »(20).

ولكن ذهب بعض العلماء -مثل البخاري- إلى أنه إذا صلى جالسا فإنهم يصلون قياما، وذلك لأنه -صلى الله عليه وسلم- صلى بهم في آخر حياته وهو جالس، وأبو بكر إلى جانبه قائما، والناس قيام، وقال: هذا آخر الأمرين، وإنما يعمل بالأخير من فعله، أو من قوله -عليه الصلاة السلام-.

وفي مذهب أحمد أنه إذا ابتدأ بهم الصلاة، ثم اعتل أتموا خلفه قياما وجوبا، وإذا ابتدأ الصلاة بهم قاعدا، استحب لهم أن يصلوا خلفه قعودا، ولو كانوا قادرين على القيام عملا بهذه الأحاديث، فإذا صلى قائما فصلوا قعودا. حديث إسناد أبي داود، وأصله في الصحيحين.

أما من يقدم للإمامة فيقول: « يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله »(21)واختلف أيهم أفضل: القارئ أو الفقيه؟ والغالب في عهد الصحابة أن من قرأ فإنه يفقه، لكن قد يوجد في هذه الأزمنة من يحفظ كثيرا من الآيات، أو من السور، ولكنه لا يعرف أحكام الصلاة، فإذا كان لا يعرف أحكام الصلاة ربما يزيد فيها، وربما ينقص فتختل صلاته، فالفقيه أولى منه، وإن كان يؤمر القارئ، أو يؤمر المسلم مطلقا بأن يتفقه في صلاته.

« فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة »(21)يعني أعلمهم بالأحكام، والسنة لا يراد بها السنة النبوية، ولكن الأمر أعم، يعنى أعلمهم بالأحكام، وأكثرهم علما. « فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة »(21) ؛ وذلك لأنهم كانوا يهاجرون متتابعين بعضهم قبل بعض، والمعروف أن الذي يتقدم هجرة يكون أكثر عبادة، أو يكون أكثر علما؛ لأنه حصل على مدة طويلة تعلم فيها العلم. « فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا »(21)يعني أكبرهم؛ لأن الكبير له حق الاحترام.

ويقول: « لا يؤمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه »(22).

سلطانه: إذا كانت الولاية له، وهو الذي يتقدم، صاحب المسجد مثلا، إمام المسجد الراتب، ما يتقدم أحد، ولو كان أفضل منه، وكذلك أيضا صاحب البيت، وصاحب الولاية يكون أولى بالإمامة إلا إذا أذن غيره. « ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه »(23)تكرمته: يعني فراشه الذي يفترشه لنفسه، لا تجلس عليه إلا بإذنه.

يقول: ينبغي أن يتقدم الإمام أمام المأمومين نحو مقدار متر أو نحوه، حتى يتمكنوا من السجود وراءه، ويأمرهم بتسوية الصفوف، ويأمرهم أن يتراصوا؛ حتى لا يكون بينهم فرج يدخل من بينها الشيطان، ويأمرهم بتكميل الصف الأول، فالأول.

ثبت أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يقول: « صفوا كما تصفوا الملائكة عند ربها، يكملون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف »(24).

« ومن صلى ركعة، وهو فذ خلف الصف لغير عذر أعاد »(25)ورد في الحديث أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: « لا صلاة لمنفرد خلف الصف »(26) « ورأى رجلا يصلي وحده خلف الصف فأمره بأن يعيد »(27).

ذهب شيخ الإسلام إلى أنه يجوز ذلك للعذر، إذا لم يجد مكانا بذل ما استطاع؛ حتى لا تفوت عليه الجماعة، وأما إذا كان يستطيع فإنه يحرص على أن يقرب بين الرجال حتى يجد فرجة.

في بعض الأحاديث أنه قال: « هلاّ التمست فرجة أو اجتررت رجلا »(26)وكره بعض المشايخ؛ لأن ذلك من التصرف في المتقدم، ولكن إذا تأخر بدون اجتذاب نبهه بنحنحة، أو نحوها فلا بأس، حتى يكون معه حتى تتم صلاته، وإن لم يستطع وبذل جهد …++ ما استطاع، لعلها تصح.

يقول ابن عباس: « صليت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة فكنت عن يساره، فأخذ برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه »(6).

يدل على أنه لا يجوز أن يصف أحد عن يسار الإمام إذا لم يكن عن يمينه أحد، أما إذا كان عن يمينه أحد فيجوز، ثبت أن ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود، أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، ونقل ذلك مرفوعا.

فأما أن يكونوا كلهم عن يساره فلا، ابن عباس صلى عن يساره، فأقامه وجذبه وأداره خلفه حتى جعله عن يمينه.

قوله -صلى الله عليه وسلم-: « إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، وعليكم السكينة والوقار »(7).

نهاهم إذا جاءوا إلى المسجد أن يسعوا، بل إذا أتيت إلى المسجد، فإنك تمشى بتؤدة وسكينة ووقار، ولا تسرعوا ولا تتركوا++ حتى تكثروا الخطوات، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا، يعني أدركت ركعة أو ركعتين فصلها مع الإمام، ثم إذا سلم فأتم ما فاتك.

وفي الترمذي: « إذا أتى أحدكم الصلاة، والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام »(8)وفي حديث عند أبي داود قال: « إذا أتيتم ونحن سجود فاسجدوا معنا، ولا تعدوها شيئا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة »(28)فإذا أتيت والإمام ساجد فلا تقف، لا +تلتف بل كبر واسجد معه، ولا تعد تلك الركعة، أما إذا أدركته وهو راكع، وركعت معه، فإنك تكون قد أدركت هذه الركعة.

والآن نواصل القراءة.


(1) البخاري : الأذان (644) , ومسلم : المساجد ومواضع الصلاة (651) , والترمذي : الصلاة (217) , والنسائي : الإمامة (848) , وأبو داود : الصلاة (548) , وابن ماجه : المساجد والجماعات (791) , وأحمد (2/479) , ومالك : النداء للصلاة (292) , والدارمي : الصلاة (1274).
(2) البخاري : الأذان (645) , ومسلم : المساجد ومواضع الصلاة (650) , والترمذي : الصلاة (215) , والنسائي : الإمامة (837) , وابن ماجه : المساجد والجماعات (789) , وأحمد (2/65) , ومالك : النداء للصلاة (290).
(3) الترمذي : الصلاة (219) , والنسائي : الإمامة (858) , وأحمد (4/160).
(4) البخاري : الأذان (734) , ومسلم : الصلاة (414) , والنسائي : الافتتاح (921) , وأبو داود : الصلاة (603) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (846) , وأحمد (2/341) , والدارمي : الصلاة (1311).
(5) مسلم : المساجد ومواضع الصلاة (673) , والترمذي : الصلاة (235) , والنسائي : الإمامة (780) , وأبو داود : الصلاة (582) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (980) , وأحمد (4/121).
(6) البخاري : الأذان (726) , ومسلم : صلاة المسافرين وقصرها (763) , والترمذي : الصلاة (232) , والنسائي : الغسل والتيمم (442) , وأبو داود : الصلاة (610) , وأحمد (1/369) , ومالك : النداء للصلاة (267) , والدارمي : الصلاة (1255).
(7) البخاري : الأذان (636) , ومسلم : المساجد ومواضع الصلاة (602) , والترمذي : الصلاة (327) , والنسائي : الإمامة (861) , وأبو داود : الصلاة (572) , وابن ماجه : المساجد والجماعات (775) , وأحمد (2/529) , ومالك : النداء للصلاة (152) , والدارمي : الصلاة (1282).
(8) الترمذي : الجمعة (591).
(9) أبو داود : الصلاة (551) , وابن ماجه : المساجد والجماعات (793).
(10) أبو داود : الصلاة (551) , وابن ماجه : المساجد والجماعات (793).
(11) مسلم : المساجد ومواضع الصلاة (653) , والنسائي : الإمامة (850).
(12) أبو داود : الصلاة (552) , وابن ماجه : المساجد والجماعات (792).
(13) البخاري : الجمعة (900) , ومسلم : الصلاة (442) , والترمذي : الجمعة (570) , والنسائي : المساجد (706) , وأبو داود : الصلاة (567) , وابن ماجه : المقدمة (16) , وأحمد (2/140) , والدارمي : المقدمة (442).
(14) البخاري : الأذان (644) , ومسلم : المساجد ومواضع الصلاة (651) , والترمذي : الصلاة (217) , والنسائي : الإمامة (848) , وأبو داود : الصلاة (548) , وابن ماجه : المساجد والجماعات (791) , وأحمد (2/531) , ومالك : النداء للصلاة (292) , والدارمي : الصلاة (1274).
(15) أحمد (2/367).
(16) أبو داود : الصلاة (549).
(17) النسائي : الإمامة (843) , وأبو داود : الصلاة (554) , وأحمد (5/140) , والدارمي : الصلاة (1269).
(18) البخاري : الأذان (645) , ومسلم : المساجد ومواضع الصلاة (650) , والترمذي : الصلاة (215) , والنسائي : الإمامة (837) , وابن ماجه : المساجد والجماعات (789) , وأحمد (2/65) , ومالك : النداء للصلاة (290).
(19) الترمذي : الصلاة (219) , والنسائي : الإمامة (858) , وأحمد (4/160).
(20) البخاري : الأذان (722) , ومسلم : الصلاة (414) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (846) , وأحمد (2/341) , والدارمي : الصلاة (1311).
(21) مسلم : المساجد ومواضع الصلاة (673) , والترمذي : الصلاة (235) , والنسائي : الإمامة (780) , وأبو داود : الصلاة (582) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (980) , وأحمد (4/121).
(22) مسلم : المساجد ومواضع الصلاة (673) , والترمذي : الصلاة (235) , والنسائي : الإمامة (780) , وأبو داود : الصلاة (582) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (980) , وأحمد (4/121).
(23) مسلم : المساجد ومواضع الصلاة (673) , والترمذي : الصلاة (235) , والنسائي : الإمامة (780) , وأبو داود : الصلاة (582) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (980) , وأحمد (4/121).
(24) مسلم : الصلاة (430) , وأبو داود : الصلاة (661) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (992) , وأحمد (5/106).
(25) الترمذي : الصلاة (231) , وأبو داود : الصلاة (682) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (1004) , وأحمد (4/228) , والدارمي : الصلاة (1285).
(26)
(27) الترمذي : الصلاة (230) , وأبو داود : الصلاة (682) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (1004) , وأحمد (4/228) , والدارمي : الصلاة (1285).
(28) أبو داود : الصلاة (893).