موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - الحديث المحكم - شرح منظومة ألقاب الحديث
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح منظومة ألقاب الحديث لفضيلة الشيخ عادل بن محمد السبيعي
  
 
 شرح منظومة ألقاب الحديث
 المقدمة
 مقدمة الناظم
 المتن والسند
 الحديث الصحيح
 الحديث الحسن
 الحديث الضعيف
 الحديث المتواتر والآحاد والمشهور والعزيز والغريب
 الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع
 الإسناد العالي والنازل
 الحديث المسلسل
 الحديث المهمل
 الحديث المرسل والمنقطع والمعضل والمدلس
 المزيد في متصل الأسانيد
 زيادة الثقة والمحفوظ والشاذ
 الحديث المنكر
 المتابع والشاهد والمفرد والاعتبار
 الحديث الموضوع
 الحديث المتروك
 الحديث المنكر
 الحديث المعلل
 الحديث المضطرب
 الحديث المدرج
 الحديث المقلوب
 الحديث المحكم
 الحديث المختلف
 الناسخ والمنسوخ
 غريب ألفاظ الحديث
 مشكل الحديث
 التصحيف والتحريف
 الحديث المبهم
 الخاتمة
شرح منظومة ألقاب الحديث - الحديث المحكم

 

الحديث المحكم

 

طيب ، اقرأ علينا ، ما هو الحديث المحكم .

قال رحمه الله تعالى:

والثابت المقبول إن هو سم

 

مـن المعـارض فبالمحكم سم

 


 

هذا نوع مهم من أنواع الحديث ويعتبر من هذا النوع ، نستطيع أن نقول : هذا التقسيم الرابع للحديث ، التقسيم الرابع للحديث ، تقدم معنا تقسيم الحديث باعتبار قبوله ورده ، أليس كذلك ؟ وتقدم معنا تقسيم الحديث باعتبار ، هه ، باعتبار وصوله إلينا ، وتقدم معنا التقسيم الثالث من تقسيم الحديث باعتبار من أضيف إليه ، باعتبار قائله ، أليس كذلك ؟ .

 

هذا هو التقسيم الرابع هو تقسيم الحديث إلى معمول به وغير معمول به ، وأتى الناظم بثلاثة أنواع : المحكم ومختلف الحديث ومشكل الحديث وناسخ الحديث ومنسوخه ، أربعة أنواع ، أربعة أنواع ، كلها متقاربة متداخلة فيما بينها ، أولها المحكم اللي قرأه علينا الأخ الكريم.

طيب ويقول الناظم هنا : إن الحديث الثابت المقبول الذي توافرت فيه شروط القبول ، إذا سلم من الحديث الذي يقابله في المعنى . طيب ، ويعارضه في المعنى ، يقابله ويعارضه ، يعني فيه حديث وحديث يتعارضان في المعنى ، كلاهما ثابت ، هذا يثبت معنى والآخر ينفي هذا المعنى ، فهنا تعارض ولا ما فيه تعارض ؟ أيوه ، كلاهما مقبول وكلاهما في درجة واحدة في القوة ولكن ، طيب ، أحدهما يثبت معنى والآخر ينفيه ، أو العكس ، هذا يسمى إيش ؟ يسمى عندنا مختلف الحديث ، إن كان تعارض باقيا .

أما إذا لم يوجد تعارض كما هو الحال عندنا في البيت اللي أمامنا ، إذا وجد حديث مقبول ولم يوجد حديث يقابله ويعارضه في المعنى ، كحديث مثلا : إذا أحدث « لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ »1 هذا حديث ثابت مقبول صحيح ، أليس كذلك ، هل له معارض في السنة ؟ ليس له معارض إذا نسمي هذا الحديث بحديث إيش ؟ المحكم ، نسميه الحديث المحكم .

أما إذا وجد التعارض فيه ، بحيث عارضه حديث آخر فنسميه مختلف الحديث ، نسميه مختلف الحديث ، كما سيأتي بعد قليل .

خلينا نأخذ الآن المحكم ، خلينا نأخذ المحكم ، وإنما أنا وضحت المعنيين لتقابلهما.

طيب المحكم لغة اسم مفعول من أحكم الشيء : إذا أتقنه ، من أحكم الشيء : إذا أتقنه .

وأما اصطلاحا ، فتعريفه : هو الحديث المقبول السالم من المعارض ، الحديث ، خرج به الأثر ، أليس كذلك ؟ لأن الآثار ما تتعارض ، من حيث أصلها لأن البشر يخطئون .

المقبول ، دخل فيه الصحيح والحسن ، السالم من المعارض ، خرج به إيش ؟ الذي لم يسلم من المعارض ، إن وجد حديث يعارضه ، اللي هو مختلف الحديث .

واضح يا إخواني ؟ واضح المعنى ؟ .

هذا حديث ، أحاديث السنة أكثرها يصلح مثالا للمحكم ، يعني نسبة ثمانية وتسعين وتسعة إلى تسعين في المائة من الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم تصلح مثالا للحديث المحكم ، أي أنه لم يشبها أي معارض أو أي مخالف أو أي نسخ أو أي أمر من الأمور ، هذا يسمى حديثا إيش ؟ محكما.

طيب ، كتبه ، كل السنة ، كتب السنة ، حكمه : يجب العمل به ، اللي هو الحديث النبوي عموما ، أظن لا إشكال في هذا النوع .

الإشكال يأتي هنا ، في مختلف الحديث ، اقرأ علينا يا شيخ .

 

1 : البخاري : الحيل (6954) , ومسلم : الطهارة (225) , والترمذي : الطهارة (76) , وأبو داود : الطهارة (60) , وأحمد (2/318).