موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - المتابع والشاهد والمفرد والاعتبار - شرح منظومة ألقاب الحديث
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح منظومة ألقاب الحديث لفضيلة الشيخ عادل بن محمد السبيعي
  
 
 شرح منظومة ألقاب الحديث
 المقدمة
 مقدمة الناظم
 المتن والسند
 الحديث الصحيح
 الحديث الحسن
 الحديث الضعيف
 الحديث المتواتر والآحاد والمشهور والعزيز والغريب
 الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع
 الإسناد العالي والنازل
 الحديث المسلسل
 الحديث المهمل
 الحديث المرسل والمنقطع والمعضل والمدلس
 المزيد في متصل الأسانيد
 زيادة الثقة والمحفوظ والشاذ
 الحديث المنكر
 المتابع والشاهد والمفرد والاعتبار
 الحديث الموضوع
 الحديث المتروك
 الحديث المنكر
 الحديث المعلل
 الحديث المضطرب
 الحديث المدرج
 الحديث المقلوب
 الحديث المحكم
 الحديث المختلف
 الناسخ والمنسوخ
 غريب ألفاظ الحديث
 مشكل الحديث
 التصحيف والتحريف
 الحديث المبهم
 الخاتمة
شرح منظومة ألقاب الحديث - المتابع والشاهد والمفرد والاعتبار

 

المتابع والشاهد والمفرد والاعتبار

 

لكن هنا الآن أتى لنا بعلم مهم جدا وهو الذي يختص به العلماء أو طلاب العلم الذين يتدربون على تصحيح الأحاديث وتضعيفها ، وهو ما يسمى بالمتابع والشاهد والمفرد والاعتبار -طيب- اقرأ علينا يا شيخ:

 

قال الناظم رحمه الله تعالى :

وإن تجد مشاركا للراوي في

 

شـيخ فـذا متـابع بـه قفي

وإن تجـد موافقا في المعنى

 

فقـط فبالشـاهد هـذا يعنى

وإن تجد ، أعد .

وإن تجـد موافقا في المعنى

 

فقـط فبالشـاهد هـذا يعنـى

وحيث لا فمفـرد والبحث عن

 

ذاك بالاعتبار يسمى حيث عن

 


نعم ، أشرح لكم الأبيات ، يقول الناظم إذا وجدنا للراوي الذي روى الحديث مشاركا في الرواية عن شيخه ، فإن أحد هذين يسمى متابعا لصاحبه ، فإذا وجد في الميزان لشيخ واحد كلاهما رويا الحديث عن ذلك الشيخ سمي أحدهما متابعا لإيش ؟ لرواية الآخر ، سمي رواية الآخر، وهذا معنى قوله :

 

وإن تجد مشاركا للراوي في

 

شـيخ فـذا متـابع بـه قفي

يعني خلاص ، هذا يسمى المتابع عندنا ، وسيأتينا الكلام عليه ، يقول:

وإن تجد موافقا في المعنى

 

.............................

ما وجدت له مشاركا في الرواية عن الشيخ لكن وجدت حديثا يشارك هذا الحديث في إثبات المعنى الذي دل عليه ذلك الحديث ، فهذا يسمى ، وإن تجد ، يعني : موافقا في المعنى لحديث ما فقط ، أي لا باللفظ ولا بالطريق ولا بغير ذلك ، فهذا يسمى بالشاهد ، يسمى الشاهد ، عند العلماء ، وهو الذي يسمى بالمتابعات والشواهد عند علماء الحديث ، يقول : والحديث يتقوى بالمتابعات والشواهد ، المتابعات أي الطرق التي تساعد بعضها بعضا ، والشواهد الأحاديث الأخرى التي ترد في الباب ، هذا معنى المتابع والشاهد ، قال : وحيث لا -طيب- .

وحيث لا فمفرد والبحث عن

 

.............................

يعني : إذا لم يوجد متابع ولا شاهد فإن الحديث يسمى فردا، مثل حديث « إنما الأعمال بالنيات »1 فرد ما له يعني متابع للحديث إطلاقا إلا من بعد يحيى بن سعيد -طيب- والبحث عن المتابع وعن الشاهد وإزالة التفرد في الأحاديث هذا نسميه بإيش ، يسمى بالاعتبار ، ولهذا يقول أهل العلم : وهذا الحديث يصلح للاعتبار ، أي يصلح لأن يكون مقويا لأحاديث أخرى رافدا لها بحيث تكون حسنة أو صحيحة ، هذا معنى قوله ، طبعا هذا إجمالا ، والتفصيل على النحو التالي :

المتابع لغة: الموافق ، أليس كذلك ؟ واصطلاحا : مشاركة الراوي لغيره في رواية الحديث، حماد بن سلمة قبل قليل روى الحديث عن من ؟ روى الحديث ، أليس كذلك ؟ عن أبي إسحاق ، ورواه سفيان كذلك ، فشارك حماد سفيان في الرواية ، فهذا يسمى رواية حماد متابعا لرواية سفيان ورواية سفيان تسمى متابعا لرواية حماد ، أليس كذلك ؟ هذه نسميها متابعة ، والمتابعة عندنا على نوعين ، أفضلها وأقواها وأحسنها الذي دائما نبحث عنه ، وهو الذي دائما يريحنا من الإشكالات التي في الأسانيد ، المتابعة التامة ، وهي التي وقعت فيها المتابعة على ذلك الموضع الضعيف .

متى نحتاج للمتابعة إحنا ، عندي تلميذان -طيب- التلميذ الأول فيه ضعف ، وروى عن شيخ له حديث ، لما آتي أنا أبحث عن هذا الحديث عما يقويه أفضل شيء إني أجد تلميذا في نفس طبقة هذا التلميذ يروي عن هذا الشيخ حتى أقوي جانب ضعف التلميذ بالتلميذ الأقوى منه ، فأجمعهم مع بعض ويصبحان كالفرد الواحد القوي على ذلك الشيخ ، هذا نسميه متابعة تامة لأنها جاءتنا في موضع الإشكال ، لو جاءتنا المتابعة في غير موضع الإشكال بحيث تقدمت خطوة بدل ما نلتقي في شيخه التلميذ الضعيف مع التلميذ الثقة اشتركوا ، لكن هذا روى عن شيخ وهذا روى عن شيخ ولكن اشتركوا جميعا في الرواية عن شيخ الشيخ ، صار الاجتماع بينهم في شيخ الشيخ ، فهنا نسميها متابعة قاصرة ، وكلما بعد الاجتماع كلما قصرت أكثر -طيب- .

هذا مثالها الآن ، الشافعي رحمه الله روى في كتابه الأم عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر مرفوعا « الشهر تسع وعشرون »2 -طيب- وفيه « فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين »3 بعض الحفاظ قال : إن الشافعي وهم ، الشافعي أخطأ في هذا الحديث -طيب- ، فإنما الذي في الروايات الصحيحة -طيب- عن مالك فيها إيش كلها ؟ "فاقدروا له" ما فيه "فأكملوا العدة ثلاثين" فيه "فاقدروا له" فقط ، كيف اقدروا له؟ تنازعوا في معنى الكلمة "فاقدروا له" هل بمعنى : ضيقوه ضيقوا شعبان أو ضيقوا رمضان أو فاقدروا له أي بالحساب ، اختلف العلماء في هذا، فكانت رواية الشافعي قاطعة للنزاع في إيش؟ في معنى فهم الحديث ، أليس كذلك ؟ لكن بعض أهل العلم أعلها ، قال : إنها معلولة .

لما نظرنا طبعا علماء الحديث أتكلم أنا ، لما نظر علماء الحديث وجدوا أن الشافعي رحمه الله تعالى لم يتفرد بهذه الرواية ، بلفظ "أكملوا ثلاثين" عن الرواة الذين رووه بلفظ "اقدروا له" وإنما رواه أكثر من واحد عن مالك وفيه هذه الزيادة ، ومنهم عبد الله بن مسلمة القعنبي كما أخرج ذلك البخاري في صحيحه ، فرواه البخاري عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ، عن مالك وفيه "فأكملوا العدة ثلاثين" هذا الآن مالك لاحظوا القعنبي في نفس طبقة الشافعي ولا لا؟ القعندي الآن أليس تلميذا لمالك هذا ؟ الشافعي الآن هنا الآن الشافعي روى عن مالك ، إذا تلميذان رويا عن شيخ واحد ، أليس كذلك ؟ صار هذه متابعة تامة ، لكن هنا ما عندنا ضعيف وثقة عندنا احتمال وهم أو عدم وهم ، فتقوى عندنا جانب حفظ الشافعي لموافقة إيش؟ عبد الله بن مسلمة القعنبي وهو ثقة الشافعي في الرواية هذه ، بعد الأذان نكمل لكم الشواهد الأخرى ، نعم.

الحمد لله ، هنا الآن يعني إشكال عندنا في الشافعي الآن احتمل وهم الشافعي ولا ما احتمل ؟ نحن نحتاج الآن من يعضد لنا حفظ الشافعي ، هل بالفعل حفظ الشافعي هذه الرواية واللفظة هذه أم لم يحفظها ؟ بحثنا جمعنا الطرق فوجدنا أن من تلاميذ مالك غير الشافعي رواها وهو من ؟ عبد الله بن مسلمة ، إذا الإشكال وقع عندنا أو المتابعة وقعت عندنا في موضع الإشكال ولا لا؟ إللي هو تلميذ مالك ، إذا هذه نسميها متابعة تامة -طيب- لاحظوا هنا الآن الإمام مسلم رحمه الله أخرج الحديث من طريق آخر -طيب- لكنه ليس من طريق مالك ، لم يخرجه من طريق مالك ، وإنما أخرجه من طريق مغايرة لم يمر فيها عن مالك ، إلا أنه رواها من حديث من ؟ عبيد الله بن عمر عن ابن عمر ، شارك الآن عبيد الله عبد الله بن دينار ولا لا في الرواية؟ عبد الله بن دينار هنا يروي عن ابن عمر ولا لا يا إخواني ؟ يروي عن ابن عمر -طيب- عبيد الله بن عمر يروي عن ابن عمر ولا لا؟ إذا هما تلميذان لابن عمر فرواية مسلم هنا هذه المتابعة تامة وفيها نفس اللفظ "فاقدروا ثلاثين" هل هي متابعة تامة ولا قاصرة ؟ قاصرة لماذا؟ لأنها لم تأت في موضع الإشكال إللي هو إيش؟ الشافعي هنا تلميذ مالك .

هنا الإشكال على هذا الشيخ ، لم تأت الإشكال من هنا وإنما جاءت في الأسفل منه وهو المتابعة صارت لهذا الشيخ ، توبع عبد الله بن دينار في الرواية على "فاقدروا له ثلاثين" وإحنا ما عندنا إشكال في عبد الله بن دينار ، إشكالنا في الشافعي ، فلما علمنا أن مخرج الحديث خرج إذا يدلنا على أن زيادة "فأكملوا العدة ثلاثين" أنها خرجت من ابن عمر؛ لأن التلاميذ إيش؟ رووها عنه بالوجهين ، هذه نسميها متابعة إيش؟ قاصرة متابعة قاصرة ، يعني قصرت عن الموضع إللي إحنا نريده ، نحن كنا نريد نطمئن هل الشافعي أتقن ولا مو أتقن وهو إمام الشافعي ، لكن هل هو أتقن أو لم يتقن ؟ فبحثنا في المتابعات فوجدنا عبد الله بن مسلمة تابعه وأزال الإشكال عندنا ، لما خرجنا الحديث زيادة وجدناه عند مسلم بمتابعة قاصرة زادتنا قوة وإيقان بأن الشافعي وغيره حفظ الحديث بهذه الزيادة ، ثم نظرنا فوجدنا أيضا أن ابن خزيمة أخرج الحديث أيضا من طريق آخر مغاير عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن جده هذه متابعة إيش؟

قاصرة ولا تامة ؟ قاصرة؛ لأن الآن من الذي روى عن عبد الله بن عمر ؟ زيد بن عبد الله أليس كذلك ؟ ويحتمل أنه محمد يعني عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن جده ، أليس كذلك ؟ إذا هنا راوي ثقة أيضا روى الحديث عن ابن عمر وفيه زيادة "فأكملوا" هنا "فأكملوا العدة ثلاثين" وهنا فيها "فأكملوا ثلاثين" وهنا "فاقدروا ثلاثين" إذا كل الحديث محفوظ بهذا ولا لا؟ صارت زيادة الثقة هنا في المتن لما وجدنا لها متابع متابعة تامة ومتابعتين قاصرتين تقوى عندنا جانب الحفظ ولا ما تقوى ؟ فقبلنا هذه الزيادة ، وأزيدكم فضيلة على فضيلة في هذا أن للحديث أيضا شواهد -طيب- إن للحديث شواهد أعرضها عليكم الآن حديث ابن عمر هنا ، حديث ابن عمر حيث وجد له شاهد عند البخاري من حديث أبي هريرة ولفظه : « فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان »4 الحديث الآن مروي من حديث أبي هريرة عند البخاري وفيه زيادة ولا ما فيه ؟ فيه "فأكملوا عدة شعبان ثلاثين" خلاص -طيب- هذا الآن انتهى عندنا الكلام على المتابعة التامة والمتابعة القاصرة -طيب- .

الشاهد هنا تكلمنا نحن عليه قبل قليل بس على وجه العجلة أما تعريفه : فهو اسم فاعل من شهد ، واصطلاحا اصطلاحا : الخبر الموافق للخبر الفرد لفظا ومعنى أو معنى فقط مع الاختلاف في الصحابي ، لاحظوا نحن قبل قليل قلنا : إن حديث أبي هريرة شاهد لحديث مَن؟ ابن عمر ، اختلف الصحابي ولا ما اختلف ؟ لما اختلف الصحابي تحول عندي من متابعات إلى شواهد ، إما أن يكون لفظ هذا الشاهد مطابق تماما للفظ الحديث إللي أنا أبحث عنه ، وهذا أحسن شيء يكون مطابق له لفظا ومعنى ، أو يكون إنما دل على المعنى فقط ، كما في حديث أبي هريرة ، ماشي يا إخواني ، هذا نسميه شاهد ، إذا باختصار عندنا المتابعات والشواهد ، إذا اتحد الصحابي واختلفت الطرق فالمتابعات ، اتحد الصحابي كابن عمر واختلفت الطرق إليه نسميها إيش؟ متابعة تامة وقاصرة ، وإن اختلف الصحابي وكان لفظ الحديث واحدا أو معناه واحدا فالشواهد .

البحث عن المتابعات وعن الشواهد وتخريج الأحاديث والنظر في الأسانيد هذا نسميه يسمونه علما الأحاديث الاعتبار ، يسمى عند علماء الحديث الاعتبار ، ماشي يا إخواني -طيب- عندنا الآن المفرد أو الحديث الفرد ، زين المفرد كما قال الناظم الذي إيش ؟ ليس له متابع في ظاهر الأمر وفي بادئ الأمر ، هذا يسمى "حديث فرد" أو "حديث مفرد" مثل حديث « إنما الأعمال بالنيات »1 إللي ضربنا لكم مثال عليه -طيب- مثاله الحديث السابق حديث ابن عمر أول ما نظرنا في إسناد الشافعي ، عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر وجدنا أن الحديث هذا فرد أول الأمر أليس كذلك ؟ ما وقفنا له إلا على إسناد واحد ، فجئت أنا أبحث عن أسانيد أخرى لهذا الحديث فلما وجدت إسنادًا واحدًا لهذا الحديث متابع خرج الحديث من كونه فردا إلى كونه له إيش؟ له متابع ، فالحديث الفرد هو الذي لا مثل له -طيب- أو لا متابع له ، ولكن في بادئ الأمر لا في حقيقة الأمر ، أما الحديث الذي يسمى فردا حقيقة هو الذي لا أجد له أنا لا متابع ولا شاهد ، مثل حديث « إنما الأعمال بالنيات »1 هذا الحديث يسمى الفرد .

لماذا ذكر الناظم الحديث الفرد في المتابعات والشواهد والاعتبار ؟ لأنه هو المقصود وهو المبحوث فيه ، يعني هو الذي يوضع في محل الاختبار ، في المحك ، مثل ما مر معنا قبل قليل في حديث الشافعي ، حديث الشافعي أوجب عند بعض أهل العلم إشكالا ولا ما أوجب ؟ أوجب إشكالا هو زيادة : أكملوا عدة شعبان ثلاثين ، فأوجب إشكالا ، فلما نظروا وجدوا أن الشافعي لم يتفرد ، إذن خرج الحديث عن كونه فردا إلى كونه له متابع ، فلما بحثوا في المتابعات والشواهد تغير الحديث من الرد إلى إيش ؟ إلى القبول .

أيضا حديث الشافعي وحديث اللي قبل قليل حديث ابن عمر ، أخرجه النسائي من حديث ابن عباس أيضا ، هذا شاهد آخر ، ولفظه : « فأكملوا العدة ثلاثين »5 ولفظ أبي هريرة : « فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان »4 كلها بمعناها واحد تؤيد حديث ابن عمر السابق ولا لا ؟ لكن الصحابي يختلف .

هنا ابن عباس وهنا أبو هريرة وهناك ابن عمر ، شواهد صارت ، وألفاظها مختلفة لكن معناها واحد ، فصار الحديث الفرد حديث الشافعي تحول إلى وجود ... .

وهي البحث في المتابعات والشواهد ، والذهاب يمينا ويسارا وتفتيش الكتب والبحث فيها وفي الأسانيد ، والحكم على الرواة ، هذا نسميه إيش ؟ نسميه الاعتبار ، نسميه الاعتبار ، فإذا وجدت عالما يقول : وهذا الحديث يعتبر به ، أي يصلح أن يكون متابعا أو شاهدا ، إذ أنه ليس ضعيفا شديد الضعف ، وهذا الراوي إذا قالوا : فلان يعتبر به ، أي أنه يصلح بالمتابعات والشواهد ، أي أنه ليس مردودا متروكا كذابا ، متهما بالكذب أو نحو ذلك .

فكلمة يعتبر به ، احفظها ، معناها أن الرجل مشي حاله ، يعني ممكن نقبله ويقوي غيره من الضعفاء .

طيب ، هذه إشارة ليس قسيما للمتابع والشاهد ، لأن الناظم أتى به قال إيش : المتابع والشاهد والفرد والمفرد ، وإيش ؟ والاعتبار ، أليس كذلك ؟ في العنوان ، بينما الواقع أن الاعتبار ليس قسيما للمتابع والشاهد ، وإنما هو الهيئة الجامعة لهما ، الهيئة الجامعة لهما .

طيب ، مثل البحث في الحديث السابق حديث ابن عمر ، فيه شيء حول ما مضى ؟ باقي خمس دقائق نناقش اللي راح وبعد العشاء إن شاء الله نكمل ما تيسر ، وغدا إن شاء الله تعالى سيبقى لنا شرح قليل من النظم ، نختمه ، نعم هذا .

اتفضل ، يا شيخ نعم .

إيه ؟ المتابعات التامة إيش فيها ؟ المتابعة التامة هي المتابعة التي تجتمع أو تكون على موضع الإشكال في الإسناد ، موضع الإشكال في الإسناد ، عند الإشكال الشافعي يحتمل وهمه في الحديث الذي رواه عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ، فبحثنا عن متابع فوجدنا أن عبد الله القعنبي روى الحديث عن مالك شيخ الشافعي ، فاشترك الشافعي وابن القعنبي في الرواية عن شيخ واتفقوا على لفظ ، فهذه نسميها إيش ؟ متابعة تامة لأنها جاءتنا في الموضع اللي كنت خائفا منه ، وهو وهم الشافعي في الحديث .

لكن إذا كانت المتابعة في غير المنطقة التي أنا أخشى منها ، وهي منطقة أبعد منها في الإسناد ، فهذه تسمى متابعة قاصرة ، قصرت عن طلبتي وعن ما أريده أنا منها ، واضح ؟ نعم .

أحسن الله إليك ، يقول : ما هو الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين ؟ هذا السؤال يكثر عند الشباب والمتقدمين ومنهج المتقدمين ومنهج المتأخرين ، أنا رأيي أن طالب العلم لا يشتغل بمثل هذا ، يؤصل العلم ويأخذه عن العلماء ويترك عنه مثل هذه الأمور ، طيب ، فمنهم من ذكر أن الحد الفاصل هو نهاية القرن الثالث ، ومنهم من قال : نهاية القرن الرابع ، على كل حال كل هذا لا اعتبار به ، لا اعتبار به ، لأن كل قول يقال سنخرج جماعة من العلماء الكبار ، الدارقطني سنة 185 يعني في القرن الرابع ، هذا قول من قال في نهاية القرن الثالث ، يعني الدارقطني ليس من المتقدمين ، من قال من القرن الرابع ، الخطيب البغدادي وابن عبد البر وابن تيمية وابن الصلاح وهؤلاء الفحول وابن رجب وغيرهم ، ليسوا من المتقدمين ، فليس هناك ، إنما المسألة نسبية ، المسألة نسبية ، هناك قواعد قعدها أهل العلم ، المتأخرون مبنية على سبر طرائق المتقدمين في إعلال الأحاديث وتصحيحها ونحو ذلك .

هذه هي القواعد قواعد أغلبية مطردة ، تنخرم في عشرة بالمائة خمسة عشر بالمائة ، لكنها تصح في ثمانين خمس وثمانين تسعين في المائة ، أحيانا أكثر ، فلا يمكن أن يقال منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين ، بل هذا مما يعني يضيق على الشباب وعلى طلاب العلم فيه ، والواجب على طالب العلم أن يترك مثل هذه الأمور ويستعين بالله عز وجل ويطلب العلم عن المشايخ ويأخذه عنهم ، خير له من أن يسأل : ما المتقدم وما المتأخر منهج المتقدمين منهج المتأخرين منهج المتقدمين أفضل أم منهج المتأخرين .

وبالجملة لا شك أن منهج المتقدمين لا يختلف عن منهج المتأخرين إلا في التطبيق عند بعضهم ، أما في التنظير فالصحيح أنه في الغالب مطرد لا إشكال فيه ، وإن اختلف المتقدمون والمتأخرون فعليكم بالمتقدمين لأنهم أجل وأحفظ وأعلم بلا نزاع ، عندنا وعند كل الناس ، والحمد لله رب العالمين ، والسلام عليكم ورحمة الله .

أرجو إنكم تتحملون شوية ، المصطلح جاف ويتفاوت ، المشكل في المنظومة يتفاوت ما بين أبيات سهلة وأبيات صعبة ، والوقت يداهمنا ويضايقنا يعني ، فنسأل الله للجميع الإعانة .

الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، مرة أخرى نعيد الأبيات ، يعني سريعا ، قال الناظم:

وإن تجد مشاركا للراوي في

 

.............................

في حال موافقة آخر للراوي .

............................

 

شـيخ فـذا متـابع بـه قفي

وإن تجـد موافقا في المعنى

 

فقـط فبالشـاهد هـذا يعنى

لاحظوا الآن ، الناظم علق ذلك بالمعنى فقط ، الشاهد جعله ما كان بالمعنى ، والحق أنه ما كان بالمعنى أيضا ، أو كان باللفظ ، ما دام اختلف الصحابي ، فإنه يسمى شاهدا .

فقوله : وإن تجد موافقا في المعنى فقط ، والصواب هو عند أهل العلم أنه ما كان موافقا له في المعنى أو في اللفظ والمعنى جميعا ، هذا لا يؤثر لا يؤثر أبدا .

طيب .

طيب هذا يسمى إيش ؟ وقال : وحيث لا ، أي لم نجد لا متابعا ولا شاهدا للإسناد ، فإنه يسمى إيش ؟ الفرد ، الحديث هذا حديث الفرد.

طيب والبحث عن المتابعات والشواهد وإزالة الانفراد يسمى الاعتبار؛ يسمى الاعتبار.

 

1 : البخاري : بدء الوحي (1) , ومسلم : الإمارة (1907) , والترمذي : فضائل الجهاد (1647) , والنسائي : الطهارة (75) , وأبو داود : الطلاق (2201) , وابن ماجه : الزهد (4227) , وأحمد (1/43).
2 : البخاري : الصوم (1907) , ومسلم : الصيام (1080) , والنسائي : الصيام (2139) , وأبو داود : الصوم (2320) , وأحمد (2/31) , ومالك : الصيام (634) , والدارمي : الصوم (1684).
3 : البخاري : الصوم (1907) , ومسلم : الصيام (1080) , والنسائي : الصيام (2121) , وأبو داود : الصوم (2320) , وأحمد (2/5) , ومالك : الصيام (634) , والدارمي : الصوم (1684).
4 : البخاري : الصوم (1909).
5 : الترمذي : الصوم (688) , والنسائي : الصيام (2124) , وأبو داود : الصوم (2327) , ومالك : الصيام (635) , والدارمي : الصوم (1686).