موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - الحديث المرسل والمنقطع والمعضل والمدلس - شرح منظومة ألقاب الحديث
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح منظومة ألقاب الحديث لفضيلة الشيخ عادل بن محمد السبيعي
  
 
 شرح منظومة ألقاب الحديث
 المقدمة
 مقدمة الناظم
 المتن والسند
 الحديث الصحيح
 الحديث الحسن
 الحديث الضعيف
 الحديث المتواتر والآحاد والمشهور والعزيز والغريب
 الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع
 الإسناد العالي والنازل
 الحديث المسلسل
 الحديث المهمل
 الحديث المرسل والمنقطع والمعضل والمدلس
 المزيد في متصل الأسانيد
 زيادة الثقة والمحفوظ والشاذ
 الحديث المنكر
 المتابع والشاهد والمفرد والاعتبار
 الحديث الموضوع
 الحديث المتروك
 الحديث المنكر
 الحديث المعلل
 الحديث المضطرب
 الحديث المدرج
 الحديث المقلوب
 الحديث المحكم
 الحديث المختلف
 الناسخ والمنسوخ
 غريب ألفاظ الحديث
 مشكل الحديث
 التصحيف والتحريف
 الحديث المبهم
 الخاتمة
شرح منظومة ألقاب الحديث - الحديث المرسل والمنقطع والمعضل والمدلس

 

الحديث المرسل والمنقطع والمعضل والمدلس

 

قال الناظم رحمه الله تعالى :

 

ومـا أول السنـد ساقـط ولـو

 

إلـى تمـامه المعلـق دعـوا

نعم

ومـا أول السنـد ساقـط ولـو

 

إلـى تمـامـه المعـلق دعـوا

كذا ، يعني حاول تجمع البيت ، نعم ، وإن يكن ، ماشي:

وإن يكـن سقـط بـعـد التـابعي

 

فـذلـك الـمرسل دون دافـع

والواحـد السـاقط لا في الطـرفين

 

...............................

وساقط الواحد ، صلحوها عندكم ،

وسـقط الواحـد لا في الطرفين

 

منقطعـا يـدعى ولو في موضعين

والساقـط اثنـيـن توالـيا وإن

 

فـي مـوضعـين معضلا فعلم ...

لأ. علم ذكن، صوبها . هي مشكلة، الأبيات حقيقة فيها إشكال كثير ، نعم

والسـاقـط اثنيــن توالـيا وإن

 

فـي موضـعين معضـلا علم ذكن

وإن يـكن ســقوطه خـفيــا

 

إذ ليـس فـي تـاريخـه مـأبـيا

فـهو مـع الـقصـد مدلس جفي

 

ودون قـصـد هو مـرسل خـفي

 


 

نعم، أحسنت ، هذه الأبيات هي تعتبر يعني من أهم الأبيات حقيقة في المنظومة ، وهي سهلة ولله الحمد ، ما هي بصعبة فهمها ، ومر الإشارة إليها في الكلام في المحاضرة السابقة والدرس السابق، وقلنا : إن الحديث الضعيف يكون ضعيفا بسبب إما سقط في الإسناد أي انقطاع في الإسناد ، أو بسبب طعن في الراوي ، أليس كذلك؟ وقلنا فيما قلنا : إن السقط الذي في الإسناد هو على نوعين : نوع ظاهر واضح بين ، ونوع خفي غامض لا يعلمه كثير من الناظرين في الأسانيد ، أليس كذلك؟

 

وقلنا : إن الظاهر خمسة أنواع أربعة أنواع عفوا ، المرسل والمنقطع والمعضل والمعلق ، وأما الخفي فهو إيش ؟ فهو المدلس، هذا مثال الآن الإسناد إللي يعني رواه البخاري حديث « إنما الأعمال بالنيات »1 رواه البخاري عن يحيى بن يحيى ، عن مالك بن أنس ، عن يحيى بن سعيد ، عن إبراهيم التيمي ، عن علقمة بن وقاص ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنا بس أبغاكم تتأملون الشريحة دي خلوا عيونكم على الشاشة ، طيب عندي أنا أبى عشان بس أوضح لكم إيش إللي تفهمون به بدل ما تنسون أبدا الفروق بينها ، هنا هذا السقف الأعلى الذي نريد أن نصل إليه ، طيب ، هذا السقف الأعلى الذي نريد أن نصل إليه ، هنا سلسلة ، هذه المربعات المستطيلات تعتبر كالسلسلة وهذا هو الأرض القاعدة الأرضية ، إللي إحنا عليها نعتمد عليها ، سلم سلم نريد نصل إليه درجة ، كم درجة فيه ؟ واحدة ثنتين ثلاث أربع خمس ست سبع، سبع درجات ، أنا سأشرح شرح إجمالي ثم أكر على الأنواع تعريفها لغويا واصطلاحيا كتبها ، لكن أبغاكم تفهمون فهما إجمالي وبعدين نرجع إليها.

الآن هذا السلم معلق من السماء ، يعني واصل للسقف ، وواصل إلى الأرض ، إذا هو مثبت تثبيت قوي ولا لا ، ما يتزعزع ولا يتحرك ، لو جئت أنا وقمت بقطع هذه الحلقة ، قطعتها ، إيش يصير للسلم المعلق هذا ؟ يطيح في الأرض ولا يسقط في الأرض ولا ما يسقط ، يسقط في الأرض ، اعتبروه سلسلة أو اعتبروه يعني سلم من حبال ، نتسلق حتى نصل إلى كلام النبي صلى الله عليه وسلم الكلام النفيس ، يسقط ولا ما يسقط ؟ يسقط السلم يقع على الأرض كله ، ولا يمكن أن نصل إلى كلام النبي صلى الله عليه وسلم بسبب السقط إللي فيه ، هذا يسمى عند العرب الإرسال .

ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي أخذ بخطام ناقته وسأله عن أسئلة ثم ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال له : أرسل الناقة ، أي : اتركها ، فهنا لما سقط طبقة الصحابة هنا سمي الحديث مرسلا ، فيأتي البخاري يقول : حدثنا يحيى ، عن مالك ، عن يحيى ، عن إبراهيم التيمي ، عن علقمة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ليس فيه ذكر عمر بن الخطاب ، سمي هذا إيش ؟ مرسلا ، أنا أبغاك تربط بين لغويا واصطلاحيا ، لاحظ أنه أرسل السلم والسلسلة سقطت ، أرسلت خلاص طيب ، لما نأتي نحن نقطع هذه الدرجة أو السلسلة حلقة إللي في السلسلة ، وهي ثابتة هنا ، فوق في عمر موجود والبقية موجودة إلى السقف ، هذا كله موجود، كل الطبقات هذه موجودة ، أيوه وإيش يصير للسلم ؟ يتعلق في السقف ولا لا ؟ بل يتأرجح ، يتحرك يروح يمين ويسار ، فسقط من مبدأ الإسناد هنا إيش ؟ راو واحد ، هذا سقط .

أنا مثلا أروي عن البخاري ، سقط البخاري ، صار السلم عندي يتموج يتحرك ، فصار معلقا ، السلم هذا صار معلقا ، طيب ، لو جئت أنا رجعت السلم كما على وضعه الطبيعي من تحت إلى فوق ثابت في السقف ، ثم جئت إلى هذه الحلقة دي وقطعتها ، وإيش يصير للسلم ؟ ينقطع ولا لا ؟ ينقطع أليس كذلك ؟ يصير جزء منه معلقا وجزء منه في الأرض مثبتا، لكنه ساقط هنا وهنا ، لا أستطيع أنتفع بها أبدا ، أليس كذلك ؟ هذا هو المعلق ، فلو جئت أنا وقطعت أيضا حلقة أخرى هنا مثلا ، حلقتين إبراهيم ويحيى بن سعيد ، قطعتهما اثنين دول ، يسمى معضلا، انقطاع شديد من المرض العضال، وهو الانقطاع هذا ما يمكن تجبيره ؛ لأن الأول يوم انقطع .

عندنا إبراهيم التيمي نقدر نجيب إيش رفادة ونشدها على السلم ويمشي الحال ، صح ولا لا ؟ هذا ممكن محتمل ، لكن لما صار الآن الجسر منقطع بينا وبينهم انقطاع كبير ، ما أقدر أحط شيء حتى أتوصل به إليهم ، فسمي من إيش ؟ العضال، طبعا هذا تقريب ذهني حتى بس ما تنسون أنتم التسميات ، إذا قالك مرسل تتذكر السقوط ، إن الطبقة العليا هي إللي سقطت ، معلق الطبقة السفلى ، منقطع الطبقة الوسطى ، معضل طبقتين طيب، لو قطعت أنا الآن وسيأتينا إن شاء الله التمثيل ، لو قطعت الآن أنا البخاري مع يحيى بن يحيى ومالك ، كل هذه الطبقات الثلاث قطعتها والباقي موجود ، إيش يصير ؟ تسمى معلقا ولا لا ؟ لأن السلسلة لا تزال معلقة ، هذا معنى الانقطاع في الإسناد، إما أن يكون الانقطاع من مبدأ الإسناد من جهة الراوي إللي هو البخاري هنا ، أو يكون من أعلاه من جهة الصحابي هنا ، طيب ، أو يكون في أثنائه هنا ، الطبقة هذي وهذي وهذي وهذي ، كله يسمى إيش يسمى هذا أثناء السند أو وسط السند ، فعرفنا أن الإسناد مبدأ وأعلى ووسط ، هذا الذي سنستخدمه الآن من عبارات في تعريف الإيش ؟ الأنواع التي ستأتينا ، تعريف الأنواع التي ستأتينا.

الحديث المعلق : اسم مفعول من علق الشيء تعليقا ، طيب؛ وأما في الاصطلاح : ما سقط من مبدأ إسناده راو أو أكثر بشرط التوالي، لماذا قلنا راوي أو أكثر؟ هو مر معنا قبل قليل ، مثلنا لكم ، سقط من ؟ البخاري ويحيى بن يحيى متواليين ، لكن لاحظوا التعبير إنا قلنا من مبدأ ، هنا قلنا من مبدأ ، إللي من جهة إيش ؟ صاحب التصنيف ، صاحب الكتاب ، هذا مبدأ الإسناد ، طيب ، راو مثل لو أسقطنا البخاري ، أنا رويت مباشرة ، قلت : عن يحيى بن يحيى ، أسقطت البخاري أنا، يكون معلقا ولا مو معلق؟ سقطت طبقة واحدة ، لو أسقطت البخاري ويحيى بن يحيى يسمى إيش؟ معلق، لو أسقطت يحيى بن يحيى وأيضا من مالك ، معلق ولا لا ؟ معلق حتى أصل إلى من ؟ إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابي كل هذا يسمى إيش ؟ معلقا ، حديث معلق ، يسمى حديثا معلقا .

إذا أسقطت الصحابي أيضا يسمى حديثا، وإذا قلت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتبر كلامي هذا في عرف المحدثين حديثا معلقا لم تبق فيه إلا الحلقة الأساسية ، ماشي واضح الكلام ، طيب، مثاله : معلقات البخاري وهي كثيرة ، قال البخاري في صحيحه : قال أبو موسى : « وغطى النبي صلى الله عليه وسلم ركبتيه حين دخل عثمان »2 أين الإسناد؟ إسناد البخاري وين ؟ منقطع ، طيب فيه انقطاع ، وهو من أوله ، ما ندري من الواسطة بين البخاري وبين شيخه موسى ، قد يكون فيه واحد ، وقد يكون سمع من الشيخ مباشرة ، فإذا هذا نسميه إيش ؟ معلق ، نسميه معلقا.

الحديث المرسل ضده ، الانقطاع جاء من فوق الآن ، من الإرسال وهو اسم مفعول من أرسل الشيء إذا أهمله وأطلقه، في الاصطلاح له أكثر من تعريف كلاها بمعنى واحد ، ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أي قال فيه التابعي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو ما سقط من إسناده ، طبعا الخطأ عندي أنا ما راجعتها ، طيب ، ما سقط من إسناده هنا صلحوها ، ما سقط من إسناده الصحابي ، ونقصد بالصحابي جنس الصحابي ، إذ قد يسقط صحابي يبقى صحابي آخر ، هذا يسمى منقطع، لكن طبقة الصحابة كلها تسقط، والتعريف الأول أوضح لكم وأبين.

ممكن تعبرون بتعريف ثالث تقولون : ما أضافه من ؟ التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، مثاله حديث : « أبغض الحلال إلى الله الطلاق »3 هذا الحديث رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، هذا الحديث الصحيح في روايته أنه من رواية معرف بن واصل ، عن محارب بن دثار ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، يعني : لم يذكر فيه محارب بن دثار ابن عمر إطلاقا ، فأسقط محارب هنا ابن عمر ولا ما أسقطه ؟ أسقطه يسمى هذا حديثا مرسلا ، يسمى حديثا مرسلا ، مثل حديث: « لا نكاح إلا بولي »4 رواه إسرائيل بن يونس ، وشعبة بن الحجاج ، وسفيان الثوري ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ورواه عدد من الحفاظ عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه الصحابي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم موصولا، لاحظتم ، هذا تعارض الوصل والإرسال عند المحدثين ، هذا نسميه إيش ؟ يسمى مرسلا ؛ لأن الصحابي سقط من الإسناد .

فإذا نظرت في إسناد ولم تجد فيه اسم أحد الصحابة فاعلم أنه إيش ؟ مرسل مباشرة، ما حكم المرسل ؟ المرسل مردود ، عند المحدثين كلهم ، ولا يختلفون في هذا أبدا ، لماذا ؟ لو كان أهل الحديث يقطعون بأن الذي سقط من الإسناد هو الصحابي فقط ، فإن جهالة الصحابة وعدم معرفتهم لا تضر ، لكن الإشكال في ماذا ؟ أنهم لما سبروا الروايات التي رواها أهل الحديث وجدوا أن عددا ليس بالقليل من المحدثين من التابعين وغيرهم حين يقولون : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يكون بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عدد من التابعين حتى يصلوا إلى الصحابي إللي أسقطوه ، حتى بلغ عند بعضهم أنه أسقط سبعة من التابعين وخمسة من الصحابة .

يعني لما فتش عن الإسناد وجدوا أنه يروي عن تابعي عن تابعي عن تابعي عن تابعي عن صحابي عن صحابي عن صحابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أسقط كل هؤلاء وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو تابعي، أترون أنا نقبل هذا الحديث وقد يكون في التابعين من هو ضعيف؟ يحتمل أن التابعي يكون فيه ضعف ولا لا ؟ إذا ما نستطيع نقبله ، احتياطا للسنة قال المحدثون : لا نقبل الحديث المرسل أبدا؛ أما الفقهاء فأحمد ومالك وأبو حنيفة رحمهم الله قالوا بقبول المرسل مطلقا ، قبلوه من ناحية فقهية، والشافعي قبله بشروط ، وتفاصيل هذا المطولات ، ليس المنظومات المختصرة مثل هذه، ماشي الشافعي اشترط له أربعة شروط، تفصيلها يطول بنا ولا ثمرة.

خلاصة الأمر : أن المرسل من قبيل المردود ، فإذا وجدت عالما من العلماء يقول : وهذا حديث مرسل ، يساوي كلمة ضعيف عنده ، إلا أن الإرسال من أخف أنواع الضعف عندنا، فكل حديث مرسل ينجبر بسهولة بمجرد وجود المتابع المناسب أو الشاهد المناسب ؛ لأنه أقل أنواع الحديث ضعفا ؛ لقربه من النبي صلى الله عليه وسلم ، لقرب الانقطاع من النبي صلى الله عليه وسلم ، ولوجوده في عهد الضعف في أهله قليل ، وهم التابعون ، طبعا فيه تفاصيل وخلاف ، ما هذا بوقت الكلام عليه ، طيب.

أنواعه، المرسل له أنواع : له مرسل واضح جلي وهو الذي أشار إليه الناظم في الأبيات الأخيرة ، طيب ، قال:

فهو مع القصد مدلس جفي

 

ودون قصـد هو مرسل خفي

ضد المرسل الخفي المرسل الجلي ، المرسل التابعي يقول فيه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ الإشكال ماذا ؟ الإشكال أنا أحيانا وأهل الحديث يستعملون كلمة المرسل ولا يريدون بها المرسل الاصطلاحي ، يريدون بها المرسل بمعنى الانقطاع ، بمعنى المنقطع ، وحتى لا أدخلكم في هذه المتاهة ، خلوني أضرب لكم مثالا على التابعي ، التابعي الآن لما يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أمرين ؛ إما أنا نقطع أنه لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعاصره ، فهذا لا شك عندنا أنه تابعي وأن حديثه مرسل، فإذا قال مثلا الحسن البصري : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هل نشك في أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم؟ ما نشك ، نقطع بأن الحسن البصري لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم، إذا هذا مرسل جلي واضح .

معنى جلي بمعنى واضح ومكشوف ، إذ إنه لا يوجد تعاصر لم يعيشا في عصر واحد ، هذا نسميه المرسل الجلي، أما المرسل الخفي فهو : أن يتعاصر التابعي مع النبي صلى الله عليه وسلم في زمن واحد ويعيشوا في زمن واحد إلا أن التابعي هذا لم يتشرف بلقاء النبي صلى الله عليه وسلم فينال شرف الصحبة، وعندئذ يتنازع بعض الناس -طيب- فيه ، مثل عبد الرحمن بن وجماعة ، أويس القرني ، جماعة كثيرة ، هؤلاء عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم ، أبو عثمان النهدي وغيرهم ، عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ما لقيوه ، يعني ما رحلوا إليه إلا بعد أن مات؛ أبو عثمان جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد مات ، وهو مسجى رآه ميتا، هذا الآن يأتي بعض الناس ويختلفون هل هو صحابي ولا غير صحابي؟

لو لم يكن هناك معاصرة يعني ما ولد التابعي إلا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم كان نقطع بأنه تابعي ولا لا ؟ نقطع ونحكم على الحديث مرسل بلا نزاع ، فيكون هذا مرسل واضح عندنا جلي، لكن إن تعاصرا كأبي عثمان النهدي وأويس القرني وجماعة فإنه يحتمل أنه لقيه ولا ما يحتمل؟ يحتمل أنه لقيه، لكن كيف لماذا سميناه مرسلا خفيا؟ لأنا ثبت عندنا عدم لقاء أويس وأبي عثمان وأضرابهم للقائهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، تعاصرا معا ، لكنهم لم يلتقيا ، فسميناه مرسلا خفيا لماذا؟ لأنه يخفى على بعض العلماء فيجعلونه من قبيل الموصول الذي لا انقطاع فيه؛ واضح ولا مو بواضح ؟ طيب ، واضح عند الجميع ، طيب هذا معنى مرسل خفي ومرسل جلي.

طيب المرسل الجلي يعرف بعدم المعاصرة ، المرسل الخفي يعرف بعدم اللقاء، هذا تعريف المرسل الخفي رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه بصيغة محتملة للسماع؛ مثاله ما رواه عمر بن عبد العزيز ، عن عقبة بن عامر ، مرفوعا « رحم الله حارس الحرس »5 المرسل هنا في المثال هذا مأخوذ من الإرسال ، وهو الانقطاع ، لا المرسل الاصطلاحي إللي شرحته قبل قليل أنا ، العلماء يستعملون كلمة : وهذا حديث مرسل ، أحيانا ويريدون بها الانقطاع بين راو وآخر .

فهنا عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- عمر بن عبد العزيز لم يلقَ عقبة بن عامر ، تعاصر هو وإياه نعم ، لكنه لم يلقه ، فهذا يسمى مرسل عندنا مرسل إيش فيه ؟ مرسل خفي ، عمر بن عبد العزيز لم يلق عقبة ، طيب قيس بن أبي حازم أيضا وأبو عثمان النهدي لما يرويان عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، طيب .

المنقطع هنا لغة : اسم فاعل من الانقطاع ضد الاتصال ، اصطلاحا : ما سقط من إسناده ، طبعا هنا من وسط إسناده ، أضيفوا كلمة وسط ، هذه قلت لكم : أنا ما راجعتها طيب ، ما سقط من وسط ، حط كلمة وسط هنا ، ما سقط من وسط إسناده راوٍ أو أكثر بشرط عدم التوالي ، راوٍ أو أكثر بشرط عدم التوالي يعني يمكن يسقط مالك ويسقط علقمة ، هذا نسميه إيش؟ منقطع؛ لأنه وسط الإسناد ، طرفه البخاري وطرفه الثاني عمر ، أليس كذلك؟ هذه أطرافه ، هذا واحد عمر فوق والبخاري تحت ، الوسط ما سوى الطرفين ، سقط مثلا يحيى بن يحيى ومالك ، عفوا يحيى بن يحيى وعلقمة ، يسمى إيش؟ يسمى منقطعا .

خلوني أوضحها لكم بمثال أنا أوريكم إياه الآن ، ونرجع إلى، شوف عندنا هنا مثلا ، هذا الآن نِبِي نشرح الآن المعلق ، ... ما سقط من وسط إسناده ، هنا الوسط ، هذا طرف وهذا طرف ، الوسط هنا ، من هنا إلى هنا يسمى وسطا، خلاص ، إذا سقط علقمة ويحيى بن يحيى يسمى إيش ؟ يسمى منقطعا، خلاص ، سقط يحيى بن يحيى ويحيى بن سعيد وعلقمة يسمى منقطعا، ليه لماذا؟ لأنه في وسط الإسناد ، طيب ولم يتوالَ السقط ، شوفوا بينهم ناس ، بينهم رواة باقين لا يزالون، هذا يسمى إيش؟ يسمى منقطعا، واضح ، هذا معناه ما سقط من وسط إسناده راوٍ أو أكثر ، كلمة أكثر لازم تقيدها بإيش ؟ بشرط عدم التوالي ، مقيدة بشرط عدم التوالي .

طيب نشوف الآن طيب ، مثاله حديث عائشة في الحجاب ، تعرفون الحديث هذا ولا لا؟ خالد بن جريج يروي عن من ؟ عن عائشة ، في حديث لما دخلت أسماء على النبي -صلى الله عليه وسلم- عليها ثياب رقاق فقال : « يا عائشة إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه »6 هذا حديث مشهور يستدل به من قال بجواز كشف المرأة وجهها ، طيب وهو طبعا فيه خلاف في تصحيحه بين أهل العلم والصحيح ضعفه ، لماذا؟ لأن خالد بن جريج لم يلقَ عائشة ، فهو منقطع ، فهو إيش؟ منقطع ، خالد بن جريج يروي عن عائشة رضي الله عنها ، المنقطع أيضا نوع من أنواع الحديث الضعيف إذ فقد شرطا من شروط الصحة وهو اتصال السند .

الحديث المعضل تقدم معنا الكلام عليه ، اسم مفعول من أعضله الأمر أي غلبه وأعياه ، اصطلاحا : ما سقط من إسناده راويان فأكثر ، هه على التوالي هنا ، يسقط السقط يكون إيش على التوالي ، تبون أريكم إياه بالمثال ولا واضح ، سيأتينا يعني يسقط يحيى بن يحيى ومالك ، مالك ويحيى بن سعيد الأنصاري ، مالك ويحيى بن سعيد الأنصاري وإبراهيم التيمي ، ثلاثة وراء بعض سقطوا ، لا بد أن يكونوا في وسط الإسناد ، ما سقط من وسط إسناده نفس القضية ، أضيفوا كلمة من وسط إسناده ، هنا أضيفوا كلمة وسط ؛ لأننا ما كنا نشرح لكم هذا اليوم؛ ... لأن عندنا العمدة ما راجعت الشرائح ، خلاص ماشي طيب .

مثاله ما رواه أبو داود ، عن الأعمش ، عن مسروق ، عن عائشة طيب؛ فإنه منقطع بين أبي داود وبين الأعمش ، بين أبي داود وبين الأعمش ثلاثة رواة ، طيب ، أبو كريب ووكيع وسفيان ، ثلاثة رواة ، هذا يسمى معضلا، سبب تسميته بذلك لأنه إيش ؟ من المرض العضال؛ لأن ضعفه شديد جدا ، الانقطاع إللي فيه قوي جدا ما منه فايدة ، هذا النوع الأخير وهو أصعب نوع بس أبغاكم تفهموا المعنى ونختم به؛ لأنه آخر شيء في الدرس اليوم .

الانقطاع قلنا إحنا منه جلي ومنه إيش ؟ خفي أليس كذلك ؟ الجلي : المرسل المعلق المدلس عفوا المنقطع المعضل ، أليس كذلك ؟ طيب قبل ما نشرحها خلي أراجع معكم بس الأنواع الأربعة دي بسرعة ثم أعود إلى المدلس ، المدلس يبغى له بس خمس دقائق؛ لأنه صعب شويه طيب؛ لأنه إشكاله كبير شويه، خلال ربع ساعة نكون منتهين إن شاء الله طيب .

شوف هذا مثال آخر ، عندي الآن أنا أختبر الآن فهمكم ، أنا سأختبر فهمكم بموجب الأمثلة عندك أكثر من مثال ، الآن أنا أسقطت ، خليني آخذ ال... ، أسقطت الآن علقمة بن وقاص فقط ، إيش يسمى الحديث ؟ منقطع أليس كذلك؟ لأنه في وسط الإسناد ، أسقطت علقمة ويحيى بن يحيى ، منقطع ولا لا ؟ متأكدين ، طيب علشان ما ينقطع بكم العلم ، طيب أسقطت علقمة وإبراهيم ويحيى ، معضل كيف؟ جواب نهائي ممتاز ، طيب أسقطت معهم مالك ، معضل ، طيب أسقطت يحيى بن يحيى ، هه كيف ؟ طيب معلق إذا اعتبرنا أن البخاري هو الذي يعني باعتبار إنه الراوي ما فيه إشكال ، إذا أسقطنا يحيى صار إيش ؟ معلق ، لكن إحنا قلنا إحنا خلوني أنا الراوي ، علشان تتضح لكم الصورة ، لأن البخاري هو الأصل ، إلى هنا يعتبر منقطعا؛ لأن البخاري هو الطرف الآن المثبت في الأرض ، أليس كذلك ، طيب لو أسقطت البخاري صار معلقا، أليس كذلك؟ طيب كيف إي طيب ، الآن أنا أسقطت عمر بن الخطاب ، مرسل بلا نزاع ، أليس كذلك ؟ طيب أسقطت عمر ويحيى بن سعيد ، مرسل ومنقطع في آن واحد ، أليس كذلك ؟ طيب أسقطت البخاري معهم صار له ثلاثة أوصاف معلق ومنقطع ومرسل ، أليس كذلك ؟ طيب لو أسقطت هؤلاء كلهم إيش يسمى ؟ هه يسمى معلقا ، كل إللي نرويه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إحنا معلقات طريقتنا ، العمدة صاحب العمدة ذا كل كلامه من قبيل المعلقات ، إيوه في البداية يعتبر من التعليق ، واضح يا إخواني ، هذا معناه طيب .

الآن أنا أختار من يجيب على السؤال ، مو أنتم تجيبوا كلكم ، علشان أشوف طيب ، الآن يقوم الأخ ، اسم الكريم ؟ بندر منذر ، طيب يا منذر الآن سقط عندي يحيى بن سعيد طيب فقط ، إيش نسميه ؟ منقطع ، أحسنت طيب لو أسقطت معه البخاري ، معلق أو منقطع ، جيد إذا واضحة المسألة ولا لا ؟ واضحة طيب ، نبغى نسأل الآن الأخ إيش اسم الكريم أنت ؟ محمد ، الأخ محمد جعلك الله محمودا في الدنيا والآخرة ، طيب الآن أسقطنا علقمة ويحيى بن سعيد ، منقطع أكيد ، اثنين دول ساقطين الآن أكيد متأكد ، طيب أخذ بلحيته ، بارك الله ، أضحك الله سنك ، طيب إذا هو يسمى منقطعا، طيب إن أضفنا إليها عمر بن الخطاب ، خلوه هو محمد المرة دي ما أخذ بلحيته ، هه مرسل ومنقطع ، أحسنت طيب فإن سقط معهم إبراهيم التيمي ، خلوه أنا أختبره ، هه إيه الآن إحنا ما قلنا: إن المعضل لا بد أن يكون وسط الإسناد ، وين وسط الإسناد الآن؟ هه ، أشكل عليك هذا ؟ أهل العلم يسمونه مرسلا، أهل العلم يسمون هذا المثال إللي سقط منه ذا ، يقول : أرسله مالك ، خلاص ، طيب .

نعود الآن للمدلس ونختم به درس اليوم ، وتعبناكم اليوم معانا شويه، هي مهمة؛ لأنها تأتي كثيرا هذه ، في كتب الحديث والفقه وغيرها ، طيب الحديث المدلس الناظم قال عنه طيب قال:

وإن يكـن سـقوطه خفيـا

 

إذ ليس في تاريخه مأبيا

فهو مع القصد مدلس جفي

 

........................

طيب ، التدليس مأخوذ من الدلسة وهي الظلمة وهي الظلمة ، وكأن الذي يفعل هذا يفعله ويجعلنا في ظلام ما ندري سمع ولا ما سمع من شيخه ، هذا المعنى ، اصطلاحا يبغى له فهم شويه : رواية الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه منه بصيغة تحتمل السماع كأن وأن ، أشرحها لكم ، راوي يروي عن الشيخ عبد العزيز بن باز أنا أو غيري أو واحد منكم ، يروي عن الشيخ عبد العزيز بن باز ألف حديث بأسانيدها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنا أضرب لكم مثال قريب حتى بس ما تنسون ويحضر الدروس بانتظام ، دروس الشيخ ... إلا في آخر عشرة أحاديث من الألف حديث هذه أصابته وعكة صحية فما حضر الدرس ، فلما جاء من الغد قال لأحد أصحابه وزملائه الذين يحضرون درس الشيخ : ما هي الأحاديث التي حدثكم بها الشيخ ؟ حدثني بها ، فحدثه صاحبه وزميله بالعشرة أحاديث المكملة للألف ، فصار يرويها هذا التلميذ يرويها عمن ؟ عن زميله طيب .

مثل ما أقول أنا الآن مثلا : أنا والشيخ عبد العزيز الراجحي أخذنا عن الشيخ عبد العزيز بن باز ، كنا نحضر دروسه سويا ، طبعا الشيخ أجل منا وأكبر منا سنا ، فأجي أنا وسمعت الأحاديث كلها من الشيخ عبد العزيز بن باز إلا العشرة هذه ما سمعتها أنه منه غبت ، فأروح للشيخ عبد العزيز الراجحي وأقول له : يا شيخ يا أبا عبد الله حدثني بالأحاديث التي سمعتها أنت من النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدرس بالأمس ، فيحدثني الشيخ عبد العزيز بالعشرة أحاديث ، فالواجب علي شرعا ماذا أقول ؟ حدثنا عبد العزيز الراجحي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن باز ، أليس كذلك ؟ عندي ألف وتسعمائة وتسعين حديثا عفوا تسعمائة وتسعين حديثا أقول فيها : حدثنا ابن باز إلا في العشرة هذه أقول من : حدثنا عبد العزيز الراجحي عن ابن باز ، هذه تحز في النفس .

طبعا أنا أتكلم على المثال إللي ضربته يعني ، خاصة إذا كان زميلك وبينك وبينه منافسة وأقران ، يعني صرت تحدث عنه فماذا يصنع الراوي ، أيوه، يسقط الشيخ الحقيقي للعشرة أحاديث هذه يسقطه ولا يقول فيه حدثني ابن باز ، لأنه لو قال حدثني ابن باز في العشرة هذه لكان كذابا؛ لأنه ما حدثه فترد جميع رواياته بسبب الكذب، لكنه إيش؟ يقول عن ابن باز أن ابن باز قال ، كل التسعمائة وتسعين أقول فيها أخبرنا الشيخ ابن باز حدثنا الشيخ ابن باز إلا هذه العشرة أقول لكم عن ابن باز أن ابن باز قال ، ذكر ابن باز ، أخبر ابن باز ، كلمات عامة فضفاضة قد يحتمل إني سمعت ويحتمل إني إيش؟ ما سمعت ، فهي مثل هذا ، رواية الراوي إللي هو أنا ، عمن سمع منه إللي هو الشيخ ابن باز ، ما لم أسمعه منه إللي هي عشرة أحاديث ، بصيغة محتملة للسماع كعن وأن وأمثالهما ، وضح التعريف أكثر ما يقصد بسببه أنه لا يريد أن يروي عن هذا الشيخ ، إما لكونه زميلا له فيريد علو الإسناد أو لأنه فيه كلام ، أو لأني لو سميت هذا الشيخ عند أهل هذا البلد ما قبلوه ، يعني مثال لو أنا مثلا أحب أحد المشايخ وأنتم ما تحبونه ، وأجي أقول لكم حدثنا فلان عن فلان ، تقولون بس لأنه حدثك ما نبغى هذا الحديث خليه اتركه ما نريده ، الشيخ هذا نضعفه نحن ، فماذا يفعل الشيخ التلميذ هذا ، يقول : عن فلان ، يكون هو سمع من شيخ الشيخ وسمع من الشيخ مباشرة كلاهما ، ظاهر لكم الصورة ، هذا معنى ذلك .

وله أنواع تدليس الإسناد ، منه تدليس العطف تدليس القطع تدليس التسوية ، وأنواع كثيرة جدا يأتي في المطولات ، كل أنواعه ضعيفة أخفه النوع الثاني وهو تدليس الشيوخ ، وهو مؤثر حتى قال أهل العلم : لم يسلم أحد من التدليس لا أحمد ولا مالك ولا الثوري ولا أحد ، وإنما سلم منه يقال شعبة بن الحجاج فقط ، في أمة محمد كلها ، طيب وسبب ذلك أن الناس كانت تختصر الكلام بدل ما أقول لكم أخبرني الشيخ الراجحي عن الشيخ ابن باز ، أختصرها وأنتم عارفين إني من تلاميذ ابن باز ، أقول لكم الشيخ ابن باز قال كذا وأفتى بكذا ، قد أكون ما سمعتها أنا منه مباشرة ، سمعتها من أحد زملائي عنه ظهر لكم هذا .

هذا يسمى التدليس ، جعلني في ظلام ، ما أدري سمع سمعت أنا من الشيخ ولا ما سمعت ؟ ما أدري إللي يسمعني ، تدليس الشيوخ كقول البخاري : حدثنا محمد بن عبد الله مع أنه يعني محمد بن يحيى بن عبد الله الزهري ، نسبه إلى جده ، ليش البخاري فعل هذا ؟ هه لا ، أحيانا قال الأخ أحيانا التلميذ يريد يوهم كثرة الشيوخ ، مرة أقول حدثني أبو عبد الله النجدي ، أقصد به ابن باز ، مرة أقول حدثني أبو عبد الله ، طيب ابن عبد الرحمن ، أنسبه إلى جده ، مرة أقول حدثني عبد العزيز بن عبد الرحمن أنسبه إلى جده ، مرة أقول حدثني عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن ، مرة أقول حدثني عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن باز ، إللي يسمعني يقول : كم شيخ عندي ؟ ستة ، أليس كذلك بينما هم شيخ واحد إللي هو ابن باز فقط .

فكثرة الأسماء أحيانا توهم كثرة الشيوخ ، لكن هنا البخاري دلس في اسم شيخه هنا لغرض ما هو ؟ أن الزهري رحمه الله تعالى قال في مجلسه : من قال : لفظي بالقرآن مخلوق فليقم ، يطرده من المجلس ، وكانت هذه المشكلة فتنة وقعت في الخلاف في الزمن ذاك لأنه كان زمن المعتزلة في زمن عذب فيه الإمام أحمد ، فاختلف الفقهاء وأهل الحديث وأهل العلم في قولة لفظي بالقرآن مخلوق ، وهي لما أقول أنا الحمد لله رب العالمين كلمة الحمد لله رب العالمين من حيث إنها كلام الله كلام ليس مخلوقا، ومن حيث إنها حروف خرجت مني هي إيش؟ مخلوقة ، فمن هنا تنازع السلف في قولة : لفظي بالقرآن مخلوق ، هل قولة لفظي بالقرآن ، هل يجوز أن أقول إنها مخلوقة ولا لا ؟

الإمام أحمد رحمه الله على علم وقف ، كانت في زمنه زمن فتنة ، فأراد أن يقطع على المشغبين وعلى أهل الباطل القولة هذه الشنيعة ، التي يدعون فيها أن كلام الله مخلوق وليس صفة أزلية صفة ثابتة صفة ذاتية وفعلية في آن واحد ، فقال : من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ، تنكيرا وتشديدا على أن ينطق أحد هذا الكلام ، فكانت فتنة بين المحدثين في زمن أحمد في هذا الأمر في الأمصار الإسلامية ، فوقعت الوحشة بين محمد بن يحيى الزهري وكان إماما فحلا ، قال عنه الدارقطني إمام أهل العلل إللي كلكم تعرفونه ، قال : ومن أراد أن يعرف قصور علمه فلينظر في علل حديث الزهري للزهري ، الدارقطني يقول هذا عن الزهري فإحنا إيش نقول عن الدارقطني ؟ إيش نقول عن الذهبي ؟ إيش نقول عن ابن تيمية ؟ إيش نقول عن ابن حجر ؟ إحنا ولا شيء ، أليس كذلك ؟ فمحمد بن يحيى الزهري اسمه محمد بن يحيى بن عبد الله الزهري ، البخاري للوحشة التي وقعت بينه وبين هذا الشيخ كان إذا أراد أن يروي عنه إيش يقول ؟ حدثنا محمد بن عبد الله ، ينسبه إلى جده ، كله علشان ما يسميه ، وهذا شيء يقع في نفوس طلاب العلم على كل الأحوال ، وهم بشر لكن المسلم من سلمه الله ، طيب .

حكمه يختلف لأن تدريس التسوية والقطع والعطف شر أنواع التدليس ، تدليس الإسناد على نوعين : نوع منه يقبل بشروط ، ونوع يرد مطلقا ، وله منظومات وله شغل يعني متكامل ، وهو من اللصيق بعلم العلل لصيق بعلم العلل طيب ، المدلس التدليس والإرسال الخفي بينهما تداخل زين خفي جدا طيب ، وهو المرسل الخفي رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه بصيغة محتملة للسماع ، أليس كذلك؟ قلنا ما رواه عمر بن عبد العزيز طيب ماشي.

المدلس ... التدليس نفس يعني يأخذ حكم إيش؟ يأخذ حكم المرسل الخفي إلا أن الراوي هنا إيش؟ إيش فيه؟ لقي الشيخ ، فصار عندي ثلاثة أنواع ؛ مرسل جلي ما فيه معاصرة واضح ، الدرجة الثانية مرسل خفي فيه معاصرة ولا فيه لقاء ، مدلس فيه معاصرة وفيه لقاء إلا أن اللقاء طيب في الأحاديث التي رواها ليس فيها لقاء وليس فيها أخذ مباشرة ، ولذلك كان التدليس أصعب من الإرسال الخفي وأصعب من الإرسال الجلي ، ظهر لكم ولا ما ظهر؟ طيب على كل حال ضربنا لكم أمثلة نحن ، ما أدري يعني أثقلنا عليكم وأكثرنا ، وإذا كان عندكم أسئلة فيعني نأخذ خمس دقائق أسئلة ، إلى أن تجي الوقت القانوني زي ما يقولون العشر نهاية الدرس ، نعم فيه أسئلة لو كان فيه أسئلة جت خلينا نأخذ الأسئلة ونرجع لكم إن شاء الله ، أنا بودي يا إخوان ترى أنا أتكلم وبشر قد أهن في الشيء ، فودي من يقف مني على وهن فأنا بشر يقول لي : جزاك الله خير يا شيخ قلت كذا وصوابه كذا ، فهذا حق الشيخ على التلميذ أليس كذلك ؟ جزاكم الله خيرا ، نعم.

أحسن الله إليكم يا شيخ ، يقول السائل : قلتم حفظكم الله : أن الراوي صاحب البدعة يكون حديثه منكرا ، بينما نجد في الصحيحين من روى لبعض الرواة الذين عندهم بدع ، فكيف يكون ذلك حفظكم الله؟

سؤال جيد وممتاز ، ولكن الإجابة ستكون باختصار ، وإذا بقي عندنا وقت في المنظومة وضحتها لك بالتفصيل التام ، أصحاب الصحيح الذين رووا عن المبتدعة كرواية البخاري مثلا عن عمران بن حطان وكان رأس من رؤوس الخوارج طيب إنما رووا عنهم بانتقاء ، حديث لا يؤيد بدعتهم ، كانوا صادقي اللهجة ، وجدوا الحديث من طرق أخرى غير طريقهم صح عندهم ، لكن من طريق هذا المبتدع إذا كان الإسناد عالي وجيد ما فيه إشكال ، فانتقوا من حديثهم انتقاء دقيقا لا نزاع فيه ، فهذا عذر أصحاب الصحيح في إخراج الأحاديث التي رواها بعض المبتدعة ولا يقال عن أحاديث رواها أصحاب البخاري ومسلم إنه منكر إطلاقا ، نعم.

أحسن الله إليكم، هذا سؤال من الشبكة من أثيوبيا يقول : هل لهذه المنظومة شروح؟ نعم ، وما هي أحسن الشروح؟ .

نعم لها يعني فيما أعلم شرحان ، الشرح الأول شرح رجل اسمه عبد القادر بن أحمد الظاهر بن يوسف العربي التباني نفس إللي هو ابن أخ المصنف الناظم ، طيب مطبوع في السوق موجود في مجلد ، ولها شرح أيضا لأحد الشناقطة المتأخرين أيضا مطبوع لكني ما وقفت عليه حقيقة أنا يباع في المدينة ، إللي من المدينة يجدونه في المدينة ، طيب هذا شرحان لها ، لكن ما يحتاج حقيقة طالب العلم إلى البحث عن شروحها؛ لأنها واضحة جدا وكل ما يقال فيها يقال في كتب الحديث الأخرى كالنخبة والنزهة وغيرها نعم، خلاص.

نعم يا ...... يعني خبر وعلم ، زين ولذلك بعضهم يقول : فقل ذكن ، بدل علم ذكن ، طيب فموقوف طيب ، قال علم ذكن قل فقل ذكن ، أي قل علم يقيني ، ذكن بمعنى علم خبر نعم ، نأخذ ثلاثة أسئلة ، يكفي خلينا نشوف الأخ ، نعم أخرجه ورواه بمعنى واحد على الصحيح ، لا إشكال في هذا ، طيب ولكن بعضهم يستخدم كلمة رواه إذا كان ما دون أصحاب الكتب ، يعني إذا كان يقول : رواه سفيان بن عيينة ، ما نستخدم إلا كلمة رواه فقط ، أما إذا جئنا للبخاري فإنا نستخدم كلمة أخرجه ألصق به؛ لأنه أخرجه في كتابه لنا وأظهره لنا ، ولنا أن نقول : رواه البخاري في صحيحه أيضا ، بس فيه متقدمين قبل الكتب نقول رواه بس نعم .

المسند والمرفوع ، الفرق بين المسند والمرفوع أن كل مرفوع مسند، وليس كل مسند مرفوعا، طيب ليش؟ لأن المسند إما أن يكون للنبي أو يكون للصحابي طيب ، وإما أن يكون متصل إسناده وإما أن يكون منقطع الإسناد ، فبهذا يكون كل مرفوع مسندا، وليس كل مسند مرفوعا نعم ، ارفع صوتك شويه علشان أسمع ، نعم السماع من الشريط لا يجوز للإنسان أن يقول : قال ، يعني سمعت الشيخ إلا مقيدا ، فيقول : سمعت الشيخ في أحد الأشرطة يقول كذا ، حتى لا يوهم أنه سمع منه مباشرة ، وإلا يكون مدلس ، طيب ولهذا كان النسائي رحمه الله تعالى حين روى عن شيخه الحارث بن مسكين ، الحارث بن مسكين طرد النسائي بسبب لفظي بالقرآن مخلوق أيضا ، طرده من المجلس ، يعني فتنة كانت ، فكان النسائي رحمه الله لم يتكلم في شيخه ولم يسبه ولم يقل فيه ما يقول ، بل كان يدعو له وكان يجلس إيش؟ خلف الستار لا يراه الحارث بن مسكين ، فكان يكتب الأحاديث التي يرويها الحارث بن مسكين للتلاميذ ، ويكتب النسائي مع من يكتب ، فلما جاء يروي النسائي هذه الأحاديث شوفوا من أمانته ودقته ماذا كان يقول : قال حدثنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع ، يعني مَنِي بحاضر في المجلس يراني ، قراءة عليه كانوا يقرؤون عليه وأنا أسمع وراء ستر ، هذه ديانة مع أن الحارث بن مسكين أكثر شيوخ النسائي رواية عنه في السنن ، فشوفوا إنصافه حدثنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع ، نعم الأخير ..... حديث عائشة رضي الله عنها ، طيب حديث عائشة نعم .

المخضرم هو الذي عاش زمنين : زمن التابعين والصحابة ، أو زمن الإسلام والجاهلية ، ويقال له : مخضرم ، هذا صواب الضبط ، يقال له : مخضرم ، وهو : من عاش زمانين ، طيب أدركه زمان الجاهلية وزمان الإسلام ، أو أدرك زمن التابعين وزمن الصحابة ، يقال له : هذا مخضرم ، يقال له إيش؟ مخضرم ، جمع بين هذا وهذا ، نعم .

..... نعم اللجنة الدائمة أفتت طيب ، وأنا أنصحكم بالأخذ بقول اللجنة الدائمة ولا أرى لطالب العلم أن يتجرأ ويخالف فتوى أهل العلم ، أفتت بأنه لا يجوز أخذ شيء من اللحية ،.... فيه عندنا راويان؛ عمر بن هارون البلخي وعمرو بن هارون ، عمرو بن هارون ثقة ، وعمرو بن هارون ضعيف جدا ، الحديث إللي تقوله أنت حديث رواه الترمذي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأخذ من طول لحيته وعرضها ، وعمرو بن هارون هذا متروك الحديث ، طيب ، وبعضهم كذبه ، فالحديث هذا من الأحاديث التي حكم عليها بالوضع في سنن الترمذي ، طيب فلا دخل له هذا في الموضوع؛ خلاص لأن هذا موضوع الأخذ ما زاد عن القبضة هذا موضوع ثاني لا علاقة له بحديث عمرو بن هارون البلخي هذا ، نعم يا شيخ الأخ إللي لابس العمة ، انتهى طيب نعم .... المرسل الخفي فيه معاصرة ، طيب وليس فيه لقاء ، المدلس فيه لقاء وفيه معاصرة ، من باب أولى طبعا ، ولكن هذه الأحاديث لم يروها عنه ، هذه الأحاديث العشرة ذي فقط من بين سائر الأحاديث ما رواها عنه ، سمعها بواسطة ثم رواها عنه ، أسقط الواسطة ورواها مباشرة ، إيه نعم فيه لقاء ولكن يصعب جدا تمييزه .

... المعلق إيش فيه؟ ... لا ، لو كانوا يعرفون من الساقط لقالوا رواه فلان وهو ساقط ، يعني الحديث ميزوه ، وصار انتهى الإشكال ، لكن الغالب أنه لا يعلم الساقط ، وكثيرا ما يسقط الضعفاء أصلا، الراوي غالبا ما يسقط ما يعلق الحديث إلا إذا كان فيه إشكال ، مثل إحنا لما نعلق الأحاديث لماذا؛ لأنه تصعب علينا الأسانيد نحفظها ونسردها ، فصرنا نعلق ، وكما قال بعض السلف قال ابن الصلاح وغيره : فلما طالت الأسانيد ، طيب الذي صنف ويصنف في كتب المستخرجات والروايات ، طالت الأسانيد وصعب حفظها أصبحوا يروون الناس بالمعلقات ، يقولون : قال فلان ، على طول مباشرة ، فصار بعض الناس على درجتين بعضهم يقول : قال البخاري ويأتي بإسناد البخاري إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعضهم لا ، يقول قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مباشرة ، وهم على يعني درجات في هذا نعم .

.... هل يعتبر إيش؟ فقد إيش؟ ... العاضد ، نعم الحديث إذا كان رواته ثقات ومتصل السند وسلم من الشذوذ فهذا حديث صحيح ، ولا يشترط له أن يكون له عاضد ، وإنما نبحث عن المتابع إللي يسمى العاضد عندك أو عند غيرك طيب إذا احتجنا إلى ذلك ، وسيأتينا هذا في المتابعات والشواهد في الدرس القادم إن شاء الله ، طيب إنما العاضد نحتاج إليه إذا كان الراوي عندنا ما يحتمل تفرده واستقلاله بالرواية ، لا بد نجيب له واحد يساعده حتى نتحمل منه الحديث ، .... لا لا يكون شرطا من شروط الحديث الصحيح ، .... ما يفهم من سؤالك هذا مو مستقيم ، يعني ما فهمت سؤالك أنا ... لا العاضد شرط من شروط الحديث الحسن لغيره ، طيب لا بد له من عاضد ، شرط من شروط الحديث الحسن لغيره فقط ، أو الصحيح لغيره إذا اعتبرنا بحديث حسن ، أن يعضده وجه آخر بس ، أما في الحسن لذاته أو الصحيح لذاته فلا يشترط له عاضد ، نعم كل الرواة ، هذا يسمى معلقا، إي نعم إذا قال البخاري : قال النبي -صلى الله عليه وسلم- طيب هذا يسمى معضلا؛ لسقوطه كل وسط الإسناد .

آخر سؤال ، فيه سؤال عندكم ؟ هه ... آخر سؤال هو أطول سؤال إجابة يبغى له، إي نعم إذا ذكرتني غدا إن شاء الله وفيه وقت شرحته لك زين؛ لأن الغرابة إللي يطلقها الترمذي هذه أشكلت على ابن الصلاح ، وأشكلت على كل العلماء الذين جاءوا حاروا في كلمات الترمذي ، طيب وصحيح غريب سهلة عندهم ، لكن المشكلة إذا قال : حسن غريب ، هنا المشكلة ، إذا قال : صحيح غريب ، أي أنه ليس له إلا إسناد واحد ، ورجاله كلهم ثقات والإسناد صحيح ، ما فيه إشكال ، طيب ، أما إذا قال : حسن غريب ، هنا المشكلة؛ لأنه عرف الحسن هو المروي من وجوه متعددة ، والغريب هو المروي من وجه واحد ، تناقضات فلا بد أن نبحث لها عن مخرج ، والغالب أن نسخ الترمذي فيها تفاوت ، تفضل ، نعم.

 

1 : البخاري : بدء الوحي (1) , ومسلم : الإمارة (1907) , والترمذي : فضائل الجهاد (1647) , والنسائي : الطهارة (75) , وأبو داود : الطلاق (2201) , وابن ماجه : الزهد (4227) , وأحمد (1/43).
2 :
3 : أبو داود : الطلاق (2178) , وابن ماجه : الطلاق (2018).
4 : الترمذي : النكاح (1101) , وأبو داود : النكاح (2085) , وابن ماجه : النكاح (1881) , وأحمد (4/418) , والدارمي : النكاح (2182).
5 : ابن ماجه : الجهاد (2769) , والدارمي : الجهاد (2401).
6 : أبو داود : اللباس (4104).