موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - مقدمة - الاقتصاد في الاعتقاد
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / المتون / الاقتصاد في الاعتقاد لـ عبد الغني المقدسي
  
 
 الاقتصاد في الاعتقاد
 مقدمة
 صفة الاستواء
 صفة العلو
 صفة الوجه
 صفة النزول
 صفة اليدين
 صفة النفس
 صفة الكلام
 القول في القرآن
 الإيمان بالقضاء والقدر
 الإسراء والمعراج
 رؤية الرسول ربه ليلة الإسراء
 الشفاعة
 الإيمان بالحوض
 الإيمان بعذاب القبر
 الجنة والنار
 الإيمان بالميزان
 أركان الإيمان وزيادته ونقصه
 الاستثناء في الإيمان
 حقيقة الإيمان
 الإيمان بخروج الدجال
 نزول عيسى وقتله الدجال
 الإيمان بملك الموت وفقء موسى عينه
 ذبح الموت يوم القيامة
 فصل في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم
 المفاضلة بين الخلفاء الراشدين
 الشهادة بالجنة لمن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم
 فصل في فضل الاتباع
الاقتصاد في الاعتقاد - مقدمة
مُقَدِّمَةٌ

الِاقْتِصَادُ فِي الِاعْتِقَادِ

مُقَدِّمَةٌ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ الْحَافِظُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مَحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْحَنْبَلِيُّ الْمَقْدِسِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَفَرِّدِ بِالْكَمَالِ وَالْبَقَاءِ، وَالْعِزِّ وَالْكِبْرِيَاءِ، الْمَوْصُوفِ بِالصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ، الْمُنَزَّهِ عَنِ الْأَشْبَاهِ وَالنُّظَرَاءِ، الَّذِي سَبَقَ عِلْمُهُ فِي بَرِيَّتِهِ بِمُحْكَمِ الْقَضَاءِ مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ، وَاسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ السَّمَاءِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى الْهَادِي إِلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ وَالشَّرِيعَةِ الْغَرَّاءِ، مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَالْأَنْبِيَاءِ، وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَتْقِيَاءِ، صَلَاةً دَائِمَةً إِلَى يَوْمِ اللِّقَاءِ. استمع الشرح

اعْلَمْ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ لِمَا يُرْضِيهِ مِنَ الْقَوْلِ وَالنِّيَّةِ وَالْعَمَلِ، وَأَعَاذَنَا وَإِيَّاكَ مِنَ الزَّيْغِ وَالزَّلَلِ، أَنَّ صَالَحَ السَّلَفِ، وَخِيَارَ الْخَلَفِ، وَسَادَةَ الْأَئِمَّةِ، وَعُلَمَاءَ الْأُمَّةِ، اتَّفَقَتْ أَقْوَالُهُمْ، وَتَطَابَقَتْ آَرَاؤُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَّهُ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ، حَيٌّ قَيُّومٌ، سَمِيعٌ بَصِيرٌ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا وَزِيرَ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ وَلَا عَدْلَ وَلَا مِثْلَ، وَأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَوْصُوفٌ بِصِفَاتِهِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي نَطَقَ بِهَا كِتَابُهُ الْعَزِيزُ الَّذِي ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾1 وَصَحَّ بِهَا النَّقْلُ عَنْ نَبِيِّهِ وِخِيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْبَشَرِ، الَّذِي بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ، وَنَصَحَ لِأُمَّتِهِ، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَأَقَامَ الْمِلَّةَ، وَأَوْضَحَ الْمَحَجَّةَ، وَأَكْمَلَ الدِّينَ، وَقَمَعَ الْكَافِرِينَ، وَلَمْ يَدَعْ لِمُلْحِدٍ مَجَالًا، وَلَا لِقَائِلٍ مَقَالًا. استمع الشرح

1- فَرَوَى طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ قَالَ: « جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ] فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آَيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ يَهُودَ نَزَلَتْ نَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آَيَةٍ؟ قَالَ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا »2 فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ وَالْمَكَانَ، نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَنَحْنُ بِعَرَفَةَ عَشِيَّةَ جُمُعَةٍ .

فَآَمَنُوا بِمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ، استمع الشرح وَصَحَّ عَنْ نَبِيِّهِ، وَأَمَرُّوهُ كَمَا وَرَدَ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِكَيْفِيَّةٍ، أَوْ اعْتِقَادِ شُبْهَةٍ أَوْ مِثْلِيَّةٍ، أَوْ تَأْوِيلٍ يُؤَدِّي إِلَى التَّعْطِيلِ، وَوَسِعَتْهُمُ السُّنَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ، وَالطَّرِيقَةُ الْمُرْضِيَةُ، وَلَمْ يَتَعَدَّوْهَا إِلَى الْبِدْعَةِ الْمُرْدِيَةِ الرَّدِيَّةِ، فَحَازُوا بِذَلِكَ الرُّتْبَةَ السَّنِيَّةَ، وَالْمَنْزِلَةَ الْعَلِيَّةَ. استمع الشرح

1 : سُورَة فُصِّلَتْ (سورة رقم: 41)؛ آية رقم:42
2 : البخاري : الإيمان (45) , ومسلم : التفسير (3017) , والترمذي : تفسير القرآن (3043) , والنسائي : مناسك الحج (3002) والإيمان وشرائعه (5012) , وأحمد (1/28 ,1/39).
3 : سُورَة الْمَائِدَةِ (سورة رقم: 5)؛ آية رقم:3