موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - فضل التوحيد - كتاب التوحيد (كلمة الإخلاص)
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / المتون / كتاب التوحيد (كلمة الإخلاص) لـ ابن رجب
  
 
كتاب التوحيد (كلمة الإخلاص) - فضل التوحيد

كتاب التوحيد (كلمة الإخلاص)

فَضْلُ التَّوْحِيدِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْعَلَّامَةُ الْقُدْوَةُ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الشَّيْخِ الصَّالِحِ الْعَلَّامَةِ أَحْمَدَ بْنِ رَجَبٍ الْحَنْبَلِيِّ البَغْدَادِيِّ أَدَامَ اللهُ النَّفْعَ بِهِ . آمِين .

فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ،، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ قَالَ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: يَا مُعَاذُ قَالَ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: يَا مُعَاذُ قَالَ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ . قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: إِذًا يَتَّكِلُوا فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا»(1) .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يَبْتَغِي بَهَا وَجْهَ اللهِ»(2) .

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَبِي سَعِيدٍ بِالشَّكِ «أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي [غَزَاةٍ] تَبُوكَ فَأَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ، فَدَعَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِنِطَعٍ فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ قَالَ وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ قَالَ وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ قَالَ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ»(3) .

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجًّنَةَ قُلْتُ وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ . قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ فَخَرَجَ أَبُو ذَرِّ، وَهُوَ يَقُولُ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ»(4) .

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَادَةَ أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمْدًا رَسُولُ اللهِ [حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ]»(5) .

وفِي [الصَّحِيحَيْنِ] عَنْ عُبَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ»(6) .

وَفِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثُ كَثِيرةٌ جِدًّا يَطُولُ ذِكْرُهَا . استمع الشرح


(1) البخاري : العلم (128) , ومسلم : الإيمان (32) , وأحمد (5/242).
(2) البخاري : الصلاة (425) , ومسلم : المساجد ومواضع الصلاة (33).
(3) مسلم : الإيمان (27) , وأحمد (2/421).
(4) البخاري : اللباس (5827) , ومسلم : الإيمان (94) , والترمذي : الإيمان (2644) , وأحمد (5/159).
(5) مسلم : الإيمان (29) , والترمذي : الإيمان (2638) , وأحمد (5/318).
(6) البخاري : أحاديث الأنبياء (3435) , ومسلم : الإيمان (28) , وأحمد (5/313).