موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - فضل التوحيد - كتاب التوحيد
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / المتون / كتاب التوحيد لـ الإمام محمد بن عبد الوهاب
  
 
 كتاب التوحيد
 فضل التوحيد
 باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب
 باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب
 باب الخوف من الشرك
 باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله
 باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله
 باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه
 باب ما جاء في الرقى والتمائم
 باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما
 باب ما جاء في الذبح لغير الله
 باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
 باب من الشرك النذر لغير الله
 باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
 باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
 باب قول الله تعالى أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون الآية
 باب قول الله تعالى حتى إذا فزع عن قلوبهم
 باب الشفاعة
 باب قول الله تعالى إنك لا تهدي من أحببت
 باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
 باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح, فكيف إذا عبده ؟!
 باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانا تعبد من دون الله
 باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
 باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان
 باب ما جاء في السحر
 باب بيان شيء من أنواع السحر
 باب ما جاء في الكهان ونحوهم
 باب ما جاء في النشرة
 باب ما جاء في التطير
 باب ما جاء في التنجيم
 باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء
 باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا
 باب قول الله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه
 باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين
 باب قول الله تعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون
 باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله
 باب ما جاء في الرياء
 باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
 باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرمه فقد اتخذهم أربابا
 باب قوله تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك. الآيات
 باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات
 باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها الآية
 باب فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون
 باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله
 باب قول ما شاء الله وشئت
 باب من سب الدهر فقد آذى الله
 باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه
 باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك
 باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول
 باب قول الله تعالى ولئن أذقناه رحمة منا الآية
 باب قول الله تعالى فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء الآية
 باب قول الله تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الآية
 باب لا يقال السلام على الله
 باب قول اللهم اغفر لي إن شئت
 باب لا يقول عبدي وأمتي
 باب لا يرد من سأل بالله
 باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة
 باب ما جاء في الـ "لو"
 باب النهي عن سب الريح
 باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق الآية
 باب ما جاء في منكري القدر
 باب ما جاء في المصورين
 باب ما جاء في كثرة الحلف
 باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه
 باب ما جاء في الإقسام على الله
 باب لا يستشفع بالله على خلقه
 باب ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد
 باب ما جاء في قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره الآية
كتاب التوحيد - فضل التوحيد

كتاب التوحيد

فَضْلُ اَلتَّوْحِيدِ

وَقَوْلُ اَللَّهِ تَعَالَى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْبُدُوا اَللَّهَ وَاجْتَنِبُوا اَلطَّاغُوتَ ﴾.

وَقَوْلُهُ ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾.

وَقَوْلُهُ ﴿وَاعْبُدُوا اَللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾.

وَقَوْلُهُ ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾.

قَالَ اِبْنُ مَسْعُودٍ : « مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَصِيَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلَّتِي عَلَيْهَا خَاتَمُهُ فَلْيَقْرَأْ قَوْلَهُ تَعَالَى قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا - إِلَى قَوْلِهِ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا اَلسُّبُلَ »(1) الْآيَةَ .

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ (رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ) قَالَ « كُنْتُ رَدِيفَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ لِي يَا مُعَاذُ؟ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اَللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ, وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ؟ قُلْتُ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ حَقُّ اَللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ, وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا, وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا, قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ اَلنَّاسَ؟ قَالَ لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا »(2) أَخْرَجَاهُ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ

فِيهِ مَسَائِلُ:

الْأُولَى: الْحِكْمَةُ فِي خَلْقِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
اَلثَّانِيَةُ: أَنَّ الْعِبَادَةَ هِيَ اَلتَّوْحِيدُ, لِأَنَّ الْخُصُومَةَ فِيهِ.
اَلثَّالِثَةُ: أَنَّ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ لَمْ يَعْبُدِ اَللَّهَ فَفِيهِ مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴾.
اَلرَّابِعَة ُ: الْحِكْمَةُ فِي إِرْسَالِ اَلرُّسُلِ.
الْخَامِسَةُ: أَنَّ اَلرِّسَالَةَ عَمَّتْ كُلَّ أُمَّةٍ.
اَلسَّادِسَةُ: أَنَّ دِينَ الْأَنْبِيَاءِ وَاحِدٌ.
اَلسَّابِعَةُ: الْمَسْأَلَةُ الْكَبِيرَةُ أَنَّ عِبَادَةَ اَللَّهِ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِالْكُفْرِ بِالطَّاغُوتِ فَفِيهِ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ﴾. الْآيَةَ.
اَلثَّامِنَةُ: أَنَّ اَلطَّاغُوتَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اَللَّهِ.
اَلتَّاسِعَةُ: عِظَمُ شَأْنِ اَلثَّلَاثِ آيَاتٍ الْمُحْكَمَاتِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ عِنْدَ اَلسَّلَفِ, وَفِيهَا عَشْرُ مَسَائِلُ أَوَّلُهَا اَلنَّهْيُ عَنْ اَلشِّرْكِ.
وَالْعَاشِرَةُ: الْآيَاتُ الْمُحْكَمَاتُ فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ وَفِيهَا ثَمَانِي عَشْرَةَ مَسْأَلَةً, بَدَأَهَا اَللَّهُ بِقَوْلِهِ ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اَللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولاً ﴾وَخَتَمَهَا بِقَوْلِهِ ﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اَللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا ﴾ وَنَبَّهَنَا اَللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى عِظَمِ شَأْنِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ بِقَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ﴾.
الْحَادِيَةُ عَشْرَةَ: آيَةُ سُورَةِ اَلنِّسَاءِ اَلَّتِي تُسَمَّى آيَةَ الْحُقُوقِ الْعَشْرَةِ بَدَأَهَا اَللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ ﴿وَاعْبُدُوا اَللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾.
اَلثَّانِيَةُ عَشْرَةَ: اَلتَّنْبِيهُ عَلَى وَصِيَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ.
اَلثَّالِثَةُ عَشْرَةَ: مَعْرِفَةُ حَقِّ اَللَّهِ عَلَيْنَا.
اَلرَّابِعَةُ عَشْرَةَ: مَعْرِفَةُ حَقِّ الْعِبَادِ عَلَيْهِ إِذَا أَدَّوْا حَقَّهُ.
الْخَامِسَةُ عَشْرَةَ: أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَا يَعْرِفُهَا أَكْثَرُ اَلصَّحَابَةِ.
اَلسَّادِسَةُ عَشْرَةَ: جَوَازُ كِتْمَانِ الْعِلْمِ لِلْمَصْلَحَةِ.
اَلسَّابِعَةُ عَشْرَةَ: اِسْتِحْبَابُ بِشَارَةِ الْمُسْلِمِ بِمَا يَسُرُّهُ.
اَلثَّامِنَةُ عَشْرَةَ: الْخَوْفُ مِنْ اَلِاتِّكَالِ عَلَى سَعَةِ رَحْمَةِ اَللَّهِ.
اَلتَّاسِعَةُ عَشْرَةَ: قَوْلُ الْمَسْئُولِ عَمَّا لَا يَعْلَمُ " اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ".
الْعِشْرُونَ: جَوَازُ تَخْصِيصِ بَعْضِ اَلنَّاسِ بِالْعِلْمِ دُونَ بَعْضٍ.
الْحَادِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: تَوَاضُعُهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرُكُوبِ الْحِمَارِ مَعَ الْإِرْدَافِ عَلَيْهِ.
اَلثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: جَوَازُ الْإِرْدَافِ عَلَى اَلدَّابَّةِ.
اَلثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ: عِظَمُ شَأْنِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
اَلرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ: فَضِيلَةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ .


(1)
(2) البخاري : الجهاد والسير (2856) , ومسلم : الإيمان (30) , والترمذي : الإيمان (2643) , وأبو داود : الجهاد (2559) , وابن ماجه : الزهد (4296) , وأحمد (5/238).