موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - جملة مِن الأمور المتعلقة بالرب - شرح اعتقاد حرب الكرماني
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح اعتقاد حرب الكرماني لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري
  
 
 شرح اعتقاد حرب الكرماني
 مقدمة
 إجماع السلف في الاعتقاد
 مسائل في الإيمان/ المسألة الأولى حقيقة الإيمان
 المسألة الثانية الإيمان يزيد وينقص
 المسألة الثالثة الاستثناء في الإيمان
 الرد على بعض مقولات المرجئة
 الإيمان بالقدر
 مسائل في القدر
 ما يتعلق بأهل القبلة
 الخلافة في قريش
 ولاة الأمور
 التعامل مع الفتن
 كف الشر عن أهل الإسلام
 البدع
 المسيح الدجال
 عذاب القبر
 أمور متعلقة بيوم القيامة
 الشفاعة
 أسئلة
 الجنة والنار
 بعض ما يتعلق بمسائل الخلق
 جملة مِن الأمور المتعلقة بالرب
 صفة الكلام
 أسئلة
 الرؤى
 الصحابة رضي الله عنهم
 العرب
 المكاسب والتجارات وطلب المال
 مصادر تلقي الدين
 أصحاب البدع
 القدرية والمعتزلة والبكرية
 الجهمية والواقفة واللفظية
 الرافضة والمنصورية والسبئية
 الخوارج
 الخاتمة
شرح اعتقاد حرب الكرماني - جملة مِن الأمور المتعلقة بالرب

ولله عزّ وجلّ عرش، وللعرش حملة يحملونه، وله حَدٌّ، والله أعلم بحَدّه.

والله على عرشه عزّ ذِكْرُه وتعالى جدُّه ولا إله غيره.

والله عزّ وجلّ سميع لا يشك، بصير لا يرتاب، عليم لا يجهل، جواد لا يبخل، حليم لا يعجل، حفيظ لا ينسى، يقظان لا يسهو، رقيب لا يغفل، يتكلم ويتحرك، ويسمع ويبصر وينظر ويقبض ويبسط، ويضحك ويفرح، ويحب ويكره، ويبغض ويرضى، ويغضب ويسخط، ويرحم ويعفو ويغفر، ويعطي ويمنع، وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء وكما شاء ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(1).

وقلوب العباد بين إصبعين مِن أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ويوعيها ما أراد.

وخلق آدم بيده على صورته.

والسموات والأرضون يوم القيامة في كفه وقبضته.

ويضع قدمَه في جهنم فتنزوي.

ويُخرج قومًا مِن النار بيده.

وينظر أهلُ الجنة إلى وجهه ويزورونه فيكرمهم ويتجلّى لهم فيعطيهم.

ويُعْرَضُ عليه العبادُ يوم الفصل والدين؛ فيتولى حسابَهم بنفسه؛ لا يولي ذلك غيرَه عزّ ربنُا وجلّ، وهو على ما يشاء قدير.


ذَكَرَ هنا جملة مِن الأمور المتعلقة بالرب أيضًا بدأها بقوله: مِن مخلوقات الله عزّ وجلّ العرش، تقدم الكلام عليه، وذَكَرَ الله تعالى العرش في مواضع في كتابه وأخبر أنّ له حملة: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ(2)، هؤلاء الحملة يحملون العرش بإذن الله تبارك وتعالى، والعرش هو سرير المُلْك، وليس مثل عرش المخلوق! بل عرش لا يحيط بعظمته كما تقدم إلّا الله تبارك وتعالى، والله تعالى مستغن عن العرش وعن كل الخلق، ومعنى استوائه تعالى على العرش هو علوه وارتفاعه تعالى على هذا العرش العظيم، وليس استواؤه على العرش تعالى استواء محتاج كما يحصل للمخلوق! فإنّ الإنسان إذا استوى على كرسيه يكون استواء محتاج، أما الرب سبحانه وتعالى فهو مستغن عن كل شيء، كل المخلوقات محتاجة إليه تعالى.

ثم قال: "وله حملة" كما تقدم في الآية ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ(3) يعني مِن الملائكة، جاء في وصفهم وعظيم خلقتهم أمور دالة على عظمة هؤلاء المخلوقين، وجاء في بعض الأحاديث «أُذِنَ لي انْ أتحدث عن أحد حملة العرش، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمئة سَنَة»(4)، فلا يحيط بمخلوقات الله هذه العظام هذه الهائلة إلّا الله عزّ وجلّ، وتقدم أنّ النَّبيَّ عليه الصّلاة والسّلام لمّا رأى جبريل رآه على هيئته له ستمئة جناح قد سَدّ الأفق(5)، النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم لمّا رآه رُعِبَ وسقط على الأرض في أول ما أتاه بالوحي، فمخلوقات الله تعالى لا يحيط بها إلّا هو عزّ اسمُه.

ثم قال: "وله – أي الله تعالى – حدّ"، هذا مما يُحال علمه إليه، ولهذا قال: "والله أعلم بحَدّه" فإنّ الرب تبارك وتعالى لا يدرك الخلق حدَّه تعالى، وما جاء عن بعض السلف مِن إثبات الحدّ وبعضهم مِن نفي الحدّ المقصود به نفي حدّ يعلمه المخلوق، هذا المنفي، أما المثبت مِن الحدّ - كما أثبته هنا رحمه الله وغير واحد مِن أهل العلم - المقصود أنّ له حدًّا يعلمه تعالى، وبه نعلم أنه إذا نفي الحدّ فالمقصود نفي عِلْمِ المخلوقين بحدّ الله قال تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا(6) فلا يحيط بحدّ رب العالمين أحد سبحانه وبحمده، وبه يَتبيّن أنّ المقصود بإثبات الحدّ إثباتُ حدّ يعلمه ولهذا قال: "وله حدّ الله أعلم بحدّه" وأما المخلوقون فلا يحيطون برب العالمين - بحدّه سبحانه وتعالى ولا بغيره -.

ثم قال: "والله تعالى على عرشه عزّ ذِكْرُه وتعالى جدُّه ولا إله غيره" والمقصود بـ "تعالى جدّه" عظمة الرب سبحانه وتعالى.

ثم ذَكَرَ جملةً مِن الصفات ونفي ما يضادها، فقال: "الله تبارك وتعالى سميع" أي يسمع سبحانه وتعالى الأصوات "لا يشك، بصير" أي أنّ المبصرات يبصرها سبحانه وتعالى لا يرتاب، أما أنت يا مخلوق فقد تسمع وتشك، تقول: ما أدري أنا سمعتُ أو لا، وقد تبصر الشيء وترتاب، هل هو كذا أو كذا، لهذا أثبت أنّ الله تعالى سميع لا يشك، بصير لا يرتاب "عليم لا يجهل، جواد لا يبخل" سبحانه وتعالى "حليم لا يعجل، حفيظ لا ينسى" ثم قال: "يقظان" هذا الإطلاق توسع فيه رحمه الله مِن باب الإخبار لا مِن باب أنّ الله تعالى يسمى باليقظان، يقول أهل العلم: باب الأخبار أوسع مِن باب التسمية، يعني أنّ الإخبار عن الرب سبحانه وتعالى أوسع مِن باب التسمية، التسمية أنْ تسمي الله باسم، فلا تسمِ الله تعالى إلّا بما سمى به نفسه، أما الإخبار عن الله تبارك وتعالى كالإخبار بأنّ الله تعالى "شيءٌ" كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً(7) هذا مِن باب الإخبار لا مِن باب التسمية، لأنّ التسمية معناها أنْ يسمى الله تعالى بهذا الاسم، والأسماء الحسنى يُتَعَبّدُ لله تبارك وتعالى بهذه الأسماء، ويُعَبَّدُ البشر في التسمية بها، فتسمي ابنك بعبد الرحمن، عبد الكريم، عبد الوهاب، عبد الرب، عبد الله ونحو ذلك، قالوا: فهذه الأسماء يُقتصر فيها على ما جاءت فيه النصوص، أما الأخبار فتكون أوسع، لكن لا ريب أنّ تسمية الله تعالى ووصفه سبحانه وتعالى بما ورد هو الذي ينبغي وهو أبعد عن أيّ إشكال قد يترتب على التسمية التي لم تَرِدْ.

ثم قال "يقظان لا يسهو، رقيب لا يغفل، يتكلم ويتحرك" قوله رحمه الله تعالى: "يتحرك" لا شكّ أنّ الرب تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا وأنه يجيء يوم القيامة للقضاء بين العباد، فهل يقال: إنَّ الله يتحرك؟ الحركة مِن أهل العلم كالإمام حرب كذلك عثمان بن سعيد الدارمي وأمثالهما رحمهما الله يقولون: إنه لابُدّ مِن إثبات الحركة لأنك إذا لم تثبت الحركة؛ فمعنى ذلك أنك لم تثبت نزولًا حقيقيًا، وبعضهم ينفي الحركة ويقول: نسمي النزول شيئًا ثانيًا مِن أفعال الله، ينزل نزولًا حقيقيًا، يجيء في القيامة مجيئًا حقيقيًا، ومنهم مَن يمتنع مِن إطلاق لفظ الحركة لأنه غير مأثور، نقول: لم يَرِدْ عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، جاءنا لفظ النزول نقول: ينزل، جاءنا لفظ المجيء للفصل بين العباد في القيامة نقول: يجيء، على ظاهره؟ نعم على ظاهره، حقيقي أو مجازي؟ نقول: حقيقي بلا شكّ، ولا يقال في صفات الله مجازي، لا يقول هذا إلّا المعتزلة وأضرابهم، بل هو نزول حقيقي إلى سماء الدنيا، وهكذا مجيء الرب سبحانه، قالوا: ولكن ما دام لم يَرِدْ وباب الصفات باب يتلقى فقط مِن النصوص؛ فإنا نُثبت اللفظ كما ورد؛ فنقول: ينزل نزولًا يليق به، يجيء في القيامة مجيئًا يليق به، وإذا أثبتنا نزولًا حقيقيًا قالوا: لم نحتج أنْ نقول: إنه يتحرك، لأنا نقول إنه نزول حقيقي لا كما يدعي هؤلاء الذين يزعمون أنّ المقصود به غير ظاهره! فنحن نثبته لله تعالى على ما يليق به، ونقتصر على اللفظ الوارد.

ثم قال رحمه الله تعالى: "يسمع ويبصر وينظر ويقبض ويبسط" سبحانه "ويضحك ويفرح، ويحب ويكره" كل هذا مما ورد في النصوص مِن كونه يسمع ويبصر سبحانه وتعالى، كونه ينظر كونه يقبض سبحانه ويبسط ويضحك كما دلت عليه أيضًا عدد مِن النصوص، "ويفرح ويحب ويكره ويبغض ويرضى ويسخط ويغضب ويرحم ويعفو ويغفر ويعطي ويمنع" كل هذا مما وردت به النصوص، وإذا جاءت النصوص بالإخبار عن الرب سبحانه وتعالى بوصف أو بفعل أو باسم؛ فالواجب أنْ يُخضع لكلام الله وكلام رسوله صلّى الله عليه وسلّم.

ثم قال: "وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء وكما شاء" دلَّ على نزول الرب إلى السماء الدنيا في الثلث الخير مِن الليل عدد مِن النصوص، وثلث الليل له شأن عظيم ينبغي أنْ يكون للمسلم منه نصيب، وألّا يفوته هذا الوقت الشريف العظيم إلّا لعذر لا حيلة له فيه، لكن ينبغي له أنْ يحرص وأنْ يسعى إلى القيام لله عزّ وجلّ في هذا الوقت العظيم؛ فإنّ الرب تعالى ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير مِن الليل فيقول: «هل مِن سائل فأعطيه؟ هل مِن مستغفر فأغفر له؟ وذلك كل ليلة»(8) فينبغي أنْ يكون عند المسلم همة وأنْ يترك عنه الكسل والنوم إلى أنْ يؤذن الفجر، فقم لو عشر دقائق، لو ربع ساعة، وتسأل الكريمَ المنّان سبحانه وتعالى صلاحَ حالك وصلاحَ حال أمتك وشفاء مرضك وأنْ يرزقك ويتولاك ويثبتك ويحسن عاقبتك ويصلح ذريتك، لا تبقى نائمًا ورب العالمين يقول: "هل مِن سائل؟ هل مِن مستغفر؟" فاسأله غفران ذنوبك وصلاح حالك، فشأنّ الثلث الأخير مِن الليل شأنٌ عظيم جدًا، وبكل أَسَى وأسف حال الكثير مِن الناس في الثلث الأخير مِن الليل عكس ما ينبغي أنْ يكون عليه المؤمِن الفطن النبيه، فكثير منهم نائمون، وهؤلاء نقول: فاتهم الخير فقط، لكنّ الإشكال في هؤلاء الذين يسهرون إلى آخر الليل يثرثرون وينظرون إلى ما حرَّم الله ويسمعون ما حرَّم الله، لو تصور الواحد منهم واستحضر عظمة كون الله يقول: "هل مِن مستغفر؟ هل مِن سائل؟ وهو صادٌ غافل! لمّا قَرّت عينه، لكنّ الغفلة هي التي تغلب على القلوب في هذا الحال، كيف يأتي الإنسان يدخل عليه هذا الوقت الشريف العظيم وهو في حال مِن الثرثرة أو الضحك أو اللعب أو في حال - والعياذ بالله - مما هو أسوأ مِن هذا مِن النظر إلى ما حرَّم الله في هذه الشاشات التي ابتُلي الناسُ بها إلى أواخر الليل وفيها ما فيها مِن الشَّرّ العظيم وصور محرمة وكلام محرم وأصوات الموسيقا والأغاني مما حرّمه الله عزّ وجلّ، أعمار تضيع! فيا ضيعة الأعمار تمضي سبهللة! فينبغي أنْ يكون عند الإنسان همة، وهذه الصفات أيّها الإخوة التي عن الرب عزّ وجلّ قلنا: إنها لها ارتباط كبير بالإيمان، إذا علمتَ أنَّ ربك تعالى ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الأخير أنْ تبذل هذا الوقت، فلا أجعل هذا الوقت وقت لعب وضحك! وأحرص على أنْ يكون لي فيه نصيب مِن الليل.

الإمام أحمد رحمه الله استضاف أحدَ أهل الحديث - وكان مسافرًا - فلمّا جاء عند الإمام أحمد مِن سفره هيأ له الإمام أحمد رحمه الله هيأ له الماء على أساس أنَّه سيقوم مِن آخر الليل ويصلي، فلمّا جاء الإمام أحمد رحمه الله ليوقظه بعد أنْ أذَّن الفجر وإذا بالماء لم يستعمل! فقال الإمام أحمد رحمه الله: رجل مِن أهل الحديث - يعني يتعلم الحديث - ولا تصلي مِن الليل(9)!! قال: إني مسافر، والسفر مجهد، أتى على البعير وربما أتى على قدميه، فلمّا نام؛ قال أحمد رحمه الله: وإنْ كان!! يعني وإنْ كنت مسافرًا، حجَّ مسروقٌ فما نام إلّا ساجدًا، يعني أنَّه تحامل على نفسه وصلّى مِن آخر الليل ومِن شدة السهر والإعياء لمّا سجد نام، يقول: لا تترك آخرَ الليل مِن الصلاة بحجة أنَّك مسافر! فإنَّ مسروقًا حجَّ، والذي يأتي إلى الحج يكون مسافرًا بالعموم الأغلب، يعني الذين يحجون ولا يسافرون هم فقط أهل مكة، الحج فيه مواقف وفيه طواف وفيه مجموعة مِن المواقف في مِنى وفي عرفات؛ فيكون الحاج متعبًا مجهدًا، يقول: حجّ مسروقٌ فما نام إلّا ساجدًا، يعني أنَّه غلبه النوم، قام وصلى لكن غلبه النوم؛ فنام ساجدًا، أما الإنسان المستريح الذي أشبع الله بطنه وأرواه عزّ وجلّ مِن ظمأ وهو في أمن وفي عافية ينبغي له أنْ لا يرضى لنفسه بالنصيب الضعيف، ويقوم مِن الليل ولو ربع ساعة ولو عشر دقائق، لا يبقى هكذا! لأنَّ كون الرب سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا ينبغي أنْ يحرك في القلوب الهمةَ في القيام ولو مدةً يسيرةً.

ثم قال رحمه الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(10)، يعني ما ذكرتُه مِن الصفات التي مضت مِن كونه تعالى يسمع ومِن كونه رقيبًا وكونه ينزل إلى السماء الدنيا؛ كل هذا فيه أنَّه ليس كمثله شيء، فتثبتها لله عزّ وجلّ دون أنْ تمثّله سبحانه وتعالى بالمخلوقين.

ثم قال: "وقلوب العباد بين أصبعين مِن أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء" وهذا مِن عظمته، لا إله إلّا هو، كل القلوب بين أصبعين مِن أصابعه، والأصابع مما تُثبت لله تعالى، وهي أصابع عظيمة قد ثبت عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنَّه «يضع الرب سبحانه وتعالى السموات على إصبع؛ والأرضين على إصبع؛ والماء والثرى على إصبع؛ وسائر الخلق على إصبع، ثم يهزهنّ فيقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟»(11) فأصابع حقيقية لرب العالمين، مِن عظمة هذه الأصابع أنَّه تعالى يضع الأرضين على إصبع، والسموات على إصبع، قلوب العباد بين أصبعين مِن أصابعه العظيمة - سبحانه وتعالى - يقلبها كيف يشاء، ولهذا يقول المؤمن: "يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك" ويسأل الله تعالى بهذه الأصابع العظيمة أنْ يثبته وأنْ لا يزيغه في الزائغين.

قال: "وخلق آدمَ بيده" بنص القرآن قال تعالى لإبليس: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ(12)، فالله خلق آدم بيده، وأَمَرَ ملائكته أنْ يسجدوا لآدم إكرامًا له لأنَّه خلقه بيديه سبحانه وتعالى، وهذا شأن ليس باليسير، فلذلك أمر اللهُ تعالى الملائكة أنْ تسجد لآدم.

"وخلق آدمَ بيده على صورته" هذا الحديث طاشت فيه أحلامُ أناس كثيرين، والأمر فيه كما قال ابن قتيبة: هذا الحديث كغيره، يعني ثبت عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنَّه قال: «إنَّ الله خلق آدمَ على صورته»(13) هذا الحديث كغيره مِن نصوص الصفات، معلوم أنّ آدم ليس مثل الله قطعًا بنص قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ(14)، لكنّ المعلوم مِن الحديث أنَّ الله خلق آدمَ على صورته أي: سميعًا، بصيرًا، له وجه، ويُثبت له الصورة سبحانه وتعالى، فلأجل ذلك قال عليه الصّلاة والسّلام: «إنْ الله خلق آدمَ على صورته»(15)، ولم يقل صلّى الله عليه وسلّم: إنَّ آدم مثل الله! ولا يمكن أنْ يقول هذا صلوات الله وسلامه عليه لأنَّ الله يقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، وإنما المقصود أنَّ الرب تبارك وتعالى سميع بصير تُثبت له الصورة سبحانه وتعالى ويُثبت له الوجه، هذا المعنى، وقوله "خلق آدمَ على صورته" أي على صورة الرب سبحانه، وليس المقصود على صورة آدم! لأنَّ هذا لَعِبٌ بالأحاديث، لأنَّ بعضهم قال: إنَّ الله خلق آدمَ على صورة آدم، قال الإمام أحمد: ماذا يكون مدلول الحديث؟؟ خلق آدمَ على صورة آدم(16)؟؟ بل المقصود على صورة الرب نفسه سبحانه وتعالى، ولهذا جاء في الحديث الآخر «خلق آدم على صورة الرحمن»(17) سبحانه وتعالى، ولا إشكال في هذا الحديث إلّا كثرة الجلبة حوله والتسرع في فهمه، فإنَّه لا أحد يمكن أنْ يقول: إنَّ آدم مثل الله! لا يقوله أحد، لا يقوله مسلم، ما يقول هذا إلّا مَن وقعوا في التمثيل مِن خبثاء الفرق الضالة، أما قولنا "إنَّ الله خلق آدم على صورته" فالرب سبحانه وتعالى له وجه، وله عينان سبحانه وتعالى، ويُثبت له تبارك وتعالى السمع والبصر - عزَّ اسمُه، لا إله إلّا هو - كما وردفي الأحاديث، ولكن وجهه ليس كوجه المخلوق، وسمعه ليس كسمع المخلوق، وبصره ليس كبصر المخلوق، لأنَّ مِن المعلوم أنَّ الصفة التي لله ليست كالصفة التي للإنسان: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(18)، نفس الآية دالة على أنَّ الله تعالى بصير لكنه ليس كالمبصرين! وهكذا الوجه العظيم لله تبارك وتعالى، تقدم الحديث الذي فيه أنَّ الله تعالى «حجابه النور، لو كشفه؛ لأحرقت سُبحات وجهه ما انتهى إليه طرفُه مِن خلقه»(19) هل هذا الوجه العظيم الجميل يمكن أنْ يشبهه وجه؟ فيقال: إنَّ وجه المخلوق مثل وجه الله!! معاذ الله، لكنّ المقصود أنَّ الله خلق آدمَ على صورته سميعًا بصيرًا، لله وجه حقيقي، ولله بصر حقيقي، وتُثبت للرب عزّ وجلّ الصورة، هذا المعنى، وليس المقصود التمثيل لأنَّه منفي بنص الآية كما تقدم.

ثم قال رحمه الله: "والسموات والأرضون يوم القيامة في كفه وقبضته" كما تقدم في الحديث، وكما ذَكَرَ الله تبارك وتعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ(20) وذَكَرَ تعالى قبضَه للسموات - عزَّ اسمُه – ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ(21) وأخبر صلّى الله عليه وسلّم أنَّ «الله يضع السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يهزهنّ فيقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟»(22) فهذا كله مما يُثبت لله كما سمعت في الآية وكما سمعت في الحديث، دلت عليه هذه النصوص، فيوم القيامة السموات والأرضون في كفّ الرحمن، وفيه إثبات الكفّ لله سبحانه وتعالى، وفيه إثبات أنَّه يقبض سبحانه وبحمده.

"ويضع قدمه في جهنم فتُزوى" قال الله عزّ وجلّ: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ(23) نعوذ بالله منها، يقول صلّى الله عليه وسلّم: «لا يزال يُلقى في النار؛ وتقول هل مِن مزيد؟ حتى يضع الجبار عليها قدمَه فتنزوي وتقول: قط، قط»(24) أي حسبي، حسبي، أي أنَّها وُعدت بأنَّ تملأ فيضع الجبار عزّ وجلّ بعد أنْ يُرمى فيها مَن يرمى مِن أهل النار يضع قدمَه العظيمة عليها فتنزوي وتقول: قط قط، أي حسبي حسبي، يعني: يكفيني يكفيني، لأنها - نسأل الله العافية – تقول: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾؟ فيُثبت لله تعالى القدمَ على ما يليق بجلالته وعظمته كما نثبت له بقية الصفات؛ كما نثبت له العلم والاستواء والنزول والمجيء لفصل القضاء بين العباد يوم القيامة، كل هذا يُثبت لله مع اعتقاد أنَّ الله تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ(25) ويُخرج قوما ًمِن النار بيده، وتقدم الكلام على إخراج مَن يكون مِن بعد الشفاعات، يُخرج ناسًا سبحانه وتعالى، يقول: «شفعتِ الملائكةُ، وشفع الأنبياءُ، وشفع الصالحون، ولم يبقَ إلّا رحمة أرحم الراحمين»(26).

"وينظر أهل الجنة إلى وجهه" يعني أنَّه وجه حقيقي، وهو الذي ورد في الدعاء العظيم: «أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك»(27) الحديث، فلله تعالى وجه عظيمٌ حقيقي، وهو أعظم نعيم أهل الجنة أنْ ينظروا إلى وجه الكريم المنّان سبحانه وتعالى، ولهذا إذا نظروا إلى وجهه تعالى ذهلوا عن كل النعيم الذي هم فيه، فإنهم يرونه تبارك وتعالى، يرون وجهه الكريم سبحانه وتعالى، فالنعيم الذي هم فيه مع عظمة ما هم فيه مِن الحبرة والفرحة الشديدة إذا رأوا رب العالمين ذهلوا عن كل نعيمٍ هم فيه، فأعظم نعيم في الجنة على الإطلاق أنْ يُرى وجهُ الكريم سبحانه وتعالى.

"وينظر أهل الجنة إلى وجهه، ويزورونه فيكرمهم، ويتجلى لهم فيعطيهم" كل هذا مما يكون لأهل الجنة، والأدلة على الرؤية كثيرة جدًا في كتاب الله كقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ(28)، وثبت عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنَّه قرأ قولَه تبارك وتعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ(29) فقال: «الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى»(30) والأحاديث في هذا كثيرة، أفردها أهل العلم رحمهم الله تعالى بالتصنيف كالدار قطني رحمه الله تعالى في كتابه "الرؤية" وجمعها ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الذي صنفه عن الجنة وهو "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" وأوردها المصنفون، ذكرها اللالكائي رحمه الله تعالى في "شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة" في سياقين، السياق الأول فيما ورد مِن كتاب الله وفُسر بالنصوص النبوية وآثار الصحابة والتابعين مِن الآيات التي هي مِن الآيات الدالة على الرؤية - وهي كثيرة في القرآن -، ثم ذَكَرَ سياقًا أورد فيه عددًا مِن الروايات عن الصحابة والتابعين مرفوعة للنَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم بإثبات الرؤية كقوله عليه الصّلاة والسّلام: «إنَّكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تُضامّون في رؤيته»(31) إلى غير ذلك مِن النصوص، وهكذا آثار كثيرة جدًا عن الصحابة وعن التابعين، ذَكَرَ ابن القيم أنْ الذي يرويه عن الصحابة ثلاثون مِن الصحابة، وإذا روى هذا الحديث ثلاثون مِن الصحابة فمعناه أنَّه سيرويه أعداد غفيرة جدًا مِن التابعين، لأنَّ الصحابي قد يروي عنه العشرة والعشرون مِن التابعين وهكذا، فهو أمر متواتر معلوم لا يشكّ فيه إلّا أهلُ التجهم.

"ويُعرض عليه العباد يوم الفصل والدين، فيتولى حسابَهم بنفسه لا يولي ذلك غيره" لأنَّه تعالى هو الذي يحاسب العباد بنفسه، ويحاسب العباد على هيئة عظيمة وهو أنه يحاسبهم جميعًا في وقت واحد، لا إله إلّا هو، فلا يشغله - عزّ اسمه - حساب هذا عن هذا، وهذا كما نقرر دائمًا أنّ صفات الله لا تقاس، لأنك تعلم أنّ القاضي إذا ترافع إليه عدد مِن الناس فإنه لا يستطيع أنْ يقضي بينهم حتى يسمع مِن هذا؛ وإذا تكلم خصمه أسكته، قال: دَعْ هذا حتى أسمعه، قال: دَعْ هذا، لا أستطيع أنْ أسمعك وأسمعه! ثم يلتفت إلى الخصم الثاني ويطلب منه أنْ يتكلم، فلا يستطيع أنْ يستوعب وهم جميعًا يتكلمون، أما الرب سبحانه وتعالى فيحاسب العباد دفعة واحدة لا إله إلّا هو، كما أنه سبحانه يسمع دعواتهم وهم بالملايين في أرضه تعالى، يسمع دعواتهم، بل ومَن في السماء كما قال تعالى: ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ(32) كلهم يسألونه تعالى، فيَعْلَمُ سبحانه وتعالى ما الذي يدعو به هذا بلغته، وما الذي يدعو به ذاك بلغته، مع كونهم في وقت واحد، وكونهم بالألوف التي لا تحصى، فلا يشغله هذا عن هذا، فكذلك في القيامة يحاسبهم - عزَّ اسمُه – جميعًا، سُئِلَ ابنُ عباس رضي الله عنهما: كيف يحاسب اللهُ تعالى العبادَ جميعًا؟ يعني مرة واحدة! فقال: "كما أنه يرزقهم جميعًا"(33) سبحانه وتعالى، أنت تعلم أنّ الرزق هذا الذي يصلك لا يمكن أنْ يصلك إلّا إذا أوصله الله، والله يرزقك ويرزق هذا وهذا، ورزقك لمّا أوصله إليك لم يشاغب تعالى برزقك عن رزق غيرك، وهكذا ما يتعلق بصفات الرب لا تقاس، وهذا أمرٌ مهم جدًا، السبب في ضلال المعطلة مِن الجهمية والمعتزلة والأشعرية والماتريدية وسلفهم الكلابية وغيرهم ممن نفى: أنهم قاسوا صفات الرب على صفات المخلوق! فلمّا قاسوها هذا القياس استعظموا أنْ تُثبت الصفات، أما الذي يعلم أنَّ لله تعالى صفات الله تليق بجلاله وعظمته لا تشابه صفات المخلوق؛ فإنه يعلم أنها لا تقاس، ولهذا قال صلّى الله عليه وسلّم في القيامة: «إنَّ الله تعالى يُناد العبادَ بصوت يسمعه مَن بَعُدَ كما يسمعه مَن قَرُبَ»(34) لا يقاس، لأنه مِن المعلوم أنّ الصوت القريب منك إذا كنت تتكلم يسمع الصوت بوضوح؛ والبعيد لا يسمع نهائيًا، ثم الذي بينهما يسمع تارة وتارة، هذا في صوت العبد، أما صوت الرب فلا، يقول صلّى الله عليه وسلّم: «يناديهم بصوت يسمعه مَن بَعُدَ كما يسمعه مَن قَرُبَ»(35) كلهم يسمعونه كأنهم جميعًا في موضع واحد، وهذا لأنّ صوت الرب سبحانه يليق به، ولا يُقاس بصوت المخلوق، وهكذا جميع الصفات.

ثم قال رحمه الله: "عزّ ربنا وهو على ما يشاء قدير" الرب عزّ وجلّ كلُّ شيء يشاؤه فإنه يقدر عليه، وهو يقدر على كل شيء سواء شاءه أو لم يشأه، فهو تعالى الشيء الذي لم يشأه ولم يقدره هو قادر عليه سبحانه وتعالى، فالله تعالى حين قَدَّرَ أنْ يموت فلان اليوم قد شاء أنْ يموت، لو أراد تعالى لمّا مات اليوم ولمات قبل ذلك أو بعد ذلك، فهو على كل شيء قدير، والإطلاق في القرآن أكثر على كل شيء قدير، ولكنه تبارك وتعالى يشاء الأشياء كما تقدم في موضوع القَدَر؛ أنه يشاء الأمور، يعلمها ويكتبها ويشاؤها سبحانه وتعالى، ويخلق الأشياء جميعًا فلأجل ذلك قال: "وهو على ما يشاء قدير"، وجاء في الحديث القدسي: «ولكني على ما أشاء قدير»(36)، فهو على ما يشاء قدير وهو على كل شيء قدير جميعًا، وهو على ما يشاء قدير كما دلَّ الحديث وكما دلَّ قوله تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ(37) وهو أيضًا على كل شيء قدير، أي أنّ الأشياء التي شاءها هو قادر على ألّا تكون، ولهذا قال الله عزّ وجلّ: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ(38) يعني أنّ الله قادر على أنْ لا يفعلوا ما فعلوه، قال تعالى: ﴿وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ(39) إلى غير ذلك ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ(40) إلى غير ذلك مِن النصوص الدالة على أنه تعالى على كل شيء قدير.


(1) الشورى: 11.
(2) غافر: 7.
(3) غافر: 7.
(4) صحيح. أبو داود (4727) من حديث جابر رضي الله عنه. الصحيحة (151).
(5) صحيح البخاري (3235) من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا.
(6) طه: 110.
(7) الأنعام: 19.
(8) صحيح مسلم (758) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا.
(9) مناقب الإمام أحمد (ص: 273).
(10) الشورى: 11.
(11) صحيح مسلم (2788) من حديث ابن عمر رضي الله عنه مرفوعًا.
(12) ص: 75.
(13) حديث (إنّ الله تعالى خلق آدم على صورته) رواه البخاري (6227) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا.
(14) الشورى: 11.
(15) سبق تخريجه.
(16) يُنظر الإبانة الكبرى لابن بطة (7/ 266).
(17) الحديث بلفظ (على صورة الرحمن) رواه ابن خزيمة في التوحيد (85/ 1)، ولكنْ قال الشيخ الألباني رحمه الله في مختصر صحيح البخاري (2/ 178): (منكرٌ لا يصحُّ، فيه أربع علل، ولذلك ضعَّفه ابن خزيمة وغيره)، وانظر تفصيل الكلام في الضعيفة (1176).
(18) الشورى: 11.
(19) صحيح مسلم (179) من حديث أبي موسى رضي الله عنه مرفوعًا.
(20) الزمر: 68.
(21) الزمر: 67.
(22) سبق تخريجه.
(23) ق: 30.
(24) صحيح البخاري (4848) من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا.
(25) الشورى: 11.
(26) سبق تخريجه.
(27) صحيح. النسائي (1305) من حديث عمار رضي الله عنه مرفوعًا. صحيح الجامع (1301).
(28) القيامة: 22، 23.
(29) يونس: 26.
(30) صحيح مسلم (181) من حديث صهيب رضي الله عنه مرفوعًا.
(31) صحيح البخاري (554) من حديث جرير رضي الله عنه مرفوعًا.
(32) الرحمن: 29.
(33) أوره شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى (5/ 246)، ولم أعثر على تخريج الأثر.
(34) صحيح البخاري (9/ 141) معلَّقًا من حديث جابر بن عبد الله بن أُنيس.
قال الشيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة (7/ 757): (وهو حديث صحيح، علقه البخاري في صحيحه، ووصله في أفعال العباد (ص: 89)، وفي الأدب المفرد (970) وغيره، وقوّاه الحافظ ابن حجر، وقد خرجته في ظلال الجنة في تخريج السُّنَّة (رقم 514».

(35) سبق تخريجه.
(36) صحيح. مسند أحمد (3899)، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند.
(37) الشورى: 29.
(38) الأنعام: 112.
(39) محمد: 4.
(40) الأنعام: 112.