موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - بعض ما يتعلق بمسائل الخلق - شرح اعتقاد حرب الكرماني
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح اعتقاد حرب الكرماني لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري
  
 
 شرح اعتقاد حرب الكرماني
 مقدمة
 إجماع السلف في الاعتقاد
 مسائل في الإيمان/ المسألة الأولى حقيقة الإيمان
 المسألة الثانية الإيمان يزيد وينقص
 المسألة الثالثة الاستثناء في الإيمان
 الرد على بعض مقولات المرجئة
 الإيمان بالقدر
 مسائل في القدر
 ما يتعلق بأهل القبلة
 الخلافة في قريش
 ولاة الأمور
 التعامل مع الفتن
 كف الشر عن أهل الإسلام
 البدع
 المسيح الدجال
 عذاب القبر
 أمور متعلقة بيوم القيامة
 الشفاعة
 أسئلة
 الجنة والنار
 بعض ما يتعلق بمسائل الخلق
 جملة مِن الأمور المتعلقة بالرب
 صفة الكلام
 أسئلة
 الرؤى
 الصحابة رضي الله عنهم
 العرب
 المكاسب والتجارات وطلب المال
 مصادر تلقي الدين
 أصحاب البدع
 القدرية والمعتزلة والبكرية
 الجهمية والواقفة واللفظية
 الرافضة والمنصورية والسبئية
 الخوارج
 الخاتمة
شرح اعتقاد حرب الكرماني - بعض ما يتعلق بمسائل الخلق

وخلق الله سبع سماوات بعضها فوق بعض؛ وسبع أرضين بعضها أسفل مِن بعض، وبين الأرض العليا والسماء الدنيا مسيرةُ خمسمائة عام، وبين كل سماء إلى سماء مسيرةُ خمسمائة عام، والماء فوق السماء العليا السابعة، وعرش الرحمن عزّ وجلّ فوق الماء، والله عزّ وجلّ على العرش، والكرسي موضع قدميه، وهو يعلم ما في السماوات السبع وما في الأرضين السبع وما بينهن وما تحتهن وما تحت الثرى وما في قعر البحار ومنبت كل شعرة وكل شجرة وكل زرع وكل نبت ومسقط كل ورقة وعدد ذلك كله وعدد الحصى والرمل والتراب ومثاقيل الجبال وقَطْر الأمطار وأعمال العباد وآثارهم وكلامهم وأنفاسهم وتمتمتهم وما توسوِس به صدورُهم، ويعلم كل شيء لا يخفى عليه مِن ذلك شيء.

وهو على العرش فوق السماء السابعة ودونه حُجُب مِن نار ونور وظلمة وما هو أعلم بها، فإنِ احتج مبتدع أو مخالف أو زنديق بقول الله عز وجل: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ(1) وبقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(2) وبقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا(3) ونحو هذا مِن متشابه القرآن! فقل: إنما يعني بذلك العلم، لأنّ الله عزّ وجلّ على العرش فوق السماء السابعة العليا يعلم ذلك كله، وهو بائن مِن خلْقِه لا يخلو مِن عِلْمِه مكان.


ذَكَرَ رحمه الله تعالى ما يتعلق ببعض مسائل الخلق، ومنها هذه السموات العظام وهذه الأرضين العظام.

فقال رحمه الله تعالى: "خلق الله سبع سموات بعضها فوق بعض وسبع أرضين بعضها أسفل مِن بعض" هذا دلَّ عليه القرآنُ والسُّنَّة قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ(4) يعني ومِن الأرض سبع مثل السموات السبع، فالسموات السبع والأرضين السبع خُلِقَتْ على حالة ودلالة عظيمة هائلة قال الله عزّ وجلّ: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ(5) فخَلَقَ اللهُ تعالى هذه السموات بعضها فوق بعض، وبين كل سماء وسماء مسافة هائلة - كما سيأتي بيانُه إنْ شاء الله تعالى -.

الأرضين سبع، نحن على الأرض العليا، السماء التي نراها هذه هي السماء الدنيا، السماء الدنيا فوقها بقية السموات، والأرض التي نحن عليها تحتها بقية الأرضين، لأجل ذلك قال رحمه الله تعالى: "وسبع أرضين بعضها أسفل مِن بعض" كما قال في السموات "بعضها فوق بعض".

قال: "وبين الأرض العليا" يعني التي نحن عليها "والسماء الدنيا" يعني هذه التي نشاهدها "مسيرة خمسمئة عام" دلَّ على هذا أكثر مِن حديث.

التقدير بالأزمنة هذا كثير في النصوص وفي كلام السلف، المسيرة يعني المدة التي تُقطع فيها المسافة، فمثلًا بين المدينة وبين مكة مسيرة تسع ليالٍ، لمّا خرج عليه الصّلاة والسّلام حاجًا مِن المدينة مكث حتى وصل إلى مكة تسع ليال، وكانت النصوص وكلام السلف يقدرون يأتي فيها تقدير الأماكن بحسب الأيام وبحسب الأشهر وبحسب السنين، ففي الحديث "أنّ بين الأرض - التي نحن عليها هذه - وبين السماء الدنيا مسيرة - يعني مسيرة ومسافة - خمسمئة سَنَة" يعني لو أنّ إنسانًا سار، وتارةً تطلق النصوص ويراد بالمسيرة المسيرة التي هي المشي، وتارةً يراد بالمسيرة المسيرة التي هي الركوب على الإبل والذهاب، المقصود أنَّ بينهما مسافة طويلة جدًا يستغرق قطعها خمسمائة سَنَة بين الأرض هذه التي نحن عليها وبين السماء الدنيا، ثم بين السماء الدنيا وبين السماء التي تليها مسيرة خمسمائة سَنَة، وهكذا السماء الثانية بينها وبين الثالثة مسيرة خمسمائة سَنَة؛ حتى السماء السابعة، بعد السماء السابعة يأتي ماءٌ هائلٌ لا يُحيط بعظمته إلّا رب العالمين، بين السماء السابعة وبين هذا البحر أو الماء الهائل هذا بينه أيضًا مسافة ومسيرة خمسمائة سَنَة، ولهذا قال رحمه الله: "والماء فوق السماء العليا السابعة" وبين الماء هذا وبين العرش أيضًا مسيرة خمسمائة سَنَة، ثم قال: "وعرش الرحمن فوق الماء" (6)كما قال تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ(7)، والله تبارك وتعالى على العرش، فهو سبحانه وتعالى في العلو - عزَّ اسمُه ولا إله إلّا هو - وعرشه تعالى أعلى المخلوقات وأعظم هذه المخلوقات، قال الله تبارك وتعالى في شأنّ الكرسي - كما سيأتي إنْ شاء الله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ(8) والكرسي كما ورد عن ابن عباسٍ(9) وأبي موسى(10) رضي الله عنهما هو موضعُ قدمي الرب سبحانه وتعالى، الكرسي وسع السموات والأرض، وجاء في الحديث «أنَّ السموات السبع في الكرسي - يعني بالنسبة للكرسي - كدراهم سبعة ألقيت في ترس»(11) الدرهم صغير، الدرهم يكون مِن فضة وأكبر منه الدينار الذي يكون مِن ذهب، فأخبر عليه الصّلاة والسّلام أنّ السموات السبع كسبعة دراهم ألقيت في ترس، الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة أُلقيت في فلاة(12)، الفلاة هي البرية الواسعة، والحلقة هي هذا الشيء الدائري مثل الساعة، هذا يسمى حلقة، لأنَّه نوع مِن الشيء المستدير، الكرسي بالنسبة إلى عرش الرب سبحانه وتعالى كحلقةٍ أُلقيت في فلاة، الفلاة هي البرية الواسعة، إذا ألقي فيها حلقة ماذا تكون نسبة الحلقة بالنسبة إلى البرية ؟لا شكّ أنَّها نسبة يسيرة، فالكرسي بالنسبة إلى عرش الرب سبحانه وتعالى كالحلقة التي أُلقيت في فلاة، السموات السبع في الكرسي كسبعة دراهم أُلقيت في ترس، مما يدل على عظمة العرش، وثبت عنه عليه الصّلاة والسّلام أنه قال: «إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس؛ فإنه أعلى الجنة ومنه تَفَجَّرُ أنهار الجنة وسقفه عرش الرحمن»(13) يعني أنّ عرش الرب سبحانه وتعالى فوق السماء السابعة لأنه قال أنّ العرش هو سقف يعني فوق السماء السابعة، «إذا سألتم الله فسلوه الفردوس؛ فإنه أعلى الجنة ومنه تَفَجَّرُ أنهار الجنة، وسقفه - أي سقف الفردوس - عرش الرحمن»(14) فدلَّ على أنّ العرش أعلى المخلوقات على الإطلاق وهو أعظم المخلوقات وهو أيضًا أول ما خلق الله تبارك وتعالى على الصحيح.

هذه المخلوقات الهائلة العظيمة دالة على عظمة مَن خلقها سبحانه، ولهذا قال تعالى مبيّنًا للإنسان حقيقة الحال: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(15) فهذه السموات كما قال تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا(16) الآيات، فالسموات والأرضين أعظم مِن خلْق الإنسان، والسموات بالنسبة إلى الكرسي كدراهم سبعة ألقيت في ترس، والكرسي بالنسبة إلى العرش كحلقة أُلقيت في فلاة، هذا كله يدلّ على عظمة مَن خلق هذه المخلوقات سبحانه وتعالى، وهذه المخلوقات الهائلة التي لا يحيط بها إلّا مَن خلقها سبحانه وتعالى قد خُلِقَتْ على حال مِن العظم والشدة، ومِن أجل ذلك فإنّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم لمّا رأى جبريل عليه الصلاة والسلام في أول الوحي رآه على هيئته وخلقته قد سَدّ عِظَمُ خلْقِه الأفق بأَسْرِه(17)، فلأجل ذلك النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم لم يتمالك فخَرَّ إلى الأرض، فإذا كانت هذه عظمة المخلوق فعظمة الخالق الذي خلقه يُستفاد مِن ذلك، فإنَّ عظمة المخلوق دالة على عظمة مَن خلق هذا المخلوق.

فالمقصود بهذه الأمور التي أعلمنا الله تعالى بها أنْ تُعتقدَ وأنْ تُعْلَم عظمةُ رب العالمين سبحانه وتعالى، فإنّ هذه كلها دالة على عظمة المخلوق، أنت يا ابن آدم نقطة صغيرة في الأرض، والأرضون سبع، والسموات السبع بالنسبة للكرسي كدراهم سبعة أُلقيت في ترس، والكرسي بالنسبة للعرش كحلقة أُلقيت في فلاة، ماذا يكون مقدار الإنسان؟ مقدار الإنسان ضعيف، ماذا يكون في هذه المخلوقات الهائلة؟ بل عدد مِن المخلوقات التي خلقها اللهُ تعالى حتى مِن الحيوانات أعظمُ وأشدُّ خِلْقَة مِن الإنسان وأشدّ وهي تفتك بالإنسان ومع ذلك كرَّمَ اللهُ هذا الإنسان وأرسل له الرسل وأرسل عليه الكتب وأمره سبحانه وتعالى ونهاه وزوّده بالعقل ليطيع الله تعالى وليعلم عظمةَ ربه سبحانه وبحمده، فلأجل ذلك ذَكَرَ اللهُ لنا هذه المخلوقات الهائلة العظيمة التي يتبيّن بها عظمة الله سبحانه ويتبين بها ضعفُ الإنسان، ما وضع الإنسان بالنسبة إلى الأرض التي هو عليها؟ نقطة في محيط هذه الأرض، والأرض أيّها الإخوة ينبغي أنْ يُعلم أنها أعظم وأكبر مِن أنْ يُكتشف كل ما عليها؛ وإنْ قالوا: صورناها مِن الأعلى! وإنْ قالوا: أحطنا بكل شبر منها! يستحيل استحالة تامة أنْ يُحاط بالأرض، الأرض أكبر بكثير مما يظنه الإنسان - وإنْ طار في السماء ورأى الأرض مِن الأعلى - فإنّ الأرض أكبر، الدليل على هذا أنّ ثمة أمة كبيرة عظيمة هائلة موجودة في الأرض بنص القرآن وهم يأجوج ومأجوج، وبينهم وبين الناس هذا الرَّدْمُ الذي بناه ذو القرنين، هذه الأمة هائلة، إذا خرجت هذه الأمة لا يَدَان - أي لا طاقة - لأحد بقتالهم، وثبت في الأحاديث أنهم يَمُرّون على بحيرة طبرية فيشربونها؛ فيَمُرُّ آخرهم فيقول: قد كان بهذه مرة ماء! ويأمر الله عيسى عليه الصّلاة والسّلام - لأنه يخرجون في زمن عيسى - في قوله تعالى لمّا ذَكَرَ خروج يأجوج ومأجوج: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ(18) إذا خرجوا على تلك الهيئة أوحى اللهُ إلى عيسى عليه الصّلاة والسّلام بعد أنْ يُقتل الدَّجَّال أوحى الله "إني أخرجت عبادًا لي لا يدان - أي لا طاقة - لأحد بقتالهم؛ فحرّز عبادي إلى الطور"(19) فيخرجون، أمة هائلة لا يحصيها إلّا الله عزّ وجلّ، بعد أنْ ينهدم السّدُّ كما قال الله عزّ وجلّ عن ذي القرنين: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا(20) أين هذه الأمة؟ يأجوج ومأجوج أين هم؟ في الأرض بنص القرآن، وهم بين سدّين أي بين جبلين، قد جُعِلَ الردمُ دونهم ودون الناس، فأين هذه الأمة الهائلة التي إذا خرجت كانت مِن الكثرة الكاثرة وشَرِبَ بعضُهم - لا كلهم - بحيرةَ طبرية بأسرها؟ لا يحيط بها إلّا الله عزّ وجلّ، لا يحيط لها إلّا الله عزّو جلّ، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا(21)، فالأرض أكبر بكثير مِن أنْ يحاط بها، وإنْ قيل: إنها صُوّرت، ولا يزال الإنسان يكتشف إلى اليوم مواضعَ في الأرض لم يكن يعلم بها، إلى عهود ليست ببعيدة إلى قرون قريبًا ما كان يُعرف أرض تدعى أمريكا نهائيًا، وظلت هذه الأرض بها مِن البشر مَن لا يَعرفُ عنهم المؤرخون شيئًا - لا مِن مؤرخي العرب ولا مِن مؤرخي العجم - ولا يُدرى بهم، ثم هي موضع كبير جدًا لم يُكتشف إلّا في القرون الأخيرة، جاءت الرحلات وجاءت مسألة الطيران وجاء مسألة التصوير الجويّ ومع ذلك فالأرض أكبر، الأرض أكبر مِن أنْ يُحاط بها، وإنْ قالوا: إنا قد أحطنا بكل شبر بالأرض؛ فهذا غير صحيح ولا يصح أنْ يُعتقد، لأنهم إذا قالوا هذا نقول: بيننا وبينكم هذه الأمة يأجوج ومأجوج؛ أخبرونا أين موضعهم؟ موضعهم بنص القرآن في الأرض، لأنّ ذي القرنين ذَكَرَ اللهُ مسارَه حتى بلغ مغرب الشمس وحتى بلغ مطلع الشمس، وذَكَرَ سبحانه وتعالى وجهته وأنه كان يلق أناسًا مِن البشر حتى قيل له: إنَّ يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض؛ فهل نجعل لك خرجًا على أنْ تجعل بيننا وبينهم سدًا لأنهم كانوا يفسدون في الأرض، ذَكَرَ ابن كثير – والله أعلم بصحته - قال ابن كثير: إنّ الترك يُعدّون مَن يأجوج ومأجوج، وقال: إنهم كانوا يخرجون للغزو مِن الموضع الذي فيه يأجوج ومأجوج ثم لمّا رجعوا وإذا بذي القرنين قد وضع السَّدَّ؛ فحِيْلَ بينهم وبين بقية هاتين القبيلتين – يأجوج ومأجوج -! فلأجل ذلك صاروا خارج السَّدَّ(22)، هذا على قول مَن يرى أنهم يعودون إلى يأجوج ومأجوج، الحاصل أنهم بشر، وأنهم عدد كبير هائل، وأنهم كانوا مفسدين في الأرض كما بيّن الله عزّ وجلّ، وأنهم على وجه الأرض، وأنه حِيْل بينهم وبين الخروج بأنْ جُعِلَ بين السدين - بين الجبلين - جُعِلَ هذا الردمُ الذي حال بينهم وبين الإفساد الذي كانوا يفسدونه في الأرض، وهم أمة كبيرة هائلة لا يحيط بها إلّا الله عزّ وجلّ.

حاصل الأمر أنّ مخلوقات الله سبحانه وتعالى لا يحيط بها إلّا مَن خلقها عزَّ اسمُه لا إله إلّا هو؛ وأنّ عِلْمَ الإنسان يظل قاصرًا، لأجل ذلك تُذْكَرُ هذه المخلوقات العظيمة مِن الكرسي والعرش وما يتعلق بالسماء، السموات السبع والأرضين السبع يبيّن عظمة مَن خلقها سبحانه وتعالى.

لمّا ذَكَرَ أنّ الله تعالى في العلو؛ وأنه فوق جميع عباده سبحانه وتعالى كما قال تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ(23) بيّن أنه مع كونه في العلو - عزَّ اسمُه لا إله إلّا هو - فإنه لا يعزب عن علمه مثقالُ ذرة، فقال: "وهو يعلم ما في السموات السبع وما في الأرضين السبع وما بينهن وما تحتهن وما تحت الثرى وما في قعر البحار ومنبت كل شعرة وكل شجرة" يعني أنه يعلم سبحانه وتعالى الأمورَ بتفاصيلها كما قال سبحانه في الآيات التي ذكرنا: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ(24) يعني أنّ عِلْمَه تبارك وتعالى حتى بالتفاصيل، ولأجل ذلك فهو يعلم سبحانه وتعالى ما يكون في النفوس مِن الخطرات التي تخطر على خاطر الإنسان كما قال عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ(25).

ثم قال: "ومنبت كل شعرة وكل شجرة وكل زرع وكل نبت ومسقط كل ورقة وعدد ذلك كله" يعني أنه قد أحاط به تعالى علمًا "وأعمال العباد وآثارهم وكلامهم وأنفاسهم" الإنسان له أنفاس معينة يعلمها الله تعالى، لهذا ما يسمى بالسكتة القلبية - التي هي الموت المفاجئ هذا - الإنسان ليس فيه مرض وليس فيه أيّ داء ولم يُقتل؛ وإنما فجأة هلك! انتهى الأجل، لأنّ له أنفاسًا محددة لا يمكن أنْ يزيد نفسًا واحدًا، انتهت أنفاسُه وانقضى رزقُه وانقطع أجلُه فمات دون أنْ يكون هناك أيّ سبب ظاهر لموته مِن مرض أو قتل أو غيره، انتهى أجله، لأنه حتى الأنفاس معدودة.

"ويعلم سبحانه وتعالى عددَ الحصى والرمل والتراب ومثاقيل الجبال" يعني بالتفاصيل "وقطر الأمطار" وحتى الأمطار "وعدد الرمل وأعمال العباد وكلامهم وأنفاسهم وتمتمتهم" التي ليس بالضرورة أنْ تكون معلومة أو مسموعة، حتى التمتمة والشيء اليسير مِن الكلام غير المسموع بل ويعلم ما توسوس به صدورهم ويعلم كل شيء لا يخفى عليه شيء مِن ذلك، عِلْمُه على التفصيل وهو على العرش فوق السماء السابعة، يعني تجمع بين كونه تعالى يعلم هذا العلم العظيم وبين كونه تعالى فوق السماء السابعة ولهذا لمّا جاء رجل ليعتق - معاوية بن الحكم رضي الله عنه - أراد أنْ يعتق جارية فقال صلّى الله عليه وسلّم إيتني بها فقال لها: «أين الله؟» قالت: في السماء، قال: «مِن أنا» قالت: رسول الله عليه الصّلاة والسّلام، قال: «أعتقها؛ فإنها مؤمنة»(26)، سألها أين – وأين: سؤال عن المكان - يعني أين ربك سبحانه وتعالى؟ فعلم أنّ ربها سبحانه وتعالى في السماء، وشهدت للنَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم بالرسالة؛ فلأجل ذلك قال: «أعتقها؛ فإنها مؤمنة» ذات عقيدة سوية، هذا المعنى.

"وهو على العرش فوق السماء السابعة ودونه حجب - سبحانه وتعالى - مِن نار ونور وظلمة وما هو أعلم بها" سبحانه عزَّ اسمُه، لمّا سأل أبو ذر النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم: رأيت ربك؟ قال: «نورٌ أنى أراه!» سبحانه وتعالى، لمّا عرج بالنَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم سأله: هل رأيت الله تعالى حين عُرِجَ بك إليه عزّ وجلّ؟ قال: «نور أنى أراه!»(27)، وأخبر صلّى الله عليه وسلّم أنّ "حجاب الرب سبحانه وتعالى هو النور لو كشفه - يعني هذا الحجاب - لأحرقت سُبحات وجهه ما انتهى إليه طرفه مِن خلْقِه"(28) سبحانه وبحمده، فعظمة رب العالمين وكبر وكبرياء وجبروت هذا الرب سبحانه وتعالى تُبيّنها صفاته، ولهذا عِلْمُ الأسماء والصفات مِن أعظم ما يكتسب به المرء معرفة بالله عزّ وجلّ وتعظيمًا له سبحانه، إذا علمتَ أنه تعالى يعلم ما توسوس به نفسك، هذا فيه تنبيه لك إلى أنك - وإنْ كان الناس المحيطون بك مِن حولك لا يعلمون عنك شيئًا - فإنّ الله مطّلع على هذا الذي يدور في خاطرك؛ فانتبه، لهذا قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ(29)، الذي في نفسي ما تدري عنه أنت، والذي في نفسك لا أدري عنه، فقد تشتملُ النفوسُ على أمور خبيثة، فيقول عزّ وجلّ مبينًا أنّ هذا الذي يكون في النفوس أنه تعالى يعلمه ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ(30) ما رتب على الأمر بالعلم؟ الحذر، لأنه قد يكون في نفس الإنسان شيء مِن السوء والخبث لا يعلم به الناس حتى يقبض ويموت، لا يدري به أحد حتى أقرب الناس إليه، فيخبره تبارك وتعالى أنه مُطّلع على ما في نفسه، وأعجبُ مِن هذا أنّ الله تعالى ليس مطلعًا على ما تعلمُه أنت مِن نفسك ولا يعلمُه الناس! بل الله أعلمُ بك منك أنت، الله تعالى أعلمُ بك منك "اللهم اغفر لي ما قدمتُ وما أخّرتُ؛ وما أسررتُ وما أعلنتُ؛ وما أنت أعلم به مني"(31) وهو سبحانه وتعالى أعلمُ بالعبد مِن نفس العبد، هذا كلُّه يوجب الخوف ومراقبة رب العالمين، ولهذا علمُ الأسماء والصفات مِن أعظم ما يورث القلوب تقوى الله سبحانه وتعالى ومراقبتَه، ودلّ علبيه مثلما ذكرنا هذه الآية: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ(32) هذه عقيدة أنّ الله يعلم ما في النفوس، ما الذي نستفيده؟ ما الأثر؟ ﴿فَاحْذَرُوهُ﴾، لأنه قد يكون كل مَن حولك يمدحك ويثني عليك ويرى أنك على أحسن حال؛ لكن يكون في نفسك أمور لا يحيط بها إلّا الله عزّ وجلّ؛ فيقول رب العالمين: احذر! لا ينفعك مَن حولك إذا كانوا لا يطّلعون لأنهم لا يعلمون غيبك؛ وإنما يعلم غيبك رب العالمين، هذه كلها توجد في العبد تعظيم الرب سبحانه وتعالى وتقواه ومراقبته.

ثم قال رحمه الله: "فإنِ احتج مبتدع أو مخالف أو زنديق بقول الله تبارك وتعالى اسمه: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ(33) " الجهمية - قاتلهم الله - يقولون: إنّ الله تبارك وتعالى في كل مكان! نسأل الله العافية، كلمة فظيعة جدًّا، وزعموا أنَّ لديهم أدلة دالة على هذا، كون الله على العرش هذا جليٌّ واضح في القرآن في سبع آيات مِن القرآن، والعرش كما ذكرنا بأدلته فوق السماء السابعة، وهو أعلى المخلوقات، فالله تبارك وتعالى في السماء كما قال في الجارية التي أعتقها النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم، والرب سبحانه وتعالى ذَكَرَ أنه في العلو، والأدلة على العلو قال أهل العلم: تبلغ أكثر مِن ألف دليل، وكل هذه الأدلة في أنواع وصّلها ابن القيم رحمه الله إلى واحد وعشرين نوعًا، ذكرها في الصواعق، وذكرها في النونية، النوع يشتمل على عدد مِن النصوص.

مثلًا النوع الأول الدالّ على أنّ الله تعالى في السماء: التصريح بأنّ الله تعالى في السماء قال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ(34) ثم قال: ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ(35) وفي حديث الجارية لمّا سألها النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «أين الله؟»(36) قالت: في السماء، وقال عليه الصّلاة والسّلام: «ألا تأمنوني وأنا أمين مَن في السماء»(37)، وقال: «ارحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء»(38) إلى غير ذلك، يعني النوع الأول: التصريح بأنّ الله في السماء وتحته عدد مِن الأدلة.

النوع الثاني: التصريح بالفوقية، وهو في ثلاث آيات مِن القرآن: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ(39) في موضعين مِن الأنعام، و﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ(40) فهذه ثلاثة أدلة(41) فيها التصريح بالفوقية إلى غير ذلك مِن النصوص الدالة على الفوقية.

وهكذا التصريح بعروج الأشياء إلى الله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ(42) سبحانه وتعالى، وحديث المعراج معراج النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم إلى السماء صريح وجليّ أنه عُرِجَ به إلى السماء الدنيا ورأى فيها آدم وعُرِجَ به إلى السماء الثانية والثالثة والرابعة ورأى في الخامسة هارون وفي السادسة موسى وفي السابعة إبراهيم، قال: «ثم ارتفع بي إلى مستوى أسمع به صريف الأقلام»(43) عليه الصّلاة والسّلام أقلام الكتبة التي تكتب قدر الله عزّ وجلّ، ففرض الله عليه خمسين صلاة، ثم هبط فمَرّ بموسى عليه الصّلاة والسّلام في السماء السادسة، فسأله موسى: كم فرض اللهُ عليك؟ قال: خمسين، قال: إنَّ أمتك لا تطيق ذلك؛ فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فعرج به جبريل إلى الرب سبحانه وتعالى حتى جعل اللهُ تعالى الصلوات خمسًا، السماء السادسة يُنزل إليها مِن السماء السابعة، صريح الحديث وجليّ وفي غاية الصراحة على أنّ الله تعالى فوق السموات، موسى في السماء السادسة وإبراهيم في السابعة، موسى لمّا مَرّ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم هبط مِن عند ربه تبارك وتعالى يسأله كم فرض عليك ربك؟ قال: خمسين صلاة، قال: ارجع إلى ربك، فعُرِجَ به عليه الصّلاة والسّلام مرة أخرى وصارت السماء السادسة بالنسبة لِما فوقها نزول، فارتفع به جبريل مرة أخرى وسأل ربه التخفيف(44)، صريح، كل هذه الأدلة على أنّ الله تعالى في العلو، لا يُشك في هذا، وهكذا أنواع الأدلة، هذه ذكرها أهل العلم إنها تبلغ ألف دليل؛ وأنها في واحد وعشرين نوعًا، يعني النوع الواحد مِن التصريح بأنّ الله تعالى في السماء تحتوي عددًا مِن الأدلة، التصريح بالعروج إليه تبارك وتعالى تحته عدد مِن الأدلة، إذا جُمعت أدلة هذه الأنواع كلها وإذا بها تبلغ أكثر مِن ألف دليل، فتأتي مثل هذه الآية يقول: هذه مِن متشابه القرآن، قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ(45) هل المراد أنَّ الله تعالى ليس في السماء وإنما هو في الأرض معنا؟ لا شكّ أنَّ هذا ليس بمراد، لأنّ النصوص جلية وصريحة بأنّ الله تعالى على عرشه فوق السموات العلا، لهذا يقول مثل هذه النصوص: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا(46) ونحو هذا مِن متشابه القرآن، كونه مِن متشابه القرآن يُرَدُّ إلى المحكم الدال على أنّ الله تعالى في العلو، فيكون المعنى - كما بيّن السلف - المعنى أنه معهم بعلمه عزّ وجلّ، ودلَّ على هذا آيةُ سورة المجادلة: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(47) وفي أول آية: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ(48) فالموضوع في العلم، ولهذا قال السلف لمن استدل بهذه الآية قال: اقرأ ما قبلها: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ﴾ فالموضوع في علم الله: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ(49) ثم قال: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ أي بعلمه، ثم ختم الآية بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فأول الآية في العلم وآخر الآية في العلم، فإذا رُدَّتْ هذه النصوص المتشابهة إلى النصوص المحكمة اتضح معناها وتجلّى معناها.

يقول رحمه الله: "فقل - يعني جوابًا على من استدل بهذه الآيات -: إنما يعني بذلك العلم، لأنّ الله تبارك وتعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا" وهذا أمر عرَفَتْهُ حتى الجارية التي سألها النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «أين الله؟» فقالت: في السماء(50).

"يعلم ذلك كلَّه سبحانه، وهو بائن مِن خلقه" يعني ليس بمختلط بخلقه؛ أنه في الأرض! كما تزعم الجهمية - قاتلهم الله - بل الله في السماء، تصريح جليّ بأنّ الله فوق السماء، فوق السموات كلها على العرش، أما أنْ يقال: إنَّ الله معنا في الأرض! فهذا مِن أعظم القول نكارة وقباحة.

"لا يخلو مِن عِلْمِه مكان" أي أنه فوق سمواته تبارك وتعالى بذاته "بائن مِن خلْقِه" يعني ليس بمختلط بخلقه، أما عِلْمُه فعِلْمُه لا يخلو منه تبارك وتعالى مكان كما تقدم في كلامه على كونه يعلم ما في السموات وما في الأرضين وما في البحار ومنبت كل شعرة وكل شجرة، كل هذا بعلمه سبحانه وتعالى لا يعزب عنه شيء، أما الله فكما قال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم للجارية «أين الله؟» فقالت في السماء(51).


(1) ق: 16.
(2) الحديد: 4.
(3) المجادلة: 7.
(4) الطلاق: 12.
(5) غافر: 57.
(6) ضعيف. أبو داود (4723) من حديث العباس رضي الله عنه مرفوعًا. الضعيفة (1247).
(7) هود: 7.
(8) البقرة: 255.
(9) صحيح. التوحيد لابن خزيمة (248/ 1) عن ابن عباس موقوفًا، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله كما في التعليق على الطحاوية (ص54).
(10) الأسماء والصفات للبيهقي (758).
(11) ضعيف. تفسير الطبري (5794). قال الذهبي رحمه الله في كتابه (العلو للعلي الغفار) (ص100): (هذا مرسل، وعبد الرحمن ضعيف)، وانظر أيضا الضعيفة (6118).
(12) صحيح. تفسير الطبري (5794). رواه ابن أبي شيبة في كتابه (العرش) (432). الصحيحة (109).
(13) صحيح البخاري (2790) من حديث أبي رضي الله عنه مرفوعًا.
(14) سبق تخريجه.
(15) غافر: 57.
(16) النازعات: 27 - 30.
(17) صحيح البخاري (3235) من حديث عائشة رضي الله عنه مرفوعًا.
(18) الأنبياء: 96.
(19) صحيح مسلم (2936) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا.
(20) الكهف: 98.
(21) الإسراء: 85.
(22) البداية والنهاية (2/ 130)، إلّا أنّ ابن كثير رحمه الله قد ذكر ذلك بصيغة التمريض فقال رحمه الله: "يقال: إنهم هم الترك أبناء عم يأجوج ومأجوج". البداية والنهاية (2/ 128).
(23) النحل: 50.
(24) الأنعام: 59.
(25) ق: 16.
(26) صحيح مسلم (571) من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه مرفوعًا.
(27) صحيح مسلم (178) من حديث أبي ذرّ رضي الله عنه مرفوعًا.
(28) صحيح مسلم (179) من حديث أبي موسى رضي الله عنه مرفوعًا.
(29) البقرة: 235.
(30) البقرة: 235.
(31) صحيح البخاري (1120) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا.
(32) البقرة: 235.
(33) ق: 16.
(34) الملك: 16.
(35) الملك: 17.
(36) سبق تخريجه.
(37) صحيح البخاري (4351) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا.
(38) صحيح. الترمذي (1924) من حديث ابن عمرو رضي الله عنه مرفوعًا. الصحيحة (925).
(39) الأنعام: 18.
(40) النحل: 50.
(41) هنا قال الشيخ - حفظه الله -: " ثلاثة أنواع فيها" وظاهرٌ أنه سبق لسان من الشيخ، وصوابه ما أثبتناه كما هو المناسب للسياق. والله أعلم.
(42) المعارج: 4.
(43) صحيح البخاري (349) من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا.
(44) صحيح البخاري (3887) من حديث مالك بن صعصة رضي الله عنه مرفوعًا.
(45) الحديد: 4.
(46) المجادلة: 7.
(47) المجادلة: 7.
(48) المجادلة: 7.
(49) المجادلة: 7.
(50) سبق تخريجه.
(51) سبق تخريجه.