موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - إجماع السلف في الاعتقاد - شرح اعتقاد حرب الكرماني
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح اعتقاد حرب الكرماني لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري
  
 
 شرح اعتقاد حرب الكرماني
 مقدمة
 إجماع السلف في الاعتقاد
 مسائل في الإيمان/ المسألة الأولى حقيقة الإيمان
 المسألة الثانية الإيمان يزيد وينقص
 المسألة الثالثة الاستثناء في الإيمان
 الرد على بعض مقولات المرجئة
 الإيمان بالقدر
 مسائل في القدر
 ما يتعلق بأهل القبلة
 الخلافة في قريش
 ولاة الأمور
 التعامل مع الفتن
 كف الشر عن أهل الإسلام
 البدع
 المسيح الدجال
 عذاب القبر
 أمور متعلقة بيوم القيامة
 الشفاعة
 أسئلة
 الجنة والنار
 بعض ما يتعلق بمسائل الخلق
 جملة مِن الأمور المتعلقة بالرب
 صفة الكلام
 أسئلة
 الرؤى
 الصحابة رضي الله عنهم
 العرب
 المكاسب والتجارات وطلب المال
 مصادر تلقي الدين
 أصحاب البدع
 القدرية والمعتزلة والبكرية
 الجهمية والواقفة واللفظية
 الرافضة والمنصورية والسبئية
 الخوارج
 الخاتمة
شرح اعتقاد حرب الكرماني - إجماع السلف في الاعتقاد

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصّلاة والسّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين وجميع المسلمين.

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

هذه مذاهبُ أهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السُّنَّة المتمسكين بها؛ المقتدى بهم فيها مِن لدن أصحاب النَّبيِّ إلى يومنا هذا، وأدركتُ مَن أدركتُ مِن علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها.


بدأ رحمه الله تعالى بقوله هنا: قال: "أبو القاسم" أبو القاسم هنا هو الراوي عن حرب رحمة الله تعالى عليه، لهذا قال: حدثنا أبو محمد؛ حرب بن اسماعيل، هل هو أبو القاسم الكرماني أو الخِرقي أو عيسى بن محمد بن سعيد؟ يحتمل هؤلاء جميعًا، يحتمل أنه مِن هؤلاء جميعًا لأنه قال: قال: أبو القاسم ولم يُبيّن! وهؤلاء جميعًا ممن تلقوا عن الإمام حرب رحمه الله تعالى.

نبّه هنا إلى أنّ ما سيسوقه مِن اعتقاد هو قول علماء السُّنَّة؛ لا أنه قول مجرد المصنف رحمه الله! لذا ذكره مِن أول الكتاب أنَّ هذا الاعتقاد اعتقادُ أئمة السُّنَّة في أمصار المسلمين، في العراق في الشام في الحجاز وغيرها مِن بلاد المسلمين، وسيعود لاحقًا في آخر الرسالة - إنْ شاء الله تعالى - ليُنبّه مرة أخرى إلى أنَّ هذا قول الإمام أحمد واسحاق وغيرهما مِن علماء الأمة وأنّ المخالف في هذا حكمه كما سيأتي.


فمَن خالف شيئًا مِن هذه المذاهب أو طعن فيها أو عاب قائلَها؛ فهو مخالف مبتدع خارج عن الجماعة؛ زائل عن منهج السُّنَّة وسبيل الحق.


مرادُه هنا بعد أنْ ذكر أنَّ هذا الاعتقاد الذي سيسوقه هو اعتقاد أئمة السُّنَّة، أراد الآن بيانَ ذِكْرِ حال المخالف، المخالف للاعتقاد - الذي هذا وصفه منقول عن أئمة الإسلام - معدودٌ في أهل البدع، والمبتدعة على قسمين، منهم مَن بدعته مكفرة - أي تخرجه مِن الملة -؛ ومنهم مِن بدعته غير مكفرة – لا تخرجه مِن الملة - كما سيأتي تفصيل الكلام إنْ شاء الله تعالى على البدعة ومعناها وأقسامها بإذن الله تعالى في موضعه بالكتاب.


وهو مذهب أحمد واسحاق بن ابراهيم بن مخلد وعبد الله بن الزبير وسعيد بن منصور وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم.


هذا زيادة للتوضيح بذكر أسماء محددة لعلماء السُّنَّة، بدأهم بأحمد وهو الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله تعالى عليه، وهكذا اسحاق بن راهويه رحمه الله، وهكذا الحميدي، وسعيد بن منصور، كل هؤلاء مِن أوعية العلم ومِن أئمة السُّنَّة رحمة الله تعالى عليهم، فهذا منه مزيد في التوضيح، لأنه ذَكَرَ أنَّ هذا قول علماء الإسلام في العراق والشام وغيرها، ثم سمى بعضَهم، وذَكرَ أنَّ هذا أيضًا قولُ غيرهم ممن جالس وأخذ عنه وتلقى مِن أهل العلم.