موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - الألفاظ التي تفيد العموم - شرح القواعد الفقهية للسعدي
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح القواعد الفقهية للسعدي لفضيلة الشيخ أحمد بن حمد بن عبد العزيز الونيس
  
 
 شرح القواعد الفقهية للسعدي
 مقدمات متعلقة بعلم القواعد الفقهية
 المقدمة الأخيرة: المؤلفات في القواعد الفقهية
 تنبيه
 ترجمة الناظم والتعريف بالمنظومة وشروحها
 مقدمة المنظومة
 قاعدة: الأمور بمقاصدها وتفريعات عليها
 المصالح والمفاسد
 قاعدة المشقة تجلبُ التيسير وتفريعات عليها
 قاعدة الضرورات تبيح المحظورات
 قاعدة اليقين لا يزول بالشك وتفريعات عليها
 قاعدة يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا
 قاعدة العادة محكمة
 قاعدة مَن تَعَجّل شيئًا قبل أوانه عُوقب بحرمانه
 قاعدة اقتضاء النهي الفساد
 دفع الصائل
 الألفاظ التي تفيد العموم
 قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور
شرح القواعد الفقهية للسعدي - الألفاظ التي تفيد العموم

وَأَلْ تُفيدُ الكلَّ في العمومِ ... في الجمعِ والإفرادِ كالعَليمِ


شرع الناظم رحمه تعالى في هذا البيت وما بعده في أربعة أبيات في بيان بعض الألفاظ التي تفيد العموم، وهي مسائل لغوية مِن حيث الأصل لكنّ الأُصوليين يذكرونها لتوقف الاستدلال بالنصوص على العلم بها، والعموم مِن مباحث أصول القفه، وتعريفه: أنه اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له مِن الأفراد، فقولنا: "الرجال" يدخل فيه كل رجل، وقولنا: "المؤمنون" يدخل فيه كل مؤمن، وهكذا، ولا يخفى أنّ العام قد يبقى على عمومه وقد يَرِدُ عليه التخصيص.

معنى البيت أّن "ألْ" تفيد العموم مثل كلمة "كل" سواء دخلتَ على جمع أو على مفرد، ومحلّ ذلك إذا لم تكن "ألْ" عهدية ولهذا تسمى "ألْ" التي تفيد العموم "ألْ" الاستغراقية، مثل: المسجد بيت الله، "ألْ" هنا في المسجد ماذا تفيد؟ تفيد الاستغراق أي العموم، يعني كل مسجد فهو بيت الله، لكنْ لو قلتُ: جئتُ مِن المسجد، ماذا تفيد؟ تفيد العهد، يعني المسجد المعهود في الحي الذي أذهب إليه وأصلي وأرجع، ما تفيد كل مسجد!

مثال الجمع: قول الله عزّ وجل: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ(1)، هنا دخلتْ "ألْ" على "مشركين" فهذا يفيد عموم كل مشرك إلّا ما خَصَّه الدليل، أيضًا قوله جلّ وعلا: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(2) "ألْ" دخلت هنا على الجمع فتفيد العموم، وأمّا المفرد فمثالُه قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(3) دخلتْ هنا على المفرد.

أُنَبّه هنا إلى أنّ العموم في مثل قوله جلّ وعلا: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ(4) عمومٌ في الأفراد - كما هو واضح -؛ فيَعُمُّ كل مشرك، ولا يقتصر الأمر على ذلك العموم بل يَعُمُّ أيضًا جميع الأحوال، أي اقتلوا المشركين على كلّ حال، وعموم أيضًا في الأوصاف أي اقتلوهم على أي صفة كانت، وعموم في الأزمنة والأمكنة أي اقتلوهم في أي زمان وفي أي مكان، هذا مقتضى اللفظ، لكن إذا ورد في النصوص ما يخصص شيئًا مِن هذه العمومات فيُعمل بالتخصيص، فلفظ "المشركين" يدخل فيه النساء لكنْ جاءت الشريعة بالنهي عن قتْلِ النساء في الحرب، المقصود مِن هذا أنْ تتنبه أنّ العموم لا يشمل الأفراد فقط! بل يشمل غير ذلك أيضًا.

مِن الأمثلة أيضًا قول الله عزّ وجل: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ(5) "ألْ" في الطفل هنا استغراقية فتفيد عمومَ الأطفال، قالوا: والدليل على أنّ الطفل هنا يُراد به عمومُ الأطفال أنه وُصِفَ بعد ذلك بقوله ﴿الطِّفْلِ الَّذِينَ﴾ ما قال "الذي"! لو كان يريد الفرد فقط لقال "الذي"، لكنْ لَمّا كانت "ألْ" هنا استغراقية فإنها أفادت العموم، أيضًا ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا(6) "ألْ" استغراقية فتفيد كلَّ سارق وكل سارقة.

والعلامة التي نعرف بها أنّ "ألْ" هذه تفيد الاستغراق أو تفيد الجنس أنْ يصح أنْ أضع مكانها كلمة "كل"، فإذا وضعتَ كلمة "كل" فاستقام الكلام؛ فتعرف أنها تفيد الاستغراق - وهي التي تفيد العموم -، مثال ذلك - مما تقدم -: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ ضَعْ بدل كلمة "ألْ" كلمة "كل"، "كل سارق وكل سارقة فاقطعوا أيديهما" يستقيم الكلام أو لا؟ يستقيم، ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (7) "ألْ" هنا استغراقية فإذا أبدلناها بكلمة "كل" تصبح: "كل إنسانٍ في خُسر" يستقيم الكلام.

والنكراتُ في سِياقِ النفي ... تُعطي العموم أو سياق النهي


النكرات جمع نكرة، وهي ما يدلُّ على واحد غير مُعَيّن، مثل كلمة "رجل" تدل على فرد مِن الذكور مِن بني آدم البالغين لكنه غير مُعَيّن، والنفي ضدّ الإثبات، والنهي ضدّ الأمر.

ومعنى البيت أنّ النكرة إذا وقعت بعد النهي أو وقعت بعد النفي فإنها تفيد العموم.

مثال النكرة بعد النفي قوله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ(8)، أين النكرة؟ نعمة، في سياق ماذا؟ النفي "وما"، فالنكرة في سياق النفي تفيد العموم - يعني عموم كل نعمة - فهي مِن الله جلّ وعلا، وأيضًا كقوله سبحانه: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا(9)، "نفس" نكرة في سياق "لا" التي تفيد النفي؛ فتعم كل نفس، فإنها لا تملك أيضًا لأي نفس كانت شيئًا! وأيضًا "شيئًا" نكرة في سياق النفي فتفيد أيضًا العموم، لا تملك أي نفس كانت لأي نفس كانت أي شيء كان، هذا كله يفيد العموم، أيضًا منه قول الله جلّ وعلا: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ(10)، "رفث" نكرة في سياق النفي، و "فسوق" نكرة في سياق النفي، و "جدال" نكرة في سياق النفي، فيَعُمُّ كلَّ رفث وكل فسوق وكل جدال في الحج، أيضًا منه قوله عليه الصلاة والسلام: «لا وصيةَ لوارث»(11)، أين النكرة؟ "وصية" في سياق النفي فتفيد أي وصية كانت - قَلَّتْ أم كَثُرَت -.

مثالها بعد النهي: قول الله جلّ وعلا: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا(12)، أين النكرة؟ "أحدًا" نكرة في سياق النهي "فلا تدعوا" فيَعُمُّ كل أحد، فيدخل في ذلك دعاء الأنبياء ودعاء الملائكة ودعاء الأولياء وغيرهم.

أيضًا النكرة إذا كانت في سياق الشرط فإنها تفيد العموم أيضًا، ومنه قولُ الله جلّ وعلا: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ(13)، مَن: شرطية، و "عمل صالحًا" "صالحًا": نكرة في سياق الشرط فإنها تفيد عموم كل عمل.

أيضًا النكرة إذا كانت في سياق الاستفهام فقد قال بعمومها بعضُ العلماء، وبعضُهم يقيد القول بالعموم فيها بما إذا كان الاستفهام إنكاريًا، لأنّ الاستفهام الإنكاري يكون بمعنى النفي فيدخل تحت حكمه، مِن ذلك قول الله جلّ وعلا: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا(14)، "أحد" نكرة في سياق الاستفهام - وهذا الاستفهام إنكاري -؛ فيفيد العموم.

كذاك "مَنْ" و "ما" تُفيدان مَعًا ... كل العموم يا أُخيَّ فاسمعا


"مَن" سواء كانت شرطية أو موصولة؛ فإنها تُفيد العموم، والغالب أنْ تُستعمل في العاقل، وتأتي أحيانًا لغير العاقل - لكنْ على قلة - كقول الله عزّ وجل: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ(15)، فجاءت "مَن" لغير العاقل، لكنّ هذا قليل.

وأمّا "ما" سواء أكانت شرطية أم موصولة فإنها تفيد العموم، والغالب أنْ تستعمل لغير العاقل، يعني الغالب في "مَن" أنْ تستعمل في العاقل؛ وأمّا "ما" أنْ تستعمل لغير العاقل، لكنّ "ما" قد تأتي للعاقل أحيانًا كقول الله جلّ وعلا: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا(16) لكن إذا كانت يُراد بها اللهُ جلّ وعلا - يعني "مَن" و "ما" – يراد بها الله عزّ وجلّ فإننا لا نقول: "تفيد العاقل" وإنما نقول: "للعالِم" لماذا؟ لأنه إذا قلنا: "للعاقل" كأننا نصف الله عزّ وجلّ بصفة العقل! ومِن المعلوم أنّ صفات الله عزّ وجلّ توقيفية، ولا يُعْرَف في الأدلة إثبات هذه الصفة له جلّ وعلا، فيقال - تأدبًا مع الله جلّ وعلا -: "العالم".

معنى هذا البيت أنّ كلًا مِن "مَن" و "ما" تفيدان العموم.

وقول الناظم رحمه الله: "يا أُخيَّ" هذا تصغير فائدتُه التَّحَبُّب وتقريب المنزلة، وهذا مِن تلطفه بالطالب.

مثال "مَن" الشرطية: قول الله جلّ وعلا: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(17) أين الشرط؟ "مَن" فتَعُمّ كلَّ مَن يتقي الله جلّ وعلا، ومثالها موصولة قول الله سبحانه: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ(18) فتَعُمُّ كلَّ مَن في السماوات وكلَّ مَن في الأرض فهو لله جلّ وعلا.

ومثال "ما" الشرطية: قوله سبحانه: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ(19) فيَعُمُّ كلَّ ما يفعله الإنسان؛ فإنّ اللهَ جلّ وعلا يعلمه.

ومثالها موصولة: قول الله سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى(20) يعني أنّ له جلّ وعلا كل ما في السماوات وكل ما في الأرض، منها أيضًا: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ(21) فكل ما عندنا فهو ينفذ - يفيد العموم -.

ومثله المفرد إذ يضاف ... فافهم هُدِيتَ الرشد ما يضاف


المُفْرَد: هو الاسم الدالّ على الواحد، ويقابله المثنى والجمع، و "الرُّشْدُ" بمعنى الهداية؛ وأنْ يفعل الإنسان الصوابَ، وضده الغيّ، قال جلّ وعلا: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ(22).

ومعنى البيت أنّ المفرد المضاف إلى معرفة يفيد العموم، ومنه قول الله جلّ وعلا: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا(23)، أين المفرد؟ "نعمة" أُضيف إلى لفظ الجلالة، فليس المقصود نعمة واحدة! وإنما المقصود عموم النِّعَم، فيَعُمّ كل نعمة أنعمها الله جلّ وعلا، ومنه أيضًا قول الله سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ(24)، "أمر" هنا مفرد أُضيف إلى الضمير؛ فيَعُمّ كلَّ أمرٍ يُخالف فيه اللهُ جلّ علا.

ولا يتم الحكمُ حتى تجتمعْ ... كلُّ الشروط والموانع تُرْتَفَعْ


معنى هذا البيت أنّ الحكم لا يثبت ولا يصح ولا تترتب عليه آثارُه حتى تجتمع شروطُه وتنتفي موانعُه، وإنْ تَخَلّف عنه شرط أو وُجد مانع؛ فإنّ الحكم لا يثبت، وهذه القاعدة واضحة.

الصحيح مِن العبادات - كما تقدم في الكلام عن الفاسد مِن العبادات - عكسه الصحيح، الصحيح مِن العبادات ما أغنى عن الإعادة والقضاء، وأمّا في المعاملات فالصحيح هو ما ترتبت عليه الأحكام المقصودة منه - كما تقدم في البيع - إذا قلنا: هذا البيع صحيح؛ فإنّ السلعة تنتقل ملكيتُها إلى المشتري والثمن تنتقل ملكيته إلى البائع، هذا ترتبت عليه الآثار لأنه عقد صحيح.

مِن ذلك أيضًا ما ذكره الناظم في شرحه، قال: "التوحيد فهو مثمرٌ لكل خير، ودافعٌ لكل شَرّ في الدنيا والآخرة، لكن هذه الآثار لا تحصل إلّا باجتماع شروط التوحيد وانتفاء موانعه"، ولهذا لو أنّ الإنسان عَمِلَ بكل ما جاء بالشرع إلّا أنه فَعَلَ ناقضًا واحدًا مِن نواقض الإسلام؛ فإنه لا ينتفع بهذا التوحيد، لأنّ الموانع لم تنتفِ! أيضًا مِن ذلك الصلاة فإنها لا تصح إلّا إذا اجتمعت شروطُها وانتفت موانعُها، كذلك الميراث له شروط وله موانع، أيضًا الحكم على المُعَيّن بالكفر لا يمكن إلّا إذا توفرت شروط التكفير وانتفت عنه الموانع.

ومَن أتى بما عليه مِن عمل ... قدِ استحقّ ما له على العمل


معنى البيت أنّ الشخص إذا أدى العمل الواجب عليه وأَتَمّه فإنه يستحق الأجر الذي جُعل له، ومفهوم هذا البيت أنّ مَن لم يؤدِّ الواجب عليه؛ فإنه لا يستحق ما رُتِّبَ عليه، وهذه القاعدة لا يُقتصر فيها على الأعمال الدنيوية! بل أيضًا تشمل الأعمال الأُخْرَويّة، فمَن فعل ما أَمَرَ الله جلّ وعلا به واستقام على طاعته؛ فإنّ الله سبحانه - بفضله ومنته - يعطيه ما رُتِّبَ على هذا العمل أو هذه الأعمال مِن الفضل العظيم في الآخرة، كما قال سبحان: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(25)، وقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ(26).

وكذا مَن عمل الحرام؛ فإنه يستحق العقوبة في الآخرة - إنْ لم يتداركه الله جلّ وعلا بتوبة نصوح أو مغفرة أو غيرها مِن أسباب دفع العقوبة -، يقول الله جلّ وعلا: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا(27)، وقال جلّ وعلا: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ(28)، هذا فيما يتعلق بأعمال الآخرة.

أمّا في العقود فمثال ذلك: عقد الجَعَالة، كما لو ضاع شيء لك فقلتَ: مَن يَجِدُ هذا الشيء الضائع لي فله مئة ريال، فإذا بحث عنه شخص حتى وجده وسَلَّمَه لك؛ فإنه يستحق الجُعْل، أيضًا في عقد الإجارة لا يستحق الأجير الأجرة إلّا إذا أدى العمل كاملًا، وأمّا إذا لم يَقُمْ بالعمل فإنه لا يستحق الأجرة.


(1) التوبة: 5.
(2) المؤمنون: 1.
(3) يوسف: 83.
(4) التوبة: 5.
(5) النور: 31.
(6) المائدة: 38.
(7) العصر: 1، 2.
(8) النحل: 53.
(9) الانفطار: 19.
(10) البقرة: 197.
(11) صحيح. أبو داود (2870) من حديث أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعًا. صحيح الجامع (1789).
(12) الجن: 18.
(13) فصلت: 46.
(14) مريم: 98.
(15) النور: 45.
(16) الشمس: 5.
(17) الطلاق: 2.
(18) يونس: 66.
(19) البقرة: 197.
(20) النجم: 31.
(21) النحل: 96.
(22) البقرة: 256.
(23) النحل: 18.
(24) النور: 63.
(25) النحل: 97.
(26) الرعد: 29.
(27) طه: 124.
(28) البقرة: 275.