موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - باب تصحيح المسائل وباب المُنَاسَخَات - شرح عمدة الفقه لابن قدامة
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح عمدة الفقه لابن قدامة لفضيلة الشيخ عبدالسلام بن محمد الشويعر
  
 
 شرح عمدة الفقه لابن قدامة
 باب السَّبْق
 باب الوديعة وباب العارية
 كتاب الإجارة
 باب الغصب
 باب الشفعة
 كتاب الوقف
 باب الهبة
 باب عطية المريض
 كتاب الوصايا
 باب الموصَى إليه
 كتاب الفرائض
 باب الحجب وباب العصبات
 باب ذوي الرحام
 باب أصول المسائل وباب الرد
 باب تصحيح المسائل وباب المُنَاسَخَات
 باب موانع الميراث وباب مسائل شتى
 باب الولاء وباب الميراث بالولاء
 كتاب العتق/ باب العتق وباب التدبير
 باب المكاتَب وباب أحكام أمهات الأولاد
 كتاب النكاح
 باب وِلاية النكاح
 باب المُحَرّمات في النكاح
 شروط الرَّضَاع المُحَرّم
 باب نكاح الكفار
 باب الشروط في النكاح
 باب العيوب التي يُفسخ بها في النكاح
 كتاب الصَّدَاق
 أسئلة
شرح عمدة الفقه لابن قدامة - باب تصحيح المسائل وباب المُنَاسَخَات

باب: تصحيح المسائل


بدأ يتكلم المصنف عن مسألة تصحيح المسائل، المراد بالتصحيح أي بناءً على عدد الرءوس، أي رءوس الأشخاص، لأنّ المسألة تصح في أصلها فيكون أصلها مِن عدد فننظر لرءوس الوارثين؛ كم عدد الإخوة؟ كم عدد البنات؟ كم عدد الأبناء؟ وهي مسألة يعني ما يتعلق بالتصحيح خاصة وكذلك المُنَاسَخَات هو مِن علم الحساب، وينبني على كونه مِن علم الحساب أمور:

الأمر الأول: أنّ علم الحساب قد يُحَلّ بأكثر مِن طريقة، تختلف الطرق في علم الحساب، الفقهاء يمشون بطريقة معينة قد تتغير في زمانهم وقد تتغير في زماننا، ولذلك لَمّا تكلموا في قسمة التركات كانوا يقسمون التركات بالقراريط - وهي أربعة وعشرين - الآن قلّ مَن يستخدم القراريط، إذًا لَمّا قلنا: هذا مِن علم الحساب فإنه تختلف طرقُه، والطريقة التي يذكرها الفقهاء يَرون أنها الأسهل والأبين، فإذا وجدتْ طريقة أخرى في الحساب غير الطريقة التي يذكرها الفقهاء فحينئذ تؤدي الغرض، وبعض العلماء أَلّف طرقًا ابتكرها هو، مثل عندك ابن الهائم، ابن الهائم هذا رجل معني باكتشاف طرق جديدة بالحساب، لأنه عالم حيسوب يعلم الحساب والفرائض، ومثله ابن الخباز وغيره، وهؤلاء يأتون بطرق جديدة، وبناءً على كون أنّ هذا مِن علم الحساب الذي هو قد يتطور؛ فقد يوجد في زماننا هذا بل أكثر الناس الآن يتعلمون الحساب عن طريق الكسور العشرية، وبإمكاننا أنْ نصحح المسائل مِن غير هذه المسألة عن طريق الكسور مباشرة، يعني مثال ذلك: لو أنّ رجلًا مات عن ابنين وثلاث بنات وزوجة، هذه المسألة نقول: إنّ أصلها مِن ثمانية، للزوجة واحد، وللأبناء الذكور والإناث سبعة، هذه سهلة، هذه تسمى أصل المسألة، هذا يجب أنْ تعرفه، هذه المسألة هذا الواجب، يبقى التصحيح، التصحيح هو ماذا؟ أنْ تَعُدّ رءوس الأبناء والبنات، الأبناء اثنان بسهمين، وثلاثة أصبح كم؟ أربعة وثلاثة وسبعة، فسبعة منقسمة على نصيبهم إذًا ما تحتاج إلى تصحيح، لكن لو أتيت بدل البنات بدل ثلاثًا قلنا إنهنّ خمس فتجمع رءوسهنّ فإذا هي تسعة، تستطيع أنْ تحلها بالطريقة الحسابية الحديثة فتقول: إنّ أيّ مبلغ يأتيك تقسمه قسمة ثمانية - الذي هو أصل المسألة - ثمنه للزوجة، وسبعة أثمانه للأبناء والبنات - للذكر مثل حَظّ الأنثيين - يعني خُذْهُ وقسّمه عليهم بأيّ طريقة شئتَ، وإنْ شئت بطريقة الفقهاء في التصحيح؛ فإنك تقول: نضرب أصل المسألة في عدد رءوسهم، ثمانية في تسعة فتكون كم؟ اثنين وسبعين، يكون للزوجة تسعة ويكون للباقين كم؟ ثلاثة وستين، يكون لكل واحد مِن الأبناء أربعة عشر ولكل واحد مِن البنات سبع، الطريقة الثانية التي جعلها الفقهاء هي ماذا؟ أنْ تقول: كل مبلغ يأتيك في التركة قسّمه قسمةَ اثنين وسبعين، الناتج إذا ضربته في تسعة فهو نصيب الزوجة، وإذا ضربته في أربعة عشر فهو نصيب الابن، وإذا ضربته في سبعة فهو نصيب البنت، أنا أريد أنْ تعرف أنّ هذه مسألة حسابية، فمسألة تصحيح المسائل والمُنَاسَخَات بعدها مبنية على مسائل الحساب، فقد تتغير الطرق فيها وتتجدد، ليس معناه أنّ الطريق هذا أسهل، عند فلان يكون هو الصواب، فقد عندك وعندي أصعب، نحن في وقتنا هذا تميز بأمرين - عامة الناس - يعني فيه ظاهرتان، الظاهرة الأولى: أنّ أغلب الناس تعلموا في الابتدائي والمتوسط مِن الصف الثالث الابتدائي يتعلمون الحساب بالكسور - الحساب العَشري -، الأمر الثاني: أنّ في هذا الزمان أصبح الناس يستغنون بالآلات الحاسبة، ولذلك تستطيع أنْ تحلها مِن غير تصحيح – تصحيح المسائل - لكنْ أصل المسألة لا بُدّ مِن علم، أصل المسألة لا بُدّ أنْ تعلمها أنت ابتداءً، إذًا هذه المسألة الأولى في قضية ما يتعلق في الحساب.

المسألة الثانية: أنّ بعض الناس يستصعب التصحيح بالمسائل مثل ما يصحح الآن أو المُنَاسَخَات - وهي الأصعب -، واستصعابك له ليس عيبًا! فقد ذكروا أنّ كثيرًا مِن العلماء كان جاهلًا بالحساب ،كثير كان يقول: استصعبُ الحساب! الحساب هذا ليس فرائض! هذا حساب الفرائض، وقد ذَكَرَ السيوطي في كتابه "التحدث بنعمة الله" السيوطي مَن هو؟ ملء السمع والبصر، ذَكَرَ أنّ الله عزّ وجلّ أنعم عليه وفتح عليه في كثير مِن العلوم والفقه و ...؛ قال: إلّا علمًا واحدًا أُغلق عليّ ما أستطيع أنْ أفهم فيه شيء وهو علم الحساب، ابدأُ بالفرائض إلى باب تصحيح المسائل ثم أقف فيقف عند هذا الباب، إذًا أنا قلتَ هذه الكلمة لِمَ؟ إذا استصعبتَ تصحيح المسائل فليس ذلك نقصًا فيك ولا عيبًا! لأنه قد استصعبَه بعضُ أهل العلم الأوائل، المهم الذي هو عيب فيك عدمُ علمك بالمسائل الفرضية التي أنهيناها قبل صلاة المغرب، هذا واجب، مسائل الرَّدّ ومسائل العَوْل وأصول المسائل والفروض، هذه واجبة، التصحيح والمُنَاسَخَات أمرُها سهل، وخاصة أنّ لها بدائل تستطيع أنْ تحلها بسهولة بالآلة الحاسبة مِن غير أنْ تعلم شيئًا مِن هذه القواعد، إذًا هذه مقدمتان مهمتان أنْ تكونا عندك لكي تُنزّل الأبواب كلًا في منزلته.

بدأ الشيخ يتكلم عن تصحيح المسائل قال: إذا انكسر سهم فريق عليهم ضربتَ عددَه أو وَفْقَه – هذا يسمى الوَفْق - إنْ وافق سهامَهم في أصل مسألتهم، وعَوْلِها إنْ عالت أو نقصها إنْ نقصت، يعني بدل أنْ تكون مثلًا – طبعًا الثمانية لا تعول – لكن لو كانت ستة فعالت إلى سبعة، هذا عَوْلها، أو نقصها إنْ نقصت، أي في مسائل الرَّدّ، قال: ثم يصير لكل واحد منهم مثل ما كان لجماعتهم أو وَفْقَه، ما معنى هذا الكلام؟ يقول: تنظر إلى عدد الرءوس، لنأتي بمسألة أسهل مِن هذه، في رجل هلك عن زوجتين وابن، فللزوجتين الثمن والابن له الباقي، سبعة، المسألة أصلها مِن ثمانية، أصلُ المسألة مِن ثمانية، الزوجتان بنتان، ونصيبهم واحد، لا يقبل القسمة؛ فحينئذ تضرب أصل الرءوس، عُدَّ الرءوس، وهم رأسان في أصل المسألة الثمانية فتصح مِن ستة عشر، فيكون للزوجتين اثنان لكل واحدة منهما سهم، والباقي للابن وهو أربعة عشر سهمًا، هذا معنى قوله: أنْ تضرب عدد الرءوس في أصل المسألة، قال: وإنْ انكسر على فريقين فأكثر وكان متماثلة أجزأك أحدُهما، هذه مسألة الفريقين فيما لو كان مثلًا زوجتين وثلاثة أبناء، للزوجتان الثمن والأبناء سبعة مِن ثمانية، إذا أردتَ أنْ تصححها، الزوجتان رأسان، والأبناء ثلاثة، فتضرب اثنين في ثلاثة ستة وتضرب الستة في الثمانية، ستة في ثمانية يكون ثمانية وأربعون، أليس كذلك؟ ثم بعد تضرب نصيب ما للزوجتين ستة لكل واحدة منهن ثلاثة، اثنان وأربعون، قسمه ثلاثة، أربعة عشر، هذا معنى كلام المصنف: أنّ لكل واحد منهما عدد مِن الرءوس مختلف، قال: وإنْ كانت متناسبة أجزأك أكثرها، كما لو كان مثلًا أربع زوجات وابنين، هذه معناه متناسبة، فيجزئك الضرب برقم أربعة فقط، قال: وإنْ تباين ضربتَ بعضها ببعض، مثل المثال الذي ذكرتُه قبل قليل، قال: وإنْ توافقت ضربتَ وَفْقَ أحدهما بالآخر ثم وافقتَ بين ما بلغ وبين الثالث وضربتَه أو وَفْقَه في الثالث ثم ضربتَه في المسألة ثم كل مَن له شيء مِن أصل المسألة أخذَه مضروبًا في العدد الذي ضربتَه في المسألة(1).

باب المُنَاسَخَات


ما هي المُنَاسَخَات؟ المُنَاسَخَات هذه هي أصعب باب في الحساب في الفرائض، وأنا قلتُ لكم المصنف توسع في الحقيقة في الفرائض توسعًا بيّنًا، ومِن الصعب أنْ أشرح المُنَاسَخَات شرحًا كاملًا كما ذكره المصنف، ما معنى المُنَاسَخَات؟ هو أنْ يموت أحد الورثة ثم يموت أحد ورثته قبل قسمة التركة، أنْ يموت شخص فيورث ورثة ثم يموت أحدهم قبل أنْ قسمة التركة، انظر معي، إذا قسمتَ التركة قسمة أولية باعتبار المورث الأول ثم أخرجتَ كامل نصيب الذي مات بعده ثم قسمتَه على سبيل الانفصال؛ فهذه تسمى مسألتان منفصلتان ولا تسمى مناسخة، كيف هذا الشيء؟ انظروا معي على السبورة مرة أخرى، مات زيد، الميت مَن هو؟ زيد، مات عن زوجة وابن، وقبل قسمة التركة ماتت الزوجة عن ابنها، لك حالتان، الحالة الأولى: أنْ تقسمها بلا مُنَاسَخَات، ماذا تفعل؟ تقول زيد هذا كم تركته؟ ثمانين ألف، ايتونا بالثمانين ألف ريال لنقسم تركته، مات عن زوجة وابن، الزوجة كم لها؟ الثمن والباقي للولد، إذًا لها مِن الثمن كم؟ عشرة آلاف، هذه نجعلها على جنب، ثم أيها الابن خُذْ نصيبك، نأتي للزوجة الآن فنقول: الزوجة مَن وَرَثتها؟ ثم نقسم عشرة الآلاف التي أخرجناها لها، هذه الطريقة نحلّ بها المسألة لكن لا تسمى مُنَاسَخَات، لماذا لَمْ نسميها مُنَاسَخَات؟ لأنك حللتها عن طريق مسألتين، المُنَاسَخَات هي مِن باب الاختصار للذهن، بدل أنْ تقول: هذه الثمانين ألف طلّعتُ السبعين ابتداء ثم خُذْ العشرة آلاف ونقسمها؛ لنقل كم واحد مستحق المبلغ؟ مثال ذلك: هذا زيد الذي مات مات عن زوجة وبنت ثم ماتت زوجته بعد ذلك وتركت زوجته ابنَه - هذا الذي مات – يعني كان ابنًا لها وتركت أمًّا لها، أو نتركها بعد قليل لكي لا نصعب المسألة، لَمّا ماتت الزوجة - ماتت الزوجة بعد زوجها - لم يكن لها وراث إلّا ابنها الذي كان مِن زوجها، ما لها إلّا هذا الابن، فحينئذ نقول: مِن باب المُنَاسَخَات ورث ابنُها واحدًا مِن سبعة؛ ثم لَمّا كان هو نفسه الوارث ورث كامل المال؛ إذًا فنقول: إنّ للابن كامل المال ابتداءً، فبالمناسخات الولد أَخَذَ الثمانين ألف مباشرة، بدل ما نقول: لك سبعين ألف وعشرة لأمك، ثم نأخذ الأم ونقسمها ونقول: لِمَن؟ أرجعنا لك العشرة! مِن باب المُنَاسَخَات أخذتَ أنت مباشرة السبعين، هذا معنى قولهم المُنَاسَخَات، المُنَاسَخَات يعني إذا تكاثرت وطالت يعني قد تصل أحيانًا المُنَاسَخَات إلى أكثر مِن عشرين شبكة، وخاصة في التركات البعيدة جدًا، يعني وقفتُ على تركة موجودة في أحد محاكم المملكة مال لم يرجع للورثة إلّا بعد تسع وتسعين سَنَة، لأنه كان صبرة، كان بيتًا، وهذا البيت مؤجر لمدة تسع وتسعين سَنَة، فبعد تسع وتسعين سَنَة رجع إلى الورثة، مَن هم الوارثون؟ هم البطن الثالث أو الرابع، كم مات خلال هذه التسع والتسعين سَنَة؟ وكم يستحق المتأخر؟ أولًا: حصر الورثة يحتاج إلى تعب ثم المناسخة بعد ذلك فيه أسهل، حل هذه المسألة تحتاج إلى أيام ربما حتى تحلها بطريقة المُنَاسَخَات، بل في محكمة مكة – حدثني أحد الإخوان - مع التثمينات الآن وُجِدَ عقار حجة استحكامه في سَنَة تسعمئة وبعض هجري وما قُسِمَ، سَنَة تسعمئة وقليل، قيل: إنّ الذي كَتَبَه ابن حجر الهيثمي – صاحب "التحفة" - وما قُسِمَ إلى الآن، مبني ومعمور وما قُسِمَ؛ فادَّعى أناس أنهم هم الورثة، الآن أيضًا يحتاج إلى إثبات استحقاق، لو ثبت استحقاقهم فالله يعين الذي يقسمها كم مات خلال أربعمئة سَنَة، سنحدد طريقة المُنَاسَخَات لكنها لها طريقة متعبة قليلًا، وقد لا يبقى لهم منها إلّا دراهم قليلة، لأنه ستقسم هذه الأموال بين بطون شتى، وهكذا.

بدأ الشيخ بالمناسخات فقال: إذا لم تقسم تركة الميت حتى مات بعض ورثته – كما ذكرتُ لكم قبل قليل - وكان ورثة الثاني يرثونه على حسب ميراثهم الأول قسمت التركة على ورثة الثاني وأجزأت، يعني يقول: إذا كان ورثة الثاني – مثل المسألة التي كتبتُ لكم - هم ورثة الأول بنفس الطريقة؛ فإنّ التركة تقسم على ورثة الثاني - وهو الابن -، يعني لو أنّ رجلًا مات عن زوجة وابن وبنت ثم ماتت الزوجة، الابن والبنت يرثون مِن الميت الأول ومِن الميت الثاني بنفس الطريقة، وهو بالتعصيب؛ فحينئذ نقسم المال بين الابن والبنت، للبنت سهمان وللابن سهم.

وإنِ اختلف ميراثهم صححتَ مسألة الثاني وقسمتَ عليها سهامَه مِن الأُولى، فإنِ انقسمت الأولى صحت المسألتان مما صحت منه الأولى، وإنْ لم تنقسم الثانية أو وُفْقَها في الأولى ثم كل مَن له شيء مِن الأُولى أخذه مضروبًا بالثانية أو وُفْقَها، ومَن له شيء في الثانية أخذه مضروبًا في سهام الميت الثاني أو وُفْقَها، ثم تفعل فيما زاد مِن المسائل كذلك أيضًا.


باختصار سأذكر مسألة صغيرة كي لا نضع الوقت، نريد أنْ ننهي الكتاب كاملًا اليوم، رجل مات عن - كما ذكرتُ قبل قليل - زوجة وابن، وقبل القسمة مات الابن، طبعًا أولًا نقسم التركة قبل الوفاة، فنقول: هو مِن ثمانية، للزوجة واحد والابن سبعة، ثم مات الابن، ونظرنا في ورثته مَن هم؟ فوجدنا أنّ ورثته ثلاثة أبناء وبنت، هل الزوجة أمه؟ لا ليست أمه، هي امرأة أبيه، نقسم المسألة الثانية الآن: الابن له ثلاثة أبناء وبنت، اقسم تركة الثاني ابتداءً وحده، له ثلاثة أبناء وبنت، فتكون مِن سبعة، للأبناء كم؟ ستة، وللبنت واحد، ننظر بين المسألتين، بين السبعة والسبع، انظر بين السبعة، أصل المسألة الثانية هو نصيب الميت الثاني، نصيب الميت الثاني سبعة، وأصل المسألة يعني القسمة صارت بعد وفاته، فإنْ كانا متساويين؛ متساوية تمامًا قسمناها، فنقول: إذًا زيد الذي مات لزوجته واحد مِن ثمانية ولأبناء ابنه الثلاثة ستة مِن ثمانية، ولبنت ابنه واحد مِن ثمانية، هذه مسالة سهلة أتينا بها فقط مِن باب التمثيل، الإشكال باقٍ فيما لو اختلف أصل المسألة الثانية - هذه السبعة هذه - مع فريضة الميت الثاني وهو الابن، فلو أنه كان ورثته مثلًا يستحقون خمسة كأنْ يكونوا ابنين فقط، كابنين وبنت؛ فحينئذ يكون فيها ضرب فتضرب السبعة بالخمسة وتضرب الخمسة في الثمانية حينئذٍ تضرب المسألة فتكون مِن أربعين، وهكذا، هذه مسألة حسابية وأمرها سهل.


(1) هنا صحح الشيخ النسخة التي معه، وقد أثبتُّ التصحيح.