موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - باب أصول المسائل وباب الرد - شرح عمدة الفقه لابن قدامة
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح عمدة الفقه لابن قدامة لفضيلة الشيخ عبدالسلام بن محمد الشويعر
  
 
 شرح عمدة الفقه لابن قدامة
 باب السَّبْق
 باب الوديعة وباب العارية
 كتاب الإجارة
 باب الغصب
 باب الشفعة
 كتاب الوقف
 باب الهبة
 باب عطية المريض
 كتاب الوصايا
 باب الموصَى إليه
 كتاب الفرائض
 باب الحجب وباب العصبات
 باب ذوي الرحام
 باب أصول المسائل وباب الرد
 باب تصحيح المسائل وباب المُنَاسَخَات
 باب موانع الميراث وباب مسائل شتى
 باب الولاء وباب الميراث بالولاء
 كتاب العتق/ باب العتق وباب التدبير
 باب المكاتَب وباب أحكام أمهات الأولاد
 كتاب النكاح
 باب وِلاية النكاح
 باب المُحَرّمات في النكاح
 شروط الرَّضَاع المُحَرّم
 باب نكاح الكفار
 باب الشروط في النكاح
 باب العيوب التي يُفسخ بها في النكاح
 كتاب الصَّدَاق
 أسئلة
شرح عمدة الفقه لابن قدامة - باب أصول المسائل وباب الرد

باب أصول المسائل


بدأ يتكلم المصنف عن أصول المسائل التي تخرج منها المسألة، وهذه مِن باب الحساب.

وهي سبعة


قال: وهي سبعة، الاثنان والثلاثة والأربعة والستة والثمانية.

فالنصف مِن اثنين، والثلث والثلثان مِن ثلاثة، والربع وحده، أو مع النصف مِن أربعة، والثمن وحده أو مع النصف مِن ثمانية، فهذه أربعة لا عَوْلَ فيها


بدأ الشيخ بأصول المسائل فذكر أربعةً وهي الاثنان والثلاثة والأربعة والثمانية، فيقول: بدأ بالنصف، يقول: أيّ مسألةٍ فيها نصف - وفيها طبعًا باقي - فإنّها تكون مسألتها مِن اثنين، للنصف واحد والباقي له واحد، إذًا كل مسألةٍ فيها نصف فقط وليس معه فرضٌ آخر؛ فإنها تكون مِن اثنين، مثال النصف: بنت، أخت، زوجة، فتكون مِن اثنين، قال: والثلث والثلثان مِن ثلاثة، يقول الشيخ: إنّ كل مسألةٍ فيها ثلثٌ أو ثلثان فقط أو كان فيها ثلثٌ وثلثان معًا؛ فإنّها تكون مِن ثلاثة، فإنْ كان ثلثًا فله واحد مِن ثلاثة، وإنْ كان ثلثين فلهما اثنان مِن ثلاثة، هذا معنى قوله: والثلث والثلثان مِن ثلاثة، قال: والربع وحده أو مع النصف مِن أربعة، يقول: إنّ المسألة إذا كان فيها ربع فقط أو كان فيها ربعٌ ونصف؛ فإنّها تكون مِن أربعة، والمفروض لو أنّ المصنف يقول في السابقة: والثلث وحده والثلثان وحده أو وهما معًا مِن ثلاثة كانت أدق، قال: والثمن وحده أو مع النصف مِن ثمانية، لم يقل المصنف: الثمن مع الربع لأنه لا يجتمع ثمن وربع أبدًا، لا يمكن، وإنْ كان أمكن حساب ذلك لكنْ في المسائل الفرضية لا يجتمع ثمنٌ وربع، قال: لكن دائمًا الاثنان والثلاثة والأربعة والثمانية لا يكون فيها عَوْل.

وإنْ كان مع النصف ثلثٌ أو ثلثان أو سدسٌ فهي مِن ستة، وتعول إلى عشرة


قال: إنّ المسائل التي تكون مِن ستة وهي التي فيها ثلث وثلثان ومعهما سدس أو كان فيهما سدسٌ فقط؛ فإنّها تكون مِن ستة، قال: وتعول إلى عشرة، الستة لا تعول إلّا إلى عشرة فقط، مثل ما سبق معنا في أم الفروخ أو أم الفروج التي سبق ذكرُها؛ فإنّها عالت إلى عشرة.

وإنْ كان مع الربع أحد هذه الثلاثة فهي مِن اثني عشر، وتعول إلى سبعة عشر


الاثني عشر لا بُدّ أنْ يكون فيها ربعٌ وسدس أو ربعٌ وثلث فهي التي يكون فيها اثني عشر.

وإنْ كان مع الثمن سدسٌ أو ثلثان فهي مِن أربعةٍ وعشرين، وتعول إلى سبعةٍ وعشرين


الأربعة والعشرين لا بُدّ أنْ يكون فيها ثمن وأنْ يكون فيها كذلك إمّا سدس أو ثلثان، ولا تعول إلى سبعة وعشرين إلّا إذا كان فيها ثلثان كما ذَكَرَ المصنف، طبعًا هنا المصنف في أصول المسائل أوجز فأورد لنا مسألة حكم وهو مسألة العول، ولعلنا نقف عند هذه المسألة - وهي مسألة العول - لكي نأخذ الرَّدّ والباقي - إنْ شاء الله - بعد الصلاة، والحمد لله مشينا طيب، ننتهي - إنْ شاء الله - اليوم ونرجع إلى الوصايا بإذن الله عزّ وجلّ.

مسألة العول، هذه مسألة نريد أنْ نعلمها، ما هي مسألة العول؟ هذه المسألة عند علماء الفرائض يقولون: إنّه لا تعول المسألة إلّا إذا كان فيها فروض، ولا يمكن أنْ تعول مسألةٌ وفيها تعصيب، لا يمكن أنْ يُورثَ فيها بتعصيب وتعول، بل لا بُدّ أنْ تكون فروضًا فقط، العول هو ماذا؟ هو أنْ تكون الفروض أكثر مِن أصل المسألة، يعني لو جمعت الفروض فإنّها ستكون أكثر مِن واحدٍ صحيح، الأمثلة في العول كثيرة جدًا، منها: لو قلنا مثلًا في المسألة قبل قليل في زوجٍ، والزوج له مثلًا النصف، واختان ولهما الثلثان، هذه مسألة سهلة جدًا، الاختان لهما الثلثان، لأنهنّ جمع مِن الإخوة، والزوج له النصف، ثلثان ونصف، المسألة تكون مِن كم؟ أصلها مِن كم؟ مِن ستة، لأنّ فيها ثلاثة واثنين، ستة، سهلة جدًا، نصف الستة كم؟ ثلاثة، وثلثاها كم؟ أربعة، لو جمعتَ الثلاثة والأربعة سبعة! إذًا هي واحدٌ وسدس، فهي أكثر مِن واحد صحيح، لو جمعت النصف زائد الثلثين فهي واحدٌ وسدس فهي أكثر مِن أصل المسألة، فالعلماء يقولون: تعول، معنى تعول أنك تجمع الثلاثة والأربعة فبدل ما تكون ستة أصبحت المسألة تعول أصلها مِن ستة وعالت إلى سبعة، وإذا قلنا: تصح؛ ما معنى تصح؟ إذا رأينا عدد الرءوس، لكن هنا تصح مباشرةً لأنها أختان رأسان ولا ينقسم على أربعة، ما تحتاج تصحيحًا هذه المسألة، إذًا هذا ما يسمى العول، مسألة سهلة جدًا، لكنّ الفقهاء لدقتهم بيّنوا الأصول التي تعول والأصول التي لا تعول، فإذا جاءك في الاثنين وفي الثلاثة وفي الأربعة وفي الثمانية عَوْلٌ؛ فمعناه أنّ مسألتك غلط، لا يمكن أنْ تعول مسألة أصلها مِن أحد هذه الأصول الأربعة.

الأمر الثاني: أنّ الأصول الثلاثة الباقية التي تعول؛ وهي الستة والاثني عشر والأربعة وعشرين، الستة وضعفها وضعف ضعفها، لا تعول مطلقًا؛ وإنّما تعول لأرقام خاصةٍ دون ما عداها كما ذَكَرَ المصنف، وبناءً عليه فلو عالت المسألة عندك لغير ما ورد فإنّ معنى ذلك أنّ مسألتك خاطئة، مِن أين أتى المصنف بهذا الشيء؟ هذا مِن باب الاستقراء، استقرأوا جميع الصور والمسائل فوجدوها لا يمكن أنْ تعول إلّا بما ذكره وأورده المصنف قبل قليل.

باب الرَّدّ

وإنْ لم تستغرق الفروضُ المالَ ولم يكن عصبةٌ فالباقي يُرَدُّ عليهم على قدر فروضهم إلّا الزوجين


بسم الله الرحمِن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أنْ لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا؛ عبد الله ورسوله، وصلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، ثم أمّا بعد

فحينما أنهى المصنف رحمه الله تعالى الحديثَ عن أصول المسائل؛ أورد في هذا الباب - أي الباب السابق - ما يتعلق بالعول، وهناك شيءٌ في باب الفرائض ويسمى الرَّدّ وهو عكس العول، ومعنى الرَّدّ بمعنى أنّ الفريضة تَفيض عن أصحاب الفروض الذين فُرضت لهم أنصبةٌ فيها ولم يكن هناك عصبة، لأنّ القاعدة: "أنّ كل مسألةٍ فيها عصبة - أي مِن ورِث بعصبةٍ - فإنّه لا يمكن أنْ يكون في المسألة رَدّ" ولذلك يقول الشيخ: وإنْ لم تستغرق الفروضُ المالَ ولم يكن عصبة فالباقي يُرَدّ عليهم على قدر فروضهم إلّا الزوجين، أي إلّا الزوجين فلا يُرَدّ عليهم، مثال ذلك: لو أنّ هالكًا هلك وليس عنده إلّا بنتٌ فقط؛ فإنّ هذه البنت تأخذ نصف المال فرضًا، فإنْ كان هناك مَن هو مُعَصِّب لها فإنّه يرث الباقي بالتعصيب، فإنْ لم يكن لها مُعَصِّب ولا يوجد صاحب فرضٍ غيرُها؛ فإنّها تأخذ الباقي رَدًّا، نسميه رَدًّا، أي تأخذ الباقي رَدًّا، هذه مسألة.

الصورة الثانية: لو أنّه هناك أكثر مِن شخص مِن الورثة، لنقل مثلًا إنّها جدة وبنت، بحثنا وبحثنا عن هذا الميت في ورثته وقرابته لم نَجِدْ له إلّا هؤلاء، جدةٌ وبنت، لنقسمها أولًا مِن حيث الفروض، كم نصيب الجَدّة؟ السدس، دائمًا الجَدّة السدس، ليس لها إلّا السدس، ليس لها الثلث، بخلاف الأم؛ فإنّ الجَدّة تأخذ السدس، البنت كم نصيبها؟ لا يوجد معها ذكر ولا يوجد معها حاجبٌ إذًا لها النصف، الباقي لو كان هناك عصبة لأعطيناه الباقي لكن لا يوجد، إذًا فنَرُدُّ الباقي إليهما، نَرُدّ الباقي إلى هؤلاء الاثنين، كيف يكون الرَّدُّ؟ كيف نحسبه عن طريق الحساب؟ ننظر أصل المسألة مِن كم؟ سدس ونصف مِن ستة، سدس الستة كم؟ واحد، ونصف الستة كم؟ ثلاثة، إذا أردنا أنْ نحسبها بالرَّدّ نجمع واحد زائد ثلاثة يساوي أربعة إذًا نقول: المسألة مِن أربعة، إذًا رددنا الباقي إليهم، فالجَدّة أخذتِ السدس، والحقيقة أخذتِ الربع بعد الرَّدّ، فما كان فضلًا بين الربع والسدس هذا رَدٌّ عليها بنسبتها مِن المال، وهكذا، إذًا طريقة حساب الرَّدّ سهلة جدًا لكنْ يجب أنْ تعلم لا يمكن أنْ يكون هناك رَدٌّ وفي المسألة مُعَصِّبٌ! كما قال المصنف: ولم يكن هناك عصبة، يجب أنْ تبحث في العصبة، فإنْ لم تجد مُعصبًا؛ قد يكون هناك رَدّ وقد لا يكون هناك رَدّ، مَرّ معنا أنّ هناك صورًا كثيرة لا يكون رَدّ فيها، طيب مثل هذه المسألة لو زدنا فيها مثلًا أخوين لأم، كم يأخذ الأخوان لأم؟ الثلث، كم الثلث؟ المسألة مِن ستة، كم الثلث؟ اثنان، هل فيها رَدٌّ أو عَوْل؟ ليس فيها رَدٌّ ولا عَوْل، لأنْ واحد زائد اثنين زائد ثلاثة ستة، طيب لو كان بدل الأخوين أخ واحد فقط؛ فيكون السدس بدل الثلث، وكم يكون نصيبه مِن الستة؟ واحد، هل المسألة فيها رَدٌّ أو عَوْلٌ أو شيء؟ فيها رَدّ، كم الرَّدّ؟ بدل ستة تكون خمسة، واحد زائد ثلاثة زائد واحد يساوي خمسة، طيب، هذه مسائل واضحة ستأتي بعد قليل أمثلة أخرى في الزوجين.

قال: إلّا الزوجين، فإنّ الزوجان لا يُرَدّ لهما، كيف الزوج لا يُرَدّ له ولا للزوجة؟ لو أنّ هالكًا هلك عن زوجٍ فقط، امرأة ماتت ليس لها إلّا زوج، فنقول: للزوج النصف، النصف الثاني نبحث أولًا عن العصبة، إنْ كان هناك عصبة أخذوها، فإنْ لم يكن هناك عصبة فنعطيه مَن؟ ذوي الأرحام، لا نَرُدّ، إذًا الرَّدّ مُقَدّم على ذوي الأرحام، فلا نَرُدّ عليه فإنّما يذهب إلى ذوي الأرحام، نبحث عن رحمهم فنعطيهم إياه نبحث عن الخالة والعمة وأبناء البنت وهكذا.

فإنِ اختلفت فروضهم أخذت سهامهم مِن أصل مسألتهم ستة، ثم جعلتَ عدد سهامهم مِن أصل مسألتهم، فإنِ انكسر على بعضهم ضربتَه في عدد سهامهم، وإنْ كان معهم أحد الزوجين أعطيته سهمه مِن أصل مسألته وقسمتَ الباقي على مسألة أهل الرَّدّ؛ فإنِ انقسم وإلّا ضربتَ مسألة الرَّدّ في مسألة الزوج ثم تُصحح بعد ذلك على ما سنذكره.


بدأ يتكلم المصنف في الجملة الثانية عن قضية إذا كانت المسألة فيها أحد الزوجين، نحن نعلم أنّ الزوجين عمومًا كلاهما لا يُرَدّ عليه، فيقول الشيخ: لو إنّ مسألةً تحتاج إلى رَدٍّ وفيها أحد الزوجين فلها حالتان، الحالة الأولى: قال: إنْ كان معهم أحد الزوجين أعطيتَه سهمه مِن أصل مسألته وقسمتَ باقي مسألته على مسألة الرَّدّ؛ فإنِ انقسم، هذه هي المسألة الأولى، الحالة الأولى أنْ تنقسم المسألة على باقي الورثة، مثالها: رجلٌ هلك عن زوجة وعن أمٍ وعن أخٍ لأم، قبل أنْ نبدأ في المسألة لنحُل المسالة، الزوجة كم لها؟ كأنصبة، كل واحد كم نصيبه؟ لها الربع، هذا واضح، والأم كم لها؟ مَن قال: الثلث قبل قليل؟ الثلث لا يوجد إلّا أخ واحد، إذًا لها الثلث، والأخ لأم السدس له السدس، طيب نقسم هذه المسالة، يقول الشيخ: أول ما تقسمها، كيف تقسم هذه المسألة؟ تقسمها باعتبار مسألة الزوجة هذه، ابتدأ بالزوجة لا رَدَّ عليها، فنقول: مِن أربعة، للزوجة واحد وللأم ولأخ الأم ثلاثة، أليس كذلك؟ طيب، ثم نقسم المسألة الثانية وهي مسألة الأم كأنْ لم يوجد هناك زوجة، نقسم مسألة أخرى بالأم بوجود الأم والأخ لأم، افرض أنّ عندنا مسألة فيها أم وأخٌ لأم، ثلثٌ وسدس، فتنقسم مِن كم؟ مِن ستة، إذًا فتكون ستة، وتصلح مِن ثلاثة لأنّ الثلث بسهمين والسدس بسهم، فتكون مِن ثلاثة أيضًا، كنتُ أريد أختصرها مِن ثلاثة، لكن تصح مِن ستة، مِن ثلاثة، الثلث واحد ،سهمٌ واحد، سهمان، لأنّ الثلث كم سدس؟ فيها سدسان، فالسدس سهمٌ والثلثان سهمان، فكأنك قسمتَ عليهم بهذه الطريقة، طيب، فتقسمها بينهم بهذه الطريقة، طبعًا لو أردنا أنْ نقسمها بالستة نقول: ستة هذه لها اثنان وهذا له واحد فتكون مِن ثلاثة، نفس النتيجة، النتيجة واحدة، أنا أريد أنْ تحلّ محي معي لكن يعني لو قسمناها بالطريقة التي أُشار لها الشيخ "ظافر" لو كانت أمٌ وأخ لأم، هي مِن ستة، للأم كم؟ الثلث كم؟ اثنان، والأخ لأم له كم؟ واحد، رُدَّ الستة إلى كم؟ ثلاثة، إذًا انحلت مِن ثلاثة، أصبحت ثلاثة هذه وثلاثة هذه واحدة، فلا تحتاج إلى تصحيح، فحينئذٍ نقول: المسألة مِن أربعة، للزوجة واحدٌ مِن أربعة وللأم اثنان مِن أربعة وللأخ لأمٍ واحدٌ مِن أربعة، هذه المسألة مثال لماذا؟ المسألةُ التي انقسم فيها الناتج على المسألة - مسألةُ الرَّدّ لغير الزوجة - نفس الانقسام ثلاثة وثلاثة، فحينئذٍ تنحل، لذلك قال: أعطيتَه سهمَه مِن أصل مسألته وقسمت باقي مسألته على مسألة الرَّدّ، هذه المسألة الأولى.

المسألة الثانية: فيما لو لم تنقسم مِن ذلك، قال: وإلّا، أي وإنْ لم تنقسم عليهم، ضربتَ مسألة الرَّدّ في مسألة الزوج ثم تُصَحَّحُ بعد ذلك على ما سنذكره، هذه مثالها نقول مثلًا: بدل الزوجة نضع زوج، ونفس الشيء، ولنقل جدة مِن أجل السدس في كل حال بدل ما تأخذ الثلث هناك، ولنقل مثلًا نفس الشيء أخت أو أخ لنقل أخ لأم، لا فرق بين أخت لأم وأخ لأم، الزوج كم يأخذ؟ النصف، هذا واضح، الجَدّة تأخذ السدس، والأخ لأم أيضًا السدس، لو قسمناها مثل تلك مِن ستة، الزوج له ثلاثة والجَدّة واحد والأخ لأم واحد، طبعًا الزوج لا يُرَدَّ عليه، يكون مجموع ما لهما اثنان فقط، نقسم المسألة وحدها فنقول: إنّ الجَدّة لها سدس وثلثٌ؛ فهي مِن اثنان، فلكل واحدٍ منهما واحد فحينئذٍ تكون مِن اثنين، إذًا هذه منقسمة، هذه مسألة مثال للمنقسم لأنهما منقسمة سدس وثلث تصلح منقسمة، يعني لو نضعها مِن اثنين تكون منحلة مِن طريقةٍ أخرى، نبدأ بمسألة الزوج فنجعلها مِن اثنين فتكون للزوج واحد ولهما جميعًا واحد، نبدأ بمسألة الزوج فتكون مِن اثنين ثم ننظر في الرءوس: الجَدّ له سدس والأخ له ثلث فلا بُدّ مِن اثنين فتكون مِن أربعة؛ فتصحح فتكون بهذه الطريقة، هذا مثال بسيط جدًا فيما لو لم تنقسم، لأنه ضربناها باثنين، إذًا المسألة تكون مِن أربعة بدل اثنين، نبدأ بمسألة الزوج فنجعلها مِن اثنين، واحدٌ للزوج والباقي واحدٌ، يكون للجميع، الجَدّة لها السدس، والأخ لأم له السدس، لكل واحدٍ منهما متساويان وهما اثنان، مسألتهم مِن اثنين، فنضرب اثنين في أصل المسألة اثنين فتكون مِن أربعة.

وليس في مسألةٍ يرث فيها عصبةٌ عَوْل ولا رد


قال: كل مسألةٍ فيها وارثٌ عاصب - لا بُدّ أنْ يكون وارثًا - فلا عَوْل فيها، لأنّه لو كان فيها عاصبٌ لكنه ليس بوارث فقد يوجد فيها العَوْل، إذًا لا بُدّ أنْ يكون العاصِب وارثًا، لا عَوْل فيها ولا رَدّ، الرَّدّ عرفنا مثاله قبل قليل.