موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - أهل البدع - اعتقاد حرب الكرماني
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / المتون / اعتقاد حرب الكرماني لـ حرب بن إسماعيل الكرماني
  
 
اعتقاد حرب الكرماني - أهل البدع

ولأصحاب البدع وألقاب وأسماء لا تشبه أسماء الصالحين، ولا الأئمة، ولا العلماء من أمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فمن أسمائهم

المرجئة: وهم الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل، وأن الأيمان قول، والأعمال شرائع.

وأن الإيمان مجرد، وأن الناس لا يتفاضلون فِي الإيمان، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء واحد، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من آمن بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن حقا، وأنهم مؤمنون عند الله بلا استثناء.

هذا كله قول المرجئة وهو أخبث الأقاويل وأضله وأبعده من الهدى.

والقدرية: وهم الذين يزعمون أن إليهم الاستطاعة والمشيئة والقدرة، وأنهم يملكون لأنفسهم الخير والشر، والضر والنفع، والطاعة والمعصية، والهدي والضلال، وأن العباد يعملون بدءًا من أنفسهم من غير أن يكون سبق لهم ذلك من اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أو فِي علمه.

 وقولهم يضارع قول المجوسية والنصرانية وهو أصل الزندقة.

والمعتزلة: وهم يقولون بقول القدرية، ويدينون بدينهم، ويكذبون بعذاب القبر، والشفاعة والحوض، ولا يرون الصلاة خلف أحد من أهل القبلة، ولا الجمعة، إلا وراء من كان عَلَى رأيهم وهواهم، ويزعمون أن أعمال العباد ليست فِي اللوح المحفوظ.

والنصيرية: وهم قدرية، وهم أصحاب الحبة والقيراط والدانق، الذين يزعمون أن من أخذ حبة، أو قيراطًا، أو دانقا حراما فهو كافر، وقولهم يضاهي قول الخوارج.

والجهمية: -أعداء اللَّه- وهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق، وأن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لم يكلم موسى، وأن اللَّه ليس بمتكلم ولا يتكلم ولا ينطق، ولا يرى، ولا يعرف لله مكان، وليس لله عرش، ولا كرسي.

 وكلاما كثيراً أكره حكايته وهم كفار زنادقة أعداء اللَّه.

والواقفة: وهم الذين يزعمون أنا نقول إن القرآن كلام الله، ولا نقول غير مخلوق، وهم شر الأصناف وأخبثها

 واللفظية: وهم يزعمون أن القرآن كلام اللَّه، ولكن ألفاظنا بالقرآن وقراءتنا له مخلوقة وهم جهمية فساق.

والرافضة: وهم الذين يتبرؤون من أصحاب محمد رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ– ويسبونهم، وينتقصونهم، ويكفرون الأئمة إلا أربعة عليا وعمارا والمقداد وسلمان، وليست الرافضة من الإسلام فِي شيء.

والمنصورية: وهم رافضة من الروافض، وهم الذين يقولون من قتل أربعين نفسًا ممن خالف هواهم دخل الجنة، وهم الذين يخيفون الناس ويستحلون أموالهم، وهم الذين يقولون أخطأ جبريل عليه السلام بالرسالة، وهذا هو الكفر الواضح الذي لا يشوبه إيمان فنعوذ بالله منهم.

والسبئية: وهم رافضة كذابون، وهم قريب ممن ذكرت مخالفون للأئمة كذابون والرافضة أسوأ أثرا في الإسلام من أهل الكفر من أهل الحرب.

وصنف منهم يقولون علي فِي السحاب، وعلي يبعث قبل يوم القيامة، وهذا كله كذب وزور وبهتان.

والزيدية: وهم رافضة، وهم الذين يتبرؤون من عثمان وطلحة والزبير وعائشة، ويرون القتال مع كل من خرج من ولد علي برًا كان أو فاجرًا حتى يغلب أو يغلب.

والخشبية: وهم يقولون بقول الزيدية

والشيعة: وهم فيما يزعمون ينتحلون حب آل محمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دون الناس، وكذبوا بل هم المبغضون لآل محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دون الناس.

 إنما الشيعة لآل محمد المتقون، أهل السنة والأثر من كانوا وحيث كانوا، الذين يحبون آل محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وجميع أصحاب محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا يذكرون أحدًا منهم بسوء ولا عيب ولا منقصة.

فمن ذكر أحدًا من أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام بسوء أو طعن عليهم أو تبرأ من أحد منهم، أو سبهم، أو عرض بعيبهم فهو رافضي خبيث مخبث.

وأما الخوارج: فمرقوا من الدين، وفارقوا الملة، وشردوا عَنِ الإسلام، وشذوا عَنِ الجماعة، فضلوا عَنِ السبيل والهدى، وخرجوا عَلَى السلطان والأئمة، وسلوا السيف عَلَى الأمة، واستحلوا دماءهم وأموالهم وعادوا من خالفهم، إلا من قَالَ بقولهم، وكان عَلَى مثل قولهم ورأيهم، وثبت معهم فِي بيت ضلالتهم وهم يشتمون أصحاب محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصهاره وأختانه، ويتبرؤون منهم، ويرمونهم بالكفر والعظائم، ويرون خلافهم فِي شرائع الدين وسنن الإسلام، ولا يؤمنون بعذاب القبر، ولا الحوض، ولا الشفاعة، ولا بخروج أحد من النار

ويقولون من كذب كذبة، أو أتى صغيرة أو كبيرة من الذنوب فمات من غير توبة فهو كافر، فهو فِي النار خالدا مخلدًا أبدًا.

وهم يقولون بقول البكرية فِي الحبة والقيراط، وهم قدرية جهمية مرجئة رافضة، لا يرون الجماعة إلا خلف إمامهم، وهم يرون تأخير الصلاة عَنْ وقتها، ويرون الصوم قبل رؤية الهلال والفطر قبل رؤيته، وهم يرون النكاح بغير ولي ولا سلطان، ويرون المتعة فِي دينهم، ويرون الدرهم بالدرهمين يدًا بيد حلالا، ولا يرون الصلاة فِي الخفاف، ولا المسح عليها، ولا يرون للسلطان عليهم طاعة ولا لقريش عليهم خلافة، وأشياء كثيرة يخالفون فيها الإسلام وأهله، وكفى بقوم ضلالة أن يكون هذا رأيهم ومذهبهم ودينهم وليسوا من الإسلام فِي شيء. وهم المارقة.

ومن أسماء الخوارج:

1- الحرورية: وهم أصحاب حروراء

2- والأزارقة: وهم أصحاب نافع بن الأزرق، وقولهم أخبث الأقاويل وأبعده من الإسلام والسنة.

3- والنجدية: وهم أصحاب نجدة بن عامر الحروري

4- والإباضية: وهم أصحاب عبد اللَّه بن إباض

5- والصفرية: وهم أصحاب داود بن النعمان حين قيل له إنك صفر من العلم

 6- والمهلبية

7- والحارثية

8- والخازمية

كل هؤلاء خوارج فساق مخالفون للسنة، خارجون من الملة، أهل بدعة وضلالة، وهم لصوص قطاع قد عرفناهم بذلك

والشعوبية: وهم أصحاب بدعة وضلالة، وهم يقولون إن العرب والموالي عندنا واحد، لا يرون للعرب حقا، ولا يعرفون لهم فضلا، ولا يحبونهم بل يبغضون العرب، ويضمرون لهم الغل والحسد والبغضة فِي قلوبهم.

وهذا قول قبيح ابتدعه رجل من أهل العراق فتابعه عليه نفر يسير فقتل عليه.

وأصحاب الرأي: وهم مبتدعة ضلال، أعداء للسنة والأثر، يرون الدين رأيا وقياسا، واستحسانا.  وهم يخالفون الآثار، ويبطلون الحديث ويردون عَلَى الرسول عليه الصلاة والسلام، ويتخذون أبا حنيفة ومن قال بقوله إماما ويدينون بدينهم ويقولون بقولهم.

وأي ضلالة أبين ممن قَالَ بهذا، او كان على مثل هذا، يترك قول الرسول وأصحابه ويتبع قول أبي حنيفة وأصحابه، فكفى بهذا غياً مردياً وطغيانا وردا.

* والولاية بدعة والبراءة بدعة، وهم الذين يقولون نتولى فلانا ونتبرأ من فلان وهذا القول بدعة فاحذروه.

* فمن قَالَ بشيء من هذه الأقاويل أو رآها أو صوبها أو رضيها أو أحبها، فقد خالف السنة، وخرج من الجماعة، وترك الأثر، وقال بالخلاف، ودخل فِي البدعة، وزال عَنِ الطريق.

 وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلنا، وبه استعنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 وقد أحدث أهل الأهواء والبدع والخلاف أسماء شنيعة قبيحة فسمون بها أهل السنة، يريدون بذلك عيبهم والطعن عليهم والوقيعة فيهم والإزراء بهم عند السفهاء والجهال.

فأما المرجئة فإنهم يسمون أهل السنة (شكاكا) وكذبت المرجئة بل هم بالشك أولى بالشك وبالتكذيب أشبه.

وأما القدرية فإنهم يسمون أهل السنة والإثبات (مجبرة) وكذبت القدرية بل هم أولى بالكذب والخلاف، ألغوا قدر الله عز وجل عَنْ خلقه وقالوا ليس له بأهل تَبَارَكَ وَتَعَالَى.

وأما الجهمية فإنهم يسمون أهل السنة (المشبهة) وكذبت الجهمية أعداء اللَّه بل هم أولى بالتشبيه والتكذيب افتروا عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الكذب وقالوا على الله الإفك والزور وكفروا بقولهم.

وأما الرافضة فإنهم يسمون أهل السنة (الناصبة) وكذبت الرافضة بل هم أولى بهذا لانتصابهم لأصحاب رسول اللَّه -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم- بالسب الشتم وقالوا فيهم بغير الحق، ونسبوهم إلى غير العدل كفرا وظلمًا وجرأة عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ واستخفافًا بحق الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهم أولى بالتعيير والانتقام منهم.

وأما الخوارج فإنهم يسمون أهل السنة والجماعة (مرجئة) وكذبت الخوارج فِي قولهم بل هم المرجئة يزعمون أنهم عَلَى إيمان وحق دون الناس ومن خالفهم كافر.

وأما أصحاب الرأي والقياس: فإنهم يسمون أصحاب السنة (نابتة وحشوية) وكذب

أصحاب الرأي أعداء اللَّه بل هم النابتة والحشوية تركوا آثار الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحديثه وقالوا بالرأي وقاسوا الدين بالاستحسان وحكموا بخلاف الكتاب والسنة

وهم أصحاب بدعة جهلة ضلال، وطاب دنيا بالكذب والبهتان.

رحم اللَّه عبدًا قَالَ بالحق، واتبع الأثر، وتمسك بالسنة، واقتدى بالصالحين، وجانب أهل البدع، وترك مجالستهم، ومحادثتهم، احتسابا، وطلبا للقربة من الله وإعزاز دينه وبالله التوفيق.

اللهم ادحض باطل المرجئة، وأوهن كيد القدرية، وأذل دولة الرافضة، وامحق شبه أصحاب الرأي، واكفنا مؤنة الخارجية، وعجل الانتقام من الجهمية.

تمت بحمد الله