موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - بَابٌ فِي الظِّهَار - المنتقى (الجزء السابع)
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / المتون / المنتقى (الجزء السابع) لـ الشيخ عبدالله بن علي بن الجارود النيسابوري
  
 
المنتقى (الجزء السابع) - بَابٌ فِي الظِّهَار

بَابٌ فِي الظِّهَارِ

744 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ امْرَأً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ غَيْرِي، فَلَمَّا كَانَ مِنْ رَمَضَانَ ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ فَرَقًا مِنْ أَنْ أُصِيبَ مِنْ لَيْلِي مِنْهَا شَيْئًا، فَأُتَابِعُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُدْرِكَنِي النَّهَارُ، وَأَنَا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْزِعَ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ انْكَشَفَ لِي مِنْهَا، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي فَقُلْتُ لَهُمُ: انْطَلِقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرُوهُ بِأَمْرِي، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَفْعَلُ نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ، أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، وَلَكِنِ اذْهَبْ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ لِي: «أَنْتَ بِذَاكَ؟» فَقُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ قَالَ: «أَنْتَ بِذَاكَ؟» قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ قَالَ: «أَنْتَ بِذَاكَ؟» قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللَّهِ فَإِنِّي صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ قَالَ: «أَعْتِقْ رَقَبَةً» ، قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا، قَالَ: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصَّوْمِ، قَالَ: «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» ، قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا وَحْشًا مَا لَنَا عَشَاءٌ، قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ» قَالَ يَحْيَى: وَالصَّوَابُ زُرَيْقٌ «فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا ثُمَّ اسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى عِيَالِكَ» ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْيِ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ قَدْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ، قَالَ: فَدَفَعُوهَا لِي

745 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ عَلَى اخْتِصَارٍ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ فَأَعْطَانِي إِيَّاهُ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا» ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُكَ»

746 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَزَرِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خُوَيْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ، وَكَانَتْ عِنْدَ أَوْسِ بْنِ صَامِتٍ أَخِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَكَلَّمَنِي بِشَيْءٍ وَهُوَ فِيهِ كَالضَّجَرِ، فَرَدَدْتُهُ فَغَضِبَ، فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَرَادَنِي عَلَى نَفْسِي، فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ فَشَادَّنِي فَشَادَدْتُهُ، فَغَلَبَتْهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ الضَّعِيفَ، فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ لَا تَصِلُ إِلَيْهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ فِيَّ وَفِيكَ حُكْمَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْكُو مَا لَقِيتُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زَوْجُكِ وَابْنُ عَمِّكِ فَاتَّقِي اللَّهَ وَأَحْسِنِي صُحْبَتَهُ» ، قَالَتْ: فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: 1] حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْكَفَّارَةِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً» ، قُلْتُ: وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا عِنْدَهُ مِنْ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا قَالَ: «مُرِيهِ فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ قَالَ: «فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا عِنْدَهُ مَا يُطْعِمُ قَالَ: «سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ» ، وَالْعَرَقُ مَكْتَلٌ يَسَعُ ثَلَاثِينَ صَاعًا قُلْتُ: وَأَنَا أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ قَالَ: «قَدْ أَحْسَنْتِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ»

747 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ أُكَفِّرَ، قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ " قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ قَالَ: «فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ»