موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - أبواب متفرقة - شرح كتاب السنة
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح كتاب السنة لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري
  
 
 شرح كتاب السنة
 باب شرح السنة
 باب النهي عن الجدال وإتباع المتشابه من القرآن
 مجانبة أهل الأهواء وبغضهم وترك السلام عليهم
 باب النهي عن الجدال في القرآن
 باب في لزوم السُّنَّة
 باب لزوم السنة
 آثار عن الإمام الحسن البصري
 باب في التفضيل
 باب في الخلفاء
 آثار عن مكحول في الملاحم
 آثار مروية عن الحجاج
 الخلافة ثلاثون ودلائل فضل الصحابة رضي الله عنهم
 أبواب في فضل الصحابة والنهي عن سبهم، واستخلاف أبي بكر رضي الله عنه
 بَابُ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ فِي الْفِتْنَةِ
 بَابٌ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
 بَابٌ فِي رَدِّ الْإِرْجَاءِ
 بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ
 باب في القدر
 بَابٌ فِي ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ
 أبواب في الجهمية والرد عليهم، والرؤية والقرآن
 أبواب متفرقة
 أبواب متعلقة بالخوارج واللصوص
شرح كتاب السنة - أبواب متفرقة

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ»(1).

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ»(2).

بَابٌ فِي ذِكْرِ الْبَعْثِ وَالصُّورِ

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْلَمُ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصُّورُ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ»(3).

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلَّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُ الْأَرْضُ، إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ»(4).

بَابٌ فِي خَلْقِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لِجِبْرِيلَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا، ثُمَّ حَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ " قَالَ: " فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلُهَا، فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَ»(5).

بَابٌ فِي الْحَوْضِ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُسَدَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ»(6).

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ» قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «سَبْعُ مِائَةٍ أَوْ ثَمَانِ مِائَةٍ»(7).

حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: أَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِغْفَاءَةً، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، فَإِمَّا قَالَ لَهُمْ، وَإِمَّا قَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ» فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(8) ، حَتَّى خَتَمَهَا، فَلَمَّا قَرَأَهَا قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ » قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ الْكَوَاكِبِ»(9).

حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنَّةِ، أَوْ كَمَا قَالَ: عُرِضَ لَهُ نَهْرٌ حَافَتَاهُ الْيَاقُوتُ الْمُجَيَّبُ، أَوْ قَالَ: الْمُجَوَّفُ، فَضَرَبَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ يَدَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِسْكًا، فَقَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَلَكِ الَّذِي مَعَهُ: «مَا هَذَا؟ » قَالَ: الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ(10).

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَبُو طَالُوتَ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا بَرْزَةَ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَحَدَّثَنِي فُلَانٌ - سَمَّاهُ مُسْلِمٌ وَكَانَ فِي السِّمَاطِ - فَلَمَّا رَآهُ عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هَذَا الدَّحْدَاحُ، فَفَهِمَهَا الشَّيْخُ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي أَبْقَى فِي قَوْمٍ يُعَيِّرُونِي بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: إِنَّ صُحْبَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ زَيْنٌ غَيْرُ شَيْنٍ، قَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَرْزَةَ: نَعَمْ «لَا مَرَّةً، وَلَا ثِنْتَيْنِ، وَلَا ثَلَاثًا، وَلَا أَرْبَعًا، وَلَا خَمْسًا، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ مُغْضَبً»(11).

بَابٌ فِي الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ(12)»(13).

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ أَبُو نَصْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فَفَزِعَ، فَقَالَ: «مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْقُبُورِ؟ » قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاسٌ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ»(14).

قَالُوا: وَمِمَّ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَإِنِ اللَّهُ هَدَاهُ قَالَ: كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَمَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ، غَيْرِهَا، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى بَيْتٍ كَانَ لَهُ فِي النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا بَيْتُكَ كَانَ لَكَ فِي النَّارِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَصَمَكَ وَرَحِمَكَ، فَأَبْدَلَكَ بِهِ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: دَعُونِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأُبَشِّرَ أَهْلِي، فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَنْتَهِرُهُ فَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، فَيُقَالُ لَهُ: فَمَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيَضْرِبُهُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا الْخَلْقُ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ»(15).

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيَقُولَانِ لَهُ» فَذَكَرَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ الْأَوَّلِ، قَالَ فِيهِ «وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولَانِ لَهُ» زَادَ «الْمُنَافِقَ» وَقَالَ: «يَسْمَعُهَا مَنْ وَلِيَهُ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ»(16).

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، ح وحَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَهَذَا لَفْظُ هَنَّادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ «هَاهُنَ» وَقَالَ: «وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ حِينَ يُقَالُ لَهُ: يَا هَذَا، مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟»، قَالَ هَنَّادٌ: قَالَ: «وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟» قَالَ: «فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولَانِ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ» زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا(17) الْآيَةُ.

- ثُمَّ اتَّفَقَا - قَالَ: «فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ قَدْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ» قَالَ: «فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَ» قَالَ: «وَيُفْتَحُ لَهُ فِيهَا مَدَّ بَصَرِهِ» قَالَ: «وَإِنَّ الْكَافِرَ» فَذَكَرَ مَوْتَهُ قَالَ: «وَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ: لَهُ مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ كَذَبَ، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ» قَالَ: «فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَ» قَالَ: «وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ».

-  زَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ: «ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَبْكَمُ مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابً» قَالَ: «فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ فَيَصِيرُ تُرَابً» قَالَ: «ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ»(18).

حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ، عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ

بَابٌ فِي ذِكْرِ الْمِيزَانِ

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا ذَكَرَتِ النَّارَ فَبَكَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» قَالَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ، فَهَلْ تَذْكُرُونَ أَهْلِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا: عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَخِفُّ مِيزَانُهُ أَوْ يَثْقُلُ، وَعِنْدَ الْكِتَابِ حِينَ يُقَالُ ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ(19) حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ يَقَعُ كِتَابُهُ أَفِي يَمِينِهِ أَمْ فِي شِمَالِهِ أَمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ»(20) قَالَ: يَعْقُوبُ، عَنْ يُونُسَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِهِ.

بَابٌ فِي الدَّجَّالِ

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ بَعْدَ نُوحٍ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ»، فَوَصَفَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ «لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ مَنْ قَدْ رَآنِي وَسَمِعَ كَلَامِي» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ؟ أَمِثْلُهَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: «أَوْ خَيْرٌ»(21).

حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، فَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: «إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»(22).


هذه الأبواب ذكر فيها أكثر من مسألة من مسائل اليوم الآخر من ذلك ما يتعلق بالبعث، والبعث هو إحياء الموتى، وهو نصوص القرآن، ولكنه -رحمه الله- يذكر مثل هذه الأحاديث على سبيل التنبيه لغيرها، فذكر الحديث الأول، الشفاعة قبل ذلك، باب في الشفاعة.

الشفاعة هي التوسط في اللغة، التوسط في أمر، لن الإنسان يكون فردًا ويطلب معه أخر حتى يكون شفاعة، والشفاعة المذكورة في كتاب الله نوعها شفاعة منفية وشفاعة مثبتة.

أما المنفية: فهي الشفاعة التي كان يتوهمها المشركون لمعبوداتهم، وهي التي تنفى في القرآن، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ(23)، هذه منفية، ما الآية التي بعد هذه الآية؟ آية الكرسي، ذكر الله فيها الشفاعة مثبتة، الشفاعة المثبتة: هي التي تكون بشرطين: -

الأول: أن يأذن الله بالشفاعة، والثاني: أن يرضى عن المشفوع، قال -جل وعلا- في آية الكرسي: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ(24) ، فدل على أن ثمة شفاعة بإذن الله.

وقال: ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ(25) ، فلا يمكن أن تقع الشفاعة إلا في من رضي الله، ومن الذين يرضاهم الله؟ ما ثبت في الصحيح أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك، قال: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ»(26)، هم أهل التوحيد، هم اسعد الناس بالشفاعة.

فلا تكون الشفاعة إلا لأهل التوحيد وهم الذين يشفع فيهم، ولا بد أن يأذن الله ولا يأذن الله -سبحانه وتعالى- بالشفاعة إلا بعد أن يمضي خمسون ألف سنة، ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ(27) ، معظم الموقف في القيامة ثم يأتون آدم يقولون: أشفع لنا عند ربك، على أن يصلوا لمحمد صلى الله عليه وسلم، فلا يشفع لأنه أعلم بالله من أن يشفع لأن الشفاعة لله، قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(28) ، فيذهب إلى من له الشفاعة -سبحانه وتعالى- فيخر فيسجد تحت العرش فيستأذن ربه أن يشفع، فيأتيه الإذن بعد جمعة أي بعد أسبوع، وهو ساجد، أرفع رأسك، وقل يسمع، وأشفع تشفع، فيقول: «أُمَّتِي أُمَّتِي»(29).

فالشفاعة المقصودة في كتاب الله هي المثبتة التي تكون بهذين الشرطين، وذكر الله الشرطين في قوله: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى(30).

ذكر الشرطين معًا، وذكر شرط الإذن في موضع، وشرط الرضا في موضع، وهي مما يقره أهل السنة، وهي أنواع، هناك الشفاعة العامة وهي الموقف، وهناك الشفاعة التي فيها الخصام الكبير مع المعتزلة، وهي الشفاعة لأهل الكبائر الذين ماتوا على التوحيد، لكن ماتوا على كبيرة من الكبائر، أهل السنة يقولون هؤلاء من أهل التوحيد فإذا أدخلهم الله النار فإنهم لا يمكثون فيها مكث الكفار يخرجون منها بشفاعة الشافعين بعد أن يأذن الله لهم بالشفاعة، وبعد أن تنتهي الشفاعة يخرجون فيها برحمة ارحم الراحمين -سبحانه وتعالى-.

لهذا قال صلى الله عليه وسلم: «شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي»، وفي اللفظ الأخر «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ»(31) يعني كانوا من جهنم.

قال بعد ذلك «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ»(32)، الحديث في وصف ما عليه أهل الجنة، نصوص الشفاعة متواترة رواها أكثر من عشرين صحابي، وهي في القرآن واضحة مش جلية، كما ذكرنا.

الشفاعة فيها رد على أكثر من طائفة، الأولى الخوارج ومن نحوهم من المعتزلة الذين يقولون: إن صاحب الكبيرة يخلد في النار، فيقال: لا يخلد، النصوص دالة على أنه يخرج من النار، الطائفة الثانية التي ترد عليها نصوص الشفاعة هي طائفة المرجئة، لأنهم يزعمون أن التوحيد لا يضر أهله معه معصية، فيقال ضرتهم حتى دخلوا في النار، فالشفاعة فيها الرد على الطائفتين الضالتين.

بعد ذلك ذكر ما يتعلق بالبعث، وهو أمر مجمع عليه عند أهل الإسلام وذكر الصور، الوارد في قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا(33) ، يقول صلى الله عليه وسلم«الصُّورُ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ»(34)، ينفخ فيه إسرافيل نفخة فيصعق من على وجه الأرض ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون.

الحديث الذي بعده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلَّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُ الْأَرْضُ»(35)، يعني هذه الجثة تأكلها الأرض كلها، ماذا يبقى من هذا المسكين الضعيف الفقير، لا يبقى إلا عجب ذنبه الذي يسمى بالعصعص، هذا ابن آدم، تفنى ولا يبقى منك إلا هذا الشيء اليسير حتى يعرف الإنسان قدره، قال: «مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكَّبُ»(36)، يركب بإذن الله -عز وجل- فينشأ من جديد.

ثم ذكر ما يتعلق بخلق الجنة والنار ومراده الرد على المعتزلة قاتلهم الله، الذين يقولون: إنهما لم تخلقا، ذكر قال، لما خلق الله الجنة قال لجبريل إلى آخره، فلما رأى جبريل الجنة، قال لا يسمع بها أحد إلا ويأتيها، فلما حفت بالمكاره، المكاره التي تكرهها النفوس، من اقتحم المكاره، وأجبر نفسه عليها دخل إلى الجنة لأن المكاره دون الجنة، النار كفانا الله شرها حفت بالشهوات، الشهوات تحبها النفوس، فمن اقتحم الشهوات دخل إلى النار، هذا الحديث فيه إيجاز.

أما الحوض فكما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، الحوض أصله مجمع الماء وهو حوض عظيم للنبي صلى الله عليه وسلم وأحاديثه أيضًا متواترة رواها عددك كثير من الصحابة، جمع أحاديثهم ابن كثير في آخر التاريخ، يقول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ»(37)، يعني موضع برد، طوله شهر وعرضه شهر، الأكواب التي فيه عدد نجوم السماء، مائه أحلى من العسل، وأشد بياض من اللبن، من شرب منه نسأل الله أن يجعلنا وإياكم منه لم يظمأ، لأن الشرب منه ليس كالشرب في الدنيا، الشرب في الدنيا تظمأ بعده، أما هو إذا شرب والناس ترد القيامة عطاشا فإذا رأوا الحوض فالموفقون الثابتون على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون للحوض فيشربون، وأما الذين بدلوا وغيروا، فإن الملائكة تطردهم طرد كما تطرد الإبل.

ذكر الحديث بعده، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلنا منزلًا فقال: «مَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ»(38)، لاحظ العبارة يقول: أنتم لا تبلغون الجزء، والذين يردون الحوض نسأل الله من فضله، مئة ألف جزء، العدد الموجود سبعمائة أو ثمانمائة ما بلغوا هذا الجزء، معنى ذلك أن الذين يردونه نسأل الله الكريم من فضله كثر من هذه الأمة، لكن يحال بين أناس وبينه نعوذ بالله ممن بدلوا وغيروا.

ذكر بعد ذلك ما يتعلق بالكوثر لما نزلت هذه السورة قال صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ الْكَوَاكِبِ»(39).

الحوض الذي في القيامة يمد من نهر الكوثر فالماء الذي يأتيه من ماء الكوثر في الجنة، لهذا صار بهذا الوصف من شرب منه لم يظمأ وصار أحلى من العسل، وأشد بياض من اللبن لأخره.

وذكر أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما عرج به، عرض له نهر حافتاه الياقوت المجوف، فضرب الملك الذي معه يده، فاستخرج، ترابه ما هو؟ مسك، نسأل الله الكريم من فضله، فقال محمد صلى الله عليه وسلم للملك الذي معه، ما هذا؟ قال الكوثر الذي أعطاك الله.

. . زياد الظالم الوالي أرسل للصحابي الجليل أبي برزة، فلما أقبل قال: عن محمديكم هذا الدحداح، قال: ما كنت احسب أني أبقى في قوم يعيروني بصحبتي محمد صلى الله عليه وسلم، يعني أنتم الآن تعيروني بأني صحابي، فأحسن الجواب على هذا الظالم، كيف تقول هذا الكلام الخبيث؟ إن محمديكم هذا الدحداح، فسأله فقال: إن صحبة محمد لك زين ليست شين، إنما بعثنا إليك لنسألك عن الحوض، هو غضب رضي الله عنه، يقول هل سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم شيء فقال برزة غاضبًا، لا مرة، يعني نعم سمعته، لا مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس، سمعته عدة مرات فمن كذب به فلا سقاه الله، ثم خرج مغضبا لأن ابن زياد كان يكذب به، فتعريض لهذا الظالم.

المسألة في القبر يعني يسأل العبد عن ثلاث أحاديثها كثيرة جدًا، ولأن العبد يسأل في قبره، فالمثبت نسأل الله الكريم من فضله إذا سأل قال: أشهد أن لا إله إلا الله وان محمد رسول الله، وهذا المراد بقوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ(40)، المقام مقام وحشة ورعب وخوف، هلع شديد جدًا، فليس من السهل، الآن في الدنيا أسهل ما على المنافق إذا قيل له: من ربك؟ يقول ربي الله، لكن في القبر المقام عظيم، ملكان هائلان، والمقام مقام انقطع فيه الكذب والنفاق والدجل، ما هنالك إلا الصدق، من ثبته الله أجاب، ومن لم يثبته لم يجب نسأل الله العافية.

دخل النبي صلى الله عليه وسلم نخل لبني النجار من الأنصار فسمع صوت ففزع فقال: «مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْقُبُورِ؟» خشي أن يكونوا من المسلمين، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاسٌ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، سمع تعذيب هؤلاء الموتى من المشركين، فَقَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ»(41)، ثم ذكر وضع المؤمن أنه يأتيه ملكان فيسألانه، عن ربه ودينه على آخر الحديث فالمؤمن يثبت يقول: قرأت كتاب اله فآمنت به وصدقت كما في الأحاديث عمومًا التي نتحدث عنها، أما الكافر المرتاب، فإنه يردد هذه الكلمة الدالة على التردد وعدم التأكد فيقول، ها، ها، لا أدري سمعت الناس يقولون قولًا فقلت مثلهم، هذا يدل على أنه كان يقوله في الدنيا، لكن ما كان يقول قول الموقن، فلهذا عياذًا بالله يبدأ في تعذيبه، يضرب ضربة بمطراق من حديد من بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها الخلق، غير الثقلين ويبدأ في تعذيبه نسأل الله السلامة، وما ورائه من الآخرة، أشد، العبد إذا وضع في قبره يسمع قرع نعالهم، يعني تعاد له روحه فيأتيه الملكان فيسألانه، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا(42)، ثم ذكر أن الملكان يأتيان فيسألان العبد عن ربه وعن دينه وعن نبيه صلى الله عليه وسلم، فالمثبت إذا أجاب وانتبه يا طالب العلم الحديث هذا له شأن كبير، إذا قال هو رسول الله يقول له الملكان، وما يدريك؟ هذا طلب لماذا؟ للدليل، أنه رسول الله، فيقول: قرأ، الحديث هذا له شأن كبير كتاب الله فأمنت به وصدقت، أحرص على قراءة القرآن تنفعك بإذن الله في الكروب.

لا حظ هذا الآن نفعه الله بقراءته للقرآن والإيمان به، إذا أجاب الجواب الحق وقال إنه رسول الله، ما يدريك وفي اللفظ الأخر ما علمك؟ يقول قرأت كتاب الله فأمنت به وصدقت، أقبل على القرآن لا تجعل القرآن على الفراغ، أليست عندك أشغال مهمة كل يوم لا تتركها، القرآن أجعله ضمن الأشغال بل وأعظم واهم الأشغال، فلا تقل عن فرغت قرأت هذا في الأشغال غير المهمة، أما الأمور المهمة لا يمكن أن تكون على هذا الحد، اجعل القرآن شغل ينفعك بإذن الله، احرص على قراءته وأقبل عليه، واحرص على تفهم معانيه، واحرص على أن يكون عندك تفسير مختصر كتفسير السعدي وابن كثير.

حتى تقرأ وإذا أتتك آية تتدبرها وتعي معناها، حتى تقرأ عن علم وعن دراية، المؤمن نسأل الله من فضله إذا أجاب هذا الجواب يفتح له باب للجنة، يفتح له أولًا باب غلة النار فيقال: أنظر إلى منزلك من النار، أبدلك الله به منزل في الجنة، فيزداد فرح على فرحه، أن الله أنجاه من النار وأدخله الجنة.

عكسه نسأل الله العافية، الهالك الذي لا يجيب أولًا يفتح له باب للجنة، فيقال: انظر إلى منزلك في الجنة أبدلك الله به منزل من النار، فيندم من جهتين جهة فوات الجنة، وجهة دخول النار، يضيق عليه قبره نسأل الله السلامة، حتى تختلف فيه أضلاعه من شدة تضييق القبر، يقيد له أعمى أبكم، أعمى لا يراه وأبكم لا يتكلم، معه مطرقة من حديد يضربه بها ضربا، من شدتها لو ضرب بها جبل لصار تراب، يصيح صيحة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين.

بعد ذلك ذكر الميزان وان عائشة ذكرت خوفها وان النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن ثلاثة مواضع، لا يذكر احد أحدا، منها الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل، وحتى يعلم أيكون كتابه في يمينه فيكون من أهل اليمين، أو في شماله فيكون من أهل الشمال، وكذا عند الصراط عندما يضرب الصراط على متن جهنم.

الحقيقة الأحاديث الواردة في الميزان كثيرة، وأحاديث صحيحة ثابتة ذكرها الأجوري -رحمه الله-.

 وذكر غير واحد من أحاديث، منه أن الميزان كفتان، لو وضعت في الكفة الواحدة السماء والأرض لوسعتها، الكفة الأولى تجعل فيها الحسنات، والكفة الثانية توضع فيها السيئات، عن رجحت الحسنات دخل الجنة برحمة الله تعالى، وإن رجحت السيئات هلك صار من أهل النار إلا أن يعفو الله عنه، وإن دخل النار وهو من الموحدين، فإنه يكون على الجنة بعد أن يصير في النار ما شاء الله ثم يشفع بإذن الله فيخرج من النار.

 الميزان ذكره الله تعالى في قوله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ(43)، م الذي يوزن؟ الذي يوزن العامل نفسه والعمل، وكذلك الصحف التي تكتب فيها الأعمال، كل هذه توزن والأدلة على هذا كثيرة قد يطول بنا المقام لو تتبعناها.

الباب الأخير في الدجال وأحاديثه متواترة أيضًا وهو أعظم فتنة على الإطلاق منذ أن خلق الله آدم على أن تقوم الساعة لا توجد فتنة اشد وأشر من فتنة الدجال، ومن شدة فتنته انظر جميع الأنبياء أممهم الدجال، حتى إن نوح وهو أول الرسل بعد الشرك قد أنذر أمته الدجال، انتهت جميع الأمم قبلنا وليس بعد هذه الأمة إلا القيامة، إذا فهو خارج في هذه الأمة قطعًا، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم التفاصيل، تفاصيل كثيرة من أخباره تجدها في صحيح مسلم، مسلم -رحمه الله- توسع جدًا في إيراد أحاديث الدجال وما يكون من الخوارق التي تكون معه وكثرة من يتبعه، وما يقع للمؤمنين من الضنك والشدة والضيق حتى ينزل عيسى عليه السلام فيقتل الدجال، وأحاديث الدجال كثيرة جدًا، وهو مما لا يشك فيه أهل الحق أبدًا، ولهذا من شدة فتنته أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يستعاذ بالله من فتنته في الصلاة «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»(44).

لكن جعل الله وله الحمد، لأن عدو الله اسمه الدجال من شدة دجله، يدعي النبوة في البداية ثم يدعي أنه الرب، فجعل الله -عز وجل- فيه علامة بينه وهو أنه أعور والرب -عز وجل- ليس بأعور، فهذا الذي يدعي أنه رب وهو اعور، الذي عور عينك هكذا من هو، لو أنك رب صادق، لما كانت عينك عوراء، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ»(45) «سأقول لكم فيه قول لم يقله نبي لقومه»، لأنه خارج في هذه الأمة قطعًا، «تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»(46)، ومن فضل الله -عز وجل- مع شدة فتنته أن الله -عز وجل- جعل في جبهته ثلاثة أحرف’ ك ف ر، أنه كافر، يقول صلى الله عليه وسلم يقرأها كل مؤمن كاتب وغير كاتب، القضية ليست قراءة وعدم قراءة، القضية قضية إيمان، فيقراها المؤمن حتى وإن لم يكن يعرف يقرأ ويكتب، ويرى أنه اعور، فالمؤمنون يعلمون ويثبتون يقولون: ردوا عليه قوله، ويرفضون إتباعه، وإنما يتبعه أكثر من اتبعه من النساء، كما في الحديث.


(1) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار (6566)، وأبو داود في «سننه»: كتاب السنة- باب في الشفاعة (4740)، وابن ماجه في «سننه»: كتاب الزهد- باب ذكر الشفاعة (4315).
(2) أخرجه مسلم في كتاب الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا - بَابٌ فِي صِفَاتِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِهَا وَتَسْبِيحِهِمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (2835).
(3) أخرجه الترمذي في «جامعه»: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع- باب ما جاء في شأن الصور (2430)، وفي كتاب تفسير القرآن- باب ومن سورة الزمر (3244)، والنسائي في «سننه الكبرى» (11312)، (11381)، (11456)، وأحمد في «مسنده» (2/192،162)، والدارمي في كتاب الرقاق (2798).
(4) أخرجه مسلم في كتاب: الفتن وأشراط الساعة – باب ما بين النفختين (7604) .
(5) أخرجه أحمد في «مسنده» (2/ 373،354،332)، وأبو داود في «سننه»: كتاب السنة- باب في خلق الجنة والنار (4744)، والترمذي في «جامعه»: كتاب صفة الجنة- باب ما جاء حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات (2560)، والنسائي في «المجتبى»: كتاب الأيمان والنذور- باب الحلف بعزة الله (3763)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(6) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق- باب في الحوض (6577)، ومسلم في كتاب الفضائل- باب إثبات حوض نبينا محمد ﷺ (2299).
(7) أخرجه أبو داود في «سننه»: كتاب السنة- باب في الحوض (4746)، وأحمد في «مسنده» (4/372،371،369).
(8) الكوثر: 1.
(9) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة – باب حجة من قال البسملة في أول كل سورة سوى براءة (921).
(10) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق- باب في الحوض (6581).
(11) أخرجه أبو داود في «سننه»: كتاب السنة- باب في الحوض (4749)، وأحمد في «مسنده» (4/421).
(12) إبراهيم: 27.
(13) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز- باب ما جاء في عذاب القبر (1369) واللفظ له، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها- باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (2871).
(14) أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها- باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (2867).
(15) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز- باب ما جاء في عذاب القبر (1374) واللفظ له، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها- باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (2870).
(16) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز- باب ما جاء في عذاب القبر (1374) واللفظ له، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها- باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (2870).
(17) إبراهيم: 27.
(18) أخرجه أبو داود في كِتَاب السُّنَّةِ - بَابٌ فِي الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ (4753).
(19) الحاقة: 19.
(20) أخرجه أبو داود في «سننه»: كتاب السنة- باب في ذكر الميزان (4755)، وأحمد في «مسنده» (6/110)، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» (1349)، والحاكم في «المستدرك على الصحيحين» (4/622)، وقال الذهبي في «التلخيص»: «على شرط البخاري ومسلم لولا إرسالٌ فيه بين الحسن وعائشة».
(21) أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 223)، وأبو داود في كِتَاب السُّنَّةِ - بَابٌ فِي الدَّجَّالِ (4756)، والترمذي في كتاب أَبْوَابُ الْفِتَنِ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ (2234).
(22) أخرجه البخاري في كتاب الفتن- باب ذكر الدجال (7127).
(23) البقرة: 254.
(24) البقرة: 255.
(25) الأنبياء: 28.
(26) أخرجه البخاري في كتاب العلم- باب الحرص على الحديث (99).
(27) المعارج: 4.
(28) الزمر: 44.
(29) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} (7410)، ومسلم في كتاب الإيمان- باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (193)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(30) النجم: 26.
(31) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق- باب صفة الجنة والنار (6566)، وأبو داود في «سننه»: كتاب السنة- باب في الشفاعة (4740)، وابن ماجه في «سننه»: كتاب الزهد- باب ذكر الشفاعة (4315).
(32) أخرجه مسلم في كتاب الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا - بَابٌ فِي صِفَاتِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِهَا وَتَسْبِيحِهِمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (2835).
(33) الكهف: 99.
(34) أخرجه الترمذي في «جامعه»: كتاب صفة القيامة والرقائق والورع- باب ما جاء في شأن الصور (2430)، وفي كتاب تفسير القرآن- باب ومن سورة الزمر (3244)، والنسائي في «سننه الكبرى» (11312)، (11381)، (11456)، وأحمد في «مسنده» (2/192،162)، والدارمي في كتاب الرقاق (2798).
(35) أخرجه مسلم في كتاب: الفتن وأشراط الساعة – باب ما بين النفختين (7604) .
(36) أخرجه مسلم في كتاب: الفتن وأشراط الساعة – باب ما بين النفختين (7604) .
(37) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق- باب في الحوض (6577)، ومسلم في كتاب الفضائل- باب إثبات حوض نبينا محمد ﷺ (2299).
(38) أخرجه أبو داود في «سننه»: كتاب السنة- باب في الحوض (4746)، وأحمد في «مسنده» (4/372،371،369).
(39) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة – باب حجة من قال البسملة في أول كل سورة سوى براءة (921).
(40) إبراهيم: 27.
(41) أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها- باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه (2867).
(42) أخرجه أبو داود في كِتَاب السُّنَّةِ - بَابٌ فِي الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ (4753).
(43) الأنبياء: 47.
(44) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز- باب التعوذ من عذاب القبر (1377)، ومسلم في كتاب المساجد- باب ما يستعاذ به في الصلاة (588).
(45) أخرجه البخاري في كتاب الفتن- باب ذكر الدجال (7127).
(46) أخرجه البخاري في كتاب الفتن- باب ذكر الدجال (7127).