موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - آثار مروية عن الحجاج - شرح كتاب السنة
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح كتاب السنة لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري
  
 
 شرح كتاب السنة
 باب شرح السنة
 باب النهي عن الجدال وإتباع المتشابه من القرآن
 مجانبة أهل الأهواء وبغضهم وترك السلام عليهم
 باب النهي عن الجدال في القرآن
 باب في لزوم السُّنَّة
 باب لزوم السنة
 آثار عن الإمام الحسن البصري
 باب في التفضيل
 باب في الخلفاء
 آثار عن مكحول في الملاحم
 آثار مروية عن الحجاج
 الخلافة ثلاثون ودلائل فضل الصحابة رضي الله عنهم
 أبواب في فضل الصحابة والنهي عن سبهم، واستخلاف أبي بكر رضي الله عنه
 بَابُ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ فِي الْفِتْنَةِ
 بَابٌ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
 بَابٌ فِي رَدِّ الْإِرْجَاءِ
 بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ
 باب في القدر
 بَابٌ فِي ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ
 أبواب في الجهمية والرد عليهم، والرؤية والقرآن
 أبواب متفرقة
 أبواب متعلقة بالخوارج واللصوص
شرح كتاب السنة - آثار مروية عن الحجاج

وعن عوف، قال: سمعتُ الحجّاج يخطُبُ وهو يقول: إن مَثلَ عثمانَ عند الله كمثلِ عيسى ابن مريم، ثم قرأ هذه الأية يقرَؤها ويفسِّرها: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا(1) يشير إلينا بيده وإلى أهل الشَّام.

وعن الربيع بن خالد الضَّبِّيِّ، قال: سمعتُ الحجَّاج يخطُبُ، فقال في خطبته: رسولُ أحدكم في حاجته أكرمُ عليه أم خليفته في أهله؟ فقلت في نفسي: لله عليَّ ألا أُصلِّي خلفَكَ صلاةَ أبدًا، وإن وَجَدْتُ قومًا يجاهدونَكَ لأجاهِدَنَّك معهم.

زاد إسحاق في حديثه: قال: فقاتل في الجماجم حتّى قُتِلَ.

وعن عاصم، قال: سمعتُ الحجَّاج وهو على المنبر وهو يقول: اتَّقوا الله ما استطعتم ليس فيها مَثْنويَّة، واسمعوا وأطيعوا، ليس فيها مثنويَّة، لأمير المؤمنين عبد الملك، والله لو أمَرْتُ الناس أن يخرجوا من بابِ من المسجد، فخرجوا من بابٍ آخر لحلَّتْ لي دماؤهم وأموالهم.

 والله لو أخذتُ ربيعةَ بمضَرَ، لكان ذلك لي من الله حلالًا، ويا عَذيري من عَبد هُذَيلٍ، يَزعُمُ أن قراءته من عند الله، والله ما هي إلا رَجَزٌ من رجز الأعراب، ما أنزلها الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم، وعَذيري من هذه الحمراء، يَزعُمُ أحدهم أنه يرمي بالحجر، فيقول: إلى أن يقع الحجرُ حَدَثَ أمر، فوالله لأَدَعَنَّهم كالأمسِ الدَّابر.

قال: فذكرته للأعمش، فقال: أنا والله سمعته منه، وعن الأعمش، قال: سمعتُ الحجاج يقول على المنبر: هذه الحمراء هَبْرٌ هَبْرٌ، أما والله لو قد قَرَعْتُ عَصًا بعصًا، لأذرنَّهم كالأمس الذَّاهب، يعني الموالي.

وعن سليمانَ الأعمش، قال: جمَّعتُ مع الحجاج، فخطب، فذكر حديثَ أبي بكر بن عياش، قال فيها: فاسمعُوا وأطيعوا لخليفة الله، ولصفيِّه عبد الملك بن مروان، وساق الحديث، قال: لو أخذت ربيعةَ بمُضَرَ، ولم يذكر قصةَ الحمراء.


هذه الآثار المروية عن الحجاج، الذي قلنا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال عنه: «يَخْرُجُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ»(2)، وهو المهلك خفي على بعض الشراح سبب إيراد أبي داود له، فقالوا: ما وجه إيراد أبي داود له؟ والذي يظهر أن هذه غفلةً منه.

أن أبى داود الإمام المحدث الفقيه له مراد ومقصد، معلومٌ أن الحجاج ليس قدوة وليس أهلًا، حتى ينقل كلامه ويدون إذًا لماذا أورد أبو داود كلامه، أبو داود يقول: "بابٌ في الخلفاء".

معلومٌ أن الخلفاء يسمع لهم ويطاعوا في المعروف، وأنه سيأتي منهم أناسٌ عندهم فسادٌ عريض وتسلط وطغيان وتعدي حتى قال -عَلَيْهِ الصلاة والسَّلَامُ- في قسمٍ منهم: «دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ قَذَفُوهُ فِيهَا»(3).

ومن أشرهم وأفسدهم الحجاج بن شهد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مبيد، وكان سفاكًا للدماء، وضرب به المثل في الظلم والتعدي، إذًا لماذا يورد أبو داود كلامه؟.

يورد أبو داود كلامه فيما يظهر والله أعلم، ليقول لطالب العلم: إنا قد أمرنا بالصبر على هؤلاء الظلمة، وإن جاروا وإن تعدوا وإن بلغوا ما بلغوا ما لم يخرجوا من الملة، والحجاج على الصحيح.

المعروف عن الصحابة وعن التابعين ليس بكافرٍ وإن كان من أظلم وأفجر الحكام، لكنه ليس بكافر لأنه كان سفاكًا للدماء لكنه كان مسلمًا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويصل وكان عجبًا في جهله وتعنته وعنده، فكان شديد الحماسة لبني أمية.

وكما وجد أناسًا غلوا في آل البيت، فقد وجد نواصب بنو أمية غلوا في بني أمية، ورحمة الله على محمد بن الحنفية إذ قال: بيتان من قري يتخذهما الناس أندادًا، نحن وبنو عمومتنا بنو أمية، يعني هناك من بالغ فينا آل البيت وهناك من بالغ في بني أمية.

فكان النواصب من بني أمية يرون أن الطاعة للخليفة مطلقة، وأن الخليفة إذا أمر بأمرٍ فإن عليك أن تنفذ وإذا كان في الأمر الذي أمر به الخليفة معصية، فإنك تنفذه وإن كان فيه معصية لماذا؟ قال: لأن الله أمرني بطاعته، ألا تقرأ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ﴾، قال: فأنا أطيعه.

فإذا كان في أمره معصية، قال: هذا يتعلق به هو، أما أنا فأنا مأمورٌ بطاعته، ولهذا قال الحجاج هذه الكلمة: اسمعوا وأطيعوا لله ليس فيها مثنوية، يعني ليس فيها استثناء هذا واضح، ثم قال من طيشه وتهوره: واسمعوا وأطيعوا لأمير المؤمنين ليس فيها مثنوية وليس فيها استثناء، أمرك بأي أمر عليك أن تنفذ.

وكان يضرب بطاعة أهل الشام المثل لأنها طاعةٌ فوضوية، فكان يقال: طاعةٌ شامية إذا أمرهم ولاتهم بأمرٍ حبوه ونفذوه، ولهذا كانوا أشداء في الحروب، بينما كان أهل العراق أهل خلاف، فمن هنا تغلب عليهم أهل الشام، لأن الأمر كما قال بعض السلف: "ما كان الله ليظهر أهل فُرقةٍ على أهل جماعة".

فكلهم أهل جماعة وإن كان في طاعتهم مبالغة، لكنهم جماعةٌ واحدة أما أهل العراق فشتى، فلهذا كان يقول هذه الكلمات -نسأل الله العافية-، ولما كان عثمان رضي الله عنه  من بني أمية صار يبالغ في عثمان رضي الله عنه  هذه المبالغة.

حتى قال فيه: إن مثله كمثلِ عيسى ابن مريم، وما مراده؟ مراده الآية: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا(4)  يشير إلينا بيده  أهل العراق، وأنتم مثل الكفار الذين نصر الله عيسى عليهم.

قال: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، يشير إلى الشام أولئك هو مقصوده، فهذا على مثل عثمان من شدة مبالغته في هذا الأمر، وهكذا قوله:

رسولُ أحدكم في حاجت إلى أخره.

أما قوله: لا أُصلِّي خلفَكَ صلاةَ أبدًا، وإن وَجَدْتُ قومًا يجاهدونَكَ لأجاهِدَنَّك معهم، هذا على غير الصواب غير صحيح، فقد صلى أنسٌ وابن عمر والتابعون والصحابة خلف الحجاج، لو كان كافرًا لما صلوا خلفه، فترك الصلاة خلفه غير صواب، ولهذا يصلى خلف الأئمة وإن كانوا أهل فسقٍ وجور.

لهذا قال صلى الله عليه وسلم: «إنهم يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإنْ أصَابُوا فَلَكُمْ، وإنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ»(5)، فليصلى خلفهم مطلقًا وثبت في البُخاريِ أن عبيد الله بن عدي لما سأل عثمان رضي الله عنه  فيما تغلب الخوارج على المدينة، فصاروا يصلون بالناس.

فقال عبيد الله لعثمان بعد أن حاصروه في بيته: إنك إمام عامة وإنه يصلي بنا إمام فتنة، يقول: أنا أتحرج أن أصلي خلفه، رجلٌ من أهل الفتنة حاصر أمير المؤمنين في بيته يصل الآن في المسجد النبوي، قال: يا بن أخي إن الصلاة خيرُ ما صنعتم، فإذا أحسن الناس فأحسنوا وإذا اجتنبوا فاجتنب لسانهم.

ولهذا بوب البُخاريِ عليه بقوله: "باب الصلاة خلف المبتدع والمفتون"، يقول: ما دام المصلي. . . على السنة صل خلفه، فالصحيح أنه يصلى خلفه وأما ما وقع من قتال الحجاج فقد أنكره السلف رضي الله عنهم، قالوا: إن ما حصل من فتنةٍ أشهد أنها على غير الصواب.

وأنكر هذا الصحابة وكبار التابعين رضي الله عنهم، قالوا: إن لم يكن لهم أن يخرجوا عليه، لأنه وإن كان جائرًا وإن كان ظالمًا إلا أن الخروج عليه ليس بصواب، بل يصبر عليه.

 كما ثبت في البُخاريِ عن أنسٍ رضي الله عنه  أن أهل البصرة لما أتوه يشتكون الحجاج، قال: "اصبروا فإن لا يأت زمانٌ إلا الذي بعده شرٌ منه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم"، هذا هو الصحيح أنه يصبر، لكن هذا مما تصرفوه هم عفا الله عنهم.

إلا أنه في أثناء كلامه صار يهرف بهذا الكلام، يقول: إن ابن مسعود باسم -قاتله الله بهذا الاسم القبيح- يا عَذيري، يعني يا عذيري من يعذرني من عَبد هُذَيلٍ، يعني الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود، صار يذمه على المنبر: يَزعُمُ أن قراءته من عند الله، والله ما هي إلا رَجَزٌ يعني شعر من شعر  الأعراب -نسأل الله العافية.

ما أنزلها الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ»(6)، الحديث في البُخاريِ ومسلم، الحجاج وأمثاله من المتهورين لا يعرفون أقدار خيار الصحابة رضي الله عنهم.

ثم كان عنده بغض للأعاجم فكان يقول: هذه الحمراء، لأنه حمر هَبْرٌ هَبْرٌ، يعني سأقطعهم قطعًا قِطعًا والله لو قد قَرَعْتُ عَصًا بعصًا، لأذرنَّهم كالأمس الذَّاهب، يعني بهم الموالي، وهكذا عباراته الأخرى -نسأل الله العافية-.

اسمعوا وأطيعوا لخليفة الله، وهكذا يقول: إنه يقول واحدهم عذيري يعني من هذه الحمراء، يزعم أحدهم أنه يرمي بالحجر، فيقول: يعني إن يقع الحجر فقد حدث أمر، فوالله لأدعنهم كالأمس الدابر إنسان متهور.

يعني إنسان غير مؤدب في الصحابة يعني ليس غريبًا أن يكون غير مؤدبٍ في المسلمين من الأعاجم، الأعاجم كونهم من المسلمين إخوة لنا والله أعلم كم يفضلنا منهم وكم من مقربون منهم إلى الله عز وجل ؟.

كونه أعجميًا لا يضره هل ضر بلال إنه أعجمي؟ أو ضر من آمن من خيار المؤمنين أنه أعجمي؟ لكن هذا الرجل كما قلنا: الحجاج وأمثاله من الظلمة ما عرف لابن مسعودٍ قدره، فكيف يعرف لإخواننا من الأعاجم قدرهم.

فالحاصل أن أبى داود يقول لك يا طالب العلم: ستجد من الخلفاء من يتسلطون، وستجد منهم المظالم وأعطيك نموذجًا على هذا الحجاج، هذا كلامه في الصحابي الجليل وهذا كلامه يقول: والله لو قلت للناس اخرجوا من الباب باب المسجد فخرجوا من الباب الأخر، لرأيت أن دمهم قد حل لي.

يقول: لابد أن يطيعوني طاعةً مطلقة، أقول: أخرج من هذا الباب تخرج من هذا الباب، تخرج من أخر أقتلك حلال لي، ويقول: والله لو أخذت ربيعةَ بمُضَرَ، ربيعة فيها عدة قبائل ومضر فيها عدة قبائل، يعني لو أخطأت ربيعة فعاقبت مضر لرأيت أن ذلك حلالٌ لي -نسأل الله العافية والسلامة-.

أنظروا إلى التجني والتعدي ماله حد، قد تخطئ ربيعة وتعاقب مضر هذا حكم أهل الْجَاهِلِيَّةِ، يقول: هذا بالنسبة لي حلال لأني ولي أمر تجب طاعتي، كما أن أمير الْمُؤْمِنِينَ تجب طاعته ويجب فيها مثنوية، يعني ليس فيها استثناء كذلك أنا، والذي سيعصي بجدٍ لو يخرج من هذا الباب، وأنا قلت أخرج من الباب الأخر سأقتله، ودمه حلال، ولهذا قتل عددًا كبيرًا جدًا من الناس.

ما مراد أبي داود؟ مراده دقيق جدً، سيأتيك خلفاء من هذا القبيل من هذا الجنس، وسيكثرون كما في الحديث، سيكون من ظلم وتعدي وتسلط استعدوا لمثل هذا كما في أول حديث: «إِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا»(7).

 ومن ضمن الاختلاف الاخِتلاف مثل الحكام في تسلطهم على الناس في أموالهم، وفي ما يجب أن يؤدوه إليهم سجن من لا يجوز سجنه وتعديه، يقول: أصبروا حتى تبقى الجماعة ولا ينخرم العقد، وكما قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: اصبروا حتى يستريح بر ويستراح من فاجر.

إما أن يستريح الأبرار أو يستراح من الحاكم الفاجر، أما الجماعة فالزموها ولم يؤذ أحمد -رحمه الله تعالى- مثلما أوذي زمن الواثق، المعتصم كان به جلد الإمام أحمد، وبقي في السجن مدة سنتين ثم أخرج، الواثق لما تولى يقول أحمد: ما لقيت من الواثق أشد ما لقيت من المعتصم.

لأن الواثق قال: غيب عني فلا أراك، وتسلط الواثق تسلطًا شديدًا جدًا، اجتمع فقهاء بغداد عند الإمام أحمد كما روى الخلال في السنة، قال: ما تريدون؟ قالوا: نريد أن هذا لا ولاية له، قال: اتقوا الله لا تشقوا عصا المسلمين حتى يستريح برٌ أو يستراح من فاجر.

إما أن يستريح الأبرار أو يستراح من هذا الفاجر، مدة يسيرة توفي الواثق وتولى المتوكل -رحمة الله تعالى عليه-، وقلب الأمر على الجهمية في أنحاء البلاد، وأذلهم وأهانهم ورفع السنة أجر الله له المثوبة، وبقية جماعة المسلمين.

قال: اتقوا الله وإن كان الواثق ظلمني وظلمكم وسجن وتسلط، اتقوا -الله تعالى- جماعة المسلمين تحفظ حتى إن كان الرأس فاسدًا ما دام ليس بكافرٍ يلزم الخروج عليه، فإنه إذا تسلط في الدماء في الأموال في عدم إيفاء الناس حقوقهم، في الاستئثار بايع النبي صلى الله عليه وسلم وبايع الصحابة بيعة.

قالوا: وعلى أثرة علينا يعني أن تستأثر بالأمر دونكم، الأموال عامة يقولون: سيستأثرون بالأموال ويمنعونكم بالأراضي ويمنعونكم، بيع على أن يصبروا على أن يسمعوا ويطيعوا هذا هو الواجب؛.

 لكـن إن أردت الحماس وأردت الشيء الذي يخرج ما في القلوب، وأردت الشيء الذي ليس من العلم بسبيل، وأردت الموت على غير السنة، والميتة الْجَاهِلِيَّةِ ففي الطريق الأخر.

كما قال أبو سعيد: إياكم وميتة الجاهلية، قالوا: وما ميتة الْجَاهِلِيَّةِ؟ قال: تموت ولا إمام عليك، فتلزم الجماعة حتى يصلح الله عز وجل  من حال الحاكم أو أن يتوفى الحاكم، ويأت له بحاكم خيرٍ منه، ويدخل أهل العلم على الحاكم ويناصحونه فينتهي شره أو يخف شره ويصبر عليه.

وهل أشد من الحجاج؟ أنس الصحابي الجليل الذي اشترك في فتح كستر، من أشد البلاد صعوبة الشجاع المقدام، يقول لأهل البصرة: اصبروا لأنكم في جماعة، فإنه لا يأتِ زمانٌ إلا الذي بعده شرٌ منه، نصبر على الحجاج؟ نعم على الحجاج اصبر وشكا لله.

تصبرون على الحجاج حتى تبقى الجماعة، أما إذا أردت أن تقرر الأمور على خلاف طريقة أهل السنة فللمعتزلة طريقة، وللخوارج طريقة وللمتأخرين من مناصرين الثورة الفرنسية وأرائها في المعارضة والبرلمانات وغيرها طريقة.

لكن إذا أردت السنة وسلوكها فهذا هو، ومن أشجع الأمة ومن أعظمهم صبرًا على الخلفاء وتعديهم وجورهم أحمد بن حنبل-رحمه الله-، أؤذي أذيةً عظيمة زمن الخلافة من خلفاء بني العباس المأموم والمعتصم والواثق.

وبلغ الأذى به أذيةً شديدة، حتى إنه قال -رحمه الله تعالى-: ضُربت لأموت، وكان الضرب مقصود بأن أموت تحت الضرب وليس المقصود بأن أعذب، ولكن الله عز وجل  نجاه ثم لما يجتمع عنده أهل بغداد الفقهاء، ما يقول: فرصة لنفتي فتوى جماعية بإسقاط الواثق، ونطلب من الناس أن يخرجوا عليه.

قال: لا اصبروا لا تشقوا عصا الناس، لا تشقا عصا المسلمين، يشتكى لكون الخليفة جاحد لهذا الوضع المشتكى له، اصبروا حتى يستريح بر أ و يستراح من فاجر، ما الذي حدث؟ استراح بر واستريح من فاجر، وجاء -الله تعالى-بالمتوكل –رحمة الله تعالى عليه-، فانقلبت الأمة رأسًا على عقب.

حتى إنه تسلط على ابن أبي دؤاد الذي أذل الإمام أحمد، تسلط عليه وعلى كثير من علماء السنة صادر جميع أموال بن أبي دؤاد، حتى صار فقيرًا من الفقراء، حتى لما توفي لم يتبعه إلا أربعًا من شدة المذلة والمهانة التي أصابته.

تغيرت الأمور لكن قال تعالى: ﴿وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً﴾، أما إذا لم يحصل الصبر ولا التقوى فلا تنتظر الفرج، الأمور ليست أمور شجاعة وحماسة الأمور أمور سنة وملازمة.

وهذا الذي جعل أهل العلم يؤكدون على الصبر. . . حتى يبقى للمسلمين جماعة، ولا تتشرد نسائهم شذر مذر، وتكون في معسكرات تتصرف فيهن النصارى وأعداء الله عز وجل  والخونة والفجرة وأهل الفسق والفجور، فتتشرد النساء والصبيان على ما ترى في أذًى من البلدان.

صاروا ألعوبة من الألاعيب الذي يدري بالمخيمات وما يقع فيها، يعرف أن فيه السم الزعاف كثير من الناس لا يدري ما الذي يقع فيها، يقع كل شر الناس بحاجة إلى شرب الماء وللأكل وللدواء وللحاف في البرد وللمأوى، ما هو سهل فيأت أعداء الله فيتصرفون فيهن كما يريدون.

وفي هؤلاء الصبيان الذين ينصرونهم، هذا لما قيل: لا تنفرط الجماعة لأن هذا لا يقع في جماعة، في جماعة عليها حاكم وإن كان ظالمًا لا يقع، إنما إذا دُمر الحكم عاد البناء منهارًا على الجميع، وأشد من يتضرر هم الضعفاء دائمًا يعني هؤلاء الصبيان وهؤلاء النساء.

فلهذا يصبر كما صبر الصحابة رضي الله عنهم، كان ابن عمر يصل خلف الحجاج وكان أنس يصل خلف الحجاج بلغ به من التسلط أن ختم على رقبة أنس عتيق الحجاج، خبث يعني صحابي جليل خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، ثم يُعمل به هذا.

ما قال أنس: أين الناس أين المسلمين، قال: اصبروا فإنه لا يأت زمانٌ إلا الذي بعده شرٌ منه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم، فمن أراد لزوم منهج السلف فليلزمه، ومن أراد العنترة وإدعاء الشجاعة وإدعاء أن هذه الأمور أمور متخلفين لا يفقهون ولا يعرفون السياسة، فليخضها كما شاء لكن بعد أن تبين له الأمور.

بعد أن يعلم أن أشجع الأمة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، صبروا على ما كان من هؤلاء الظلمة من الجور والتعدي وخيار الصحابة بن عمر وأنس والصحابة رضي الله عنهم صبروا، وكانت العاقبة أن ماتوا في جماعة وما ماتوا الميتة الْجَاهِلِيَّةِ التي قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»(8).

 هذا هو السبب في تأكيد أهل السنة على الصبر والتحمل، وإلا من المعلوم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ»، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمُ»(9).

 هذا هو الواجب أما من يجذب للناس أفكار الثورة، العفنة القذرة اليهودية الثورة الفرنسية، يقال: لابد أن يكون كذا وكذا هذه أفكار فرنسية، إذا قبلتها فأقبل ما يقول العلمانيون في النساء، وما يقولون في الاختلاط، وما يقولون: في الفواحش، أما أن تأخذ الأمور وتقسطها على هواك فلا، لا اشتراكية ولا ديمقراطية ولا ليبرالية كلها مذاهب وثنية لعينة فاجرة، كلها من رحم واحد اسمه العلمانية.

أن تأت لتفصلها على الإسلام وتقول: هذا يصلح وهذا لا يصلح، الإسلام نظام كامل في الاجتماع في السياسة في الاقتصاد في الأخلاق في العقيدة في كل شيء، لسنا بحاجة لا لأفكار لينين ولا لأفكار ماركوس ولا لأفكار الثورة الفرنسية ولا روسو ولا غيره.

تأت لتقسطها وتدخلها في أمة الإسلام وتدرجها، وتدعي أن فيها منفعة مثل ما فعل الاشتراكيون الخونة، حين قالوا: الاشتراكية من الإسلام، ثم الديمقراطيون يقولون: الديمقراطية من الإسلام، ثم الليبراليون يقولون: الليبرالية من الإسلام.

كيف تكون من الإسلام؟ وهي مذاهب علمانية، لكن لما باطلهم كلامهم في السياسة حاولوا أن ينزلوها، وكتب في هذا من سيسألهم الله عز وجل  ممن دلسوا على الأمور، وسموا الأحكام الشرعية بالأنظمة الديمقراطية، كيف تخلط النجس بالطاهر؟ كيف تخلط العفة بالزنا والفواحش.

الإسلام طُهر من رب العالمين دين متكامل، وهذه الأفكار كلها عفنة من عرفها وفهمها ووقف على كلام كتابها ونظارها علم أن علمانية، هم ينصون على أنها علمانية فأتوا وأخذوا مثل هذه الأفكار، فأدخلوها في الجانب السياسي.

آخرون أدخلوها في الجانب الاجتماعي فيتعلق بالنساء والطلاق والتعدد والاختلاط ونحوه، آخرون أدخلوها في المجال الاقتصادي وروجوا لها في الربا ونحوه، كأن الإسلام معاذ الله من هذا كأنه قاصر بحاجة إلى أفكار الاشتراكيين أفكار العلمانيين الليبراليين أفكار.

 كلها رحم واحد خبيث هو الرحم العلماني، والعلماني قائم على الإلحاد دائرة المعارف البريطانية تقول: إن العلمانية، تحدثت عنها عند كلامي على الإلحاد، قالت: الإلحاد نوعان:

- نظري.

- وتطبيقي.

وجعلت الديمقراطية في الإلحاد التطبيقي هو الأخطر، النظري شخص ينظر لكن التطبيقي لأن الديمقراطية لا تكون إلا في جو علماني، تقول: أنا سآخذ الديمقراطية وأفكارهم الزعيمة وأدخلها في الإسلام، كيف تدخل النجس في الطاهر؟ كيف تدخل الأفكار الكفرية في دين الله عز وجل ؟.

فلهذا لم يسهل على كثيرٍ من الناس ما يقوله أهل السنة فيما يتعلق بالحكام، أهل السنة أصدق الناس في الجهر بالحق أمام السلطة، وخذ التاريخ لتعرف من الذي صدق في وجه الحكام، الإمام أحمد وغير الإمام أحمد -رحمه الله-، وشيخ الإسلام وغيره.

أجرأ الناس على قول الحق هم أهل السنة، لكن أهل السنة يلزمون الجماعة، لأنك تتصرف وفق النصوص فقط، فلهذا صبروا على أذى الحجاج، وأبو داود الإمام الفقيه المحدث حين أورد هذا الكلام ليس لأن الحجاج ممن يؤتى. . . لكن يقول: ستأتيكم حكام مثل هذا الشخص.

أنظر جرأته على الصحابة، انظر يقول: لو خرجت من هذا الباب وقد أمرتك أن تخرج من الباب الأخر لقتلك، ستأتيكم هذه الأنوال ما المأمور؟ المأمور الصبر وأن تسمع وتطيع في المعروف، فإذا أمرت في المعصية فما يقال: ما تطيع، يقال: لا سمع ولا طاعة، لا يسمع ولا يطاع في المعصية نهائيًا.

لكن الجماعة الجماَعة تبقى تحفظ الجماعة، يحفظ الكيان حتى لا تتشرد نساء المسلمين يتسلط أعداء الله عز وجل  من اليهود والنصارى ويعبثون في البلدان كما هو حاصل، ولهذا منهج أهل السنة صلاح الدين والدنيا، ولهذا الإمام أبي داود حين أورد هذا الحديث قصر على بعض الشراح فهم مراده.

قالوا: ليس الحجاج أسوةً ولا قدوةً، أبو داود أعلى نظرًا -رحمه الله-، أبي داود هذه المواقف مما قلت فيه مبدأ الباب "بابٌ في الخلفاء"، ستأتيكم خلفاء من هذا النوع.

فأعلموا أن الوضع الشرعي والمنهج الشرعي الصحيح، بأن لا يطاع في المعصية، بأن تحفظ الجماعة والكيان وإن كان الرأس ظالمًا، في حديث حذيفة قال صلى الله عليه وسلم: «دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ»(10)، في شيء أشد من هذا: سيأتيكم حكام «دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ قَذَفُوهُ فِيهَا»، لا تجبهم من قال لك أطعهم لا تطعهم.

إذا جروك إلى النار تدخل؟ لا تدخل، لكن قال حذيفة: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ حكام دعاة على أبواب جهنم، قال: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ»(11)، الحديث في البُخاريِ ومسلم، فألزموا جماعة المسلمين وإمامهم حتى يبقى للناس جماعة.

الرأس هذا يذهب الحاكم يذهب كما قال الإمام أحمد: يستريح بر، أو يستراح من فاجر لن يبقى الحجاج أين هو؟ وحكام الظلم أين هم؟ ما يستمرون، قد يأت من هو أخف شرًا قد يأت من هو عقل الخليفة السابقة.

 كما حصل من المتوكل -رحمة الله تعالى عليه-، فإنه كان على السنة المحضة، بينما السنة قبله على الاعتزال المحض، لكن الجماعة ما الذي حصل لها؟ الجماعة بقيت، هذا هو المراد نسأل الله أن يثبتنا وأن يرزقنا وإياكم الانصياع.

نحن نعلم أن الانصياع في مثل هذه النصوص ليس بالهين، يعني يحتاج إلى تقوى والنفوس فيها شيء كثير من الاضطرام، لاسيما وقد أشربت شيئًا كثيرًا مما أسقي الناس، من أن هذه أمور يجب أن تُبت، وأن الوضع السوي هو كذا وكذا.

 وغُلفت للأسف الشديد بأغلفة عجيبة جدًا، وصرت تسمع من أعاجيب الاستدلال ما تستغرب، يقول لك: الدليل على مثلًا المظاهرات على سبيل المثال؛ أنه في عام ثلاثمائة وكذا خرج أهل الكرخ في العراقِ، سبحان الله عليكم.

أتدري أن أهل الكرخ شيعة، الكرخ مليء بالشيعة تحتج بفعل الشيعة عام ثلاثمائة وكذا، وإذا خرج الشيعة في ذلك الوقت دل على صحة المظاهرات، فهذه طرق استدلال يستدل بها طالب العلم.

 فصار الناس يدأبون ويحاولون قدر ما يستطيعون، بهذه الأمور التي وفدت من تلك الثورة العفنة الثورة الفرنسية التي ثبت أن اليهود هم الذين ورائها، صاروا يبحثون عن مثل هذه في النصوص، يقول ابن كثير -رحمه الله تعالى-: في هذا العام خرج أهل الكرخ وأحرقوا الحواريث وفعلوا وفعلوا.

هذه حواريث أهل السنة أحرقها الشيعة، أنت تستدل بفعل الشيعة على هذا، هذه طريقة استدلال ثم عام ثلاثمائة ما هو؟ أن تقول: فعله المسلمون زمن أبي بكرٍ وعمر زمن الاقتداء، هذه أمور كلها خلفت فيما بعد الصحابة وبعد التابعين وبعد أتباع التابعين.

ومثل البدع التي حديث مثل الجهمية والمرجئة فلنتقي الله عز وجل، ولنلزم منهج أهل السنة لزومًا تامًا لا في جانب من الجوانب، كجانب القدر الصحابة والإيمان والتوحيد، ثم إذا أتينا إلى هذه الجوانب أضعناها.

 هو منهج متكامل عليك أن تأخذه متكاملًا، وإلا صار عندك ابتداع في القدر الذي خالف فيه، فلو أن أحدًا خالف في الصفات، وصار منضبطًا في الصحابة وفي باب النبوة وفي باب الإيمان، فقيل: إن عنده مخالفة في باب الصفات، هو بها على طريقة الجهمية.

وهكذا إذا خالف أحد في هذه المسائل مسائل الولاية وغيرها، يقال: عنده مخالفة كثير من الكلام الذي تسمع لو رجعت إليه لوجدته في تقريرات المعتزلة من العجائب.

كثير من الكلام الذي تسمع الآن من التقريرات، قاله: عبد الجبار المعتزلي والزمخشري المعتزلي في سيكو سبيكو، من العجائب لو أن الإنسان يقف على مثل هذه الأمور يجد دواهي وعجائب، لأن المعتزلة كان يسخرون بأهل السنة في الأحاديث هذه، مثل السمع والطاعة.

كانوا يسخرون من أهل السنة، لأن المعتزلة كانوا يقولون بقول الخوارج فيما سموه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نسأل الله أن يمسكنا وإياكم بالسنة، وأن يثبتنا وإياكم عليها وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


(1) آل عمران: 55.
(2) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (271).
(3) أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب: خام النبوة (3606) ومسلم في كتاب الإمارة، باب: وجوب ملازمة الجماعة (1847).
(4) آل عمران: 55.
(5) أخرجه البخاري في كتاب الأذان- باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلقه (694).
(6) أخرجه البخاري في كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - بَابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (3760)، ومسلم في كتاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأُمِّهِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا (118).
(7) أخرجه أحمد في «مسنده» (4/126)، وأبو داود في كتاب السنة- باب في لزوم السنة (4607)، والترمذي في كتاب العلم- باب ما جاء في الآخذ بالسنة واجتناب البدع (2676)، وابن ماجه في كتاب المقدمة- باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين (44)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (2549).
(8) أخرجه البخاري في كتاب الفتن- باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : «سترون بعدي أمورًا تنكرونها» (7053)، ومسلم في كتاب الإمارة- باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن (1849).
(9) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء- باب ما ذكر عن بني إسرائيل (3455)، ومسلم في كتاب الإمارة- باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول (1842).
(10) أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب: خام النبوة (3606) ومسلم في كتاب الإمارة، باب: وجوب ملازمة الجماعة (1847).
(11) أخرجه البخاري في كتاب المناقب- باب علامات النبوة في الإسلام (3606)، ومسلم في كتاب الإمارة- باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن (1847).