موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - بَابُ صَوْمِ التَّطوُّع - شرح كتاب الصيام
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح كتاب الصيام لفضيلة الشيخ عمر بن حمد الحركان
  
 
 شرح كتاب الصيام
 كتاب الصيام
 إذا رؤي الهلال لزم الناس كلهم الصوم
 يكفي لدخول الشهر عدل واحد
 صيام واحد وثلاثين يوما
 رد مجهول الحال إذا رأى وحده الهلال
 شروط وجوب الصوم
 مسائل
 من لا يستطيع الصوم
 من يجوز له الفطر
 إفطار الحامل والمرضع
 حكم صيام المغمى عليه والمجنون والنائم
 اختلاف وقت النية مع اختلاف نوع الصيام
 بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ
 الشك في طلوع الفجر أو غروب الشمس
 الجماع في نهار رمضان
 كفارة الجماع
 المكروهات والمستحبات
 القضاء
 بَابُ صَوْمِ التَّطوُّع
شرح كتاب الصيام - بَابُ صَوْمِ التَّطوُّع

بَابُ صَوْمِ التَّطوُّعِ.


صوم التطوع من فضل الله على أمة محمد صلى الله عليه وسلم في هذه الشريعة السمحة أن فرض فرائض وجعل من دونها سنناً تطوعً هذه التطوعات ترقِّع ما يكون من الفرائض وله أجرها فالصلاة لها تطوعات مطلقة ومقيدة، الزكاة لها تطوعات وهدايا، الصيام له صوم التطوع –الذي سنذكره الآن-، الحج والعمرة له أن يعيد الحج والعمرة ما شاء الله له أن يعيد، إذاً كل هذه تطوعات ترقِّع ما يكون من نقصٍ في الفرائض، والفريضة إذا أُدِّيت فإنها تكتب له بما فيها من كمال ونقص، إذا أُدِّيت الفريضة تكتب له ما كان فيها ن كمال ونقص، لكن هذا النقص ترقِّعه النوافل، ترقِّعه النوافل، لكن هل يعيد الفريضة لكي تكون أكمل؟ الجواب لا، الجواب لا، مثال: شخص حجَّ في أول بلوغه وكان يعتريه في حجِّه بعض الكسل والخمول والغفلة، فقال لما أصبح أكثر رزانة، قال: أريد أن أحج بدل الحجة الأولى، لا، نقول حُج حجَّة تطوع ترقِّع ما كان من الأولى فقد كُتبت لك بما كان فيها من نقصٍ أو كمال، نعم.

يُسَنُّ صِيَامُ أيَّامِ البِيضِ، وَالاثْنَيْنِ والخَمِيسِ، وَسِتٍ مِنْ شَوَّالٍ.


هذه أيامٌ مفردة، "يُسَنُّ صِيَامُ أيَّامِ البِيضِ" هي أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخمس عشر، هذه الأيام الثلاثة إذا صامها كتب له صيام الشهر، فمن مثلك أيها المسلم؟! يكتب لك صيام سنة كاملة ثم تصوم رمضان وستً من شوال سنة ثانية، وتقوم ليلة القدر بألف شهر، فتأمل هذه الأعمال المباركة وبركة العمر واعلم أن العبرة بكثرة العمل العبرة بحسنه، أبو بكرٍ –رضي الله عنه وأرضاه- عاش في الإسلام كم سنة؟ خمس وعشرين سنة، خمس وعشرين سنة، ومع ذلك ما لحقه أحد من أُمة محمد صلى الله عليه وسلم ولو عاشوا سنين عدداً، عمر كم عاش في الإسلام طيب؟ ها؟ زوِّد عن عشر، ها؟ زوِّد عن عشر ونقِّص عن أربع فواحد وثلاثين سنة، طيب عثمان كم عاش في الإسلام؟ بعد الهجرة بخمس وثلاثين تُوفي، وقد ولد قبل البعثة بخمس وثلاثين وهو أسلم في السنة الأولى، فكم صار عندنا؟ خمس وثلاثين زائد ثلاثة عشر –رضي الله عنه- فهو ثمانية وأربعين سنة، اللهم ارض عنهم أجمعين، تريدون نكتب قائمة في سن هؤلاء الفضلاء؟ أُكتبها إن شئت، الرسول صلى الله عليه وسلم ولِد قبل البعثة بأربعين ومات بعدها بثلاث وعشرين، فهذه ثلاث وستون، أبو بكر ولِد قبل الهجرة بخمسين ومات بعده بثلاثة عشر عاماً فهذه ثلاث وستون، عمر -رضي الله عنه- ولِد قبل الهجرة بأربعين ومات بعد الهجرة بثلاث وعشرين، فهذه ثلاث وستون، عثمان –ذكرتها لكم- ولِد قبل البعثة بخمس وثلاثين ومات بعد الهجرة بخمس وثلاثين وبينهما ثلاثة عشر عاماً فهذه ثلاث وثمانون، رضي الله عنهم أجمعين، عليٌ –رضي الله عنه- ولِد قبل الهجرة بثلاثٍ وعشرين ومات بعد الهجرة بأربعين فهذه ثلاث وستون، أعيد علي: ولِد عليٌ قبل الهجرة بثلاثٍ وعشرين ومات بعدها بأربعين فهذه ثلاث وستون، رضي الله عنهم أجمعين،أعود فأقول يسن صيام أيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وقد ورد أن صيام ثلاثة أيام من كل شهرٍ صيام الدهر، فصار صيام الأيام الثلاثة على درجتين: الدرجة الفضلى أن يصوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر البيض، ودونها أن يصوم ثلاثة أيامٍ من الشهر من أوله من آخره من أوسطه، من أوله واحد ومن أوسطه واحد ومن أخره، إذاً هذا صيام ثلاثة أيام من كل شهر على درجتين الفضلى والتي دونها، ومن الأيام التي يسن صيامها الاثنين، والخميس والاثنين آكد الاثنين، والخميس والاثنين آكد، السنة فيها أكثر من خمسين أسبوع فكم سيصوم؟ خمسين يوماً من أيام الاثنين، اللي بيوافق عيد ونقّص منها أيام رمضان سيصومها وجوباً، إذاً تأمل هذا الأمر وفضلها عظيم تُعرض الأعمال على الله –جل وعلا- في كل اثنين وخميس ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم»(1)

قال: "وَسِتٍ مِنْ شَوَّالٍ" الست من شوال تكون في شوال وتكون بعد القضاء بعد أن يقضي رمضان، أما قبل أن يقضي رمضان فإنه لا يصوم وفي هذا خلافٌ بين العلماء والصحيح أنه بعد رمضان، لكن لو أن امرأةً ولدت في أخر شعبان ولم تطهر إلا في أول شوال وكان من عادتها أن تصوم الست فماذا سيحصل؟ هي طهرت في اليوم الخامس مثلاً من شوال وعليها ثلاثون يوماً رمضان فلن تنهيها إذا بدأَت إلا في يوم الخامس من ذي القعدة، فهل نقول إنها تصوم رمضان ثم تقضي الأيام الست؟ هذا قول له وجهٌ، وأقل منه وجاهةً أن نقول إنها تصوم الست ثم تصوم الواجب، تصوم الست حتى تدرك شوال ثم تصوم الواجب، وأفضل من هذا كله أن نقول لها: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً»(2)، وهي في حالتها شبيهة بهذا أو هذا، فيكتب لها ما كانت تعمله إن شاء الله هذا ولو لم تصمه، لكن القول أن تقضي ما عليها ثم تصوم قول له حظاً من النظر.

ثم قال: "وَشَهْرِ المُحَرَّمِ" هذا في الشهور التي من السنَّة صومها، يصوم شهر الله المحرم، هل يفطر فيه أيام؟ إن أفطر فلا بأس وإن واصل فلا بأس لأنه ورد في الصيام.

قال: "وآكَدُهُ العَاشِرُ" لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أحتسبُ على الله أن يكفِّر سنةً ماضية " فلا يفرط الواحد في هذا اليوم –يصومه- ولكن يصوم معه التاسع لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع»(3) يعني مع العاشر، فيصوم هذا فإن غمَّ عليه هلال المحرَّم فإنه سيكمل عدة الحجَّ في ثلاثين ويصوم بناءاً على ذلك، فإن أشكل عليه أمرٌ وصام الأيام الثلاثة فلا بأس -التاسع والعاشر والحادي عشر- فإن نواه الثلاثة الأيام من ذلك الشهر فله ذلك لكنه لا ينويه أيام عن أيام البيض لأن أيام البيض أيامٌ مستقلة.

قال: "وَصَومُ تِسْعِ ذِي الحِجَّةِ" لقوله صلى الله عليه وسلم «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر»(4) والصوم من الأعمال الصالحة فيصوم الإنسان.

"وآكَدُهُ يَوْمُ عَرَفَةَ –التاسع- لِغَيْرِ حَاجٍّ" أما الحاج فالسنة له أن يكون مفطراً، طيب الحاج إذا كان في مكة من أول العشر فإنه يصوم الأيام الثمانية فإذا كان يوم عرفة يفطر، وهذا هو الأفضل له، طيب أفضل الأيام وأفطره؟ نعم أنت في عملٍ أفضل من الصيام، وكما ذكرنا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً»(5)، إذا كان تعود أن يصوم يوم عرفة إذا لم يحج فهو مكتوب له والحج له ففضل الله عظيم، والله -تعالى- يقول: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً(6).

فالعبرة بحسن العمل لا بكثرته، وضربنا أمثلة الصحابة فأبو بكرٍ عمره في الإسلام فقط خمس وعشرون سنة ومع ذلك ما لحقه من بعده أبداً، رضي الله عنهم أجمعين، ومهما اجتهد المجتهدون لن يصلوا إلى أبي بكر، حسبك من أبي بكر –رضي الله عنه- أن سعد ابن أبي وقاص في ميزان حسناته، ومن؟ عبد الرحمن ابن عوف وطلحة وعثمان، كل هؤلاء من العشرة المبشرين بالجنة،ها؟ في ميزان حسنات أبي بكرٍ –رضي الله عنه وأرضاه-، ومن الفوائد أيضاً في سيرهم –رضي الله عنهم- أن عمر –رضي الله عنه- آخر العشرة إسلاماً، عمر آخر العشرة إسلاماً، يقول سعيد ابن زيد ابن نفيل زوج أخت عمر وابن أبن عمه، يقول لقد رأيتني وعمر موثقي على الإسلام –يعذبه- يطالبه أن يكفر، فأسلم عمر بعد أربع سنوات فكان متخلفاً في إسلامه عن من تقدموه، متخلفاً في التوقيت لكنه تقدمهم في العمل حتى حاول أن ينافس أبا بكرٍ –رضي الله عنهم أجمعين- فسبقه- اللهم أرض عنهم- وقد كان الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يخيرون فيقولون: أبي بكر ثم عمر ثم عثمان، وسأل محمد ابن الحنفية ابن علي ابن أبي طالب –رضي الله عنه- سأل أباه علياً: من أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أبو بكرٍ، قال ثم من؟

قال عمر، قال محمد: فخشيت أن أسأله ثم من؟ يقول: عثمان، فقلت: فما أنت؟ قال: إنما أنا رجل من المسلمين. فتأمل هؤلاء الفضلاء –رضي الله عنهم أجمعين وأسأل الله أن يجمعنا بهم- إذاً العبرة بحسن العمل لا بكثرته، ويحسن العمل إذا حرص العامل فيه على أمور أولها الإخلاص لله، وكلما كان العمل أشدَّ إخلاصاً كلما كان أعظم أجراً، الثاني أن يحرص العمل على الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فكلما كان أكثر حرصاً كلما كان أكثر أجراً، لذلك يقول أبو بكر: "لم أدع شيئاً كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم"، فتأمل الحرص على المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم، الأمر الثالث –ولعله يكفيكم هذه الثلاثة حتى لا نستطرد كثيراً- إذا رأى العامل أن حق الله أعظم من عمله فبادر بالاستغفار بعد العمل معتذراً إلى ربه من قصور عمله أن يبلغ جزئاً من حق ربه –جل وعلا- والله المستعان، قال: "ويَوْمُ عَرَفَةَ لِغَيْرِ حَاجٍّ بِهَا" لاحظ أنه قيدها قال: "حَاجٍّ" وقال: "بِهَا"، هل يمكن أن يحج بغير عرفة؟ واضح هذا القيد؟

"لِغَيْرِ حَاجٍّ بِهَا" لماذا قيده وقال "بِهَا"؟ لأنه قد يتأخر في الحج حتى غروب شمس عرفة، شخص من أهل مكة ما عزم على الحج إلا بعد غروب الشمس، فلبس الإحرام وقال: لبيك اللهم عمرة، وانطلق إلى عرفة ثم انطلق إلى المزدلفة فحجه صحيح وصومه صحيح فهذا معنى قيد"بِهَا"، واضحة الصورة هذه؟ شخص من أهل مكة ما نوى الحج فصام يوم عرفة، صومه صحيح، هل هو في عرفة؟ هل هو حاج؟ لا، ثم طرأ له الحج عند الإفطار فلبس ثياب الإحرام وانطلق إلى عرفة فأحرم ولبَّى وانطلق إلى عرفة ملبياً ثم انطلق إلى المزدلفة وبات فيها، لأنه يجوز للإنسان –يصح له- الحج ما دام أنه أدرك عرفة من ليل أو نهار، من زوال الشمس يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم العيد، فإذ كان الفجر يطلع يوم العيد مثلاً الساعة ثلاثة ونصف ودخل إلى عرفة ثلاثة ونصف إلا خمس تم حجه، لكن هل هذا نال فضا عرفة؟ الجواب:لا، ما نال فضل عرفة، نال أجر الحج فقط، أما فضل عرفة فلمن وقف بها نهاراً ونفر منها عند الغروب، هذا فضل عرفة، ومن هنا يتبين خطأ بعض إخواننا الذين يحجون حج المترفين، يقول: أنا -والله- أبغى أقعد مع عيالي وإذا إنه صار الظهر يوم عرفة طرت ووصلت عقب المغرب مطار جدة وأطلع من مطار جدة وأمُر عرفة وإذا غاب القمر رميت الجمرات خير إن شاء الله، صحَّ الحج طبعاً إن أكمل المبيت وغيره، لكن لم ينل الأجر، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة، فتفطَّنوا لذلك، طيب "لِغَيْرِ حَاجٍّ بِهَا"

قال: "وَأَفْضَلُهُ -يعني أفضل الصيام- صَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ" صيام داوود يصوم يوم ويفطر يوم، هل همَّ بها أحدنا؟ للأسف الهمم أدنى من هذا وأنا أحدكم ما حصل أني هممت بذلك، لكن لو أن واحداً همَّ، قال –والله-أنا إن شاء الله من بعد رمضان أكون تعودت على الصيام سأصوم يومً وأفطر يوماً، فإن شاء الله أنه سيكتب له ما همَّ به، لكن ليكن همَّاً عازماً وليس همَّ تردد والله المستعان، طيب فإن كان نذر فإنه يجب أن يوفي بنذره، قد يرد عندنا سؤال وهو أن عبد الله ابن عمرو –رضي الله عنه وأرضاه- يقول: ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: "أستطيع أفضل من ذلك" لما كبر عجز عن الصيام يوم والفطر يوم، لكنه ما أحبَّ أن يقطع شيئاً فارق عليه النبي صلى الله عليه وسلم، تأمل فقه الصحابة هو لا يجب عليه لم يلزمه لكنه فارق النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصوم يوم ويفطر يوم، قال ما أحب أن أغير شيئاً كنت أعمله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من فقه الصحابة –رضي الله عنهم وأرضاهم- أما هو واجب؟

فليس واجب إلا إن نذر لكن هل ينبغي للإنسان أن ينذر، الجواب: لا، والعجيب أيها الإخوة أن الإنسان إذا نذر يأتي به معقداً عجيباً فهو يقول لله عليه نذرٌ أن يصوم شهرين متتابعين من أشهر الصيف في سفرٍ، خير إن شاء الله، هو لا يريد أن يُعذبك الله لا يريد أن يُعذبك، وهذا النذر لا يأتي بخير لا تظن أنك -أكرمك الله- في مساومةٍ مع الله فالنذر لا يأتي بخيرٍ لا يأتي بخير، يعني عندك مريض فقلت لله عليك نذرٌ إن شفا المريض أن تسبح تسبيحهً، فهل هذا النذر سببٌ في شفاء المريض؟ الجواب لا لكنه يستخرج به من البخيل، الموفق عنده مريض رفع يديه وقال: اللهم اشفي مريضي، ها يُشفى المريض هذا الدعاء سببٌ من أسباب الشفاء، إذاً النذر ليس سبباً لم يجعله الله سبباً فلن يُرتب عليه شفاء مريضه، لكن الدعاء جعله الله سبباً فقد يترتب الشفاء على هذا الدعاء والله المستعان، فإياك أن تنذر ولو تسبيحهً واحده لا تقل لله عليّ نذرٌ أن أقول سبحان الله ما تقول سبحان الله حتى هذا لا تفعله، والنذر قد يكون مقيد يعني بحالةٍ إن شفى الله المريض صام يوماً هذا نذرٌ مقيد، وقد يكون نذر مطلق لله عليه نذرٌ أن يصوم يوماً دون مساومةٍ، فلا هذا ولا ذاك والأفضل الدعاء في كل أموره –نعم-.

وَيُكْرَهُ إِفرَادُ رَجَبٍ، والجُمُعَةِ، وَالسَّبْتِ، والشَّكِ، وَيَحْرُمُ صَوْمُ العِيدَيْنِ.


قال هنا "يُكْرَهُ"، قبل أن نُغادر المندوبات من الأيام المسنون صيامها، صيام أيامٍ من شهر شعبان وهو لم يذكره هنا المؤلف-رحمه الله- فهو بين يدي رمضان يغفل عنه الناس كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن السنة أيضا أن يصوم أياماً من شعبان، هنا جاء سؤالٌ لا بأس أن نقف يقول: ما حكم من جمع صيام نفلٍ مع فرضٍ في يومٍ؟ هذا لا يُتصور إذا كان والله مثلاً عليه يومٌ من رمضان فقال أصوم يوم عرفة وأنويه يوم عرفه ويوم القضاء، إذا احتسب على الله هذا وذاك فله إن شاء الله ما احتسب على الله له أجر عرفه وله أجر القضاء إذا كان هذا هو غرضه من السؤال، أو قال أصوم الاثنين بنية القضاء ونية الاثنين كذلك له ذلك إن شاء الله تعالى، ذكرنا أن -من صام رمضان أن من أراد صيام رمضان- من أراد صيام ستٍ من شوال أن يتم رمضان أولاً، صيام يومٍ معين في شهرٍ معين غيره التي عينها النبي صلى الله عليه وسلم هو للبدعة أقرب، فلو تقصد أن يصوم النصف من شعبان على أنه من الأيام البيض على أنه النصف من شعبان، فهذا لا يجوز له أن يقصد ذلك –طيب- صومه مقبول أو مردود، إذا كان قصد النصف من شعبان فصومه مردود لقول النبي:صلى الله عليه وسلم  «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ»(7) لكن إن قالوا يعني نصوم يوماً مطلقاً فصادف ذلك فلا بأس، النذر كيف نعرفه؟ هو إلزام المكلف نفسه بعبادة إلزام المكلف نفسه بعبادةٍ ليست واجبةً عليه، فلو قال: لله عليه نذرٌ أن يُصلي ظهر غدٍ صار كده صح، ها؟ قال: لله عليه نذرٌ أن يُصلي ظهر غدٍ، نقول غد الجمعة ليست ظهر -أنا ما انتبهت إليها إلا بعد أن انطلقت- فنقول غداً جمعة وليست ظهر، –طيب- لو قال أن عليه أن يصلي الظهر يوم السبت، نقول نذرت ولم تلتزم ستصلي وهذا نذر عبث، لكن لو قال: لله عليه نذرٌ أن يصلي واجباً الظهر يوم السبت فهنا ألزم نفسه فيجب عليه أن يفي بها، فإياك أن يوسوس لك الشيطان فتقول إن الله مدح الموفين بالنذر فأريد أن أنذر وأفي به لكنك لا تدري أتفي به أو لا؟ تقول مريضٌ مات في مرضٍ وعليه صلواتٌ، طبعاً المريض لا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله معه، فإن غاب عقله فليس عليه صلاة إن غاب عقله فليس عليه صلاة، لكن إن كان قد أُغمي عليه فإن تتابع الإغماء حتى مات فلا شيء عليه وإن صحا فإنه يقضي ما فاته في أيام الإغماء إن كانت في قدرته، قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً»(8) أي من النوافل أما الواجبات فيجب عليه أن يؤديها، لو أن شخصاً عليه من رمضان فأراد وليه أن يصوم عنه ذكرنا أنه لا بأس لكنه لا يجب عليه ذلك ولا يضر الميت لو لم يصم عنه وليه –نعم- ويكره

وَيُكْرَهُ إِفرَادُ رَجَبٍ، والجُمُعَةِ، وَالسَّبْتِ، والشَّكِ، وَيَحْرُمُ صَوْمُ العِيدَيْنِ.


هذه أيام يُكره أو أوقات يكره إفرادها بالصيام " رَجَبٍ" لأن رجب تُعظمه الجاهلية فيكره أن يُعظم هذه الأيام التي تعظمها الجاهلية، أي يومٍ يُعظمه الكفار لا يجوز لك أيها المسلم أن تُعظمه مثل أعياد النصارى أعياد النصارى الخامس والعشرين من أخر شهرٍ من الشهور الشمسية والأول من أول شهرٍ من الشهور الشمسية كل هذه أعيادٌ عندهم لا يجوز لنا أن نعظمها بأي عملٍ أي عمل حتى لو أوقدت مصباحاً تنوي به تعظيم ذلك اليوم فإنك آثم، بل لو قصدت أن تتناسى هذا اليوم قد تأثم بل اغفل عنه تماماً لاحظ نقول قد تأثم؛ لأنه يصعب على الإنسان أن يتناسه لكن كن غافلاً عنه حتى لا يقع في ذهنك أي أمرٍ، لا فرق بين الخامس والعشرين من هذا الشهر أو ذاك الشهر بل حاول ألا تتابع تاريخ الأشهر الشمسية حتى يمر ذلك اليوم وأنت لا تشعر به، إذاً لاحظ أن الأيام المعظمة عند غير المسلمين لا يجوز لك أن تُعظمها، وأقول وإن كان فيها مبالغة بل لو خطر في بالك أن تهملها قد تأثم، لأنها أخذت جزءاً من تفكيرك انسها تماماً واغفل عنها فهو خيرٌ لك وإنه قد تأثم لا يستطيع الإنسان أن يتناسى ذلك الشيء، قال: " وَيُكْرَهُ إِفرَادُ رَجَبٍ" يعني بالصوم فلو صام رجب وشعبان أو رجب وجمادى الثانية فلا بأس، قال: "والجُمُعَةِ" الجمعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم الجمعة دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم المؤمنين فوجدها صائمة يوم الجمعة قال: «أصمت أمس؟ قالت لا، قال: أتصمين غداً؟ قالت لا، قال: فأفطري»(9) إذاً لا يُفرد الجمعة بصومٍ، ذكر الشيح محمد ابن عثيمين-رحمه الله- أن من رغب الصيام وكان عمله يمنعه من الصيام في أيام الأسبوع فصام يوم الجمعة لهذا السبب لا لأجل جمعة، الشيخ محمد كأنه رخص بهذا الأمر ولكن الأولى للإنسان أن لا يترخص، ونقول له إذا كان عملك يشق عليك الصيام معه فإذا كنت في إجازةٍ فصمت ما كتب الله لك، فإذا شُغلت يُكتب لك ما كنت تعمله مقيماً صحيحاً الجمعة، قال: " وَالسَّبْتِ" نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم السبت إلا فيما افترض إلا فيما افترض في الفريضة تصوم السبت في غير الفريضة لا تصوم السبت، إفرادا أما أن تجمعه مع غيره فللحديث الذي ذكرته لك لا بأس؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أم المؤمنين أتصومين غداً؟ وهو السبت فلو قالت نعم ما منعها فيما يظهر من سياق الحادثة، إذاً إفراد السبت وإفراد الجمعة لا يجوز –طيب- لو صام السبت والأحد لا بأس بذلك، فإن قال والله السبت والأحد أيام أعيادٍ عند الكفار وأنا أريد أن أصومها، نقول إنسا الأمر لا تلتفت إلى أعياد الكفار أبدا -طيب- قال: "والشَّكِ" وهو يوم الثلاثين من شعبان لقوله عمار –رضي الله عنه وأرضاه-: «من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم»(10) في أسئلة –نعم-.

الطالب: إذا كان يوم الجمعة يوم عرفة أو العاشر

الشيخ: إذا كان يوم الجمعة يوافق يوم عرفة أو اليوم العاشر، العاشر طبعاً من السنة أن يصوم يوماً قبله، لكن عرفة فكذلك رأي الشيخ محمد-رحمه الله- أنه يصوم لأنه نوى عرفة ولم ينويه الجمعة نواه عرفة ولم ينويه الجمعة –نعم-.

الطالب: بالنسبة لصيام يوم عرفة للحاج، وصيام سبعة أيامٍ إذا رجع ...

الشيخ:  هذا سيأتينا هذا النبأ، لو أنه كان عليه كفارة المتعة أو القران، فإنه عليه ثلاثة أيامٍ في الحج فلو صام يوم عرفة والحادي عشر والثاني عشر صح لكن لا يصوم يوم العيد، ولو صام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر صح، ولو أنه يعرف أنه لا يستطيع الفدية فأحرم بالعمرة في القعدة وحل منها ثم صام في القعدة، وكذلك هذه ثلاثة أيامٍ في الحج –واضح نعم-.

الطالب:  ... فهل يكون في صومه هذا آثم؟

الشيخ: لو نذر أن يصوم يوماً مكروهاً صومه فهو آثم

الطالب:  ...

الشيخ: يُكفر عن نذره لا يصم –طيب-

وَيَحْرُمُ صَوْمُ العِيدَيْنِ وَلَوْ فِي فَرْضٍ، وَصِيَامُ أيَّامِ التَّشْرِيقِ، إلاَّ عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ.


هذه أيامٌ يحرم صيامها، هذه أيامٌ يحرم صيامها وهي يومي العيدين: عيد الفطر وعيد الأضحى، يحرم الصوم في كل الأحوال ولا يجوز أن ينوي صوم ثانيةٍ منها، من السنة يوم عيد الفطر أن يأكل تمراتٍ وترا عند الخروج إلى المصلى، –طيب- ما يأكل ولا يشرب حتى يأكل التمرات لا، عندما يريد الخروج يأكل التمرات عندما يريد الخروج يأكل التمرات، ومن السنة في الأضحى أن يأكل من ذبيحته هذا بعد أن يعود من المصلى، إذاً هذا الأكل مرتبطٌ بالمصلى قبله وبعده لكن في ذلك اليوم لا يجوز له أن ينوي صيام شيءٍ من ذلك كله –نعم-.

وَصِيَامُ أيَّامِ التَّشْرِيقِ، إلاَّ عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ.


أيام التشريق: اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي القعدة يحرم أن يصومها إلا عن دم متعةٍ أو قران، فإذا كان عليه دم متعة أو قران فإنه يصوم ولو هذه الأيام ولو هذه الأيام، لكن –كما ذكرت لك- إن أحرم بالعمرة في القعدة أو في أول الحج ثم حل منها في يوم مثلاً ثلاثة ذي الحجة، فصام ثلاثة وأربعة وخمسة فلا بأس هي أيام في الحج، هي أيامٌ في الحج –نعم-.

الطالب:  فضل عرفة

الشيخ: أي عرفة يصومها

الطالب:  ...

الشيخ: لا بأس ذكرت لك أنه لو أحرم بالحج في ذي القعدة ثم حل من العمرة لو أحرم بالعمرة متمتعاً إلى الحج أحرم بها في ذي القعدة، ثم صام أياماً من ذي القعدة صح أو من شوال كلها أيام الحج، لعل نقرأ سريعاً لأن ما الوقت.

وَمَنْ دَخَلَ فِي فَرْضٍ مُوَسَّعٍ حَرُمَ قَطْعُهُ.


"وَمَنْ دَخَلَ فِي فَرْضٍ مُوَسَّعٍ" سواءٍ كان صلاة أو صيام، كيف؟ ما معنى فرض موسع وفرض مضيق؟ شخصٌ عليه صيام ستة أيامٍ من رمضان فصام اليوم الرابع والعشرين، أربع وعشرين خمس وعشرين ست سبع ثمان تسع وعشرين –واضح- صام اليوم الرابع والعشرين بنية القضاء فلو قطعه ماذا يحدث؟ هه لو قطع الصيام ؟ إذاً وقتٌ مضيق يحرم قطعه -طيب- لو أنه صام هذه الأيام الستة مباشرةً بعد رمضان، فصام اليوم الأول من شهر القعدة ثم طرأ له أن يقطعه يقول المؤلف: "َمَنْ دَخَلَ فِي فَرْضٍ مُوَسَّعٍ" هل هذا موسع أم مضيق؟ يوم واحد ذو القعدة سيصوم موسع يصوم اليوم الأول، لكن هل يجب عليه أن يصوم اليوم الثاني؟ لا، إذاً لأن اليوم الثاني منقطع عن الأول يجب عليه أن يتم يومه الذي بدأه بالصيام، أما في الفريضة شخصٌ كبّر لصلاة العصر الآن الخامسة ثم طرأ له أن يقطع الصلاة، شو نقله؟ نقول لا، من دخل في فرضٍ حرم قطعه، من دخل في فرضٍ يجب أن يتم ذلك الفرض –نعم-.

وَلاَ يَلْزَمُ فِي النَّفلِ، وَلاَ قَضَاءُ فَاسِدِهِ إِلاَّ الحَجَّ.


"وَلاَ يَلْزَمُ" يعني أن يواصل لو كان نفلاً، لو أن شخصاً صام يوم الاثنين أو اليوم الخميس ثم قال والله أنا أريد أن أشرب ماءاً عطشت، فشرب فلا بأس في ذلك أنا ما صمت اليوم أصلاً يعني، لكن ما أردته مثال –واضح- إذاً إذا قطع النفل فلا بأس لكن خلاف الأولى، قال: "وَلاَ قَضَاءُ فَاسِدِهِ" النفل لا يلزم قضاء فاسده، فلو أنه نوى صيام الخميس ثم قطع فإنه لا يجب عليه أن يقضيه، قال: "إِلاَّ الحَجَّ" لأن الله تعالى يقول: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ(11)، فإذا قال: لبيك الله اللهم عمرة أو لبيك اللهم حج، لابد أن يمضي حتى يتم حجه أو عمرته –نعم-.

وَتُرْجَى لَيْلَةُ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأواخِرِ مِنْ رَمَضان وأوتاره آكد، وَلَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أبلَغُ ويَدْعُوا فِيها بِمَا وَرَدْ.


إدراك ليلة القدر بقيامها، هل لابد أن يشعر بها؟ الجواب: لا، لا يلزم أن يشعر بها بل وليس عليه أن يتحرى هل هي الليلة هي القدر ولا لا، "من قام الحول أدرك ليلة القدر" إيش رأيكم بهذا النص؟ ورد عن الصحابة، من قام رمضان أدرك ليلة القدر، ومن قام العشر كاملةً أدرك العشر، إذاً لا تفرط، قم العشر فإنما هي عشر ليالً في كل ليلةٍ قرابة الساعتين، إذاً كلها كم صارت؟ عشرين ساعة، ويكتب لك ثلاثين ألف يوم ﴿خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ(12).

 فلا تفرطوا فيها فإنكم مقبلون عليها فاعزموا على ذلك, الاعتكاف سنتركه لأن الوقت ضاق، والله المستعان، وعليه التكلان، قد قلت ما قلت فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فجزى الله خيراً من نبهني لخطأ وأستغفر الله وأتوب إليه، نعم، لا يجوز صيام الدهر أي أن لا يفطر أبداً لا يجوز، لكن لو أنه صام شهراً كاملاً غير رجب صحَّ منه ذلك، هذا مو صوم الدهر إذا لم يفطر إلا أيام العيدين والتشريق فهو صوم دهرٍ، أطوله أن يصوم يوم ويفطر يوم، نعم،

الطالب: ... 

الشيخ: لا العبرة بالمسجد كله، كونه يتناوب الأئمة هذا لا يقطع التتابع، فانقطاعك مع الإمام الأول انقطاعٌ عن المواصلة، فالإمام الأول والثاني والثالث والرابع صلي معهم جميعاً لأنه العبرة بصلاة الناس في هذا المسجد، أنت سألت خلينا نشوف غيرك، ها نعم،

 الطالب: أحسن الله إليك

الشيخ: وإليك أحسن الله

الطالب:  ... يرى أن من دخل في الفرض ... حرُم قطعه

الشيخ:  لا، ذكرتُ هذا يحرُم قطعه

الطالب: طيب الموسع؟

الشيخ: فيه كله، موسعٌ وضيِّق كله، من دخل في فرضٍ حَرُم قطعه، لكنه قال الموسع من باب التأكيد على إنه حتى الضيق أولى، نعم

 الطالب: ...

الشيخ: المسافر في الطائرة متى يمسك؟ واضح؟ أولاً المسافر إذا أشكل عليه الإمساك فقد شقَّ عليه الصوم، وقد ذكرنا أن من شقَّ عليه الصوم فالفطر أفضل له، إن كان يستطيع أن يرى الأفق فإذا طلع الفجر أمسك؟ وإن كان لا يرى الأفق وشقَّ عليه فليفطر وليأتي بأيامٍ أُخَر إن شاء الله، واضح؟ لا يكلف نفسه ويتحرى وربما يصوم ساعات زيادة إذا كان يستطيع أن يرى الأفق، فإذا رأى الأفق وطلع الصبح يمسك وهو في الجو، وإن كان يرى الأفق ورأى الشمس غابت فليفطر، لكن هنا مسألة لو أنه أفطر يعني الطائرة تُقلع الساعة السادسة وخمسة وأربعين دقيقة فأذن المؤذن أفطر وأقلعت الطائرة فرأى الشمس ماذا يفعل؟ يستمر في إفطاره؛ لأنه انتهى يومه -هذا خارجٌ عنه- لكن نرجع ونقول إذا شق عليه الأمر أو لم تطمئن نفسه فليفطر فهو خيرٌ له. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، ولعلنا نلتقي بكم في دروسٍ أخر تُدرسوننا أو نُدرسكم وكله خيرٌ، نسأل الله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


(1) أخرجه أحمد في «مسنده» (2/268)، والترمذي في كتاب الصوم- باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس (747).
(2) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير - باب يكتب للمسافر مثل ما كان يكتب في الإقامة (2996).
(3) أخرجه مسلم في كتاب الصوم- باب أي يوم يصام في عاشوراء (1134).
(4) أخرجه الترمذي في كتاب الصوم، باب: ما جاء في العمل في أيام العشر (688).
(5) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير - باب يكتب للمسافر مثل ما كان يكتب في الإقامة (2996).
(6) تبارك: 2.
(7) أخرجه البخاري في كتاب الصلح- باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (2697)، ومسلم في كتاب الأقضية- باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور (1718)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(8) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير - باب يكتب للمسافر مثل ما كان يكتب في الإقامة (2996).
(9) أخرجه البخاري في كتاب الصوم- باب صوم يوم الجمعة (1986).
(10) أخرجه الترمذي في كتاب الصوم- باب بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ (686).
(11) البقرة: 196
(12) القدر: 3