موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - الشك في طلوع الفجر أو غروب الشمس - شرح كتاب الصيام
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح كتاب الصيام لفضيلة الشيخ عمر بن حمد الحركان
  
 
 شرح كتاب الصيام
 كتاب الصيام
 إذا رؤي الهلال لزم الناس كلهم الصوم
 يكفي لدخول الشهر عدل واحد
 صيام واحد وثلاثين يوما
 رد مجهول الحال إذا رأى وحده الهلال
 شروط وجوب الصوم
 مسائل
 من لا يستطيع الصوم
 من يجوز له الفطر
 إفطار الحامل والمرضع
 حكم صيام المغمى عليه والمجنون والنائم
 اختلاف وقت النية مع اختلاف نوع الصيام
 بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ
 الشك في طلوع الفجر أو غروب الشمس
 الجماع في نهار رمضان
 كفارة الجماع
 المكروهات والمستحبات
 القضاء
 بَابُ صَوْمِ التَّطوُّع
شرح كتاب الصيام - الشك في طلوع الفجر أو غروب الشمس

يقول: من أنزل بالتفكير فقط؛ فكر فأنزل فهل يُفطر هذا الأمر أو لا؟

(الجواب)

الجواب: نعم لا, ارفع أيدكم أنتم؛ شخصٌ فكر فأنزل هل أفطر؟ إذا كان الجواب نعم ارفع أصبع واحد, إذا كان لا ارفع أصبعين كله. اللي ما يدري ما يرفع يده. فكر؛ لا ما في شيء؛ فكر فأنزل هل أفطر؟ أو لم يُفطر؟ لم يفطر, قلنا هذه. طيب لم يفطر هذا هو الصحيح, لأنه لا يملك هذا الأمر, ولا يكلفُ الله نفسًا إلا وسعها.

طيب سنبدأ مباشرة نظرًا للوقت. تفضل.

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتمُ التسليم, اللهم اغفر لنا, ولشيخنا, وللحاضرين, ولجميع المسلمين.

قال المؤلف -رحمه الله-:

وَمَنْ أَكَلَ شَاكًّا فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ صَحَّ صَوْمُهُ، لَا إِنْ أَكَلَ شَاكًّا فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ، أَوْ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَيْلٌ فَبَانَ نَهَارًا.


الحمد لله. أحد منكم عنده نسخة غير هذه؟ اللي في ذهني أنه لا إن أكل, وليست إلا أن كل. عمومًا المعنى واحد, لكن أحببت أن أتثبت.

قال: ومن أكل شاكًا في طلوع الفجر صح صومه؛ الإنسان -يرحمك الله- لا يخلو من شكٍ أو يقين, فإذا تيقن أنه قد طلع الفجر -ها يا عبد الله- فإن أكل فإنه أفطر, إن كان مُتيقن أنه قد طلع الفجر فأكل فإنه يُفطر. لكن إن كان شاكًا لا يجهل طلوع الفجر أولا فإنه يصح صومه ولا قضاء عليه. هل يحدث حينما يستيقظ الإنسان من النوم ويرى الساعة الرابعة والثلث, أذان الفجر الثالثة والنصف, هو وقع في ذهنه أنها الثالثة والثلث فأكل قال: بقي 10 دقائق فأكل, هذا هل نقول أنه شاك أو متقين؟ متقين أنه في الليل, وهو متقين أنه في الليلِ. فإذا نبهته زوجته وقالت: أصبح الناس, ويظنها تُمازحه فما حاله بعد أن قالت له زوجته أصبح الناس؟ ها؟ صار عنده شك, ما يزال أكله لا يُفطره. فسمع قارئ يقرأ في أحد المساجد ماذا ترى عنده الآن؟ تيقن أنه قد أصبح الناس.

إذًا تنبه والساعة الرابعة والربع فظنها الثالث والثلث, قد بقي 10 دقائق على الآذان فهو الآن متيقن أنه في الليل فأكل, فقالت له زوجته: أصبح الناس فظنها تُمازحه, فصار عنده شك واستمر يأكل, ثم سمع المسجد يقرأ فهنا تيقن أنه أصبح الناس, فما الحكم؟ نقول: أكله في الحالة الأولى لا شيء عليه لأنه ما عنده تردد أنه في الليل, وأكله في الحالة الثانية لا شيء عليه لأنه شاك والأصل بقاء الليل, أما أكله بعد أن سمع القراءة فإنه يُفسد الصوم. فماذا فعل لما سمع القراءة؟ قطع الأكل.

إذًا هذا معنى قوله: ومن أكل شاكًا في طلوع الفجر صح صومه. إذًا عندي شك, ويقين في الليل, أو يقين في النهار, فهذا المثال تحققت فيه كل الحالات الثلاث؛ قام وهو متأكدٌ أن الدنيا ليل فأكل, ثم نُبه فظن أن التنبيه مُداعبة فصار عنده شك, ثم سمع صوتا قراءة الإمام فتيقن أنه قد أصبح. فإذا أكل بعد أن تيقن فسد صومه, وقبل لا شيء عليه.

قال: لا إن أكل شاكًا في غروب الشمس؛ لا إن أكل هذا الذي في ذهنه, والوجوب إلا أن أكل, لكن تُراجع, وللأسف ليس عندنا نسخة غير هذه النسخة. لا إن أكل شاكًا في غروب الشمسِ, لماذا؟ ما الفرق؟

الفرق أن الأصل بقاء ما كان على ما كان, فذاك الأصل أنه في الليل فلا ينتقل من الأصل إلى الوضع الجديد إلا بيقين, وهذا مُتقين أنه في نهار فلا ينتقل إلى عكسه؛ نفس القضية الآن في مسألة الشك. شخصٌ أظلمت السماء بسبب سحابٍ أو ضعف, فنظر للساعة وهو يعرف أن آذان المغرب الساعة 6:41 دقيقة, فنظر للساعة 5:45 دقيقة قال: وهو يظنها السادسة؛ إذًا الدنيا مظلمة وفي ذهنه أن الساعة تجاوزت فأكل, هل هذا مُتقين أو شاك؟ هذا متقين أنه ليل, لا يهمنا الواقع يهمنا حاله هو, حاله تيقن أن الدنيا ليل. فكلمه أخوه من القَصيم مثلًا وقال: لا نُريد الدمام وقال: هو في الرياض أنه الآن يتناول الإفطار. قال: نحن في الدمام إلى الآن ما أذن المغرب, ها ماذا صار عنده الآن؟ صار عنده شك. يأكل أو يقف؟ يقف.

طب لماذا هناك لم يقف؟ لأن الأصل بقاء الليل, وهنا الأصل بقاء النهار عرفتم إذًا.

إذًا لا إن أكل شاكًا في غروب الشمس إذًا إذا شك أن الشمس غربت نقول: تيقن, لا تستعجل. فإن تيقن أن الشمس غربت ثم ثبت عكس ذلك فلا شيء عليه لحديث أسماء -رضي الله عنها- أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم ظهرت الشمس.

يقول الشيخ محمد -رحمه الله-: ولم يؤمر بالقضاء مما يدل على أنه لم يفسد عليهم صومهم. إذًا عرفتم الفرق الآن في الشك في طلوع الفجر والشك في غروب الشمس؛ من شك في طلوع الفجر فلا شيء عليه لأن الأصل بقاء الليل, ومن شك في غروب الشمس فلا يأكل فإن أكل فإنه يفسد صومه.

لكن إن كان متقينًا كما ذكرنا في المثالين؛ أن الدنيا ليل فأكل بناءً على يقينه فلا شيء عليه ولو كان الواقع خلاف يقينه؛ في المثالين الواقع موافق ليقينه والّا خلاف؟ مخالف. وكلًا من المثالين أكل في النهار لكنه كان متقينًا.

ثم قال: أو معتقدًا أنه ليلٌ فبان نهار, معتقد أنه ليل فبان نهار. هذه تحدُث إذا كانت الظروف عادية, لكن قد يكون نائمًا الظهر في غُرفته والستائر مرخاة فتنبه واعتقد أنه ليل, نقول: لا, هنا بحاجة إلى أن تتثبت من وضعك, فيفسد صومه. نعم.

الطالب: أحسن لله إليك

الشيخ: طيب عدلوها (لا إن أكل), مين جبتها؟

الحمد لله. طيب خلاص إذًا الحمد لله, أنا ما رجعتها لكن شيء قديم, والقديم قد لا يستطبب للإنسان, الهمزة إلا أن أكل لا أن أفسد؛ العبارة: (لا إن أكل شاكًا) الحمد لله نسأل الله أن يُبارك. نعم.