موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - من لا يستطيع الصوم - شرح كتاب الصيام
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح كتاب الصيام لفضيلة الشيخ عمر بن حمد الحركان
  
 
 شرح كتاب الصيام
 كتاب الصيام
 إذا رؤي الهلال لزم الناس كلهم الصوم
 يكفي لدخول الشهر عدل واحد
 صيام واحد وثلاثين يوما
 رد مجهول الحال إذا رأى وحده الهلال
 شروط وجوب الصوم
 مسائل
 من لا يستطيع الصوم
 من يجوز له الفطر
 إفطار الحامل والمرضع
 حكم صيام المغمى عليه والمجنون والنائم
 اختلاف وقت النية مع اختلاف نوع الصيام
 بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ
 الشك في طلوع الفجر أو غروب الشمس
 الجماع في نهار رمضان
 كفارة الجماع
 المكروهات والمستحبات
 القضاء
 بَابُ صَوْمِ التَّطوُّع
شرح كتاب الصيام - من لا يستطيع الصوم

وَمَنْ أَفْطَرَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَطْعَمَ لِكَلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا


هذا مسألة الذي لا يستطيع الصيام غير قادر كبير لا يستطيع الصوم أو مريض لا يستطيع الصوم، من المرض الآن مرض السكر نسأل الله لعافية تجد إنه ما يطيق أن يفارق الماء عشر ساعات يعني لو زاد عن عشر ساعات تضرر فأشرب في كل وقت مناسب لك وأطعم عن كل يوم مسكين، لكن لو كان يستطيع أن يصوم بعض الأيام مريض السكر خصوصاً نقل صُم وأفطر إذن المريض الذي لا يرجى ضره ولا يستطيع الصيام فإن كان يستطيع أن يصوم بعض الأيام فنقل صُم وأفطر ولو صام في كل أسبوع يوم يستمر حتى يقضي الثلاثين يبدأ من واحد رمضان يصوم ويوم سبعة ويوم أربعة عشر ويوم واحد وعشرين ويوم ثماني وعشرين يصوم يوم ستة شوال وهكذا يستمر يصوم من كل أسبوع يوماً واحداً طبعاً صام رمضان مثلاً خمسة أيام بقي عليه خمسة وعشرين أو أربعة وعشرين يوم يستمر حتى يقضي ما دام أنه يمكنه ذلك إن كان لا يمكنه مطلقاً فإنه يُفطر ويُطعم عن كل يوم مسكين، والإطعام إن شاء أن يكن في آخر اليوم في ليلة ذلك اليوم أو في ليلة العيد أو بعد أيام وكلها مكان للفطر، لكن هل يُطعم في شعبان من رمضان؟-الجواب لا، لأنه لم يجب عليه بعد وإنما هذا إطعام لنتيجة أنه لم يستطع أن يقوم بالواجب لأنه لا ندري هل يدركك رمضان وأنت حي عاجز؟ أو يدركك رمضان وأنت ميت، أو يدركك رمضان وأنت قادر؟ فلا يصح الإطعام قبل الوجوب.

ومن أفطر لكبر أو مرضٍ قال لا يرجى برئه، الأمثلة للمرض الذي لا يرجى برئه كثيرة لكن ماذا يستجد من الأمراض؟

 نسأل الله العافية لنا ولكم وللمسلمين فإذا قرر الطبيب أن هذا المرض لا يرجى برئه فإن يوجب الإطعام والكبير الذي لا يستطيع الصيام كذلك نقول ما دمت لا تستطع الصيام فأطعم كما فعل أنس –رضي الله عنه-،  يطعم عن كل يوم مسكين والإطعام قال الفقهاء أنه ربع صاعٍ من البُر أو نصف صاع من غيره ولو أنه جمع ثلاثين مسكيناً في آخر الشهر وأطعمهم صح ذلك لفعل أنس -رضي الله عنه وأرضاه- وكذلك كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، لكن كفارة اليمين لابد أن يكونوا عشرة وأما في كفارة الصيام فيمكنه أن يعزم زيداً على العشاء في كل ليلة فيصبح زيد هو كفارته، لكن لو كان كفارة يمين لابد أن يكون مسكين آخر فتفطنوا للفرق بين كفارة الإطعام في رمضان والإطعام لكفارة اليمين، إذا كان عشرة في بيت واحد أطعمهم لأنهم عشره تجزئ عن اليمين وإذا كانوا عشرة في بيت واحد إطعامهم في ليلة الأحد عن عشرة وفي ليلة واحد وعشرين أطعمهم عن عشرة السابقة وفي ليلة العيد أطعم العشرة الأخيرة صح.