موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - كتاب الصيام - كتاب الصيام
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / المتون / كتاب الصيام لـ موسى بنُ أحمدَ بنِ موسى بنِ سالِمِ الْمَقْدِسِيُّ الحَجَّاويُّ
  
 
كتاب الصيام - كتاب الصيام

كتابُ الصيامِ

يَجِبُ صومُ رَمضانَ برؤيةِ هِلالِه، فإن لم يُرَ مع صَحْوٍ ليلةَ الثلاثينَ أَصْبَحوا مُفْطِرِينَ وإن حالَ دونَه غَيْمٌ أو قَتَرٌ فظاهِرُ المذْهَبِ يَجِبُ صومُه استمع الشرح

وإن رُؤِيَ نَهَارًا فهو للَّيلَةِ الْمُقْبِلَةِ استمع الشرح

وإذا رآه أهلُ بلدٍ لَزِمَ الناسَ كلَّهم الصومُ

ويُصامُ لرؤيةِ عَدْلٍ ولو أُنْثَى استمع الشرح، فإن صامُوا بشَهادةِ واحدٍ ثلاثينَ يَوْمًا فلم يُرَ الهلالُ أو صَامُوا لأَجْلِ غَيْمٍ لم يُفْطِروا استمع الشرح، ومَن رأى وَحْدَه هلالَ رَمضانَ وَرُدَّ قولُه أو رأى هِلالَ شوَّالٍ صامَ. استمع الشرح

ويَلْزَمُ الصومُ لكلِّ مُسلمٍ مكَلَّفٍ قادرٍ. استمع الشرح

وإذا قامت البَيِّنَةُ في أثناءِ النهارِ وَجَبَ الإمساكُ والقضاءُ على كلِّ مَن صارَ في أثنائِه أَهلاً لوُجوبِه، وكذا حائضٌ ونُفَسَاءُ طَهُرَتَا، ومسافرٌ قَدِمَ مُفْطِرًا استمع الشرح

ومَن أَفْطَرَ لكِبَرٍ أو مَرَضٍ لا يُرْجَى بُرْؤُه أَطْعَمَ لكلِّ يومٍ مِسكينًا استمع الشرح

وسُنَّ لمريضٍ يَضُرُّه، ولمسافرٍ يَقْصُرُ

وإن نَوَى حاضرٌ صومَ يومٍ ثم سافرَ في أثنائِه فَلَه الفِطْرُ استمع الشرح

وإن أَفْطَرَتْ حاملٌ أو مُرْضِعٌ خَوفًا على أنفسِهما قَضَتَاهُ فقطْ، وعلى وَلَدَيْهما قَضَتَا وأَطْعَمَتَا لكلِّ يومٍ مِسكينًا استمع الشرح

ومَن نَوَى الصومَ ثم جُنَّ أو أُغْمِيَ عليه جميعَ النهارِ ولم يُفِقْ جزءًا منه لم يَصِحَّ صَوْمُه، لا إن نامَ جميعَ النهارِ

ويَلْزَمُ الْمُغْمَى عليه القضاءُ فقط استمع الشرح

ويَجِبُ تَعيينُ النِّيَّةِ من الليلِ لصومِ كلِّ يومٍ واجبٍ، لا نِيَّةِ الفَرْضِيَّةِ

ويَصِحُّ النفْلُ بنِيَّةٍ من النهارِ قبلَ الزوالِ وبعدَه، ولو نَوَى إن كان غدًا من رمضانَ فهو فَرْضِي لم يَجْزِهِ، ومَن نَوَى الإفطارَ أَفْطَرَ. استمع الشرح

بابُ ما يُفْسِدُ الصومَ ويُوجِبُ الكَفَّارةَ

مَن أَكَلَ أو شَرِبَ أو اسْتَعَطَ أو احْتَقَنَ أو اكْتَحَلَ بما يَصِلُ إلى حَلْقِه، أو أَدْخَلَ إلى جَوْفِه شيئًا من أيِّ مَوْضِعٍ كان غيرَ إِحْلِيلِه، أو اسْتَقَاءَ أو اسْتَمْنَى أو باشَرَ فأَمْنَى أو أَمْذَى أو كَرَّرَ النظَرَ فأَنْزَلَ أو حَجَمَ أو احْتَجَمَ وظَهَرَ دمٌ عامدًا ذاكرًا لصومِه فَسَدَ لا ناسيًا أو مُكْرَهًا

أو طارَ إلى حَلْقِه ذبابٌ أو غُبارٌ، أو فَكَّرَ فأَنزَلَ أو احْتَلَمَ أو أَصْبَحَ في فيه طعامٌ فلَفَظَه، أو اغْتَسَلَ أو تَمضمضَ أو اسْتَنْثَرَ أو زادَ على ثلاثٍ أو بالَغَ فدَخلَ الماءُ حَلْقَه لم يَفْسُدْ استمع الشرح

ومَن أَكَلَ شاكًّا في طلوعِ الفجْرِ صَحَّ صومُه، إلا إن أَكَلَ شاكًّا في غُروبِ الشمسِ أو مُعْتَقِدًا أنه ليلٌ فبانَ نهارًا. استمع الشرح

فصلٌ

ومَن جامَعَ في نهارِ رمضانَ في قُبُلٍ أو دُبُرٍ فعليه القَضاءُ والكَفَّارَةُ

وإن جامَعَ دونَ الْفَرْجِ فأَنْزَلَ أو كانت المرأةُ مَعذورةً أو جامَعَ مَن نَوَى الصوْمَ في سَفَرِه أَفْطَرَ ولا كَفَّارَةَ

وإن جامَعَ في يومينِ أو كَرَّرَه في يومٍ ولم يُكَفِّرْ فكَفَّارَةٌ ثانيةٌ، وكذلك مَن لَزِمَه الإمساكُ إذا جَامَعَ

ومَن جامَعَ وهو مُعافًى ثم مَرِضَ أو جُنَّ أو سافَرَ لم تَسْقُطْ استمع الشرح

ولا تَجِبُ الكَفَّارَةُ بغيرِ الجِماعِ في صِيامِ رَمضانَ

وهي عِتْقُ رَقبةٍ، فإنْ لم يَجِدْ فصيامُ شَهرينِ مُتتابعينِ، فإن لم يَستطعْ فإطعامُ سِتِّينَ مِسكينًا، فإن لم يَجِدْ سَقَطَتْ. استمع الشرح

بابُ ما يُكْرَهُ ويُستحبُّ وحُكْمُ القضاءِ

يُكْرَه جَمْعُ رِيقِه فيَبْتَلِعُه

ويَحْرُمُ بَلْعُ النُّخامةِ ويُفْطِرُ بها فقط إن وَصَلَتْ إلى فَمِه

ويُكْرَهُ ذَوقُ طَعامٍ بلا حَاجةٍ، ومَضْغُ عِلْكٍ قَوِيٍّ، وإن وَجَدَ طَعْمَها في حَلْقِه أَفْطَرَ ويَحْرُم العِلْكُ الْمُتَحَلِّلُ إن بَلَعَ رِيقَه

وتُكْرَهُ القُبلةُ لِمَنْ تُحَرِّكُ شَهوتَه

ويَجِبُ اجتنابُ كَذِبٍ وغِيبةٍ وشَتْمٍ، وسُنُّ لِمَن شُتِمَ قولُه : " إِنِّي صَائِمٌ

 وتَأْخِيرُ سُحورٍ وتَعجيلُ فِطْرٍ على رُطَبٍ، فإن عُدِمَ فتَمْرٌ، فإن عُدِمَ فماءٌ، وقولُ ما وَرَدَ. استمع الشرح

ويُسْتَحَبُّ القضاءُ مُتتابعًا، ولا يَجوزُ إلى رمضانَ آخَرَ من غيرِ عُذْرٍ، فإن فَعَلَ فعليه مع القَضاءِ إطعامُ مِسكينٍ لكلِّ يومٍ، وإن ماتَ، ولو بعدَ رَمضانَ آخَرَ، وإن ماتَ وعليه صومٌ أو حَجٌّ أو اعتكافٌ أو صلاةُ نَذْرٍ استُحِبَّ لوَلِيِّهِ قَضاؤُه. استمع الشرح

بابُ صومِ التَّطَوُّعِ

يُسَنُّ صِيامُ أَيَّامِ البِيضِ، والاثنينِ والخميسِ، وسِتٍّ من شَوَّالٍ، وشهرِ الْمُحَرَّمِ- وآكَدُه العاشرُ ثم التاسعُ ـ وتِسعِ ذي الْحِجَّةِ، ويومِ عَرَفَةَ لغيرِ حاجٍّ بها

وأَفْضَلُه صَوْمُ يومٍ وفِطْرُ يَومٍ

ويُكْرَهُ إفرادُ رَجَبٍ والجمُعَةِ والسبْتِ والشكِّ

ويَحْرُمُ صومُ العِيدينِ ولو في فَرْضٍ

وصيامُ أيَّامِ التشريقِ إلا عَن دَمِ مُتعةٍ وقِراٍن

ومَن دَخَلَ في فَرْضٍ مُوَسَّعٍ حَرُمَ قَطْعُه، ولا يَلْزَمُ في النفْلِ، ولا قَضاءُ فاسِدِه إلا الْحَجُّ

وتُرْجَى ليلةُ القَدْرِ في العَشرِ الأواخِرِ من رَمضانَ، وأَوتارُه آكَدُ ، وليلةُ سبعٍ وعشرينَ أبلغُ، ويَدْعُو فيها بما وَرَدَ. استمع الشرح

بابُ الاعتكافِ

هو لُزومُ مَسجدٍ لطاعةِ اللهِ تعالى مَسنونٌ

ويَصِحُّ بلا صوْمٍ ويَلزمان بالنَّذْرِ

ولا يَصِحُّ إلا في مَسجدٍ يُجْمَعُ فيه إلا المرأةُ ففي كلِّ مَسجدٍ سِوَى مَسْجِدِ بيتِها

ومَن نَذَرَه أوالصلاةَ في مَسجدٍ غيرِ الثلاثةِ ـ وأَفضلُها الحرامُ، فمَسجدُ المدينةِ، فالأَقْصَى ـ لم يَلْزَمْه فيه

وإن عُيِّنَ الأفضلُ لم يَجُزْ فيما دَونَه، وعكسُه بعَكْسِه

ومَن نَذَرَ زَمَنًا مُعَيَّنًا دَخَلَ مُعتكفَه قبلَ ليلتِه الأُولَى وخَرَجَ بعدَ آخِرِه

ولم يَخْرُج المُعْتَكِفُ إلا لما لابُدَّ منه، ولا يَعودُ مَريضًا، ولا يَشْهَدُ جَنازةً إلا أن يَشترِطَه

وإن وَطِئَ في فَرْجٍ فَسَدَ اعتكافُه

ويُسْتَحَبُّ اشتغالُه بالقُرَبِ واجتنابُ ما لا يَعْنِيهِ.