موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - ترتيب الأدلة - شرح الورقات
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح الورقات لفضيلة الشيخ محمد بن فهد الفريح
  
 
 شرح الورقات
 مقدمة
 الأحكام سبعة
 العلم والجهل
 مسائل أصول الفقه_الكلام
 تابع الكلام
 الأمر
 التكرار
 الذي يدخل في الأمر والنهي ومن لا يدخل
 الأمر بالشيء نهي عن ضده
 النهي وصيغ الأمر
 العام
 الخاص
 الشرط
 المطلق والمقيد
 المخصصات المنفصلة
 المجمل والمبين
 الظاهر
 الأفعال
 السنة قول أو فعل أو تقرير
 النسخ ومسائله
 التعارض بين الأدلة
 الإجماع
 قول الصحابي
 الأخبار
 القياس
 الحظر والإباحة واستصحاب الحال
 ترتيب الأدلة
 المفتي والمستفتي
 الاجتهاد والتقليد
شرح الورقات - ترتيب الأدلة

ترتيب الأدلة: وأَمَّا الأَدِلَّةُ فَيُقَدَّمُ الْجَلِيُّ مِنْهَا عَلَى الْخَفِيِّ، وَالْمُوجِبُ لِلْعِلْمِ عَلَى الْمُوجِبِ لِلْظَنِّ، وَالنُّطْقُ عَلَى الْقِياسِ، وَالْقِيَاسُ الْجَلِيُّ عَلَى الْخَفِيِّ، فَإِنْ وُجِدَ فِي النُّطْقِ مَا يُغَيِّرُ الأصلَ، وَإِلا فَيُسْتَصْحَبُ الْحَالُ.


هذا الآن ترتيب الأدلة أيهما يقدم إذا جاءك دليل واضح الدلالة وموضوع واضح المراد منه من القرآن، ووجد دليل آخر مثلا من السنة خفي لم تضح من الدلالة إما مؤول أو ظاهر في أحدهما أظهر، وذلك من تقدم النص نصه بالموضوع أنه يقدم ما كان جليًا؛ لأنه موجب للعلم وهذا موجب للظن وما كان موجب للعلم مقدم على ما كان موجبًا للظن.

قال: (وَالنُّطْقُ عَلَى الْقِياسِ) يعني قدم القرآن والسنة على القياس، والقياس أقسام.

قال المؤلف: (وَالْقِيَاسُ الْجَلِيُّ عَلَى الْخَفِيِّ)، القياس الجلي هو ما ثبتت علته بنص، أو كان مجمعًا عليها، أما الخفي ما كانت علته مستنبطة، فإن هذا يسمى قياسًا خفيًا.

فالقياس الجلي ما جاء النص به مقدم على القياس الخفي، والشريعة تأتي أحيانًا بالنص على العلة، كما في الصحيحين: «إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ»(1) نص على علته، كذلك في الحديث الصحيحين: «لا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهْوَ غَضْبَانُ»(2)، أجمع العلماء على أن تشوش الذهن هو المانع من الحكم، فكل ما كان كذلك فإنه يلحق به، الجائع والظمآن فإنه يلحق بالغضبان، فهذا ترتيب الأدلة القياس الجلي يقدم على الخفي.


(1) أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان- باب الاستئذان من أجل البصر (6241)، ومسلم في كتاب الآداب- باب تحريم النظر في بيت غيره (2156).
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام- باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان (7158)، ومسلم في كتاب الأقضية- باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان (1717).