موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - الأفعال - شرح الورقات
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح الورقات لفضيلة الشيخ محمد بن فهد الفريح
  
 
 شرح الورقات
 مقدمة
 الأحكام سبعة
 العلم والجهل
 مسائل أصول الفقه_الكلام
 تابع الكلام
 الأمر
 التكرار
 الذي يدخل في الأمر والنهي ومن لا يدخل
 الأمر بالشيء نهي عن ضده
 النهي وصيغ الأمر
 العام
 الخاص
 الشرط
 المطلق والمقيد
 المخصصات المنفصلة
 المجمل والمبين
 الظاهر
 الأفعال
 السنة قول أو فعل أو تقرير
 النسخ ومسائله
 التعارض بين الأدلة
 الإجماع
 قول الصحابي
 الأخبار
 القياس
 الحظر والإباحة واستصحاب الحال
 ترتيب الأدلة
 المفتي والمستفتي
 الاجتهاد والتقليد
شرح الورقات - الأفعال

الأفعال

فِعْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ، أَوْ لا يَكُونَ، فَإِنْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى الاخْتِصَاصِ بِهِ حُمِلَ عَلَى الاخْتِصَاصِ، وَإنْ لَمْ يَدُلَّ دَلِيل لا يُخَصُّ بِهِ، لأنَّ اللّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿لَّقَد كاَنَ لَكُم فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة(1)، فَيُحْمَلُ عَلَى الْوُجُوبِ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُتَوَقَّفُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ فَيُحْمَلُ عَلَى الإِبَاحَةِ.

وَإِقْرَارُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ عَلَى الْقَوْلِ هُوَ قَوْلُ صَاحِبِ الشرِيعَةِ، وَإِقْرَارُهُ عَلَى الْفِعْلِ كَفِعْلِهِ، وَمَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ وَعَلِمَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ فحكْمُهُ حُكْمُ مَا فُعِلَ فِي مَجْلِسِهِ.


هذا من المسائل والمباحث المهمة في أصول الفقه، وهو ما يتعلق بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم وبيان كل حكم أو كل فعل من أفعاله.

أولًا: الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ كما ذكر المؤلف هذه الآية، نص أهل العلم ومنهم ابن كثير أن هذه الآية أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، في الأقوال وفي الأفعال وفي الأحوال.

من أول أو من المسائل المهمة في بحثنا في هذا الكلام الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى: أنه لا خلاف في أن أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم دليل شرعي، نص على ذلك ابن العربي، وأبو شامخ نقله عن بعضهم، هذه المسألة الأولى.

المسألة الثانية: ما قاله ابن حزم أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم لا يختلف أحد في أنها غير فرض عليه بمجردها، أفعال الرسول لا تدل على الوجوب، هذا لا اختلاف فيه، في أفعال الرسول بمجردها لا تدل على الوجوب.

المسألة التي تليها: مسألة الأفعال الواقعة من الرسول صلى الله عليه وسلم على أنواع:

النوع الأول: الأفعال التي وقعت بيانًا لمجمل، فكل ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم  بيانًا لحكم مجمل أو تقييدًا لحكم مطلق فلا خلاف بين أهل العلم في أن فعله صلى الله عليه وسلم مُبيِّنٌ لذلك المجمل، فإن كان المجمل واجبًا كان فعله واجبًا، وإن كان المجمل مستحبًا كان فعله دال على الاستحباب، إن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ(2)، هذا في القسم الأول الذي وقعت بيان المجمل.

﴿أَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ هذا أمر والأمر للوجوب كما أخذنا قبل ذلك، كيف تقيموا الصلاة؟ جاء الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»(3) ثم صلى الرسول صلى الله عليه وسلم أمام الصحابة رضي الله عنهم هل الصلاة في هذه الأفعال واجبة؟ لا شك في وجوبها، لم؟ لأنها وقعت بيانًا لمجمل الذي هو قوله تعالى: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ(4)  وهو أمر والأمر للوجوب، هذا بيان الأفعال لمجمل.

النوع الثاني من أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم: الأفعال الجِبلية، كالقيام والقعود والأكل والشرب، فقد نص الآمدي أنه لا نزاع في كونه أي: فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الجِبلي، أنه على الإباحة بالنسبة إليه وإلى أمته، هذه أفعال جِبلية أنها مباحة.

وذكر الزركشي رحمه الله تعالى أن ما وضح فيه أمر الجِبلة، كأحوال قيامه وقعوده فإنه يدل على الإباحة.

وأبو شامة رحمه الله تعالى ذكر له كتاب المحقق في أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم كتاب متخصص في دراسة أفعال الرسول وأحكام كل فعل، فلما جاء عند هذا القسم ذكر ونص على أن هذا القسم التي هي الجِبلية أنها للإباحة، أنه لا يشرع إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الفعل الجِبلي لأنه وقع منه من غير قصد أو هو كالموجود منه اضطرارًا.

أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ذهب إلى أن إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في أفعاله العادية مستحب، كالطعام والشراب، كأكل الرسول صلى الله عليه وسلم، يعني مستحب أن تتبع الرسول في الطعام والشراب والمراكب والملابس والنوم والفراش والكلام.

وكذلك ابن العربي نقل الآمدي وأبو شامة وجماعة يقول هذا الإباحة، ابن تيمية رحمه الله تعالى وابن عربي يقولون ابن العربي لم يقل أنه مستحب، بل ابن عربي في المحصول ذكروا أن الصحابة أجمعوا على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه وأكله ولبسه وشرابه وجلوسه وجميع حركاته، فكيف نوفق بين هذا وهذا؟

الذي يظهر والله أعلم أن الفعل الجبلي يمكن أن يجعل على قسمين:

ما واظب عليه الرسول صلى الله عليه وسلم على وجه معروف، وهيئة مخصوصة، وذلك بأن يتمايز فيها البشر، فإنه يستحب تقليد الرسول صلى الله عليه وسلم فيها، وعليه يحمل كلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وكلام ابن عربي، مثل تتبع الدُّبَّاءَ، كان الرسول يتتبع الدُّبَّاءَ في أكله، وكان يحب الحلوى والعسل، وكان يلبس النعال السبتية، لكن هذه سوف تأتي في مسألة إعادة القول.

فمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم لنوع هذا الأكل أو في كيفية هذا الأكل، أو طريقة أكله صلى الله عليه وسلم فإنه يستحب لا يتمايز فيه البشر له هيئة وله صفة وله كيفية يستمر الرسول صلى الله عليه وسلم عليها، فإن هذا يستحب المؤمن يقتدي برسوله صلى الله عليه وسلم.

أما ما لا يتمايز فيه البشر ولم يكن هناك هيئة يواظب عليها فإنه يباح، وعليه يُحمل كلام الآمدي وأبي شامة.

أصل القعود وأصل القيام ما يستطيع طريقة المشي الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسرع في مشيه تستطيع أن تسرع في المشي لكن كيفية المشي هل تستطيع أن تقلد الرسول في كيفية المشي في غير إخضاع؟ قد لا تستطيع، فهذا يحمل عليه كلام فسرعة المشي هذا يحمل عليه استحباب كلام ابن تيمية وابن عربي، وكيفية وهيئته وطريقته هذا يحمل على كلام الآمدي وأبي شامة.

فالمراد أنه ما يتمايز فيه البشر ويتمايز في كيفيته وفي هيئته، فإنه يستحب الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، وهذه هي الأفعال الجبلية وهي على كما سمعتم في كلام أهل العلم.

القسم الثالث في أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم وهذه الأفعال إذا عرفتها بانت لك السنة، وعرفت متى يقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم ومتى لا يُقتدى برسول الله صلى الله عليه وسلم.

القسم الثالث: الأفعال الخاصة به صلى الله عليه وسلم: ما ثبت أنه من خواص الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه بالإجماع لا يجوز الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، حكا الإجماع على ذلك الآمدي وابن الساعاتي في كتابه نهاية الأصول، هذا محل الإجماع أنه لا يقتدى بالرسول صلى الله عليه وسلم في الأفعال الخاصة، الأفعال التي خص بها الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقتدى بها.

أبو شامة رحمه الله تعالى حرر القول أكثر من غيره بمسألة الأفعال الخاصة، قال: الأفعال الخاصة وخصائص الرسول صلى الله عليه وسلم إما أن تكون واجبات عليه، أو محرمات عليه، أو مباحات له صلى الله عليه وسلم.

فأما المباحات: فلا يجوز لأحد أن يتشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقتدي به، وإلا لانتفت الخصوصية له صلى الله عليه وسلم، مثل النكاح أكثر من أربع مباح لرسولنا صلى الله عليه وسلم فإنه لا يجوز لأحد أن يقتدي برسولنا صلى الله عليه وسلم فيما أبيح له.

الواجبات عليه صلى الله عليه وسلم هي تقع من غيره على وجه الاستحباب مثل الأضحية والوتر، وصلاة الضحى، قيل أن هذه واجبة على رسولنا صلى الله عليه وسلم، هي تقع منك على وجه الاستحباب لا تقع منك كما تقع من رسولنا صلى الله عليه وسلم على وجه الوجوب يستحب في حقك أن تفعل ذلك ولكن في حق الرسول صلى الله عليه وسلم قال البعض أنها واجبة عليه.

أما المحرمات عليه صلى الله عليه وسلم فيستحب التنزه منها مثل في الصدقة، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم محرم عليه أن يأكل الصدقة، فيستحب للمؤمن أن يتشبه أن يبتعد عما حرم عن رسولنا صلى الله عليه وسلم، فأبو شامة جعل خصائص الرسول إما واجبة عليه أو محرمة عليه أو مباحة له، وقد ذكرت لكم أحكام كل قسم من الأقسام التي ذكرها.

الأفعال التعبدية الابتدائية فحكمه صلى الله عليه وسلم حكم أمته، يعني حكم أمته في الأفعال التعبدية التي تعبد فيها الرسول صلى الله عليه وسلم مثل حكم كحكمه صلى الله عليه وسلم  مثل السواك مستحب في حقه ومستحب في حق أمته هذه الأفعال التعبدية فحكم أمته كحكمه فيها صلى الله عليه وسلم.

الخامس الأفعال التي هي من عادة قومه صلى الله عليه وسلم، وهذه على نوعين:

ما تختلف فيه عادة القوم عن القوم الذين أتوا بعدهم، انتبهوا إلى هذين القسمين وهذا القسم على وجه الخصوص؛ لأنه ينبني عليه مسائل كثيرة.

الأفعال التي هي من عادة قومه صلى الله عليه وسلم وهذه على نوعين:

النوع الأول: ما تختلف فيه عادة قوم عن القوم الذين أتوا من بعدهم، مثل عادة قوم الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم يلبسوا العمالة، الآن عندنا في هذا البلد هل نلبس العمامة؟ ما نلبس العمامة، السنة في حقنا أو المستحق في حقنا لبسها أو عدم لبسها؟ هذا ينبني على فهم هذا الفرع، وهي مسألة الأفعال التي في عادة القوم، الرسول صلى الله عليه وسلم لبس العمامة تعبدًا أو لبسها لأن قومه يلبسونها، لا شك أنه لبسها لأن قومها يلبسونها لأنه كان يلبسها قبل البعثة، فهو يلبسها لأن قومه لبسوها، فإذا أردت أن تقتدي برسولنا صلى الله عليه وسلم فالبس لبس قومك، فإنك إن فعلت ذلك اتبعت الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الرسول لَبس لبس قومه، واضح الكلام يا إخوان؟ أرجو أن يكون واضحًا.

لو أن رجلًا لبس العمامة في هذا البلد وفي هذا البلد لا يلبس العمامة، قال اقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم ماذا يقال له؟ يقال له وقعت في محظورين:

المحظور الأول: أنك لم تقتدِ بالرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لبس عمامة لأن قومه كانوا يلبسونها، فهذه من العادات أو أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم التي هي من عادت قومه فخلت السنة، فالسنة في حقك أن تلبس لبس قومك.

المحظور الثاني: أن قومك لا يلبسون هذا اللباس فيكون لباس شهرة، قد يكون هذا اللباس لباس شهرة تلفت الأنظار إليك، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لباس الشهرة.

ولكن بشرط أن يكون لباس قومك مباح، لو أن القوم اشتهر عند قوم أنهم يلبسون الحرير فلا نقول البس لباس قومك لا بد أن يكون الأمر مباحًا، وهذا مثل تربية الشعر، تطويل الشعر، النبي صلى الله عليه وسلم كانت له جُمَّة، تضرب إلى شحمة أذنيه أو منكبيه، ذكر بعض أهل العلم أن عادة العرب وعادة القوم أنهم كانوا يطيلون شعورهم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل كالقوم، في الأمور المباحة ولم يأتِ الشرع بتحريمها، فإذا كان قومك لا يفعلون ذلك فإنك، ولذلك نص البعض أن تطويل الشعر ليس بسنة بناء على التقعيد الأصولي هذا الآن ما يختلف فيه القوم عن القوم الآن.

ما يختلف فيه قوم الرسول صلى الله عليه وسلم في العصر الذي عاشه الرسول صلى الله عليه وسلم عن القوم الذي جاء بعدهم.

النوع الثاني: ما كان راجعًا إلى عادة القوم كمثل ما كان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم بمعنى أن تكون عادة الرسول صلى الله عليه وسلم الفعلية التي فعلها بناء على أن قومه يفعلونها هي نفس العادة أو هي العادات نفسها الموجودة في قومك.

مثال ذلك: بعض البلدان الإسلامية مازالوا يلبسون العمامة، في بعض البلدان الإسلامية في أفريقيا يلبسون العمامة، وفي نفس البلد هناك وفي البلد نفسه هناك من يلبس العمامة ومن لا يلبس العمامة، فيقال له إن أردت أن تقتدي بالرسول فالبس العمامة، لم؟ لأن من قومك من يلبس العمامة، فأنت تكون قد اقتديت بالرسول صلى الله عليه وسلم في أنه لبس العمامة وفي أن قومك فيهم من لبس العمامة ومنهم من لم يلبس العمامة، ولذلك لما أنكر ذلك التابعي على ابن عمر كما في صحيح مسلم، أنكر على ابن عمر لبس النعال الصفراء، نعال نوع من النعال، فقال ابن عمر لا أزال ألبسها ما رأيت من رسول الله يلبسها، فاستمر على لبس النعال لأنه في من قومه من يلبسها ومنهم من لا يلبسها ومع ذلك استمر ابن عمر على لبسها لأن في ذلك اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم.

هذه أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم إما جبلية وإما جدائية وإما راجعة عن قومه، وإما من خصائصه صلى الله عليه وسلم وإما بيانًا لمجمل، فإذا عرفت هذه الأفعال عرفت الأحوال التي يقتدى برسولنا صلى الله عليه وسلم في أفعاله وما لا يقتدى في أفعاله صلى الله عليه وسلم والأصل أنه كما قال الله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، أن الرسل صلى الله عليه وسلم يتبع في كل أحواله هذا الأصل، إلا ما جاء الدليل بمنع ذلك إما أن يكون خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم، أو على ما ذكرت لكم على هذا التفصيل.

وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


(1) الأحزاب:21.
(2) النحل:44.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان- باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة (631)، ومسلم في كتاب المساجد- باب من أحق بالإمامة (674).
(4) البقرة:43.