موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - كل علم ادّعاه العباد من علم الباطن لم يوجد في الكتاب والسُّنَّة فهو بدعة - شرح شرح السنة
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح شرح السنة لفضيلة الشيخ فهد المقرن
  
 
 شرح شرح السنة
 مقدمة الشارح
 مقدمة المؤلف
 الإسلام هو السُنَّة والسُّنَّة هي الإسلام
 من السُنَّة لزوم الجماعة
 الأساس الذي تُبنى عليه الجماعة
 لا عذر لأحد في ضلاله ركبها
 اتباع منهج السلف والبعد عن اتباع الهوى
 التحذير من البدع
 التحذير من الاستهانة بالبدعة ولو كانت صغيرة
 قواعد مهمة يُوصى بها
 مخالفة السُنَّة قد يكون على وجهين
 التسليم للنصوص
 الكلام والخصومة والجدال والمراء مُحدث
 القول في الرب يُتوقف فيه على الكتاب والسنة
 علم العقيدة والتوحيد من أشرف العلوم
 أسئلة
 النهي عن السؤال عن كيفية صفات الرب سبحانه وتعالى
 الإيمان برؤية الله سبحانه وتعالى يوم القيامة
 الإيمان بالميزان يوم القيامة
 الإيمان بعذاب القبر
 الإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم
 الإيمان بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة
 الإيمان بالصراط على جهنم
 الإيمان بالأنبياء والملائكة
 الإيمان بالجنة والنار
 آدم عليه السلام كان في الجنة الباقية المخلوقة
 الإيمان بالمسيح الدجال
 الإيمان بنزول عيسى بن مريم عليه السلام
 الإيمان قول وعمل ونية وإصابة يزيد وينقص
 ترتيب الصحابة رضوان الله عليهم في الفضل
 أسئلة
 الاستثناء في الإيمان
 الإمساك عند ذكر الصحابة
 السمع والطاعة للأئمة بما يحب الله ويرضى
 طرق ثبوت الإمامة
 أسباب الخروج على الولاة
 من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية
 الحج والغزو مع الإمام ماض، وصلاة الجمعة خلفهم جائزة
 الخلافة في قريش إلى أن ينزل عيسى بن مريم عليه السّلام
 الخروج على إمام من أئمة المسلمين
 لا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه وإن جار
 قتال الخوارج
 لا طاعة لبشر في معصية الله عزّ وجلّ
 بيان موقف أهل السُّنَّة في التعامل مع أهل الإيمان
 ما من ذنب إلا وللعبد منه توبة
 الرجم حق
 المسح على الخفين سُنَّة
 قصر الصّلاة في السفر سُنَّة
 الصوم في السفر
 النفاق أن يظهر الإسلام باللسان ويخفي الكفر بالضمير
 الدنيا دار إيمان وإسلام
 معاملة الناس بالظاهر
 أسئلة
 الصّلاة على من مات من أهل القبلة سُنَّة
 الإيمان بصفات الله وأسمائه كما جاءت بغير تكييف ولا تمثيل
 من زعم أنه يرى ربه في دار الدنيا فهو كافر
 الفكرة في الله بدعة
 مسألة علم الله سبحانه وتعالى
 لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل
 لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث
 كل شيء مما أوجب الله عليه الفناء يفنى إلا الجنة والنار والعرش والكرسي والصُّوَر والقلم واللوح
 الإيمان بالقصاص يوم القيامة بين الخلق كلهم
 إخلاص العمل لله والرضا بقضاء الله
 الإيمان بالقضاء والقدر ومراتبه
 التكبير على الجنائز
 الإيمان بأن مع كل قطرة ملكًا
 الإيمان بأن المشركين قد سمعوا كلام النبي صلى الله عليه وسلم حين كلم أهل القليب
 الإيمان بأن الرجل إذا مرض آجره الله على مرضه، والشهيد يأجره الله على شهادته
 مسألة ألم الأطفال
 مسألة الظلم والعدل، وأن الظلم محرم على الله سبحانه وتعالى
 الطعن في الآثار من علامات أهل البدع
 الكلام والجدل والخصومة في القدر خاصة منهي عنه
 الإسراء والمعراج
 أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة
 سؤال الملكين في القبر
 اعلم أن الشر بقضاء الله وقدره
 الإيمان بأن الله هو الذي كلّم موسى بن عمران يوم الطور
 العقل مخلوق من خلق الله سبحانه وتعالى
 الإنسان غير مجبور على الضلال
 لا يحل أن تكتم النصيحة أحدًا من المسلمين
 الله سميع بصير عليم
 أسئلة
 البشارة عند الموت ثلاث بشارات
 رؤية الله عز وجل في الآخرة
 وصية من مشفق بالابتعاد عن علم الكلام
 الله عزّ وجلّ هو خالق الأسباب
 إقامة الصلاة
 الزكاة ونصابها
 أول الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله
 البيع والشراء
 الخوف والرجاء
 الإيمان بأن الله تبارك وتعالى أَطْلَعَ نبيَّه على ما يكون في أمته إلى يوم القيامة
 تَفرّق الأمة
 تحريم المتعة والاستحلال
 معرفة فضل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم
 حرص أهل العلم على إظهار الحق ودحر البدع
 الهمج الرعاع أصل كل بدعة
 الطائفة المنصورة
 ليس العلم بكثرة الرواية
 القول على الله بغير علم
 متابعة ما كان عليه الصحابة والحذر من البدع
 أصول البدع أربعة
 الإنسان قد يدخل الدين بكلمة ويخرج بكلمة
 دعوة من المؤلف لمن قرأ هذا الكتاب
 الحذر في زمان الفتن وأصحاب البدع
 أسئلة
 الكفّ عما شجر بين أصحاب النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم
 لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس
 الأصل في المكاسب الحل
 الصلاة خلف أهل البدع
 الإيمان بأن أبا بكر وعمر مدفونان في حجرة عائشة رضي الله عنها
 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
 السّلام من شعائر الدين
 صلاة الجمعة والجماعة
 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد واللسان والقلب بلا سيف
 المستور من المسلمين من لم تظهر له ريبة
 كل علم ادّعاه العباد من علم الباطن لم يوجد في الكتاب والسُّنَّة فهو بدعة
 لا يحل لامرأة أن تهب نفسها لرجل بعد النبي صلى الله عليه وسلم
 الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
 الطعن في الآثار
 جَور السلطان والدعاء عليه
 أمهات المؤمنين
 صلاة الجماعة من سُنَن الهدى
 الضابط في الحلال والحرام والمشبوه
 المستور والمفسوق
 أهل السُّنَّة يبغي عليهم أهل الأهواء بالألقاب
 أثر عبد الله بن المبارك
 حب الصحابة علامة للسنة والحذر ممن يجالس أهل البدع والأهواء
 الأهواء كلها رديّة تردي صاحبها إلى النار
 من طعن في الصحابة إنما أراد به الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم
 النهي عن مجالسة أهل البدع والأهواء
 الامتحان في السُّنَّة
 الاستقامة في البعد عن علم الكلام وأهله وعدم مجاوزة الأثر
 ادعاء الجهمية تعظيم الله عز وجل
 البعد عن أهل البدع وعدم مجالسته والنهي عن الجدال
 أصل الأهواء أربعة ثم تشعبت، وكيف يخرج الإنسان منها
 إيمان الروافض بالرجعة واعتقادهم في الإمامة
 تفضيل الصحابة بعضهم على بعض
 لا تفرد الصلاة على أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
 اتفاق أهل السنة أن عثمان رضي الله عنه قتل مظلوما
 الإقرار بالكتاب وبكل ما جاء فيه
 الصبر على السُّنَّة والثبات عليها من أعظم ما تُنال به الدرجات وتُكَفَّرُ به السيئات
شرح شرح السنة - كل علم ادّعاه العباد من علم الباطن لم يوجد في الكتاب والسُّنَّة فهو بدعة

وكل علم ادّعاه العباد من علم الباطن لم يوجد في الكتاب والسُّنَّة فهو بدعة وضلالة ولا ينبغي لأحد أن يعمل به ولا يدعو إليه.


هنا يرد البربهاري رحمه الله تعالى على المتصوفة، المتصوفة والباطنية يدّعون أن للدين ظاهرًا وباطنًا، أما الباطنية هؤلاء زنادقة خرجوا عن الدين، لأنهم يعتقدون أن للدين ظاهر يخالف الباطن، وأن علم الباطن يختص به هؤلاء، وهؤلاء زنادقة كفار من الباطنية والإسماعيلية ومن شاكلهم وسار على مذهبهم من الدروز والنصيرية لا شك في كفرهم، والطائفة الأخرى ممن يدعي علم الباطن المتصوفة والطُّرُقية الذين يزعمون أن الإنسان يُفتح عليه في علم الباطن ما يخالف به شريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم، ويدَّعون أن الخضر مع موسى على هذا النحو، وأنه تعلم ما يسمى بالعلم اللدني وهذا العلم اللدني يتلقاه الإنسان ويخالف به الشريعة، طبعًا هذا باطل، الاستدلال بقصة موسى مع الخضر باطل، لأن موسى كان مبعوثًا خاصة لبني إسرائيل ولم يبعث للخضر، لهذا قال الخضر: أنت موسى بني إسرائيل؟(1) والخضر على الصحيح من أقوال أهل السُّنَّة أنه نبيّ؛ لأنه ما فعل ما فعل إلا عن سبيل الوحي، فهؤلاء يستدلون بمثل هذا، هؤلاء الذين يدعون علم الباطن كالحلاج وابن عربي والتلمساني وغيرهم كلهم يدندنون حول هذا، ومتأخرة المتصوفة كذلك على هذا المنهج  -ادعاء علم الباطن وأمور كثيرة- حتى -والعياذ بالله- يدّعون أن هذا الكون يدبره الأبدال والأقطاب، إلى غير ذلك من الانحرافات المعروفة عند المتصوفة الطرقية، يقول: احذر من هذا لأن الدين لا يوجد فيه شيء اسمه باطن، الدين ظاهر، الشريعة ظاهرة، وأحكامها ظاهرة، ما فيها أسرار، الدين ظاهر وليس فيه شيء مخفي أو يخفى كما يدعي أهل الأهواء، الدين ظاهر وكامل وليس في الدين شيء مكتوم.

الطرقية هؤلاء دينهم قائم على الشرك بالله عزّ وجلّ والكفر بالله عزّ وجلّ، فرْق بين الصوفية الطرقية وبين من ينتحل التصوف ويكون عنده تصوف، أنا أقول الصوفية الطرقية، الذين نعرفهم من الصوفية الطرقية - والعياذ بالله – قيامهم على الشرك بالله عزّ وجلّ ودعاء غير الله والاستغاثة بغير الله، هذا معروف، كل الطرق الموجودة ليس ثمّ طريق سليم من هذه الانحرافات والكفريات، وهذا شهد عليهم أهل زمانهم من المتصوفة، وهناك كتاب يخفيه المتصوفة اسمه الزوايا وما فيها من المنكرات والبدع لأحد المتصوفة الذي ترك التصوف، كان أبوه شيخ طريقة أحمد الغماري رحمه الله تعالى، ترك التصوف وكتب عن التصوف، الكتاب جميل جدًا موجود على الانترنت اسمه الزوايا وما فيها من منكرات، ذكر أشياءً عجيبة عن المتصوفة لا نطيل فيها، لكن من أغرب ما شاهد -من باب الفوائد والترويح- يقول: إني رأيت بالقرب من مسجد الحسين في مصر -الذي يدّعون أن الحسين مقبور رأسه أو جزء من بدنه فيه- فيقول: رأيت مشايخ الطرق يقيمون احتفالًاتهم الصوفية بعيني، رأيت في المقهى أشخاصًا قد تجمعوا على شخص قد لبس هندامًا جميلًا وشكله غريب وفيه وسامة؛ فاستغربت، فقلت: من هذا الرجل؟ لأنه لابس ثياب رجل، فقالوا لي: هذا شيخ الطريقة؟ قلت: هذا ذكر أم أنثى؟ قالوا: أنثى، لأن شيخ الطريقة مات فورثوا البنت رئاسة مشيخة الطريقة، وهي تلبس عمامة وثوب -هذا رآه أحمد الغماري- لا حد للضلال -نسأل الله السّلامة والعافية-، الصوفية إذا جاء المولد النَّبويّ تراهم يرقصون في المساجد ويزعمون أن النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يحضرهم ويقيمون الحضرة، كل المتصوفة الطرقية على هذا النحو، لا أعلم طريقة من الطرق سليمة، كلها ضالة مضلة - نسأل الله السّلامة والعافية.


(1) صحيح البخاري (122).