موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِاسْتِوَاءِ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ وَعُلُوِّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَمَعِيَّتِهِ لِخَلْقِهِ وَأَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا - شرح العقيدة الواسطية
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح العقيدة الواسطية لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري
  
 
 شرح العقيدة الواسطية
 مقدمة الشارح
 مقدمة المؤلف
 اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة
 الإيمان تعريفه وأركانه
 الإيمان بأسماء الله وصفاته
 الإيمان بأسماء الله وصفاته من غير تكييف ولا تمثيل
 الله سبحانه وتعالى لا سمي له ولا كفو له ولا ند له
 الأسماء والصفات لا بد فيها من نفي وإثبات
 الأسماء والصفات في القرآن الكريم
 إِثْبَاتُ الْمَكْرِ وَالْكَيْدِ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ
 وَصْفُ اللَّهِ بِالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْعِزَّةِ وَالْقُدْرَةِ
 نَفْيُ الشَّرِيكِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى
 إِثْبَاتُ اِسْتِوَاءِ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ
 إِثْبَاتُ عُلُوِّ اللَّهِ عَلَى مَخْلُوقَاتِهِ
 إِثْبَاتُ مَعِيَّةِ اللَّهِ لِخَلْقِهِ
 إِثْبَاتُ الْكَلَامِ لِلَّهِ تَعَالَى
 إِثْبَاتُ تَنْزِيلِ الْقُرْآنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى
 إِثْبَاتُ رُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
 الِاسْتِدْلَالُ عَلَى إِثْبَاتِ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ مِنَ السُّنَّةِ
 مَوْقِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ
 مَكَانَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بَيْنَ فِرَقِ الْأُمَّةِ
 وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِاسْتِوَاءِ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ وَعُلُوِّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَمَعِيَّتِهِ لِخَلْقِهِ وَأَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا
 وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ حَقِيقَةً
 وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِرُؤْيَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَوَاضِعِ الرُّؤْيَةِ
 مَا يَدْخُلُ فِي الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
 حَوْضٌ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وَمَكَانُهُ وَصِفَاتُهُ
 الصِّرَاطُ مَعْنَاهُ وَمَكَانُهُ وَصِفَةُ مُرُورِ النَّاسِ عَلَيْهِ
 شَفَاعَاتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
 إِخْرَاجُ اللَّهِ بَعْضَ الْعُصَاةِ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ وَبِغَيْرِ شَفَاعَةٍ
 الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ وَمَرَاتِبِ الْقَدَرِ
 حَقِيقَةُ الْإِيمَانِ وَحُكْمُ مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ
 الْوَاجِبُ نَحْوَ الصَّحَابَةِ وَذِكْرُ فَضَائِلِهِمْ
 مَنْزِلَةُ أَهْلِ الْبَيْتِ النَّبَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ
 مَوْقِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ
 صِفَاتُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ
 بَيَانُ مُكَمِّلَاتِ الْعَقِيدَةِ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَمَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَتَحَلَّى بِهَا أَهْلُ السُّنَّةِ
شرح العقيدة الواسطية - وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِاسْتِوَاءِ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ وَعُلُوِّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَمَعِيَّتِهِ لِخَلْقِهِ وَأَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا

الحمد لله رب العالمين، وصلّى الله على عبده ورسوله نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين(1)

الحمد لله رب العالمين والصّلاة والسّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبيّنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين.

قال شيخ الإسلام رحمه الله:

وَقَدْ دَخَلَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ: الْإِيمَانُ بِمَا أَخْبَرَ اللهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ، وَتَوَاتَرَ عَنْ رَسُولِهِ صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الأُمَّة؛ مِنْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ، عَلِيٌّ عَلَى خَلْقِهِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا؛ يَعْلَمُ مَا هُمْ عَامِلُونَ، كَمَا جَمَعَ بَيْنَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(2)، وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ أَنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِالْخَلْقِ؛ فَإِنَّ هَذَا لاَ تُوجِبُهُ اللُّغَةُ، بَلِ الْقَمَرُ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ مِنْ أَصْغَرِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَهُوَ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ مَعَ الْمُسَافِرِ وَغَيْرِ الْمُسَافِرِ أَيْنَمَا كَانَ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ، رَقِيبٌ عَلَى خَلْقِهِ، مُهَيْمِنٌ عَلَيْهِمْ، مُطَّلِعٌ عَلَيْهِم إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِن مَّعَانِي رُبُوبِيَّتِهِ.

وَكُلُّ هَذَا الْكَلامِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ - مِنْ أَنَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ وَأَنَّهُ مَعَنَا - حَقٌّ عَلَى حَقِيقَتِهِ، لاَ يَحْتَاجُ إَلَى تَحْرِيفٍ، وَلَكِنْ يُصَانُ عَنِ الظُّنُونِ الْكَاذِبَةِ؛ مِثْلِ أَنْ يُظَنَّ أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ: ﴿فِي السَّمَاء﴾ أَنَّ السَّمَاءَ تُظِلُّهُ أَوْ تُقِلُّهُ، وَهَذَا بَاطِلٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالإِيمَانِ؛ فَإنَّ اللهَ قَدْ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهُوَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولاَ، وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ؛ إلاَّ بِإِذْنِهِ، وَمَنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ.

وَقَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْإِيمَانُ بِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ خَلْقِهِ، كَمَا جَمَعَ بَيْنَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ(3)، وَقَوْلِ النّبيّ صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ، أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ»(4)، وَمَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّة، مِنْ قُرْبِهِ وَمَعِيَّتِه، لَا يُنَافِي مَا ذِكِرَ مِنْ عُلُوِّهِ وَفَوْقِيَّتِهِ؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فِي جَمِيعِ نُعُوتِهِ، وَهُوَ عَلِيٌّ فِي دُنُوِّهِ، قَرِيبٌ فِي عُلُوِّهِ.


ذكر رحمه الله في هذا الموضع ما يتعلق بالجمع بين الإيمان باستواء الله تعالى على عرشه وتقدم أن العرش هو أعلى المخلوقات وهو فوق السماوات السبع؛ ومع ذلك فالله تعالى مع عباده لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض.

كلام شيخ الإسلام وأهل العلم رحمهم الله كلام دقيق، ذكر عندك هنا منهج التلقي، يقول رحمه الله: وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله الإيمانُ بما أخبر الله به في كتابه، هذا أولًا، أن طريقنا للتَّعَرُّف على ربنا سبحانه من كتابه، وتواتر عن رسوله صلّى الله عليه وسلم، فالطريق الثاني ما جاء عن الرسول صلّى الله عليه وسلم، لكن ذكر التواتر هنا لأنه ورد بطريق متواتر وإلا فإن كل ما تقدم وما ورد وثبت عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه يؤخذ به سواء تواتر أم لم يتواتر، وأجمع عليه سلف الأُمَّة، فهذه الآن الطرق التي يُعْرَفُ من خلالها الحقُّ وسيعود إليها ويذكرها إن شاء الله تعالى لاحقًا.

تعرف العقيدة من خلال نصوص القرآن ومن خلال نصوص السُّنَّة ومن خلال ما أجمع عليه سلف الأُمَّة رضي الله تعالى عنهم، ومن ذلك ما حصل هنا من أن هذه المسألة موجودة في القرآن وفي السُّنَّة بل تواترت في السُّنَّة وأجمع عليها سلفُ الأُمَّة من أن الله تعالى فوق سماواته على عرشه عليٌّ على خلقه، ولهذا إذا سُئِل المسلمُ أين ربك؟ يقول: في السماء، ويربي ابنَه ويلقِّنَه أن ربه في السماء، وإذا سأله الابن الصغير - وهذه من عادة الصغار - أين ربنا؟ تقول له: في السماء كما قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلم للجارية قال: «أين الله؟» قالت: في السماء(5)، فهو سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه عليٌّ على خلقه عال سبحانه وبحمده وهو معهم سبحانه أينما كانوا يعلم ما هم عاملون، كما جمع بين ذلك أي بين كونه على عرشه وبين كونه معهم في قوله ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ(6)، فجمع الله تعالى بين كونه على عرشه وبين كونه معنا سبحانه، ثم نبَّه إلى أمر وهو أن قوله تعالى ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ ليس معناه أنه مختلط بالعباد في الأرض، فإن من المعلوم أن المؤمن إذا سُئِل من ربك؟ أي أين ربك؟ يقول كما تقدم يقول: في السماء، ولا يحل أن يقول: إن الله في الأرض، بل الله تعالى في السماء، وهو أمر متقرر ثابت، وذكرنا شيئًا من الأدلة عليه أن الله تعالى في السماء، ومع ذلك فهو مع خلقه سبحانه وتعالى لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض، ثم بيّن أن كلمة ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ لا تعني الاختلاط بالعباد في الأرض لعدة أمور: أولًا: أن هذا لا توجبه اللغة، اللغة كلمة (مع) تعني المصاحبة ولا تعني الامتزاج والاختلاط بالضرورة بل تطلق ويراد بها المصاحبة كما تقول العرب في المثال الذي ذكره رحمه الله: مازلنا نسير والقمر معنا، المسافر كما تقدم إذا سار في الليل فإن القمر يراه بوضوح وجلاء فيقطع الليل في ست ساعات؛ سبع ساعات يقول: مازلنا نسير والقمر معنا، ليس معناه أنه معهم في رواحلهم مختلط بهم فوق جمالهم إذا سافروا بل هو في السماء ويصح أن يطلق عليه مع ذلك أنه معنا، قال: هذا من حيث اللغة، وفي نسخة أخرى غير النسخ التي لديكم ذكر دليلًا ثانيًا قال: وليس معنى قوله أنه معكم أنه مختلط بالخلق فإن هذا لا توجبه اللغة وهو خلاف ما أجمع عليه السلف يعني هذا الفهم خلاف ما أجمع عليه السلف، لم يفهم السلف بتاتًا من قوله ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ أنه مع الناس في الأرض سبحانه وتعالى، بل الله تعالى مع خلقه وهو فوق سماواته سبحانه وبحمده، ولهذا نبّهنا على أهمية الكتب المسندة على أهمية أن تدرس لأننا إذا قلنا إن هذا هو قول السلف هذا إجماع السلف نرجع إلى هذه الكتب ونجد هذا فيها جليًا.

يقول: الدليل الثالث: وهو خلاف ما فطر الله عليه الخلق، الذي فطر الله تعالى عليه الخلق أن ربهم سبحانه وتعالى فوقهم ولهذا إذا نابت العبادَ حاجةٌ فإنهم يرفعون أبصارهم إلى ربهم ويرفعون أكفهم إلى ربهم سبحانه وتعالى لأنهم قد فُطِروا فطرة على أن الله تعالى في السماء، وكان أبو المعالي الجويني وكان من شيوخ الأشاعرة المشاهير يقرر مقولة التعطيل يخطب بها ويقول ما حاصله أن الله تعالى ليس في السماء؛ فقال له أحد أصحابه: دعنا من هذا الكلام - التقريرات الكلامية والتقعيدات - وأجبنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا (ما قال موحد قط: يا رب إلا وجد بها ضرورة يرفع بصره إلى ربه تعالى)، يقول: دع عنك التشقيقات والنقاشات الكلامية وتقريرات المتكلمين ولكن أجبنا عن هذا الشيء الذي جعله الله في قلوبنا جميعًا أنه ما قال موحد قط: يا ربي؛ إلا وجد ضرورة يتجه إلى العلوّ، فكان الجويني يخطب فضرب على رأسه وقال: حيرني الهمداني(7)؛ حيرني الهمداني، لأن هذه التقريرات التي يقرِّرُها المتكلمون ليست فقط على خلاف القرآن والسُّنَّة، بل هي على خلاف الفِطَر، والفِطْرَة مسألة مشتركة يشترك فيها المتكلم وغير المتكلم، ولهذا يصابون - نسأل الله العافية – بالحيرة، يصابون بالحيرة؛ لأنهم كلما قرأوا القرآن وجدوا القرآن على خلاف عقيدتهم، إذا نظروا في أحاديث النّبيّ صلّى الله عليه وسلم وجدوا أحاديث النّبيّ صلّى الله عليه وسلم على خلاف عقيدتهم، إذا نظروا كلام المهاجرين والأنصار والتابعين - أفصل القرون - وجودوه على خلاف عقيدتهم، حتى الفِطَرَ التي فطرهم الله تعالى عليها؛ يجدون في فطرهم ما هو على خلاف ما يقررونه، لكن جاءتهم الشبهة التي سمّوها أدلة عقلية وهي كما قلنا هوى انتشر، كما تلاحظ أنه تشِيْعُ فتنةٌ معينةٌ يُفتن الناسُ بقول معين أو بوجهة معينة، تشِيْعُ هذه الوجهة في الناس ويكون عدد وفئام هائلة من الناس يقررونها وفيها من المخالفة لكتاب الله وسُنَّة نبيّه صلّى الله عليه وسلّم وأصول الإسلام العظام فيها شيء عظيم جدًا من المخالفة، تارة يكون هذا ببدع وتارة يكون هذا بكفريات وضلالات، هذه المذاهب التي انتشرت في العقود السابقة ومن أكثر ما انتشر الفكرة الخبيثة النجسة الفكرة الإشتراكية تبنّاها كثير من الناس وكابروا وعاندوا حتى قال بعضهم: إن الإسلام دين الاشتراكية وأرادوا أن يجمعوا بين الإشتراكية وبين الإسلام! الإشتراكية مبناها الإلحاد وليس مبناها دين؛ حتى يُزعم أنه يرادُ الجمع بين دين ودين آخر، مع أن هذا لا يحل أبدًا لأن الإسلام دين الحق وغيره من الأديان باطل، لكن هي مبنية على أساس إلحادي، ومع ذلك يعلم علام الغيوب كم دخل في هذه الفكرة العفنة من الأعداد الهائلة الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، مع أنها تناقض لا إله إلا الله مناقضة تامة، ثم هَوَتْ هذه الفكرة الخبيثة و تَلَتْهَا الأفكارُ التي أتتنا من الغرب، ومن أرذلها الفكرة الديموقراطية، فهذا الانتشار لها ومحاولة تصديقها لا يستغرب إذا كان على يد من هو مخالف للشرع، لكن العجب العجاب فيمن يريدون أن يجمعوا بين هذه الفكرة المعروفة والمؤسسة على أساس العلمانية من الأساس لا يمكن أن تتم إلا في جو علماني ويريد أن يجمع بينها وبين الإسلام، ويشيع هذا في أعداد غفيرة ويقررون هذا ويستدلون بنصوص وبمواقف ويسمون أحكامًا من الإسلام أنها أحكام ديموقراطية! تريد أن تجمع بين الليل والنهار في موضع واحد في وقت واحد! تريد أن تجمع بين الشرق والغرب! فكرة عفنة ملحدة، من اطّلع على أساساتها ومقولات أهلها يعلم أنها فكرة لا يمكن بتاتًا أن تقوم إلا في جو علماني أهلها يقولون هذا، ومع ذلك يقولون: الإسلام دين ديموقراطي، كما قالوا في السابق الإسلام دين اشتراكي! هذا في البلايا التي أتتنا من الشرق ومن الغرب، الذي ضرّ الأُمَّة ضررًا بالغًا وجعلَ أهلَ الكلام من المعتزلة وأضرابهم يقعون في هذه البلايا هي الفلسفة اليونانية بعد أن تُرجمت حيث تأثر بها من تأثر وفُتِن بها من فُتِن؛ وأراد أن يجمع بين الفلسفة وبين الإسلام، ولما كانت الفلسفة اليونانية مؤسسة على يد مجموعة ممن هم وثنيون - لأن اليونان وثنيون - كانت عندهم هذه الطروحات طروحات أناس متفلسفة على دين وثني؛ فأراد هؤلاء الذين استقبلوها من بلاد إسلامية ذلك الوقت أن يجمعوا بينها وبين الإسلام؛ فتركوا أشياء كثيرة من دين الإسلام لا ردّة وكفرًا؛ لكن بزعمهم يريدون أن يجمعوا بين الإسلام وبين هذه الفكرة، ولهذا تعرف السبب الكبير في حرص الشرع على أن يُفْصَلَ ما بين المسلم وبين الكافر، قد يتأثر بهذه الخلطة كثير من الناس، تتغير مفاهيمهم وتتغير طرائق معيشتهم مع أنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فهذه المحاولات للجمع بين الحق والباطل قديمة وحديثة لا تزال، هذه المقولات التي فيها ردّ على سبيل المثال قد تقدم أن علوّ الله فيه أكثر من ألف دليل، كيف يَردُّ مَنْ يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله هذه النصوص الجلية التي تقدم شيء من ذكرها لأجل هذه المقولة الضالة الزائغة التي قررها المتكلمون في ما سموه بدليل الحدوث الذي أصله من الفلاسفة، لهذا ابتلوا ابتلاء وكأنها - والله أعلم - عقوبة إلهيّة ابتلوا بالحيرة، لأن الذي يُقرِّر ما في القرآن إذا قرأ القرآن انشرح بها صدره أما إذا كان يقرر على خلاف القرآن كلما قرأ القرآن ضاق صدره، لأن القرآن تقريرات جليّة واضحة في إثبات الصفات وهو ينفي الصفات، ولهذا عدد كبير كما ذكر شيخ الإسلام عدد كبير منهم يصابون بالحيرة ويصابون بالندم ويوصون في آخر أعمارهم كالجويني والرازي والشهرستاني وغيرهم يُدّون، ذكر ذلك شيخ الإسلام وابن القيم وشارح الطحاوية ذكر أنهم ندموا ندمًا شديدًا على ما وقع منهم وأوصى بعضهم بوصية بالكف عن الدخول في هذه المسالك الرديّة من مسالك المتكلمين؛ لأنها مسالك أهواء وضلال، وبعدهم كتب كتابةً ذكر وصية بالرجوع إلى قول السلف وأنه نادم على ما وقع منه وأنه أضاع عمره ويوصي أصحابه بأن لا يشتغلوا بهذه البدع وهذه الضلالات لكن بعد أن ملؤا الدنيا بالكتب التي قرّروا فيها هذه البلايا، بعضهم كتبها عند الموت نسأل الله أن يعفو عنا وعن كل مسلم، لكن البلاء في هذه الكتب الموجودة ولا تزال تقرر بعضها مما يزيد على ألف سَنَة لا يزال يُقرر ويُحفظ مع أن صاحبه تراجع عنه وكتب كتابة ً يؤوب إلى الله عزّ وجلّ مما قرّر فيه، السبب هو هذا أن القرآن العظيم مليء بالإثبات وهو يريد أن ينفي، السُّنَّة مليئة بالإثبات وهو يريد أن ينفي، وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وهو صادق في شهادته لكنه في زعمه يريد أن يُنَزِّه الله تعالى كما تقدم لكن بهذه الطريقة الرديّة والله تعالى يقول: ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ(8)، ولهذا الكتابة التي كتبها الرازي في أحسن كتاب ألفه وهو كتاب أنواع اللذات وهو من آخر ما كتب تبين لك هذا يقول: (جربت الطرق الكلامية والطرق الفلسفية فلم أجدها تشفي عليلًا ولا تروي غليلًا، ووجدت أقرب الطرق طريقة القرآن)، سبحان الله العظيم، هل يمكن أن يكون هناك احتمال أن يوجد طريقة أفضل من طريقة القرآن - في آخر كتاب كتبه - ووجدت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى(9)، ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ(10)، وأقرأ في النفي ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ(11)، يعني قول أهل السُّنَّة بالجمع بين النفي والإثبات، قال: (ومن جرَّب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي)، يقول: الذي يجرب مثل ما جربت ويقرأ مثل ما قرأت ويقف على ما وقفت عليه من مقولات الناس وكلامهم يعرف كيف المعرفة التي وصلت إليها الآن ثم ذكر أبياتًا من الشعر عجيبة يقول فيها:

(نهاية إقدام العقول عقال *** وأكثر سعي العالمين ضلال

وأرواحنا في وحشة من جسومنا *** وحاصل دنيانا أذىً ووبال

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا *** سوى أن جمَّعْنَا فيه قيل وقالوا)

فهذا الذي حصلناه، لأن مقولات أهل الكلام والفلسفة قائمة على قال أرسطو وقال أفلاطون وقال الرازي وقال أفلاطون وقال الفارابي وقال الكِنْدي وقال عبد الجبار المعتزلي وقال الجبّائي وقال فلان هذا الذي جمعناه.

(ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا *** سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا

وكم قد رأينا من رجال ودولة *** فبادوا جميعًا ملحدين وزالوا

وكم من جبالٍ قد علت شرفاتِها *** رجالٌ فزالوا والجبال جبال)

الرجل يفرح فوق الجبل فيكون فوق الجبل كأنه الآن هو متسور عليه يزول الرجل والجبل جبل، فذكر في نهاية عمره أن الطريق الصحيح هو طريق القرآن ولا شك هذا الأمر المعروف لكن فُتِنُوا – نسأل الله أن يُعيذنا وإياكم من الفتن – فتنوا بهذه الطرائق وظنوا أن فيها الصواب ثم رجعوا في آخر أعمارهم إلى طريقة القرآن، وإلا من يستطيع أن يقرّر أن الله ليس بالعلوّ وهو يقرأ هذه النصوص العظيمة؟ حتى وهو يصلي إذا وضع جبهته ساجدًا والسجود كما تعلم هو أشد ما في الصّلاة نزولًا لأن الركوع والقيام والجلوس هي درجات متفاوتة لكن وضع الجبهة على الأرض هذا أشد ما يكون في السفول والنزول، ولهذا كان فيه من التواضع لله عزّ وجلّ الشيء العظيم قال عنه النّبيّ صلّى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد»(12)، ماذا يقول الساجد؟ سبحان ربي الأعلى حين وضع جبهته وهو ساجد، وهم يصلون يدعون ربهم المغفرة والرحمة إذا وضع جبهته في السفل نازلًا وهذا المتناسب مع العبد المسكين الضعيف تذكر علوّ ربه فقال: سبحان ربي الأعلى، فأدلة العلوّ كثيرة، فلما كابروا هذه المكابرة - ومما كابروا دليل الفطرة - يصرّون على هذا، هكذا دليل اللغة كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى من أن العرب تقول: سرنا والقمر معنا فيكون معهم بالمصاحبة لكنه في العلوّ.

يقول رحمه الله تعالى: بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته، لا شك أن القمر كبير بالنسبة إلى غيره؛ لكن بالنظر إلى مخلوقات أخرى فالقمر صغير، هو أصغر من السماوات وهو أصغر من الكرسي وهو أصغر من العرش، وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر وغير المسافر أينما كان، وهو سبحانه رب العالمين فوق عرشه رقيب على خلقه مهيمن عليهم، فما دام هذا قد جُعِلَ مثالًا للمخلوق وهو القمر فالله عزّ وجلّ أجلُّ وأعلى وأرفع سبحانه وتعالى، فهو سبحانه فوق عرشه، ومع ذلك هو رقيب على خلقه يعلم ما توسوس به نفوسهم سبحانه وتعالى، مهيمن عليهم شاهد عليهم مطلع إلى غير ذلك من معاني ربوبيته، لأن معاني ربوبيته ماذا تقتضي؟ تقتضي الجمع بين كونه عليٌّ فوق خلقه وقربه من عباده سبحانه وتعالى وتصريف شؤونهم.

ثم قال رحمه الله: وكل هذا الذي ذكره الله تعالى من أنه فوق العرش وأنه معنا حق على حقيقته، كله حق لا يُحتاج إلى أن يُفهم فهومًا فاسدًا، لا يُحتاج إلى تحريف بحيث يُحرّف على طريقة المتأولين، ولكن في الوقت نفسه يُصان عن الظنون الكاذبة، فالإنسان قد يتوهم وهمًا مثل أن يُظن أن ظاهر قوله في السماء أن السماء تقلُّه أو تُظِلُّه، يقول: وهذا باطل بإجماع أهل العلم والإيمان، ما السبب؟ يقول: السماء من أمسكها؟ سبحانه وبحمده، الله سبحانه هو الذي يمسك السماء، والكرسي وهو موضع القدمين كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه وعن أبي موسى رضي الله عنه العرش في اللغة هو سرير الملك قد استوى عليه الله عزّ وجلّ استواء يليق بجلاله ويليق بعظمته، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (والكرسي موضع القدمين)(13)، وكذلك قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنهما جميعًا(14)، وهذا لاشك أنه لا يقال من قبيل الرأي والتَّوَهُّم والخرص، لا شك أن هذا لا يمكن؛ أن يُفسر هذان الصحابيان الجليلان هذه الآية ويثبت هذا عنهما إلا بتوقيف من النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام.

قال: فإن الله تعالى قد وسع كرسيُه السموات والأرض، هذا الكرسي تقدم أنه وسع السماوات والأرض فهو محيط بالسماوات والأرض، والله تبارك وتعالى هو الذي يمسك السماوات والأرض فهو ليس بمحتاج لا للسماوات ولا للعرش ولا لشيء سبحانه، بل كل عباده وكل مخلوقاته محتاجة إليه تعالى.

قال: وهو الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا، فالذي يمسكهما السماوات السبع والأرضين السبع أن تزولا هو الله عزّ وجلّ فليس الله تعالى بمحتاج لا للسماوات ولا للأرض ولا للكرسي ولا للعرش ولا لشيء عزّ اسمه، ثم ذكر قوله تعالى ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ(15)، السماء لولا إمساك الله تعالى لها لوقعت على الأرض وفيها من الأجرام العلوية شيء عظيم لا يمسكها إلا الله تعالى ولو سقطت على الأرض لأهلكت من في الأرض ودمّرت الأرض، لكن الله تعالى يمسك السماوات ويمسك الأرض أيضًا سبحانه ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا(16)، ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ(17)، ثم إن السماء إنما تكون بأمره تعالى فإن مَرَدَّها إليه سبحانه، لهذا أورد ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ(18)، فليس الله تعالى بالمحتاج لا لسماء ولا لأرض ولا لشيء سواها.

ثم قال: وقد دخل في ذلك الإيمان بأنه قريب مجيب سبحانه، كما جمع ذلك بقوله ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ(19)، وقوله صلّى الله عليه وسلّم «إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته»(20) وما ذُكِرَ في الكتاب والسُّنَّة من قُربِه ومعيَّتِه لا ينافي ما ذُكِر من علوّه وفوقيّته، فالله تعالى فوق جميع خلقه في السماوات ومع ذلك فإنه يُثبت إليه سبحانه وتعالى العلوّ وفي الوقت نفسه يُثبت له أنه يقرب ويدنو من عباده كيف شاء سبحانه.

لا ينافي ما ذُكِرَ من علوّه وفوقيّته ما ذُكر من قربه ومعيته سبحانه وتعالى، والسبب أنه سبحانه وتعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ(21)، لا يقاس بخلقه كما تقدم، ثم إنه ولهذا قال في نهاية الكلام فإنه تعالى عليّ في دنوه، عليٌ أي عال في دنوه إذا دنا من خلقه، قريب في علوّه كما أنه عزّ وجلّ في أعلى العلوّ فهو قريب، كل هذا حق وهو مِنْ عند الله عزّ وجلّ وما كان من عند الله فلا يمكن أن يتناقض، هذا أمر، ثم إن الله تعالى كما قلنا لا يُقاس بخلقه، فالقرب والعلوّ يجتمعان فيه عزّ وجلّ لعظمته، وهذه السماوات على كِبَر خَلْقِها ليست شيئًا أمام عظمته تبارك وتعالى، فلا يقال فيمن هذا بعض عظمته: السماء والأرض قد وسِعَها الكرسي - الذي هو موضع القدمين - وتقدم أن الكرسي بالنسبة للعرش مثل حلقة ألقيت في فلاة في برية؛ فمخلوقات الله هذه عظيمة هائلة، وهذا دليل على عظمة مَنْ خلَقَهَا فإن عظمة المخلوق دليل على عظمة الخالق، فليس الله سبحانه وتعالى بمحتاج لا للسموات ولا للأرض ولا للعرش ولا للكرسي كما تقدم وهو مع ذلك يجتمع في حقه أنه فوق سماواته وأنه يدنو من خلقه ويقرُب كيف شاء سبحانه، فهو سبحانه على عرشه كما ذكر ويقرُب ويدنو من خلقه كيف شاء سبحانه وبحمده، ولهذا كما قلنا ختَمَ كلامَه بقوله عليّ في دنوه قريب في علوه، نعم.


(1) هنا يخبر الشيخ الطلاب حول موعد الدرس القادم لإتمام الكتاب.
(2) الحديد: 4.
(3) البقرة: 186.
(4) صحيح البخاري (2992).
(5) صحيح مسلم (571).
(6) الحديد: 4.
(7) سير أعلام النبلاء (474/ 18).
(8) البقرة: 140.
(9) طه: 5.
(10) فاطر: 10.
(11) الشورى: 11.
(12) صحيح مسلم (482).
(13) صحيح. التوحيد لابن خزيمة (248/1)، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله كما في التعليق على الطحاوية (ص54).
(14) صحيح. الأسماء والصفات للبيهقي (196/2). انظر التعليق على حديث الضعيفة (906).
(15) الحج: 65.
(16) فاطر: 41.
(17) الحج: 65.
(18) الروم: 25.
(19) البقرة: 186.
(20) صحيح البخاري (2992).
(21) الشورى: 11.