موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - التَّمْهِيدُ - شرح كتاب الحج من بلوغ المرام - الدرس التاسع
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الدروس / شرح كتاب الحج من بلوغ المرام - الدرس التاسع
  
 
 شرح كتاب الحج من بلوغ المرام - الدرس التاسع
 التَّمْهِيدُ
 بَيَانُ ضَعْفِ حَدِيثِ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ
 بَيَانُ أَنَّ الرَّاجِحَ حَدِيثُ «كَانَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ الأَسْوَدَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ» موقوفًا
 حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ»
 حَدِيثُ جَابِرٍ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى «أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ»
 تَنْويِهٌ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَانَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ الأَسْوَدَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ»
 تَنْويِهٌ عن حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ»
 الأَسْئِلَةُ
شرح كتاب الحج من بلوغ المرام - الدرس التاسع - التَّمْهِيدُ

بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الأَنْبِيَاءِ والمُرْسَلِينَ

قَالَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى:

وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ(1) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالجَنَّةَ وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ(2). رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.

 وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «نَحَرْتُ هَاهُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»(3) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَعَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا (4). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْدَمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(5). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ الأَسْوَدَ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ(6). رَوَاهُ الحَاكِمُ مَرْفُوعًا، وَالبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا.

وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَهُمْ النَّبِيُّ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا أَرْبَعًا، مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ(7). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، أَنَّهُ كَانَ إِذَا طَافَ بِالبَيْتِ الطَّوَافَ الأَوَّلَ خَبَّ ثَلاثًا وَمَشَى أربعً(8).

   وَفِي رِوَايَةٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  إِذَا طَافَ فِي الحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ أَوَّلَ ما يَقْدَمُ فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ بِالبَيْتِ وَيَمْشِي أَرْبَعَةً(9). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

  قَالَ الشَّيْخُ مُعَلِّقًا: يقدَمُ مِنَ القُدُومِ، أما يَقْدُمُ يَتَقَدَّمُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ(10).

وَعَنْهُ قَالَ: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  يَسْتَلِمُ مِنْ البَيْتِ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ(11). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَبَّلَ الحَجَرَ الأَسْوَدَ فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ(12)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  يَطُوفُ بِالبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقْبِّلُ المِحْجَنَ(13)، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَعَنْ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ  صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ(14). رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.


(1) خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الخطمي الأنصاري أبو عمارة، ذو الشهادتين. جعل رسول الله صلى الله عليه وسلمشهادته بشهادة رجلين. شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد، وكانت راية خطمة بيده يوم الفتح، وكان مع علي رضي الله عنه بصفين. انظر: الاستيعاب (1/133) أسد الغابة (1/325) الإصابة (2/278).

(2) أخرجه الشافعي في « مسنده» (797).

(3) أخرجه مسلم في كتاب الحج- باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم(1218).

 

 

(4) أخرجه البخاري في كتاب الحج- باب من أين يخرج من مكة (1577)، ومسلم في كتاب الحج- باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا (1258).

(5) أخرجه البخاري في كتاب الحج- باب الاغتسال عند دخول مكة (1573)، ومسلم في كتاب الحج- باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة، والاغتسال لدخولها، ودخولها نهارًا (1259).

(6) أخرجه الحاكم في « المستدرك» (1672).

(7) أخرجه البخاري في كتاب الحج- باب كيف كان بدء الرمل (1602)، ومسلم في كتاب الحج- باب استحباب الرمل في الطواف العمرة وفي الطواف الأول من الحج (1264).

 

(8) أخرجه البخاري في كتاب الحج- باب استلام الحجر الأسود حين يقدم مكة (1603)، ومسلم في كتاب الحج- باب استحباب الرمل في الطواف العمرة وفي الطواف الأول من الحج (1261).

(9) ما قبله.

(10) سورة هود: 98.

(11) أخرجه البخاري في كتاب الحج- باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين (1609)، ومسلم في كتاب الحج- باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف (1267).

(12) أخرجه البخاري في كتاب الحج- باب ما ذكر في الحجر الأسود (1597)، ومسلم في كتاب الحج- باب استحباب تقبيل الحجر الأسود (1270).

(13) أخرجه مسلم في كتاب الحج- باب جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب (1275).

(14) أخرجه أبو داود في كتاب الحج- باب الاضطباع في الطواف (1883)، والترمذي في كتاب الحج- باب ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلمطاف مضطبعًا (859)، وقال: حسن صحيح. وابن ماجه في كتاب الحج- باب الاضطباع (2954)، و أحمد في « مسنده» (4 /222).