موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - هل التصوف ينسب لأهل الصفة؟
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
  
 
السؤال:

من القواعد أن الصحابة -رضي الله عنهم- لم يكن أحد منهم مؤسسا لبدعة ولا لفرقة ضالة أبدا، ولكن بعض الجهال الآن يقول: إن ظاهرة الغلو كانت موجودة، بقول أؤلئك الثلاثة النفر، حيث قال أحدهم: , لا آكل اللحم - إلى آخر الحديث.

المفتي / الشيخ:

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

الإجابة:

وظاهرة الإرجاء كانت موجودة بقول قدامة بن مظعون رضي الله عنه  وينسب بعضهم التصوف لأهل الصُّفة، فكيف الرد على هؤلاء، وجزاكم الله خيرا؟

نعم، كما قال السائل: البدع ما حصلت إلا بعد...، ما حصل شيء من الصحابة، معروف أن الصحابة كلهم عدول، وظهرت البدع في أواخر عهد الصحابة: بدعة القدرية، وبدعة كذا...، أما هذا الذي ذكره كما قال السائل، قوله: من الصحابة من قال: , لا آكل اللحم، ولا أتزوج النساء - هذا ما يعد من الغلو، هذا إشكال أشكل عليهم، وظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم مغفور له- وأرادوا أن يزيدوا في العمل، فبين لهم الرسول صلى الله عليه وسلم فامتثلوا أمره.

وأهل الصفة ما أحد قال: إنهم أهل التصوف، وأهل الصفة ضعفاء فقراء، ما لهم مكان، يسكنون في غرفة في المسجد، ويعيشون على الصدقات، ما فيها تصوف.

والثالث: قدامة بن مظعون، هذا تأول، رضي الله عنه بعض الناس يسمونهم مرجئة، من جهة اللغة في الإرجاء؛ لأن الصحابة أخروا أمرهم، قال: أرجئوا أمرهم؛ لأنهم شربوا الخمر، وتأويل قول الله -تعالى- في سورة "المائدة":﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا ﴾ فبين لهم الصحابة أن هذا الفهم خاطئ، وجلدوهم على ذلك.

أما مسألة قول أحدهم: نرجئ أمرهم إلى الله، فالمراد الإرجاء اللغوي، يعني: نؤخر حكمهم إلى الله، المعنى اللغوي، ليس المراد الإرجاء الذي اعتنقته الفرقة المتأخرة؛ فإن هذا متأخر، ولكن المراد المعنى اللغوي. نعم.


 
  
لا يوجد بث مباشرالآن
توقيت مدينة الرياض     المزيد
الفجر 4:32 م المغرب 5:29 ص
الظهر 11:39 م العشاء 6:59 ص
العصر 2:59 ص