موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - حكم الزعم بأن بعض الصحابة قد يعذب في الآخرة
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
  
 
السؤال:

ما صحة القول: أن بعض الصحابة قد يعذب في الآخرة .

المفتي / الشيخ:

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

الإجابة:

من القائل هذا الكلام، لا يجوز للإنسان أن يأتي بشيء من عنده، الصحابة -رضوان الله عليهم- هم أفضل الناس، وخير الناس، لا كان ولا يكون بعدهم، وليس الواحد منهم معصوما، لكن الله زكاهم، وعدلهم ووعدهم بالجنة، وإذا صدر الذنب من الواحد منهم، فقد يوفق للتوبة، وإذا لم يوفق للتوبة، فقد يغفر له بالحسنات العظيمة التي سبق إليها، كجهاده مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحبته له، وتبليغه لشرع الله، ودين الله.

أو يغفر له بالحسنة الماحية، أو بمصائب تصيبه، أو بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم الذين هم أولى الناس بها، التي في الذنوب المحققة، فهذا القائل عليه أن يتوب من هذه المقالة، الواحد منهم يعذب، من الذي قال لك: إنه يعذب، هذا الأمر عند الله عز وجل ليس لك أن تقول: هذه المقالة، بل واجب عليك أن تترضى عن الصحابة، وتغض عما شجر بينهم، وتعترف أنهم خير الناس.

وأن كان الواحد منهم ليس بمعصوم، لكن الذنوب المحققة، إذا كان الواحد من الناس -غير الصحابة- قد يعفو الله عنه، بالذنب المحقق، إذا تاب، تاب الله عليه، وأن لم يتب، قد يمحى عنه الذنب بالحسنات الماحية، وقد يمحى عنه بالمصائب، وقد يمحى عنه بالشفاعة، وقد يعفوا الله عنه، تحت المشيئة، هذا غير الصحابة، فالصحابة أولى الناس بهذا، فكيف تقول: إن الواحد يعذب منهم، ليس للإنسان أن يقول: مثل هذا الكلام. نعم.


 
  
لا يوجد بث مباشرالآن
توقيت مدينة الرياض     المزيد
الفجر 4:33 م المغرب 5:27 ص
الظهر 11:39 م العشاء 6:57 ص
العصر 2:58 ص