موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - إذا تعددت الأيمان، فهل تتعد الكفارة؟
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
  
 
السؤال:

س: أحسن الله إليك، هذا يقول: من كان عليه عدة أيمان مختلفة، فما هي الكفارة؟ هل هي كفارة واحدة أم متعددة؟

المفتي / الشيخ:

الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

الإجابة:

ج: نعم إذا تكررت الأيمان على محلوف واحد، فليس عليه إلا كفارة واحدة، مثل أن يحلف ألا يدخل هذا البيت، فقيل له: يا فلان ليس في دخوله بأس هذا صديقك هذا أخوك المسلم، فقال: والله لا أدخل، حلف ثانية، ثم قيل له مثل ما قيل له أولا، فحلف ألا يدخل، ثم مع كثرة النطق دخل، فهنا الأيمان مكررة، والمحلوف عليه واحد، فلا يلزمه إلا كفارة واحدة. أما إذا تعددت الأيمان وتعدد المحلوف عليه، فإنه يلزمه بعدد المحلوف عليه كفارة مثال ذلك حلف ألا يدخل هذا البيت وحلف ثانية ألا يلبس هذا الثوب وحلف ثالثة ألا يركب هذه السيارة فدخل البيت، ولبس الثوب وركب السيارة، فعليه ثلاث كفارات، إذ أن الأيمان تعددت، والمحلوف عليه تعدد، وهذا قول جمهور العلماء. وقال بعض العلماء: إذا لم يكفر عن اليمين الأول الذي حنث فيه، حتى حنث في الثاني والثالث لزمته كفارة واحدة، وعللوا ذلك في أن الموجَب بفتح الجيم واحد، فهو كما لو بال وتغوط، وأكل لحم إبل، فإنه يلزمه وضوء واحد، وإن تعددت الأسباب؛ لأن الموجب واحد، وهذا هو المشهور عند الحنابلة رحمهم الله. ولكن قول الجمهور ما ذكرناه أولا أنه يلزمه لكل يمين كفارة، وهو أحوط، وهو من الناحية التربوية أولى؛ لأننا لو قلنا بأنه لا يلزمه إلا كفارة واحدة في الأيمان المتعددة؛ لكان ذلك فتحا للحيلة حيث إن الإنسان إذا حنث في يمين أخر الكفارة لعله يحلف ثانية، ويحنث، ثم يؤخر أيضا لعله يحلف ثانية فيحنث، ويكون ذلك سببا لتأخير الكفارة عن الحنث، والأصل أن الكفارة واجبة على الفور. وهنا يحسن بنا أن نقول: إذا تعددت الأيمان والمحلوف عليه، فعليه لكل يمين كفارة، وإذا تعددت الأيمان والمحلوف عليه واحد، فعليه كفارة واحدة، وإذا تعدد المحلوف عليه، واليمين واحدة، فعليه كفارة واحدة، مثل أن يقول: والله لا أدخل هذا البيت، ولا ألبس هذا الثوب وما أشبه ذلك، فيلزمه كفارة واحدة هذا هو خلاصة هذا الجواب.


 
  
لا يوجد بث مباشرالآن
توقيت مدينة الرياض     المزيد
الفجر 4:22 م المغرب 5:56 ص
الظهر 11:48 م العشاء 7:26 ص
العصر 3:15 ص