موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - إذا نهيت أحدًا عن محرم يقول- الدين يسر، فماذا افعل؟
  
 
السؤال:

س: بعض الناس إذا رأيته على منكر ونهيته عنه يقول : الدين يسر فكيف نرد عليه؟

المفتي / الشيخ:

الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك

الإجابة: 27/10/2009

ج: لا والله، أما المعاصي فلا يدخل تركها في اليسر، أعني لا يدخل إيش لا يدخل يعني إطلاق العنان للنفس في فعل ما حرم الله ليس هذا من اليسر، يعني ليس من اليسر في الإسلام الإقدام على المعاصي ؛ استجابة لداعي النفس الأمارة بالسوء، الدين يسر ؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في المأمورات : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » أما في المحرمات فليس فيه تعليق على الاستطاعة، ما في واحد يقول أنا لا أستطيع أن أترك الدخان، يعني ليس بعذر، لا أستطيع أبدا، واحد مثلا مبتلى بشرب الخمر يقول : أنا مبتلى ما أستطيع أن أترك الخمر، هذا لا يكون عذرا، التروك ما في، إنما الاستطاعة هي مناط الأمر، مناط المأمورات، فلا واجب مع عجز، لا واجب مع عجز، وأما المعاصي فتركها واجب، ولا بد المعاصي، نعم ما أذن الله فيه من الضرورات كأكل الميتة عند الضرورة وخشية الهلاك، الميتة والخنزير والدم :﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 115] هذه رخصة شرعية، والذي يتعمد ويصر على عدم أكل شيء من هذه المحرمات ويموت فهو قاتل نفسه ؛ لأنه خالف شرع الله ولم يأخذ بهذه الرخصة، رخصة هي عزيمة فهذه حجة شيطانية، يقول : الدين يسر، أو يقول : أنا لا أستطيع.

الدين يسر، يعني أن هذا مقتضاه إن منع الإنسان مما تشتهي نفسه إن هذا عسر، واليسر أن يفعل الإنسان ما تشتهي نفسه، ولو مما حرم الله، فهي حجة شيطانية مردودة. ليس من يسر الإسلام استباحة المحرمات، أو ما أقول استباحة، أو يعين التساهل في الإقدام على المحرمات. نعم.


 
  
لا يوجد بث مباشرالآن
توقيت مدينة الرياض     المزيد
الفجر 3:47 م المغرب 6:44 ص
الظهر 12:00 ص العشاء 8:14 ص
العصر 3:24 ص