موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - كلمة لشحذ الهمة للطلب
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
  
 
السؤال:

فضيلة الشيخ نرجوا من فضيلتكم شحذ همة الاخوة إلى طلب العلم، وأهميته والصبر عليه؛ ليكون للشخص منا سهم في نصر الإسلام والذب عنه، لا سيما أنه ظهر من يزهد في قراءة الكتب وذلك بعد تطور التقنية، حتى إني سمعت أحدهم يقول: قد يأتي يوم لا يكون للكتاب فيه قيمة. فما تعليقكم على هذا؟

المفتي / الشيخ:

الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك

الإجابة: 27/10/2009

ج: فرق بين طلب العلم وبين مسألة الوسيلة، الكتاب وسيلة.

فالآن الخلاف حسب ما تضمنه السؤال في قضية العناية بالكتاب وأنه الوسيلة الأصيلة الأولى وعدم الزهد فيها، أما طلب العلم فهذا ليس محل الكلام.

طلب العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم العلم المستمد من كتاب الله من وسنة رسوله، هذا هو العلم النافع، هذا هو العلم الذي يجب التنافس فيه، هذا هو العلم الذي يكون حياة ونورا لصاحبه في الدنيا والآخرة، وهذا هو الذي جاءت النصوص في الثناء.. في الترغيب فيه والثناء على أهله العلم الشرعي.

أما قضية الوسائل فالأصل إن الوسيلة في تحصيل العلم هي الكتب التي ألفها أهل العلم المعتبرين الموثوقين، ثم أيضا الاستعانة على ذلك بالحضور عند من تيسر من أهل العلم الموثوقين في علمهم، أو الموثوق بعلمهم ودينهم إلى آخره.

وأما هذه الوسائل الأخيرة فهي وسائل لا شك أنها ميسرة ومعينة ومقربة وفيها سرعة، متجددت الوسائل فيها الطباعة ووسائل.... الأشرطة، والإنترنت والسيديهات.... سبحان الله العظيم.

لكن هذه التي يخشى منها هي قضية الزهد في الحفظ، يعني في الحفظ اتكالا على إن الكتب على إن هذه الأمور ميسورة بس في يدك الجوال، حتى الجوال الآن صار، أصبح كمبيوتر، تودع فيه مؤلفات وكتب وخلاص.... يعني هذه الأحاديث يمكن يكون قال: هي معي الجوال أي أحد يبغاها بس أضغط شيء في هذا الجهاز وأطلع الشريط... فرق، الحفظ الحفظ الحفظ، الحفظُ هو العلم ومن العيب التزهيد في الحفظ وكذلك الكتب، الكتبُ هي الأصل، يعني بما توثق هذه التسجيلات؟ مم توثق؟ إنما توثق من المصادر، من أصولها، من الكتب فلا يوجد مثل الكتب، ثم أيضا التعويل على هذه الأجهزة يجعل الإنسان لا خبرة له، لو فقد هذا الجهاز أصبح لا يستطيع أن يستخرج حديثا ولا يستطيع أن يخرج مسألة من كتاب؛ لأنه لا، لم يتمرس في مراجعة المسائل في الكتب فلا ينبغي أن تكون هذه الوسائل التي هي فيها خير كثير أن تكون صارفة عن ممارسة المراجع، مراجعة الكتب والاستفادة منها.


 
  
لا يوجد بث مباشرالآن
توقيت مدينة الرياض     المزيد
الفجر 4:24 م المغرب 5:51 ص
الظهر 11:46 م العشاء 7:21 ص
العصر 3:12 ص