موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - الكتب الخمسة وغيرها - شرح اختصار علوم الحديث
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح اختصار علوم الحديث لفضيلة الشيخ إبراهيم بن عبد الله اللاحم
  
 
 شرح اختصار علوم الحديث
 المقدمة
 ترتيب ابن الصلاح لأنواع الحديث
 تقسيم الحديث إلى أنواعه صحة وضعفا
 الحديث الصحيح
 تعريف الحديث الصحيح
 حاصل حد الصحيح
 مراتب الحديث الصحيح
 أول من اعتنى بجمع الصحيح
 البخاري ومسلم لم يلتزما بإخراج الصحيح كله
 عدد ما في الصحيحين من الحديث
 الزيادات على الصحيحين
 مصادر الأحاديث الصحيحة
 المستخرجات
 مسند الإمام أحمد وما فيه من الصحيح
 معاجم الطبراني والمسانيد والفوائد والأجزاء
 الأحاديث المختارة للضياء المقدسي
 مستدرك الحاكم
 موطأ مالك
 إطلاق اسم الصحيح على الترمذي والنسائي
 مسند الإمام أحمد
 الكتب الخمسة وغيرها
 التعليقات التي في الصحيحين
 إنكار ابن الصلاح على ابن حزم رده حديث الملاهي
 ماذا تفيد أحاديث الصحيحين
 النوع الثاني الحديث الحسن
 تعريف الحديث الحسن
 تعريف الترمذي للحديث الحسن
 تعريفات أخرى للحسن
 أقسام الحديث الحسن
 الحسن الذي كان أصله ضعيفا
 الترمذي أصل في معرفة الحديث الحسن
 أبو داود من مظان الحديث الحسن
 كتاب المصابيح للبغوي
 صحة الإسناد لا يلزم منه صحة الحديث
 قول الترمذي حسن صحيح
 النوع الثالث الحديث الضعيف
 النوع الرابع المسند
 النوع الخامس المتصل
 النوع السادس المرفوع
 النوع السابع الموقوف
 النوع الثامن المقطوع
 تعريف الحديث المقطوع
 ما له حكم الرفع والوقف
 النوع التاسع المرسل
 تعريف الحديث المرسل
 الاحتجاج بالمرسل
 مراسيل الصحابة
 النوع العاشر المنقطع
 النوع الحادي عشر المعضل
 تعريف الحديث المعضل
 الإسناد المعنعن
 الإسناد المؤنن
 إذا أسند الراوي ما أرسله غيره
 النوع الثاني عشر المدلس
 تدليس الإسناد
 تدليس الشيوخ
 النوع الثالث عشر الشاذ
 تعريف الشافعي للحديث الشاذ
 تعريف الحاكم النيسابوي للحديث الشاذ وتعليق ابن الصلاح عليه
 النوع الرابع عشر المنكر
 النوع الخامس عشر في الاعتبارات والمتابعات والشواهد
 النوع السادس عشر في الأفراد
 النوع السابع عشر في زياد الثقة
 النوع الثامن عشر معرفة المعلل من الحديث
 كيفية معرفة الحديث المعلل
 الكتب التي ألفت في العلل
 النوع التاسع عشر المضطرب
 النوع العشرون معرفة المدرج
 النوع الحادي والعشرون معرفة الموضوع المختلق المصنوع
 النوع الثاني والعشرون المقلوب
 أقسامه
 لا يلزم من الحكم بضعف سند الحديث الحكم بضعفه
 رواية الحديث الضعيف
 عدم رواية الحديث الضعيف بصيغة الجزم
 النوع الثالث والعشرون معرفة من تقبل روايته ومن لا تقبل وبيان الجرح والتعديل
 معرفة من تقبل روايته وبما تثبت عدالة الراوي
 معرفة ضبط الرواة
 الاكتفاء بقول الواحد في الجرح والتعديل
 رواية مجهول العدالة ظاهرا وباطنا
 رواية المبتدع إن كفر ببدعته
 رواية التائب من الكذب في حديث الناس
 النسيان من الراوي
 أخذ الأجرة على التحديث
 مراتب الجرح والتعديل
 النوع الرابع والعشرون كيفية سماع الحديث وتحمله وضبطه
 كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه
 أنواع تحمل الحديث
 القسم الأول السماع
 القسم الثاني القراءة على الشيخ
 القراءة حفظا أو من كتاب
 إذا قرأ على الشيخ من نسخة وهو يحفظ ذلك
 التحدث في مجلس السماع
 السماع من وراء حجاب
 القسم الثالث الإجازة
 القسم الرابع المناولة
 القسم الخامس المكاتبة
 القسم السادس الإعلام
 القسم السابع الوصية
 القسم الثامن الوجادة
 النوع الخامس والعشرون كتابة الحديث وضبطه وتقيده
 اختلاف السلف في كتابة الحديث وعدم كتابته
 ما ينبغي لكاتب الحديث أو غيره
 إرشادات لكاتب الحديث
 النوع السادس والعشرون صفة رواية الحديث
 اشتراط الرواية من حفظ الراوي
 اختلاف الحافظ وكتابه
 رواية الحديث بالمعنى
 اختصار الحديث بحذف بعضه
 علم العربية وصلته بالرواية
 إكمال السند إذا أسقط منه ما لا بد منه
 الزيادة في نسب الراوي وتقديم المتن على الإسناد
 الإحالة
 إبدال لفظ بلفظ سائغ مكانه
 الرواية في حال المذاكرة
 النوع السابع والعشرون آداب المحدث
 النوع الثامن والعشرون آداب طالب الحديث
 النوع التاسع والعشرون معرفة الإسناد العالي والنازل
 النوع الثلاثون والحادي والثلاثون معرفة المشهور والغريب والعزيز
 النوع الثاني والثلاثون معرفة غريب ألفاظ الحديث
 النوع الثالث والثلاثون معرفة المسلسل
 النوع الرابع والثلاثون معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه
 النوع الخامس والثلاثون معرفة ضبط ألفاظ الحديث متنا وإسنادا
 النوع السادس والثلاثون معرفة مختلف الحديث
 النوع السابع والثلاثون معرفة المزيد في متصل الأسانيد
 النوع الثامن والثلاثون معرفة الخفي في المراسيل
 النوع التاسع والثلاثون معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
 تعريف الصحابي
 أمور تتعلق بالصحابة
 النوع الموفي أربعين معرفة التابعين
 النوع الحادي والأربعون معرفة رواية الأكابر عن الأصاغر
 النوع الثاني والأربعون معرفة المدبج
 النوع الثالث والأربعون معرفة الإخوة والأخوات من الرواة
 النوع الرابع والأربعون معرفة رواية الآباء عن الأبناء
 النوع الخامس والأربعون رواية الأبناء عن الآباء
 النوع السادس والأربعون معرفة رواية السابق واللاحق
 النوع السابع والأربعون معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد
 النوع الثامن والأربعون معرفة من له أسماء متعددة
 النوع التاسع والأربعون معرفة الأسماء المفردة والكنى
 النوع الخمسون معرفة الأسماء والكنى
 النوع الحادي والخمسون معرفة من اشتهر بالاسم دون الكنية
 النوع الثاني والخمسون معرفة الألقاب
 النوع الثالث والخمسون معرفة المؤتلف والمختلف في الأسماء والأنساب
 النوع الرابع والخمسون معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب
 النوع الخامس والخمسون الأسماء المتشابهة في الرسم
 النوع السادس والخمسون معرفة المتشابهين في الاسم واسم الأب والنسبة
 النوع السابع والخمسون معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
 المنسوبون إلى أمهاتهم
 من ينسب إلى جده
 النوع الثامن والخمسون في النسب التي على خلاف ظاهرها
 النوع التاسع والخمسون في معرفة المبهمات من أسماء الرجال والنساء
 النوع الموفي الستين معرفة وفيات الرواة ومواليدهم ومقدار أعمارهم
 النوع الحادي والستون معرفة الثقات والضعفاء من الرواة وغيرهم
 النوع الثاني والستون معرفة من اختلط في آخر عمره
 النوع الثالث والستون معرفة الطبقات
 النوع الرابع والستون معرفة الموالي من الرواة والعلماء
 النوع الخامس والستون معرفة أوطان الرواة وبلدانهم
شرح اختصار علوم الحديث - الكتب الخمسة وغيرها

الكتب الخمسة وغيرها

وهكذا قول الحافظ أبى طاهر السلفي في الأصول الخمسة، يعني لبخاري ومسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي، أنه اتفق على صحتها علماء المشرق والمغرب، تساهل منهم وقد أنكره ابن الصلاح وغيره، قال ابن الصلاح: وهي مع ذلك أعلى رتبة من كتب المسانيد، كمسند عبد بن حميد والدارمي وأحمد بن حنبل، وأبي يعلى والبزار وأبي داود الطيالسي، والحسن بن سفيان وإسحاق بن راهويه وعبيد الله بن موسى وغيرهم؛ لأنهم يذكرون عن كل صحابي ما يقع لهم من حديثه.


نعم، هذا المقطع فيه جملتان أو فيه أمران:

الأمر الأول: إطلاق أبي طاهر السلفي الحافظ -رحمه الله تعالى- على الكتب الخمسة، وهي الصحيحان وسنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن النسائي، أطلق عليها بأنها صحيحة، أو قال اتفق على صحتها علماء المشرق والمغرب، بهذا يقول العلماء -رحمهم الله تعالى- إن قصد به اتفاقهم، إن قصد به اتفاقهم على صحة أحاديثها.

فهذا القول تساهل منهم، تساهل كبير، إذا كان يعني، إذا كان بعض أحاديث الصحيحين قد انتقض فما بالك بأحاديث سنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن النسائي، لكن بعضهم يعتذر عن السلفي بأن عبارته أنهم اتفقوا على صحة أصولها، ما معنى صحة أصولها؟ يعني اتفقوا على صحتها عن مؤلفيها، أو اتُفق على يعني شيء كثير منها.

لكن المعنى الأول كأنه هو المراد، وهو أنه اتفق على صحة أصولها، يعني أنها ثابتة إلى مؤلفيها لا إشكال فيها، فهذا إن كان مراده هذا، فهذا يقولون، العراقي -رحمه الله- اعتذر عن السلفي بهذا الاعتذار.

وقال -رحمه الله تعالى-: لا يلزم من كون الشيء له أصل صحيح أن يكون هو صحيحا، فالمهم المقصود من كلام ابن كثير -رحمه الله- أن مثل هذه الاطلاقات انتهى الآن من الاطلاقات، أن مثل هذه الاطلاقات لا ينبغي وهي واردة في خضم كما ذكرت لكم بالأمس، أنه حين في المناقض وسياق المدح والثناء ربما يقع شيء من المبالغة، وهذا يعني جار بيننا أيضا، لو تريد أن تثني على شخص، أو تثني على يعني مكان أو تثني.

ولهذا يعني هناك أمثال توضح أن دائما أيهما أقرب، يعني أيهما أعلى السماع أو المشاهدة، في الغالب أن يكون المشاهدة أقل من، أقل مما سمعوا، وفي الحديث أيضا أخبر يعني، المهم أن هذا جار في ألسنة الناس، ربما يدفعهم إرادة مدح الشيء إلى الغلو فيه أو المبالغة فيه، وحتى مثلا وأنت تقرأ في الثناء على كتاب ما، يطنب الذي يتكلم عليه في الثناء عليه، حتى تظن أن هذا هو أعلى كتاب، ثم تخرج إلى الكتاب الثاني، أو حتى في التراجم.

حتى عند علماء الجرح والتعديل -رحمهم الله تعالى- يثنون على الشخص مثلا حتى تظن مثلا، أنه مثلا أنه هو الأقوى في شيخه، ثم يثنون على الآخر، وهكذا لكن إذا جاءوا إلى الجرح والتعديل محصوا هذا الكلام ودققوا فيه، وأما الكلام العام الذي هو الثناء على الفضل ونحو ذلك، فربما يتسامحون فيه وهذا أمر معروف، فابن كثير ينبه إلى مثل هذا، ويعني هو يلخص كلام ابن الصلاح.

المسألة الثانية: أن ابن الصلاح --رحمه الله تعالى- قال: إن من يؤلف على الموضوعات وعلى الأبواب يكون أعلى رتبة، ممن يؤلف على مسانيد الصحابة ممن يؤلف على مسانيد الصحابة، وعلل ذلك بأن من يؤلف على المسانيد إنما غرضه ما هو؟، غرضه أن يجمع كل ما روي عن هذا الصحابي، بغض النظر عن أي شيء؟ عن صحته وضعفه، أما من يؤلف على الأبواب فهو ينتقي ويختار أحسن ما روي في هذا الباب.

وهذا صحيح في الجملة، صحيح في الجملة لا إشكال فيه، ولا سيما إذا عرفنا أن كثير من هذه المسانيد ألف في عصر الجمع، ولكن ننتبه إلى شيء، أن بعض هذه المسانيد قد يكون أعلى أو أقوى شرطا من بعض الكتب المؤلفة على الأبواب، فقد ذكر ابن تيمية -رحمه الله تعالى- ووافقه أيضا ابن حجر، كفى بهما أن شرط الإمام أحمد في مسنده، إن لم يكن يفوق فهو يوازي شرط أبي داود في سننه.

ومعنى هذا أنه بلا إشكال أعلى رتبة من سنن من؟ من سنن ابن ماجه، فالكلام الذي ذكره الآن ابن الصلاح، ولخصه ابن كثير هو عبارة عن كلام إجمالي صحيح في الجملة، أن من يؤلف على الموضوعات سيكون أكثر انتقاء، ممن يؤلف على مجرد جمع ما روى كل صحابي، وهنا تنبيه بسيط.

قول ابن الصلاح -رحمه الله تعالى- كمسند عبد بن حميد والدارمي، يعلقون عليه فقط هنا بس فقط الدارمي ليس له مسند الدارمي، إذا أطلق الذي هو عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وهو شيخ مسلم وشيخ الترمذي، وهذا ليس له مسند، وإنما هذا سنن فهو ملحق بالكتب الخمسة حتى عده بعض العلماء، ماذا عدّوه؟ سادس الكتب الستة مكان سنن من؟ سنن ابن ماجه.

فهذا الدارمي -رحمه الله- قالوا: إن ابن الصلاح مثل به أو أدرجه في ضمن المسانيد، وهو ليس بمسند على المعنى المصطلح عليه، وإنما هو سنن، ولكن سماه مؤلفه مسند من باب أن أحاديثه مروية بالإسناد، مسنده كما يقال مسند أبي عوانة، ماذا يقصدون به؟ مستخرج أبي عوانة يقصدون به مستخرج أبي عوانة، أو صحيح أبي عوانة.

لأنه وكذلك مثلا مسلم سمى كتابه "الصحيح المسند" والبخاري سمى كتابه "الصحيح المسند" فيقصدون بالمسند هنا ماذا؟ أي مروي أن أحاديثه مروية بالإسناد، فمسند الدارمي هذا سنن، وليس بمسند على المصطلح المعروف، وهذا موضوع جديد سيدخل فيه ابن كثير -رحمه الله تعالى- نعم.