موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ وَفَاءِ النَّذْر - سنن أبي داود
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
  
 
 سنن أبي داود
 بَابُ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
 بَابُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ
 بَابُ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ
 بَابُ النُّزُولِ بِمِنَى
 بَابُ أَيُّ يَوْمٍ يُخْطَبُ بِمِنًى
 بَابُ مَنْ قَالَ خَطَبَ يَوْمَ النَّحْرِ
 بَابٌ أَيُّ وَقْتٍ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ
 باب مَا يَذْكُرُ الإِمَامُ فِى خُطْبَتِهِ بِمِنًى
 باب يَبِيتُ بِمَكَّةَ لَيَالِىَ مِنًى
 بَابُ الصَّلاَةِ بِمِنًى
 باب الْقَصْرِ لأَهْلِ مَكَّةَ
 بَابٌ فِي رَمْىِ الْجِمَارِ
 بَابُ الحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ
 كِتَابُ الطَّهَارَةِ
 باب مَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ
 بَابُ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا
 بَابُ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ
 بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ
 بَابُ المَشْيِ فِي العِيَادَةِ
 بَابُ مَا يَلْزَمُ الإِمَامَ مِنْ حَقِّ الرَّعِيَّةِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي طَلَبِ الإِمَارَةِ
 بَابٌ فِي الضَّرِيرِ يُوَلَّى
 بَابٌ فِي اتِّخَاذِ الوَزِيرِ
 بَابٌ فِي العِرَافَةِ
 بَابٌ فِي اتِّخَاذِ الكَاتِبِ
 بَابٌ فِي السِّعَايَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ
 بَابٌ فِي الخَلِيفَةِ يَسْتَخْلِفُ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ
 بَابٌ فِي أَرْزَاقِ العُمَّالِ
 بَابٌ فِي هَدَايَا العُمَّالِ
 بَابٌ فِي غُلُولِ الصَّدَقَةِ
 مَا يَلْزَمُ الإِمَام مِنْ أَمْرِ الرَّعِيَّةِ
 بَابٌ فِى قَسْمِ الْفَيْءِ
 بَابٌ فِي أَرْزَاقِ الذُّرِّيَّةِ
 بَابُ مَتَى يُفْرَضُ لِلرَّجُلِ فِى الْمُقَاتِلَةِ
 بَابٌ فِى كَرَاهِيَةِ الاِفْتِرَاضِ فِى آخِرِ الزَّمَانِ
 بَابٌ فِي تَدْوِينِ الْعَطَاءِ
 بَابُ مِنْ صَفَايَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
 تَابِعْ بَابَ: فِي صَفَايَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
 بَابٌ فِي بَيَانِ مَوَاضِعِ قَسْمِ الْخُمُسِ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى
 بَابُ مَا جَاءَ فِي سَهْمِ الصَّفِيِّ
 بَابُ كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ
 بَابٌ فِي خَبَرِ النَّضِيرِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي حُكْمِ أَرْضِ خَيْبَرَ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي خَبَرِ مَكَّةَ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي خَبَرِ الطَّائِفِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي حُكْمِ أَرْضِ اليَمَنِ
 بَابٌ فِي إِخْرَاجِ اليَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ
 بَابٌ فِي إِيقَافِ أَرْضِ السَّوَادِ وَأَرْضِ العَنْوَةِ
 بَابٌ فِي أَخْذِ الجِزْيَةِ
 بَابٌ فِي أَخْذِ الجِزْيَةِ مِنَ المَجُوسِ
 بَابٌ فِي التَّشْدِيدِ فِي جِبَايَةِ الجِزْيَةِ
 بَابٌ فِي إِقْطَاعِ الأَرَضِينَ
 بَابٌ فِي إِحْيَاءِ المَوَاتِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّخُولِ فِي أَرْضِ الخَرَاجِ
 بَابٌ فِي الأَرْضِ يَحْمِيهَا الإِمَامُ أَوِ الرَّجُلُ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّكَازِ وَمَا فِيهِ
 بَابُ نَبْشِ القُبُورِ العَادِيَّةِ يَكُونُ فِيهَا المَالُ
 بَابُ التَّغْلِيظِ فِي اليَمِينِ الفَاجِرَةِ
 أَوَّلُ كِتَابِ الفَرَائِضِ
 بَابُ مَا جَاءَ مَتَى يَنْقَطِعُ الْيُتْمُ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَهَبُ ثُمَّ يُوصَى لَهُ بِهَا أَوْ يَرِثُهَا
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُوقِفُ الْوَقْفَ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ يُتَصَدَّقُ عَنْهُ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي وَصِيَّةِ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ وَلِيُّهُ أَيَلْزَمُهُ أَنْ يُنْفِذَهَا
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ وَفَاءٌ يُسْتَنْظَرُ غُرَمَاؤُهُ وَيُرْفَقُ بِالْوَارِثِ
 بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى النِّكَاحِ
 بَابُ اتِّخَاذِ الكَلْبِ لِلصَّيْدِ وَغَيْرِهِ
 بَابٌ فِي الصَّيْدِ
 بَابُ إِذَا قُطِعَ مِنَ الصَّيْدِ قِطْعَةٌ
 بَابٌ فِي اجْتِمَاعِ الصَّيْدِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي إِيجَابِ الْأَضَاحِيِّ
 كتاب الصلاة
 شهر رمضان
 سجود القرآن
 الوتر
 بابٌ فِي الوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ
 بَابٌ فِي وَقْتِ الوِتْرِ
 بَابٌ فِي نَقْضِ الوِتْرِ
 بَابُ القُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ
 بَابٌ فِي فَضْلِ التَّطَوُّعِ فِي البَيْتِ
 بَابُ الْحَثِّ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ
 بَابٌ فِي ثَوَابِ قِرَاءَةِ القُرْآنِ
 بَابُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
 بَابُ مَنْ قَالَ: هِيَ مِنَ الطُّوَلِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ
 بَابٌ فِي سُورَةِ الصَّمَد
 بَابٌ فِي الْمُعَوِّذَتَيْن
 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّرْتِيلِ فِي القِرَاءَة
 بَابُ التَّشْدِيدِ فِيمَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَه
 بَابُ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُف
 بَابُ الدُّعَاء
 تَابِعُ بَابَ الدُّعَاء
 بَابُ التَّسْبِيحِ بِالحَصَى
 بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا سَلَّم
 بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ السُّجُودِ، وَكَمْ سَجْدَةٍ فِي الْقُرْآنِ
 بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ
 بَابُ مَنْ رَأَى فِيهَا السُّجُود
 بَابُ السُّجُودِ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، وَ ﴿اقْرَأْ﴾
 بَابُ السُّجُودِ فِي (ص)
 بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَهُوَ رَاكِبٌ وَفِي غَيْرِ صَلَاة
 بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَجَد
 بَابٌ فِيمَنْ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ بَعْدَ الصُّبْح
 بَابُ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآن
 بَابُ تَحْزِيبِ الْقُرْآن
 بَابٌ فِي عَدَدِ الآي
 بَابٌ فِي صُلْحِ العَدُوِّ
 كتاب المناسك
 بَابُ فَضْلِ العِيَادَةِ عَلَى وُضُوءٍ
 بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ يَمِينًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا لِأَحَدٍ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْلِيمِ الفَرَائِضِ
 بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ تَزْوِيجِ ذَاتِ الدِّينِ
 بَابُ الْأُضْحِيَّةِ عَنِ الْمَيِّتِ
 بَابٌ فِي العَدُوِّ يُؤْتَى عَلَى غِرَّةٍ وَيُتَشَبَّهُ بِهِمْ
 بَابٌ فِي العِيَادَةِ مِرَارًا
 بَابُ الْيَمِينِ بِغَيْرِ اللهِ
 بَابٌ فِي الكَلَالَةِ
 كتاب النكاح
 بَابٌ فِي تَزْوِيجِ الأَبْكَارِ
 بَابُ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ فِي الْعَشْرِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ
 بَابٌ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ فِي الْمَسِيرِ
 كتاب الصوم
 بَابُ العِيَادَةِ مِنَ الرَّمَدِ
 بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَلِفِ بِالآبَاءِ
 بَابُ مَنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أَخَوَاتٌ
 بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَزْوِيجِ مَنْ لَمْ يَلِدْ مِنَ النِّسَاءِ
 بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الضَّحَايَا
 بَاب فِي الْإِذْنِ فِي الْقُفُولِ بَعْدَ النَّهْيِ
 بَابُ الخُرُوجِ مِنَ الطَّاعُونِ
 بَابُ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَلِفِ بِالأَمَانَةِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الصُّلْبِ
 بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً)
 بَابُ مَا يَجُوزُ فِي الضَّحَايَا مِنَ السِّنِّ
 كتاب الجهاد
 بَاب فِي بِعْثَةِ الْبُشَرَاءِ
 بَابُ الدُّعَاءِ لِلمَرِيضِ بِالشِّفَاءِ عِنْدَ العِيَادَةِ
 بَابٌ فِي مِيرَاثِ الجَدَّةِ
 بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَعْتِقُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا
 كتاب الأضاحي
 بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الضَّحَايَا
 بَابٌ فِي إِعْطَاءِ الْبَشِيرِ
 بَابُ لَغْوِ الْيَمِين
 بَابُ الدُّعَاءِ لِلمَرِيضِ عِنْدَ العِيَادَةِ
 بَابُ الْمَعَارِيضِ فِي الْأَيْمَانِ
 بَابٌ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ
 بَابُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ
 كتاب الصيد
 بَابٌ فِي الْبَقَرِ وَالْجَزُورِ عَنْ كَمْ تُجْزِئُ؟
 بَابٌ فِي سُجُودِ الشُّكْرِ
 بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي المَوْتِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَلِفِ بِالْبَرَاءَةِ وَبِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ
 بَابٌ فِي مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ
 كتاب الوصايا
 بَابٌ فِي الشَّاةِ يُضَحَّى بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ
 بَابٌ فِي الطُّرُوقِ
 بَابٌ فِي مَوْتِ الفَجْأَةِ
 كتاب الفرائض
 بَابٌ فِي مِيرَاثِ ذَوِي الأَرْحَامِ
 بَابُ الإِمَامِ يَذْبَحُ بِالمُصَلَّى
 بَابٌ فِي التَّلَقِّي
 بَابُ الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَتَأَدَّم
 بَابٌ فِي فَضْلِ مَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ
 كتاب الخراج والإمارة
 بَابُ مِيرَاثِ ابْنِ المُلَاعَنَةِ
 بَابُ حَبْسِ لُحُومِ الأَضَاحِي
 بَابٌ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ إِنْفَاذِ الزَّادِ فِي الغَزْوِ إِذَا قَفَلَ
 بَابُ الاِسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِين
 كتاب الجنائز
 بَابُ المَرِيضِ يُؤْخَذُ مِنْ أَظْفَارِهِ وَعَانَتِهِ
 بَابُ هَلْ يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ
 بَابٌ فِي المُسَافِرِ يُضَحِّي
 بَابٌ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنْ السَّفَرِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي يَمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَتْ
 بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ عِنْدَ المَوْتِ
 كِتَابِ الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ
 بَابٌ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ
 بابٌ فِى النَّهْيِ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ وَالرِّفْقِ بِالذَّبِيحَةِ
 بَابٌ فِي كِرَاءِ المَقَاسِمِ
 بَابٌ فِي الْقَسَمِ هَلْ يَكُونُ يَمِينًا
 بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَطْهِيرِ ثِيَابِ المَيِّتِ عِنْدَ المَوْتِ
 بَابٌ فِي الوَلَاءِ
 بَابٌ فِي ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ
 بَابٌ فِي التِّجَارَةِ فِي الْغَزْوِ
 بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى طَعَامٍ لَا يَأْكُلُهُ
 بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ المَيِّتِ مِنَ الكَلَامِ
 بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ مُعَاقَرَةِ الأَعْرَابِ
 بَابٌ فِي حَمْلِ السِّلَاحِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ
 بَابُ اليَمِينِ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِم
 بَابٌ فِي التَّلْقِينِ
 بَابٌ فِي بَيْعِ الْوَلاَءِ
 بَابُ الْذَّبِيحَةِ بِالْمَرْوَةِ
 بَابٌ فِي الْإِقَامَةِ بِأَرْضِ الشِّرْكِ
 بَابٌ فِيمَنْ يَحْلِفُ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا
 بَابُ تَغْمِيضِ المَيِّتِ
 بَابٌ فِي الْمَوْلُودِ يَسْتَهِلُّ ثُمَّ يَمُوتُ
 باب مَا جَاءَ فِي ذَبِيحَةِ الْمُتَرَدِّيَةِ
 بَابُ الحِنْثِ إِذَا كَانَ خَيْرًا
 بَابٌ فِي الِاسْتِرْجَاعِ
 بَابُ نَسْخِ مِيرَاثِ الْعَقْدِ بِمِيرَاثِ الرَّحِمِ
 باب فِي الْمُبَالَغَةِ فِي الذَّبْحِ
 بَابُ كَمِ الصَّاعُ فِي الْكَفَّارَة
 بَابٌ فِي المَيِّتِ يُسَجَّى
 بَابٌ فِي الْحِلْفِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَكَاةِ الْجَنِينِ
 بَابٌ فِي الرَّقَبَةِ المُؤْمِنَة
 بَابُ القِرَاءَةِ عِنْدَ المَيِّتِ
 بَابٌ فِي المَرْأَةِ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا
 بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ اللَّحْمِ لاَ يُدْرَى أَذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ أَمْ لاَ
 بَابُ الحَالِفِ يَسْتَثْنِي بَعْدَمَا يَتَكَلَّم
 بَابُ الجُلُوسِ عِنْدَ المُصِيبَةِ
 بَابٌ فِي الْعَتِيرَةِ
 بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّذْر
 بَابٌ فِي التَّعْزِيَةِ
 بَابٌ فِي العَقِيقَةِ
 بَابُ النَّذْرِ فِي المَعْصِيَة
 بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ المُصِيبَةِ
 بَابُ مَنْ رَأَى عَلَيْهِ كَفَّارَةً إِذَا كَانَ فِي مَعْصِيَة
 بَابُ البُكَاءِ عَلَى المَيِّتِ
 بَابُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المَقْدِس
 بَابٌ فِي النَّوْحِ
 بَابُ قَضَاءِ النَّذْرِ عَنِ المَيِّت
 بَابُ صَنْعَةِ الطَّعَامِ لِأَهْلِ المَيِّتِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّه
 بَابٌ فِي الشَّهِيدِ يُغَسَّلُ
 بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ وَفَاءِ النَّذْر
 بَابٌ فِي سَتْرِ المَيِّتِ عِنْدَ غَسْلِهِ
 بَابُ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِك
 بَابُ كَيْفَ غَسْلُ المَيِّتِ
 بَابُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِه
 بَابٌ فِي الكَفَنِ
 بَابُ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُه
 بَابُ كَرَاهِيَةُ المُغَالَاةُ فِي الكَفَنِ
 بَابُ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّه
 بَابٌ فِي كَفَنِ المَرْأَةِ
 بَابُ نَذْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَدْرَكَ الْإِسْلَام
 بَابٌ فِي المِسْكِ لِلْمَيِّتِ
 بَابُ تَعْجِيلِ الجِنَازَةِ وَكَرَاهِيَةِ حَبْسِهَا
 بَابٌ فِي الغُسْلِ مِنْ غُسْلِ المَيِّتِ
 بَابٌ فِي تَقْبِيلِ المَيِّتِ
 بَابٌ فِي الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ
 بَابٌ فِي المَيِّتِ يُحْمَلُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ وَكَرَاهَةِ ذَلِكَ
 بَابٌ فِي الصُّفُوفِ عَلَى الجِنَازَةِ
 بَابٌ اتِّبَاعُ النِّسَاءِ الجَنَائِزَ
 بَابٌ فَضْلُ الصَّلَاةِ عَلَى الجِنَازَةِ وَتَشْيِيعِهَا
 بَابٌ فِي اتِّبَاعِ المَيِّتِ بِالنَّارِ
 بَابُ القِيَامِ لِلْجَنَازَةِ
 بَابُ الرُّكُوبِ فِي الْجَنَازَةِ
 باب فِى الصَّلاَةِ عَلَى الطِّفْلِ
 بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ فِي المَسْجِدِ
 بَابُ الدَّفْنِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
 بَاب إِذَا حَضَرَتْ جَنَائِزُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مَنْ يُقَدَّمُ
 بَابُ أَيْنَ يَقُومُ الإِمَامُ مِنَ المَيِّتِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ
 بَابُ التَّكْبِيرِ عَلَى الجَنَازَةِ
 بَاب مَا يَقْرَأُ عَلَى الجَنَازَةِ
 بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ
 بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى القَبْرِ
 بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُسْلِمِ يَمُوتُ فِي بِلَادِ الشِّرْكِ
 بَابٌ فِي جَمْعِ الْمَوْتَى فِي قَبْرٍ وَالْقَبْرُ يُعَلَّمُ
 بَابٌ فِي الْحَفَّارِ يَجِدُ الْعَظْمَ هَلْ يَتَنَكَّبُ ذَلِكَ الْمَكَانَ
 بَابٌ فِي اللَّحْدِ
 بَابٌ كَمْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ
 بَابٌ كَيْفَ يُدْخَلُ الْمَيِّتُ قَبْرَهُ
 بَابُ كَيْفَ يُجْلَسُ عِنْدَ القَبْرِ
 بَابٌ فِي الدُّعَاءِ لِلمَيِّتِ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ
 بَابُ الرَّجُلِ يَمُوتُ لَهُ قَرَابَةٌ مُشْرِكٌ
 بَابٌ فِي تَعْمِيقِ الْقَبْرِ
 بَابٌ فِي تَسْوِيَةِ الْقُبُورِ
 بَابُ الاِسْتِغْفَارِ عِنْدَ الْقَبْرِ لِلْمَيِّتِ فِي وَقْتِ الاِنْصِرَافِ
 بَابُ كَرَاهِيَةِ الذَّبْحِ عِنْدَ الْقَبْرِ
 بَابُ الْمَيِّتِ يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ بَعْدَ حِينٍ
 بَابُ البِنَاءِ عَلَى القَبْرِ
 بَابُ كَرَاهِيَةِ القُعُودِ عَلَى القَبْرِ
 بَابُ المَشْيِ بَيْنَ القُبُورِ
 بَابُ تَحْوِيلِ المَيِّتِ مِنْ مَوْضِعِهِ لِلْأَمْرِ يَحْدُثُ
 بَابٌ فِي الثَّنَاءِ عَلَى المَيِّتِ
 بَابٌ فِي زِيَارَةِ القُبُورِ
 بَابٌ فِي زِيَارَةِ النِّسَاءِ لِلْقُبُورِ
 بَاب مَا يَقُولُ إِذَا زَارَ الْقُبُورَ أَوْ مَرَّ بِهَا
 بَاب الْمُحْرِمِ يَمُوتُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ
سنن أبي داود - بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ وَفَاءِ النَّذْر

يَقُولُ الْإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو دَاوُدَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:

بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ وَفَاءِ النَّذْرِ

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ أَخْبَرَنَا الحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ(1)، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ. قَالَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكِ». قَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، مَكَانٌ كَانَ يَذْبَحُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: «لِصَنَمٍ». قَالَتْ: لَا. قَالَ: «لِوَثَنٍ». قَالَتْ: لَا. قَالَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكِ»(2).

قَوْلُهُ: «بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الوَفَاءِ بِالنَّذْرِ»:

جَاءَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: «الوَفَاءُ مِنَ النَّذْرِ».

قَوْلُهُ: «قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ»:

هُوَ الإِيَادِيُّ، قَالَ فِي «التَّقْرِيبِ»: «صَدُوقٌ يُخْطِئُ»، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا.

قَوْلُهُ: «عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ»:

هُوَ النَّخْعِيُّ أَبُو مَالِكٍ الخَزَّازُ، صَدُوقٌ كَمَا فِي «التَّقْرِيبِ».

قَوْلُهُ: «عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ»:

وَجَدُّهُ هُوَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَهَذِهِ السِّلْسِلَةُ سِلْسِلَةُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، تُعْتَبَرُ عِنْدَ جُمْهُورِ المُحَدِّثِينَ أَنَّهَا مِنْ رُتْبَةِ الحَسَنِ.

وَهَذَا الحَدِيثُ جَاءَ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي قُدَامَةَ الإِيَادِيِّ، وَهُوَ يُخْطِئُ، وَقَدْ رَوَاهُ لَهُ مُسْلِمٌ، لَكِنَّ مُسْلِمًا -كَمَا بَيَّنَ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ «الفُرُوسِيَّةِ»- أَنَّهُ يَنْتَقِي حَدِيثَ هَذَا الصِّنْفِ، وَلِهَذَا قَالَ: أَخْطَأَ مَنْ عَدَّهُ مِنْ شَرِّهِ مُطْلَقًا، وَقَالَ: إِنَّهُ يَنْتَقِي حَدِيثَ هَذَا وَأَمْثَالِهِ، وَيَأْخُذُ مِنْ حَدِيثِهِ مَا هُوَ جَيِّدٌ؛ فَهُوَ بِهَذَا رَدَّ عَلَى الحَاكِمِ وَجَمَاعَةٍ مِمَّنْ يَرْوِي مِنْ طَرِيقِ أَبِي قُدَامَةَ هَذَا، وَيَقُولُ: إِنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، كَمَا أَنَّ بَعْضَهُمْ مَثَلًا أَطْلَقَ عَلَى حَدِيثِ سِمَاكَ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَهَذَا خَطَأٌ، يُقَالُ: إِنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ البَرْبَرِيَّ رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ، وَيُقَالُ: إِنَّ سِمَاكَ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ، هَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ مُسْلِمًا رَوَى لِسِمَاكَ؛ لَكِنْ لَمْ يَرْوِ لَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ؛ وَلِهَذَا قَالُوا: إِنَّ سِمَاكَ عَنْ عِكْرِمَةَ ضَعِيفٌ، وَهَذَا مِثْلُ كَثِيرٍ مِنَ الرَّوَايَاتِ تَأْتِي فِي هَذَا البَابِ أَيْضًا.

المَقْصُودُ أَنَّ هَذَا الخَبَرَ مِنْ بَابِ الحَسَنِ لِغَيْرِهِ بِشَوَاهِدِهِ، الشَّوَاهِدُ الآتِيَةُ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ مِنْ أَحَادِيثِ كِتَابِ التَّوْحِيدِ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ -رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ- وَبَوَّبَ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ».

جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيةِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ (3) عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادٍ جَيَّدٍ: «إِنْ رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ»، قَالَ: «إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَافْعَلِي»(4)، فَضَرَبَتْ عَلَى رَأْسِهِ بِالدُّفِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَفِي الحَدِيثِ الوَفَاءُ بِمِثْلِ هَذَا، وَكَانَ رُجُوعُهُ سَالِمًا وَعَوْدُهُ سَالِمًا -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ عَلَى المُسْلِمِينَ، فَكَانَ نَذْرُهَا هَذَا بِمَا احْتَفَى بِهِ، صَارَ مِنْ بَابِ القُرْبَةِ فَأَقَرَّهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَأَمَرَهَا بِالوَفَاءِ، وَكَأَنَّهُ فِي ضِمْنِهِ أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي؛ وَلِهَذَا قَالَ: «إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَافْعَلِي، وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَنْذُرِي فَلَا تَفْعَلِي»، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ هَذَا مِنَ النَّذْرِ المُبَاحِ، وَدَلَّ عَلَى أَنَّ النَّذْرَ المُبَاحَ يَنْعَقِدُ، لَكِنْ هَذَا يَكُونُ كَمَا جَاءَ فِي الفَرَحِ بِهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- وَانْتِصَارِهِ وَفِي رُجُوعِهِ سَالِمًا، لَـمَّا احْتَفَتْ بِهَذِهِ الأَشْيَاءِ رَفَعَتْهُ وَجَعَلَتْهُ مِنْ بَابِ القُرَبِ.

قَوْلُهُ: «قَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، مَكَانٌ كَانَ يَذْبَحُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: «لِصَنَمٍ»؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: «لِوَثَنٍ»؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكِ».

وَهَذَا فِيهِ دِلَالَةٌ -كَمَا سَيَأْتِي فِي حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ- أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ بِمَكَانٍ مُعَيَّنٍ كَأَنْ يَقُولَ: لِلهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَحَ بِمَكَّةَ، لِلهِ عَلَيَّ أَنْ أَذْبَحَ بِالمَدِينَةِ، أَوْ بِأَيِّ بَلَدٍ أُخْرَى مَثَلًا، أَوْ أَيِّ مَنْطِقَةٍ حَدَّدَهَا وَعَيَّنَهَا قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ نَسْأَلُ لِمَاذَا؟ هَلْ فِي المَكَانِ الفُلَانِيِّ شَيْءٌ؟ هَلْ فِيهِ شَجَرَةٌ؟ هَلْ قَصَدْتَهُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَبَرَّ بِذَلِكَ المَكَانِ، لِأَنَّهَا بَلَدِي أَوْ لِأَنَّ قَرَابَتِي هُنَاكَ.. أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، نَقُولُ لَهُ: لَا بَأْسَ، لَكِنَّ المَحْظُورَ أَنْ يَكُونَ هُنَالِكَ أَمْرٌ دَعَاهُ إِلَى ذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ فِيهِ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَثَنٍ أَوْ صَنَمٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ حَجَرٍ، فَلَمَّا انْتَفَى هَذَا أَمَرَ بِالوَفَاءِ بِالنَّذْرِ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَفِي بِنَذْرِهِ، وَلِهَذَا قَالَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكِ».

قَوْلُهَا: «أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ».

فِيهِ أَنَّ سَمَاعَ الدُّفِّ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلِذَلِكَ يُسْمَعُ فِي النِّكَاحِ، يُسْمَعُ الدُّفُّ عِنْدَ الرِّجَالِ، إِنَّمَا المَنْهِيُّ عَنْهُ أَنْ يُبَاشِرَهُ الرِّجَالُ، أَمَّا سَمَاعُهُ فلَا بَأْسَ بِهِ، لِأَنَّ فِي النِّكَاحِ إِعْلَانًا وَسُنَّةً، وَلِهَذَا أَمَرَ بِهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- قَالَ: «فَصْلُ مَا بَيْنَ الحَلَالِ وَالحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ»(5)، قَالَ: «أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالغُرْبَالِ»(6)، فِيمَا يُرْوَى عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَقَالَ: «مَا كَانَ مَعَكُمْ مِنْ لَهْوٍ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ»(7)، كَمَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَطْلَقَ اللَّهْوَ، وَكَانَ مَعْهُودًا عِنْدَهُمْ أَنَّ فِي اللَّهْوِ الدُّفَّ وَالضَّرْبَ بِهِ.

وَيُسْتَحَبُّ الضَّرْبُ بِالدُّفِّ فِي النِّكَاحِ، لَكِنْ هَذَا لَا بُدَّ أَنْ يُقَيَّدَ بِأَلَّا يُسْمَعَ صَوْتُ النِّسَاءِ، وَأَلَّا يَكُونَ صَوْتُ الدُّفِّ يُشْبِهُ صَوْتَ الطَّبْلِ كَأَنْ يُجْعَلَ فِيهِ جَلَاجِلُ أَوْ حِلَقًا، مِمَّا يَجْعَلُ صَوْتَهُ شَدِيدًا، فَهَذَا يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الطَّبْلِ؛ لِأَنَّ العِبْرَةَ لَيْسَتْ بِمُسَمَّى الدُّفِّ، فَلَوْ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ مَثَلًا حِلَقٌ، أَوْ أَجْرَاسٌ، أَوْ شَيْءٌ يُحْدِثُ صَوْتًا شَدِيدًا امْتَنَعَ؛ لِأَنَّ العِلَّةَ فِي مَنْعِ الضَّرْبِ بِالطَّبَلْ هُوَ انْحِبَاسُ الصَّوْتِ، وَلِهَذَا لَوْ كَانَ ضَيِّقَ الوَسَطِ مَفْتُوحًا مِنْ أَحَدِ الجِهَتَيْنِ امْتَنَعَ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الحَالَةِ يُشْبِهُ الطَّبْلَ، لِهَذَا نُهِيَ عَنِ الكُوبَةِ، وَالكُوبَةُ: هِيَ طَبْلٌ صَغِيرٌ، يَكُونُ ضَيِّقَ الوَسَطِ، وَاسِعَ الطَّرَفَيْنِ، دَلَّ عَلَى أَنَّ العِلَّةَ هِيَ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَالمَقْصُودُ مِنْهُ هُوَ الإِعْلَانُ، لَا الإِزْعَاجُ؛ لِأَنَّ هَذَا رُبَّمَا يَكُونُ أَيْضًا سَبَبًا لِدُخُولِ الشَّيَاطِينِ وَاشْتِرَاكِ الشَّيَاطِينِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الأَصْوَاتِ المُزْعِجَةِ وَالمُنْكَرَةِ؛ لِأَنَّهَا أَصْوَاتٌ مُنْكَرَةٌ مَنْهِيٌّ عَنْهَا ﴿إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ(8)، فَكُلُّ صَوْتٍ مُنْكَرٍ يُنْهَى عَنْهُ، وَلِهَذَا إِذَا كَانَ يُنْهَى عَنِ التَّلَبُّسِ بِهِ، وَالتَّصْوِيتِ بِهِ، أَوِ التَّشَبُّهِ بِهِ كَصَوْتِ الحِمَارِ، كَذَلِكَ يُنْهَى عَنْ وُقُوعِهِ بِآلَةٍ مِثْلِ الطَّبْلِ وَمَا يُشَابِهُ الطَّبْلَ.

قُلْنَا - كَمَا سَبَقَ: يُشْرَعُ الدُّفُّ فِي النِّكَاحِ، وَاخْتُلِفَ فِي بَعْضِ المُنَاسَبَاتِ الأُخْرَى هَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ الدُّفُّ أَمْ لَا؟ بَعْضُهُمْ أَجَازَهُ فِي كُلِّ فَرَحٍ وَسُرُورٍ كَالخِتَانِ، فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ كَمَا فِي «المُسْنَدِ» بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ «إِنَّا كُنَّا لَا نَأْتِي الخِتَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَا نُدْعَى لَهُ»، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ فِيهَا مِثْلُ هَذَا الشَّيْءِ مِنْ بَابِ أَوْلَى، وَبَعْضُهُمْ أَخَذَ مِنْ هَذَا - مِنْ ضَرْبِ الدُّفِّ بَيْنَ يَدَيْهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- جَوَازَهُ، لَكِنَّ جَوَازَهُ فِي العِيدَيْنِ هَذَا وَاضِحٌ، فِي عِيدِ الفِطْرِ وَعِيدِ الأَضْحَى لَا بَأْسَ، فَقَدْ ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» أَنَّ جَارِيَتَيْنِ كَانَتَا تَدْفُفَانِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهُمَا تَضْرِبَانِ، فَقَالَ: أَبِمِزْمَارِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ؟! فَقَالَ: «دَعْهُمَا إِنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ»(9)، وَجَاءَ عِنْدَ السِّرَادِ وَغَيْرِهِ: «لِتَعْلَمَ اليَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا فُسْحَةً»(10). ولَا يَجُوزُ الضَّرْبُ بِالدُّفِّ فِي الأَنَاشِيدِ وَلَا فِي غَيْرِهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِذَا قُرِنَ النَّشِيدُ بِالضَّرْبِ بِالدُّفِّ يُمْتَنَعُ.

وَالأَصْلُ فِي اللَّهْوِ هُوَ المَنْعُ، وَلِهَذَا قَالَ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «كُلُّ لَهْوٍ بَاطِلٍ إِلَّا رَمْيَةً بِقَوْسِهِ، وَمُلَاعَبَةَ الرَّجُلِ أَهْلَهُ، وَمَشْيَهُ بَيْنَ الغَرَضَيْنِ»(11) وَجَاءَ فِي لَفْظٍ آخَرَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ فِي بَابِ العِشْرَةِ وَالسِّبَاحَةِ(12)، هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهْوَ الأَصْلُ فِيهِ المَنْعُ وَالحَظْرُ؛ وَلِهَذَا نَقُولُ: إِنَّ الضَّرْبَ بِالدُّفِّ فِي حَقِّ الرِّجَالِ مَمْنُوعٌ، وَأَنَّهُ خَاصٌّ بِالنِّسَاءِ وَالجَوَارِي، وَيَلْحَقُ بِهِمُ الصِّبْيَانُ الصِّغَارُ أَيْضًا كَمَا قَرَّرَ هَذَا شَيْخُ الإِسْلَامِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فِي الرِّسَالَةِ الَّتِي أَلَّفَهَا فِي الرَّدِّ عَلَى الصُّوفِيَّةِ.

وَنَرَى أَنَّ الضَّرْبَ بِالدُّفِّ لِقُدُومِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هُوَ مِنَ الأُمُورِ الخَاصَّةِ بِهِ، وَلِهَذَا لَمْ يُعْمَلْ مَعَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الفَرَحَ بِهِ لَيْسَ كَغَيْرِهِ، لِذَلِكَ لَمْ يُعْمَلْ ذَلِكَ عِنْدَ قُدُومِ غَيْرِهِ مَثَلًا سَالِمًا أَوْ مُنْتَصِرًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ الفَرَحَ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَرَحٌ عَظِيمٌ، وَلِهَذَا لَمْ يُقَلْ: إِنَّهُ فُعِلَ لِغَيْرِهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام- وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِنَّهُ يُشْرَعُ فِي كُلِّ سُرُورٍ، وَهَذَا التَّعْمِيمُ مَوْضِعُ نَظَرٍ، وَيَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ، وَلِهَذَا قَالَتْ: «إِنِّي نَذَرْتُ» فَيَظْهَرُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ بَابِ المُبَاحِ وَهَذَا مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ الأَصْلَ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ المُبَاحِ، وَمَا دَامَ أَنَّهُ مِنْ بَابِ المُبَاحِ، فَلَا يَقْوَى عَلَى تَخْصِيصِ الأَصْلِ بِهِ؛ لِأَنَّ الأَصْلَ فِي اللَّهْوِ المَنْعُ، فَيُقَالُ: إِنَّ هَذِهِ حَالَةٌ خَاصَّةٌ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلِهَذَا قَالَتْ: «نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ»، جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيةِ أَنَّهَا ضَرَبَتْ، وَلَمَّا دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَدَخَلَ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فَلَمَّا رَأَتْ عُمَرَ هَابَتْهُ وَأَلْقَتِ الدُّفَّ تَحْتَهَا، وَأَقَرَّهَا -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- وَلَمْ يُنْكِرْ مَا فَعَلَتْ.

حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلاَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟». قَالُوا: لَا. قَالَ: «هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟». قَالُوا: لَا. قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ، فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ»(13).

قَوْلُهُ: «أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ»:

هُوَ الأُمَوِيُّ ثِقَةٌ رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، قَالَ فِي «التَّقْرِيبِ»: «ثِقَةٌ رُمِيَ بِالإِرْجَاءِ».

قَوْلُهُ: «عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ»:

هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ إِمِامٌ مَشْهُورٌ، إِمِامُ أَهْلِ الشَّامِ.

قَوْلُهُ: «حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ»:

هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الجَرَمِيُّ ثِقَةٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، مِنْ رِجَالِ الجَمَاعَةِ.

قَوْلُهُ: «نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ»:

يُقَالُ: بُوَانَةُ وَبَوَانَةُ بِالضَّمِّ وَالفَتْحِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ، قِيلَ: إِنَّهُ هَضَبَةٌ فِي يُنْبُعَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ جِهَةُ لَمْلِمَ مِيقَاتِ أَهْلِ اليَمَنِ.

قَوْلُهُ: «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟». قَالُوا: لَا. قَالَ: «هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟». قَالُوا: لَا. قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ، فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ».

وَهَذَا الحَدِيثُ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَهُوَ أَقْوَى الأَخْبَارِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي هَذَا البَابِ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ كَمَا تَقَدَّمَ، وَوَرَدَ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، وَوَرَدَ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَهَذَا أَثْبَتُهُ وَأَصَحُّهُ.

وَفِي هَذَا الحَدِيثِ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُنْذِرَ العَبْدُ فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ، لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَنْتَفِيَ المَحْظُورُ الشَّرْعِيُّ أَلَّا يَكُونَ فِيهِ مَثَلًا وَثَنٌ أَوْ صَنَمٌ أَوْ شَجَرَةٌ تُعَظَّمُ أَوْ يَكُونَ فِيهِ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا انْتَفَتْ هَذِهِ الأَشْيَاءُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ.

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمٍ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَارَّةُ بِنْتُ مِقْسَمٍ الثَّقَفِيِّ أَنَّهَا سَمِعَتْ مَيْمُونَةَ بِنْتَ كَرْدَمٍ قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي فِي حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَسَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَعَلْتُ أُبِدُّهُ بَصَرِي، فَدَنَا إِلَيْهِ أَبِي، وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ مَعَهُ دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الْكُتَّابِ، فَسَمِعْتُ الأَعْرَابَ وَالنَّاسَ يَقُولُونَ: الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ، فَدَنَا إِلَيْهِ أَبِي فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ، قَالَتْ: فَأَقَرَّ لَهُ وَوَقَفَ فَاسْتَمَعَ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ وُلِدَ لِي وَلَدٌ ذَكَرٌ أَنْ أَنْحَرَ عَلَى رَأْسِ بُوَانَةَ فِي عَقَبَةٍ مِنَ الثَّنَايَا عِدَّةً مِنَ الْغَنَمِ. قَالَ: لاَ أَعْلَمُ إِلاَّ أَنَّهَا قَالَتْ: خَمْسِينَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ بِهَا مِنَ الأَوْثَانِ شَيْءٌ»؟ قَالَ: لَا. قَالَ: «فَأَوْفِ بِمَا نَذَرْتَ بِهِ لِلهِ». قَالَتْ: فَجَمَعَهَا فَجَعَلَ يَذْبَحُهَا، فَانْفَلَتَتْ مِنْهَا شَاةٌ فَطَلَبَهَا، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَوْفِ عَنِّي نَذْرِي. فَظَفِرَهَا فَذَبَحَهَا(14).

قَوْلُهُ: «حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ»:

هُوَ أَبُو عَلِيٍّ الحَلَوَانِيُّ ثِقَةٌ إِمَامٌ حَافِظٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، مِنْ رِجَالِ الجَمَاعَةِ.

قَوْلُهُ: «حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمٍ الثَّقَفِيُّ»:

هُوَ صَدُوقٌ كَمَا فِي «التَّقْرِيبِ».

قَوْلُهُ: «قَالَ: حَدَّثَتْنِي سَارَّةُ بِنْتُ مِقْسَمٍ الثَّقَفِيِّ»:

يُقَالُ: سَارَّةُ وَسَارَةُ، قَالَ فِي «التَّقْرِيبِ»: لَا تُعْرَفُ.

قَوْلُهُ: «أَنَّهَا سَمِعَتْ مَيْمُونَةَ بِنْتَ كَرْدَمٍ الثَّقَفِيَّةَ»:

مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

قَوْلُهُ: «قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي»:

هُوَ أَبُو كَرْدَمٍ، صَحَابِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: «وَسَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-»:

يَعْنِي هَذَا رَسُولُ اللهِ، كَأَنَّهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ رَآهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

قَوْلُهُ: «فَجَعَلْتُ أُبِدُّهُ بَصَرِي»:

يَعْنِي أَرْمِيهِ بِبَصَرِي.

قَوْلُهُ: «مَعَهُ دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الْكُتَّابِ»:

وَالدِّرَّةُ هِيَ الثَّوْبُ الصَّغِيرُ، وَالكُتّابُ يَعْنِي الَّذِينَ يَقْرَءُونَ فِي الكَتَاتِيبِ.

قَوْلُهُ: «فَسَمِعْتُ الأَعْرَابَ وَالنَّاسَ يَقُولُونَ: الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ»:

وَالطَّبْطَبِيَّةُ - كَمَا قَالَ الشَّارِح: «كَنَايَةٌ عَنِ الدِّرَّةِ؛ لِأَنَّهَا إِذَا ضُرِبَ بِهَا حَكَتْ صَوْتَ طَبْ طَبْ، وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى التَّحْذِيرِ، كَقَوْلِكَ: الأَسَدَ الأَسَدَ. أَيِ احْذَرُوا الطَّبْطَبِيَّةَ». يَعْنِي كَأَنَّه كَانَ مَعَهُ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- وَيُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ النَّاسَ مِنْ حَوْلِهُ كَيْلَا يَزْدَحِمَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَلِكَيْ يَفْتَحُوا الطَّرِيقَ لِدَابَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ كَيْ يَسِيرَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ.

قَوْلُهُ: «فَدَنَا إِلَيْهِ أَبِي، فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ، فقَالَتْ: فَأَقَرَّ لَهُ وَوَقَفَ»:

يَعْنِي: وَهُوَ عَلَى دَابَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

قَوْلُهُ: «فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ وُلِدَ لِي وَلَدٌ ذَكَرٌ أَنْ أَنْحَرَ عَلَى رَأْسِ بُوَانَةَ فِي عَقَبَةٍ مِنَ الثَّنَايَا عِدَّةً مِنَ الْغَنَمِ»:

هَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي فِي حَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ «نَذَرَ رَجُلٌ» أَنَّهُ هُوَ كَرْدَمٌ الثَّقَفِيُّ، وَأَنَّهَا نَفْسُ القِصَّةِ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهَا بَوَانَةَ.

وَالحَدِيثُ يُقَرِّرُ مَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، وَأَثْبَتُهَا حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهَا.. نَحْوَهُ مُخْتَصَرٌ مِنْهُ شَىْءٌ، قَالَ: «هَلْ بِهَا وَثَنٌ أَوْ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ؟». قَالَ: لَا. قُلْتُ: إِنَّ أُمِّي هَذِهِ عَلَيْهَا نَذْرٌ وَمَشْيٌ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ وَرُبَّمَا قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: أَنَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ».

قَوْلُهُ: «حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ»:

هُوَ ابْنُ عَبْدِ الكَبِيرِ بْنِ عَبْدِ المَجِيدِ، ثِقَةٌ، رَوَى لَهُ الجَمَاعَةُ، وَهُوَ الصَّغِيرُ، وَهُنَاكَ أَبُو بَكْرٍ آخَرُ يُقَال لَهُ: الأَكْبَرُ، وَاسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، لَكِنَّهُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ.

قَوْلُهُ: «حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ»:

هُوَ الأَنْصَارِيُّ، صَدُوقٌ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَأَهْلُ السُّنَنِ.

قَوْلُهُ: «عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ»:

وَهَذَا فِيهِ مُتَابَعَةُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ لِسَارَّةَ بِنْتِ مِقْسَمٍ، فَقَدْ رَوَاهُ عَنْ مَيْمُونَةَ، وَفِي هَذِهِ الحَالَةِ تَقْوَى رِوَايَتُهُ، لَكِنْ رَوَتْهُ عَنْ أَبِيهَا مُبَاشَرَةً، وَهِيَ رِوَايَةُ صَحَابِيَّةٍ عَنْ صَحَابِيٍّ «مَيْمُونَةُ بِنْتُ كَرْدَمٍ عَنْ أَبِيهَا»، وَالرِّوَايَةُ الأُولَى ظَاهِرٌ فِيهَا أَنَّهَا سَمِعَتْهُ، أَوْ أَنَّهَا حَضَرَتِ الوَاقِعَةَ؛ لِأَنَّهَا قَالَتْ: «خَرَجْتُ مَعَ أَبِي»، وَقَالَتْ: «وَسَمِعْتُ النَّاسَ» فَكَأَنَّهَا رَوَتْهُ، وَأَيْضًا حَكَتْهُ عَنْ أَبِيهَا، خَاصَّةً مَا حَدَّثَ بِهِ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَمَا سَأَلَهُ عَنْهُ.

وَعَلَى هَذَا يَكُونُ السَّنَدُ سَنَدًا جَيِّدًا مِنْ رِوَايَةِ كَرْدَمِ بْنِ سُفْيَانَ، وَمِنْ رِوَايَةِ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، وَسَنَدُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ سَنَدٌ صَحِيحٌ، وَسَنَدُ كَرْدَمٍ هَذَا سَنَدٌ حَسَنٌ، وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ حَسَنٌ، وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الأَوَّلُ يَكُونُ مِنْ بَابِ الحَسَنِ لِغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قُدَامَةَ الإِيَادِيِّ الحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَدِلَالَةُ الأَخْبَارِ فِي البَابِ وَرَدَتْ.

قَوْلُهُ: «نَحْوَهُ مُخْتَصَرٌ مِنْهُ شَيْءٌ، قَالَ: «هَلْ بِهَا وَثَنٌ أَوْ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ؟» قَالَ: لَا. قُلْتُ: إِنَّ أُمِّي هَذِهِ عَلَيْهَا نَذْرٌ وَمَشْيٌ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ وَرُبَّمَا قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: أَنَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»».

وَهَذَا الحَدِيث فِيهِ – مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ - مَشْرُوعِيَّةُ وَفَاءِ النَّذْرِ عَنِ المَيِّتِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَجَبَ أَنْ يُقْضَى مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَيُشْرَعُ لِوَارِثِهِ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهُ.


(1) هو: شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي الحجازي، والد عمرو بن شعيب. وقد ينسب إلى جده. قال الزبير بن بكار: أمه أم ولد. قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق، ثبت سماعه من جده، روى له البخاري في «القراءة خلف الإمام» وفي «الأدب»، والباقون سوى مسلم. انظر تهذيب الكمال (12/534/ ترجمة 2756)، والكاشف (1/488/ ترجمة 2294).

(2) أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور – باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر (3314).

(3) هو: الصحابي: بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم الأسلمي، أبو عبد الله، ويقال: أبو سهل، ويقال: أبو سامان، ويقال: أبو الحصيب، والأول أشهر، والد عبد الله بن بريدة، وسليمان بن بريدة. أسلم قبل بدر، ولم يشهدها، وسكن المدينة، ثم انتقل إلى البصرة، ثم انتقل إلى مرو، ومات بها في خلافة يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين. انظر: الإصابة (1/286/ ترجمة 632)، وأسد الغابة (1/263).

(4) أخرجه أحمد في «مسنده» (5/356)، وقال شعيب الأرنؤوط: «إسناده قوي».

(5) أخرجه الترمذي في كتاب النكاح- باب ما جاء في إعلان النكاح (1088)، والنسائي في كتاب النكاح- باب إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف (3369)، وابن ماجه في كتاب النكاح- باب إعلان النكاح (1896)، وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» (4206).

(6) أخرجه ابن ماجه في كتاب النكاح- باب إعلان النكاح (1895)، وضعفه الألباني في «ضعيف ابن ماجه»، وقال: «ضعيف دون الشطر الأول فهو حسن».

(7) أخرجه البخاري في كتاب النكاح- باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها ودعائهن بالبركة (5163).

(8) سورة لقمان: 19.

(9) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة- باب سنة العيدين لأهل الإسلام (9523)، ومسلم في كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد (892).

(10) أخرجه أحمد في «مسنده» (6/116، 233)، وقال شعيب الأرنؤوط : «حديث قوي وهذا سند حسن».

(11) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (2/193/1786)، وفي «المعجم الأوسط» (8/118/8147)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (10/15/20232).

(12) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (5/302).

(13) أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور- باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر (3313)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود».

(14) أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور- باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر (3314)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود».