موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - بَابٌ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ - سنن أبي داود
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
  
 
 سنن أبي داود
 بَابُ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
 بَابُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ
 بَابُ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ
 بَابُ النُّزُولِ بِمِنَى
 بَابُ أَيُّ يَوْمٍ يُخْطَبُ بِمِنًى
 بَابُ مَنْ قَالَ خَطَبَ يَوْمَ النَّحْرِ
 بَابٌ أَيُّ وَقْتٍ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ
 باب مَا يَذْكُرُ الإِمَامُ فِى خُطْبَتِهِ بِمِنًى
 باب يَبِيتُ بِمَكَّةَ لَيَالِىَ مِنًى
 بَابُ الصَّلاَةِ بِمِنًى
 باب الْقَصْرِ لأَهْلِ مَكَّةَ
 بَابٌ فِي رَمْىِ الْجِمَارِ
 بَابُ الحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ
 كِتَابُ الطَّهَارَةِ
 باب مَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ
 بَابُ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا
 بَابُ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ
 بَابٌ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ
 بَابُ المَشْيِ فِي العِيَادَةِ
 بَابُ مَا يَلْزَمُ الإِمَامَ مِنْ حَقِّ الرَّعِيَّةِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي طَلَبِ الإِمَارَةِ
 بَابٌ فِي الضَّرِيرِ يُوَلَّى
 بَابٌ فِي اتِّخَاذِ الوَزِيرِ
 بَابٌ فِي العِرَافَةِ
 بَابٌ فِي اتِّخَاذِ الكَاتِبِ
 بَابٌ فِي السِّعَايَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ
 بَابٌ فِي الخَلِيفَةِ يَسْتَخْلِفُ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ
 بَابٌ فِي أَرْزَاقِ العُمَّالِ
 بَابٌ فِي هَدَايَا العُمَّالِ
 بَابٌ فِي غُلُولِ الصَّدَقَةِ
 مَا يَلْزَمُ الإِمَام مِنْ أَمْرِ الرَّعِيَّةِ
 بَابٌ فِى قَسْمِ الْفَيْءِ
 بَابٌ فِي أَرْزَاقِ الذُّرِّيَّةِ
 بَابُ مَتَى يُفْرَضُ لِلرَّجُلِ فِى الْمُقَاتِلَةِ
 بَابٌ فِى كَرَاهِيَةِ الاِفْتِرَاضِ فِى آخِرِ الزَّمَانِ
 بَابٌ فِي تَدْوِينِ الْعَطَاءِ
 بَابُ مِنْ صَفَايَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
 تَابِعْ بَابَ: فِي صَفَايَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
 بَابٌ فِي بَيَانِ مَوَاضِعِ قَسْمِ الْخُمُسِ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى
 بَابُ مَا جَاءَ فِي سَهْمِ الصَّفِيِّ
 بَابُ كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ
 بَابٌ فِي خَبَرِ النَّضِيرِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي حُكْمِ أَرْضِ خَيْبَرَ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي خَبَرِ مَكَّةَ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي خَبَرِ الطَّائِفِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي حُكْمِ أَرْضِ اليَمَنِ
 بَابٌ فِي إِخْرَاجِ اليَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ
 بَابٌ فِي إِيقَافِ أَرْضِ السَّوَادِ وَأَرْضِ العَنْوَةِ
 بَابٌ فِي أَخْذِ الجِزْيَةِ
 بَابٌ فِي أَخْذِ الجِزْيَةِ مِنَ المَجُوسِ
 بَابٌ فِي التَّشْدِيدِ فِي جِبَايَةِ الجِزْيَةِ
 بَابٌ فِي إِقْطَاعِ الأَرَضِينَ
 بَابٌ فِي إِحْيَاءِ المَوَاتِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الدُّخُولِ فِي أَرْضِ الخَرَاجِ
 بَابٌ فِي الأَرْضِ يَحْمِيهَا الإِمَامُ أَوِ الرَّجُلُ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّكَازِ وَمَا فِيهِ
 بَابُ نَبْشِ القُبُورِ العَادِيَّةِ يَكُونُ فِيهَا المَالُ
 بَابُ التَّغْلِيظِ فِي اليَمِينِ الفَاجِرَةِ
 أَوَّلُ كِتَابِ الفَرَائِضِ
 بَابُ مَا جَاءَ مَتَى يَنْقَطِعُ الْيُتْمُ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَهَبُ ثُمَّ يُوصَى لَهُ بِهَا أَوْ يَرِثُهَا
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُوقِفُ الْوَقْفَ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ يُتَصَدَّقُ عَنْهُ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي وَصِيَّةِ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ وَلِيُّهُ أَيَلْزَمُهُ أَنْ يُنْفِذَهَا
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ وَفَاءٌ يُسْتَنْظَرُ غُرَمَاؤُهُ وَيُرْفَقُ بِالْوَارِثِ
 بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى النِّكَاحِ
 بَابُ اتِّخَاذِ الكَلْبِ لِلصَّيْدِ وَغَيْرِهِ
 بَابٌ فِي الصَّيْدِ
 بَابُ إِذَا قُطِعَ مِنَ الصَّيْدِ قِطْعَةٌ
 بَابٌ فِي اجْتِمَاعِ الصَّيْدِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي إِيجَابِ الْأَضَاحِيِّ
 كتاب الصلاة
 شهر رمضان
 سجود القرآن
 الوتر
 بابٌ فِي الوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ
 بَابٌ فِي وَقْتِ الوِتْرِ
 بَابٌ فِي نَقْضِ الوِتْرِ
 بَابُ القُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ
 بَابٌ فِي فَضْلِ التَّطَوُّعِ فِي البَيْتِ
 بَابُ الْحَثِّ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ
 بَابٌ فِي ثَوَابِ قِرَاءَةِ القُرْآنِ
 بَابُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
 بَابُ مَنْ قَالَ: هِيَ مِنَ الطُّوَلِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ
 بَابٌ فِي سُورَةِ الصَّمَد
 بَابٌ فِي الْمُعَوِّذَتَيْن
 بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّرْتِيلِ فِي القِرَاءَة
 بَابُ التَّشْدِيدِ فِيمَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَه
 بَابُ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُف
 بَابُ الدُّعَاء
 تَابِعُ بَابَ الدُّعَاء
 بَابُ التَّسْبِيحِ بِالحَصَى
 بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا سَلَّم
 بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ السُّجُودِ، وَكَمْ سَجْدَةٍ فِي الْقُرْآنِ
 بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ
 بَابُ مَنْ رَأَى فِيهَا السُّجُود
 بَابُ السُّجُودِ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، وَ ﴿اقْرَأْ﴾
 بَابُ السُّجُودِ فِي (ص)
 بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَهُوَ رَاكِبٌ وَفِي غَيْرِ صَلَاة
 بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَجَد
 بَابٌ فِيمَنْ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ بَعْدَ الصُّبْح
 بَابُ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآن
 بَابُ تَحْزِيبِ الْقُرْآن
 بَابٌ فِي عَدَدِ الآي
 بَابٌ فِي صُلْحِ العَدُوِّ
 كتاب المناسك
 بَابُ فَضْلِ العِيَادَةِ عَلَى وُضُوءٍ
 بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ يَمِينًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا لِأَحَدٍ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْلِيمِ الفَرَائِضِ
 بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ تَزْوِيجِ ذَاتِ الدِّينِ
 بَابُ الْأُضْحِيَّةِ عَنِ الْمَيِّتِ
 بَابٌ فِي العَدُوِّ يُؤْتَى عَلَى غِرَّةٍ وَيُتَشَبَّهُ بِهِمْ
 بَابٌ فِي العِيَادَةِ مِرَارًا
 بَابُ الْيَمِينِ بِغَيْرِ اللهِ
 بَابٌ فِي الكَلَالَةِ
 كتاب النكاح
 بَابٌ فِي تَزْوِيجِ الأَبْكَارِ
 بَابُ الرَّجُلِ يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ فِي الْعَشْرِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ
 بَابٌ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ فِي الْمَسِيرِ
 كتاب الصوم
 بَابُ العِيَادَةِ مِنَ الرَّمَدِ
 بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَلِفِ بِالآبَاءِ
 بَابُ مَنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أَخَوَاتٌ
 بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَزْوِيجِ مَنْ لَمْ يَلِدْ مِنَ النِّسَاءِ
 بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الضَّحَايَا
 بَاب فِي الْإِذْنِ فِي الْقُفُولِ بَعْدَ النَّهْيِ
 بَابُ الخُرُوجِ مِنَ الطَّاعُونِ
 بَابُ فِي كَرَاهِيَةِ الْحَلِفِ بِالأَمَانَةِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الصُّلْبِ
 بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً)
 بَابُ مَا يَجُوزُ فِي الضَّحَايَا مِنَ السِّنِّ
 كتاب الجهاد
 بَاب فِي بِعْثَةِ الْبُشَرَاءِ
 بَابُ الدُّعَاءِ لِلمَرِيضِ بِالشِّفَاءِ عِنْدَ العِيَادَةِ
 بَابٌ فِي مِيرَاثِ الجَدَّةِ
 بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَعْتِقُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا
 كتاب الأضاحي
 بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الضَّحَايَا
 بَابٌ فِي إِعْطَاءِ الْبَشِيرِ
 بَابُ لَغْوِ الْيَمِين
 بَابُ الدُّعَاءِ لِلمَرِيضِ عِنْدَ العِيَادَةِ
 بَابُ الْمَعَارِيضِ فِي الْأَيْمَانِ
 بَابٌ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ
 بَابُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ
 كتاب الصيد
 بَابٌ فِي الْبَقَرِ وَالْجَزُورِ عَنْ كَمْ تُجْزِئُ؟
 بَابٌ فِي سُجُودِ الشُّكْرِ
 بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي المَوْتِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَلِفِ بِالْبَرَاءَةِ وَبِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ
 بَابٌ فِي مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ
 كتاب الوصايا
 بَابٌ فِي الشَّاةِ يُضَحَّى بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ
 بَابٌ فِي الطُّرُوقِ
 بَابٌ فِي مَوْتِ الفَجْأَةِ
 كتاب الفرائض
 بَابٌ فِي مِيرَاثِ ذَوِي الأَرْحَامِ
 بَابُ الإِمَامِ يَذْبَحُ بِالمُصَلَّى
 بَابٌ فِي التَّلَقِّي
 بَابُ الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يَتَأَدَّم
 بَابٌ فِي فَضْلِ مَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ
 كتاب الخراج والإمارة
 بَابُ مِيرَاثِ ابْنِ المُلَاعَنَةِ
 بَابُ حَبْسِ لُحُومِ الأَضَاحِي
 بَابٌ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ إِنْفَاذِ الزَّادِ فِي الغَزْوِ إِذَا قَفَلَ
 بَابُ الاِسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِين
 كتاب الجنائز
 بَابُ المَرِيضِ يُؤْخَذُ مِنْ أَظْفَارِهِ وَعَانَتِهِ
 بَابُ هَلْ يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ
 بَابٌ فِي المُسَافِرِ يُضَحِّي
 بَابٌ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْقُدُومِ مِنْ السَّفَرِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي يَمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَتْ
 بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ عِنْدَ المَوْتِ
 كِتَابِ الأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ
 بَابٌ فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ
 بابٌ فِى النَّهْيِ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ وَالرِّفْقِ بِالذَّبِيحَةِ
 بَابٌ فِي كِرَاءِ المَقَاسِمِ
 بَابٌ فِي الْقَسَمِ هَلْ يَكُونُ يَمِينًا
 بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَطْهِيرِ ثِيَابِ المَيِّتِ عِنْدَ المَوْتِ
 بَابٌ فِي الوَلَاءِ
 بَابٌ فِي ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ
 بَابٌ فِي التِّجَارَةِ فِي الْغَزْوِ
 بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى طَعَامٍ لَا يَأْكُلُهُ
 بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ المَيِّتِ مِنَ الكَلَامِ
 بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ مُعَاقَرَةِ الأَعْرَابِ
 بَابٌ فِي حَمْلِ السِّلَاحِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ
 بَابُ اليَمِينِ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِم
 بَابٌ فِي التَّلْقِينِ
 بَابٌ فِي بَيْعِ الْوَلاَءِ
 بَابُ الْذَّبِيحَةِ بِالْمَرْوَةِ
 بَابٌ فِي الْإِقَامَةِ بِأَرْضِ الشِّرْكِ
 بَابٌ فِيمَنْ يَحْلِفُ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا
 بَابُ تَغْمِيضِ المَيِّتِ
 بَابٌ فِي الْمَوْلُودِ يَسْتَهِلُّ ثُمَّ يَمُوتُ
 باب مَا جَاءَ فِي ذَبِيحَةِ الْمُتَرَدِّيَةِ
 بَابُ الحِنْثِ إِذَا كَانَ خَيْرًا
 بَابٌ فِي الِاسْتِرْجَاعِ
 بَابُ نَسْخِ مِيرَاثِ الْعَقْدِ بِمِيرَاثِ الرَّحِمِ
 باب فِي الْمُبَالَغَةِ فِي الذَّبْحِ
 بَابُ كَمِ الصَّاعُ فِي الْكَفَّارَة
 بَابٌ فِي المَيِّتِ يُسَجَّى
 بَابٌ فِي الْحِلْفِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَكَاةِ الْجَنِينِ
 بَابٌ فِي الرَّقَبَةِ المُؤْمِنَة
 بَابُ القِرَاءَةِ عِنْدَ المَيِّتِ
 بَابٌ فِي المَرْأَةِ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا
 بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ اللَّحْمِ لاَ يُدْرَى أَذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ أَمْ لاَ
 بَابُ الحَالِفِ يَسْتَثْنِي بَعْدَمَا يَتَكَلَّم
 بَابُ الجُلُوسِ عِنْدَ المُصِيبَةِ
 بَابٌ فِي الْعَتِيرَةِ
 بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّذْر
 بَابٌ فِي التَّعْزِيَةِ
 بَابٌ فِي العَقِيقَةِ
 بَابُ النَّذْرِ فِي المَعْصِيَة
 بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ المُصِيبَةِ
 بَابُ مَنْ رَأَى عَلَيْهِ كَفَّارَةً إِذَا كَانَ فِي مَعْصِيَة
 بَابُ البُكَاءِ عَلَى المَيِّتِ
 بَابُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المَقْدِس
 بَابٌ فِي النَّوْحِ
 بَابُ قَضَاءِ النَّذْرِ عَنِ المَيِّت
 بَابُ صَنْعَةِ الطَّعَامِ لِأَهْلِ المَيِّتِ
 بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّه
 بَابٌ فِي الشَّهِيدِ يُغَسَّلُ
 بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ وَفَاءِ النَّذْر
 بَابٌ فِي سَتْرِ المَيِّتِ عِنْدَ غَسْلِهِ
 بَابُ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِك
 بَابُ كَيْفَ غَسْلُ المَيِّتِ
 بَابُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِه
 بَابٌ فِي الكَفَنِ
 بَابُ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُه
 بَابُ كَرَاهِيَةُ المُغَالَاةُ فِي الكَفَنِ
 بَابُ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّه
 بَابٌ فِي كَفَنِ المَرْأَةِ
 بَابُ نَذْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَدْرَكَ الْإِسْلَام
 بَابٌ فِي المِسْكِ لِلْمَيِّتِ
 بَابُ تَعْجِيلِ الجِنَازَةِ وَكَرَاهِيَةِ حَبْسِهَا
 بَابٌ فِي الغُسْلِ مِنْ غُسْلِ المَيِّتِ
 بَابٌ فِي تَقْبِيلِ المَيِّتِ
 بَابٌ فِي الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ
 بَابٌ فِي المَيِّتِ يُحْمَلُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ وَكَرَاهَةِ ذَلِكَ
 بَابٌ فِي الصُّفُوفِ عَلَى الجِنَازَةِ
 بَابٌ اتِّبَاعُ النِّسَاءِ الجَنَائِزَ
 بَابٌ فَضْلُ الصَّلَاةِ عَلَى الجِنَازَةِ وَتَشْيِيعِهَا
 بَابٌ فِي اتِّبَاعِ المَيِّتِ بِالنَّارِ
 بَابُ القِيَامِ لِلْجَنَازَةِ
 بَابُ الرُّكُوبِ فِي الْجَنَازَةِ
 باب فِى الصَّلاَةِ عَلَى الطِّفْلِ
 بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ فِي المَسْجِدِ
 بَابُ الدَّفْنِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
 بَاب إِذَا حَضَرَتْ جَنَائِزُ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مَنْ يُقَدَّمُ
 بَابُ أَيْنَ يَقُومُ الإِمَامُ مِنَ المَيِّتِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ
 بَابُ التَّكْبِيرِ عَلَى الجَنَازَةِ
 بَاب مَا يَقْرَأُ عَلَى الجَنَازَةِ
 بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ
 بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى القَبْرِ
 بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُسْلِمِ يَمُوتُ فِي بِلَادِ الشِّرْكِ
 بَابٌ فِي جَمْعِ الْمَوْتَى فِي قَبْرٍ وَالْقَبْرُ يُعَلَّمُ
 بَابٌ فِي الْحَفَّارِ يَجِدُ الْعَظْمَ هَلْ يَتَنَكَّبُ ذَلِكَ الْمَكَانَ
 بَابٌ فِي اللَّحْدِ
 بَابٌ كَمْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ
 بَابٌ كَيْفَ يُدْخَلُ الْمَيِّتُ قَبْرَهُ
 بَابُ كَيْفَ يُجْلَسُ عِنْدَ القَبْرِ
 بَابٌ فِي الدُّعَاءِ لِلمَيِّتِ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ
 بَابُ الرَّجُلِ يَمُوتُ لَهُ قَرَابَةٌ مُشْرِكٌ
 بَابٌ فِي تَعْمِيقِ الْقَبْرِ
 بَابٌ فِي تَسْوِيَةِ الْقُبُورِ
 بَابُ الاِسْتِغْفَارِ عِنْدَ الْقَبْرِ لِلْمَيِّتِ فِي وَقْتِ الاِنْصِرَافِ
 بَابُ كَرَاهِيَةِ الذَّبْحِ عِنْدَ الْقَبْرِ
 بَابُ الْمَيِّتِ يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ بَعْدَ حِينٍ
 بَابُ البِنَاءِ عَلَى القَبْرِ
 بَابُ كَرَاهِيَةِ القُعُودِ عَلَى القَبْرِ
 بَابُ المَشْيِ بَيْنَ القُبُورِ
 بَابُ تَحْوِيلِ المَيِّتِ مِنْ مَوْضِعِهِ لِلْأَمْرِ يَحْدُثُ
 بَابٌ فِي الثَّنَاءِ عَلَى المَيِّتِ
 بَابٌ فِي زِيَارَةِ القُبُورِ
 بَابٌ فِي زِيَارَةِ النِّسَاءِ لِلْقُبُورِ
 بَاب مَا يَقُولُ إِذَا زَارَ الْقُبُورَ أَوْ مَرَّ بِهَا
 بَاب الْمُحْرِمِ يَمُوتُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ
سنن أبي داود - بَابٌ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلَهِ وَأصَحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ ..

بَابٌ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ(1)

قَالَ الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو دَاوُدَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: بَابٌ فِي مِيرَاثِ الجَدِّ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (2) أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ فَقَالَ: «لَكَ السُّدُسُ». فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: «لَكَ سُدُسٌ آخَرُ». فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: «إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ».

 قَالَ قَتَادَةُ: فَلاَ يَدْرُونَ مَعَ أَيِّ شَيْءٍ وَرَّثَهُ. قَالَ قَتَادَةُ: أَقَلُّ شَيْءٍ وَرِثَ الْجَدُّ السُّدُسَ(3).

هَذَا الحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ الحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ لَكِنْ جَاءَ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ رِوَايَةِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَمَا سَيَأْتِي.

حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَيُّكُمْ يَعْلَمُ مَا وَرَّثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَدَّ؟ فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ: أَنَا، وَرَّثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّدُسَ. قَالَ: مَعَ مَنْ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي. قَالَ: لاَ دَرَيْتَ، فَمَا تُغْنِي إِذًا(4).

وَقَدْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى مِيرَاثِ الجَدِّ؛ لِأَنَّهُ أَبٌ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ(5). فَيَرِثُ الجَدُّ مِيرَاثَ الأَبِ عِنْدَ فَقْدِهِ، أَيْ عِنْدَ فَقْدِ الأَبِ.

وَيَنْزِلُ الجَدُّ مَنْزِلَةَ الأَبِ فِي جَمِيعِ الأُمُورِ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ:

 فِي زَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ، فَالعُمَرِيَّتَانِ فِيهَا زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَبٌ، وَزَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَأَبٌ

وَكَذَلِكَ فِي مِيرَاثِ الجَدِّ مَعَ الإِخْوَةِ فَالأُمُّ مَعَ الأَبِ وَالزَّوْجَةِ تَرِثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ نَصِيبِ الزَّوْجِ أَوِ الزَّوْجَةِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ  رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ ظَاهِرُ القُرْآنِ.

 فَالأُمُّ تَرِثُ البَاقِيَ، أَيْ مَا بَقِيَ بَعْدَ نَصِيبِ الزَّوْجِ؛ وَهُوَ النِّصْفُ، يَقْتَسِمَانِهِ: لِلْأُمِّ ثُلُثُهُ وَلِلْأَبِ البَاقِي أَيْ ثُلُثَانِ.

 وَكَذَلِكَ مَعَ الزَّوْجَةِ تَأْخُذُ نَصِيبَهَا؛ تَأْخُذُ الأُمُّ ثُلُثَ البَاقِي وَلِلْأَبِ البَاقِي.

وَكَذَلِكَ فِي الإِخْوَةِ، وَإِنْ كَانَ الصَّوَابُ أَنَّ الجَدَّ يَحْجُبُهُمْ كَمَا سَيَأْتِي فِي هَذِهِ المَسَائِلِ الثَّلَاثِ.

وَعَلَى الصَّحِيحِ فَإِنَّهُ يُخَالِفُهُمْ فِي مَسْأَلَةِ العُمَرِيَّتَيْنِ؛ فَلَوْ جَاءَ جَدٌّ وَأُمٌّ وَزَوْجٌ، فَالأُمُّ تَرِثُ الثُّلُثَ كَامِلًا، وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ فَرْعٌ وَارِثٌ ذَكَرٌ فَلَهُ السُّدُسُ، وَإِنْ كَانَ الفَرْعُ الوَارِثُ أُنْثَى فَلَهَا الثُّلُثُ فَرْضًا وَالبَاقِي تَعْصِيبًا.

وَفِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ الوَارِدَةِ مَعَنَا فِي الخَبَرِ قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: إِنَّ فِيهَا ابْنَتَيْنِ وَجَدًّا؛ فَلِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ، وَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ، فَقَدْ سَأَلَ عَنْ مِيرَاثِهِ مِنِ ابْنِ ابْنِهِ فَقَاَل: «لَكَ السُّدُسُ». لِأَنَّ هُنَاكَ فَرْعًا وَارِثًا.

 فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ قَالَ: «لَكَ سُدُسٌ آخَرُ». ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ». أَيْ لَيْسَ فَرْضًا ثَابِتًا، ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ فَرْعٌ ذَكَرٌ وَارِثٌ؛ لِأَنَّ البُنُوَّةَ تَحْجِبُ العَصَبَةَ.

 فَالبُنُوَّةُ أَوَّلًا، ثُمَّ الأُبُوَّةُ وَيَدْخُلُ فِيهَا الجَدُّ عَلَى الصَّحِيحِ، لِأَنَّ رُتْبَةَ التَّعْصِيبِ هِيَ كَالتَّالِي:

 بُنُوَّةٌ، ثُمَّ أُبُوَّةٌ، ثُمَّ أُخُوَّةٌ، ثُمَّ عُمُومَةٌ، ثُمَّ الوَلَاءُ. فَهَذِهِ خَمْسُ رُتَبٍ.

قَالَ لَهُ: «إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ». كَيْ لَا يَظُنَّ أَنَّهُ ثَابِتٌ، فَرُبَّمَا وَرِثَهُ وَرُبَّمَا لَمْ يَرِثْهُ، لِذَا لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ مُبَاشَرَةً بَلْ لَمَّا وَلَّى دَعَاهُ.

وَحَدِيثُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ شَاهِدٌ فِي هَذَا البَابِ فِي أَنَّ لَهُ السُّدُسَ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّ القِصَّةَ شَبِيهَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، وَأَنَّ هُنَاكَ ابْنَتَانِ؛ لِأَنَّ مَعَ الثُّلُثَيْنِ لَا يَبْقَى إِلَّا ثُلُثٌ وَاحِدٌ، فَيْأْخُذُ الجَدُّ نِصْفَ الثُّلُثِ بِالفَرْضِ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ فَرْعًا وَارِثًا أُنْثَى، وَالسُّدُسُ الآخَرُ يَأْخُذُهُ الجَدُّ أَيْضًا بِالعَصَبِ.

وَالجُمْهُورُ يُشْرِكُونَ الجَدَّ مَعَ الإِخْوَةِ عَلَى خِلَافٍ كَثِيرٍ بَيْنَهُمْ، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ اخْتِيَارُ البُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللهُ وَحَكَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ وَقَالَ: لَمْ يُرَ لَهُ مُخَالِفٌ أَنَّهُ أَنْزَلَهُ أَبًا.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَرِثُنِي ابْنُ ابْنِي وَلَا أَرِثُ ابْنَ ابْنِي؟! يُنْكِرُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ لِأَنَّ الجُمْهُورَ أَخَذُوا بِقَوْلِ زَيْدٍ رَحِمَهُ اللهُ وَرَضِيَ عَنْهُ.

 وَالأَظْهَرُ هُوَ قَوْلُ الجُمْهُورِ لِلْأَدِلَّةِ فِي هَذَا؛ مِنْهَا أَنَّ الجَدَّ أَبٌ، ثُمَّ أَيْضًا مِنْ جِهَةِ الكَلَالَةِ، فَالكَلَالَةُ تَكُونُ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَالِدٌ وَلَا وَلَدٌ، وَمَعْلُومٌ لِأَنَّ الجَدَّ وَالِدٌ.

وَأَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الكَلَالَةَ فِي الإِخْوَةِ لِأُمٍّ لَا يَرِثُونَ مَعَ الجَدِّ، فَجَعَلُوهَا كَلَالَةً لِوُجُودِ الإِخْوَةِ لِأُمٍّ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا وَالِدٌ، فَكَيْفَ تَكُونُ كَلَالَةً مَعَ الإِخْوَةِ لِأُمٍّ وَلَا تَكُونُ كَلَالَةً مَعَ الإِخْوَةِ الأَشِقَّاءِ؟

وَالإِخْوَةُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانُوا أَشِقَاءً أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ لَا يَرِثُونَ إِلَّا كَلَالَةً، أَمَّا فِي الإِخْوَةِ لِأُمٍّ فَهُوَ مَحَلُّ إِجْمَاعٍ، وَالإِخْوَةُ الأَشِقَّاءُ أَوْ لِأَبٍ فَهُوَ كَلَالَةٌ أَيْضًا، فَالجَدُّ أَوْلَى العَصَبَةِ أَوْ أَوْلَى مِنَ الإِخْوَةِ بِاتِّفَاقٍ، وَأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِحَالٍ مَعَهُمْ

لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ»(6).

فَالجَدُّ أَبٌ، وَعِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفَاصِيلُ فِي مَسْأَلَةِ إِرْثِ الإِخْوَةِ الأَشِقَّاءِ أَوْ لِأَبٍ فِيمَا إِذَا كَانَ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ صَاحِبُ فَرْضٍ فَتَارَةً تَكُونُ مُقَاسَمَةً وَتَارَةً يَكُونُ ثُلُثُ المَالِ حَظًّا لَهُ.

فَالمُقَاسَمَةُ أَحَبُّ لَهُ فِي خَمْسِ صُوَرٍ:

إِذَا كَانَ جَدًّا وَأُخْتًا، وَجَدًّا وَأَخًا، وَجَدًّا وَثَلَاثَ أَخَوَاتٍ، وَجَدًّا وَأَخًا وَأُخْتًا، وَجَدًّا وَأُخْتَيْنِ.

وَهَذِهِ هِيَ الصُّورَةُ.

 الثَّانِي: اجْتِمَاعُ المُقَاسِمِ وَالثُّلُثِ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ وَهِيَ:

جَدٌّ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ، وَجَدٌّ وَأَخَوَانِ، وَجَدٌّ وَأَخٌ وَأُخْتَانِ.

أَمَّا إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ مِثْلَيْهِ فَلَا تَنْحَصِرُ صُوَرُهُ.

ثُمَّ ذَكَرُوا تَفَاصِيلَ وَوَرَدَتْ مَسَائِلُ أَشْكَلَتْ عَلَيْهِمْ مِمَّا تَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ وَدَلِيلٍ فِيهَا، وَهِيَ أُمُورٌ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ، وَتَقَاسِيمُ دَقِيقَةٌ وَمُهْمَّةٌ، وَهِيَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ وَاجِبٌ وَلَازِمٌ.

فَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَرَى أَنَّ الجَدَّ أَبٌ إِذَا لَمْ يُوجَدْ أَبٌ وَيَحْجُبُونَ بِهِ الإِخْوَةَ الأَشِقَّاءَ وَالإِخْوَةَ لِأَبٍ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مُخَالِفٌ فِي عَهْدِهِ.


(1) سنن أبي داود: (3/81).

(2) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف: أبو نجيد الخزاعي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إسلامه وقت إسلام أبي هريرة، له أحاديث عدة، وكان ممن بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة ليفقههم، له أحاديث عدة في الكتب، وكان به داء الناصور فاكتوى لأجله فقال: اكتوينا فما أفلحن ولا أنجحن وكان ممن يسلم عليه الملائكة، مات سنة اثنتين وخمسين من الهجرة (تذكرة الحفاظ: 1/29).

(3) أخرجه أبو داود في كتاب الفرائض - باب ما جاء في ميراث الجد (2896).

(4) أخرجه أبو داود في كتاب الفرائض - باب ما جاء في ميراث الجد (2897).

(5) سورة يوسف: 38.

(6) أخرجه البخاري في كتاب الفرائض - باب ميراث الولد من أبيه وأمه (6732)، ومسلم في كتاب الفرائض - باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر (1615).