موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - الكُتُبُ التِي رَتَّبَتِ الأَحَادِيثَ عَلَى المَوْضُوعَاتِ - شرح أنواع المصنفات في الحديث
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح أنواع المصنفات في الحديث لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التويجري
  
 
 شرح أنواع المصنفات في الحديث
 مَعْنَى التَّصْنِيفِ
 الْـفَرْقُ بَيْنَ الْـحَدِيثِ وَبَيْنَ السُّنَّةِ وَالْأَثَرِ
 أَهَمِّيَّةُ الْـمَكْتَبَةِ الْـحَدِيثِيَّةِ
 مَنْهَجُ الْـمُحَدِّثِينَ رَحِمَهُمُ اللهُ فِي طَرِيقَةِ التَّصْنِيفِ لِهَذِهِ الْـكُتُبِ
 كِتَابَةُ الْـحَدِيثِ
 الْـحَدِيثُ عَنِ الرِّسَالَةِ الْـمُسْتَطْرَفَةِ لِبَيَانِ مَشْهُورِ كُتُبِ السُّنَّةِ الْـمُشَرَّفَةِ
 أَنْوَاعُ الْـمُصَنَّفَاتِ إِجْمَالًا فِي الْـحَدِيثِ
 مَعْنَى الْـجَامِعِ وَالْـفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّنَنِ
 مَكَانَةُ المُوَطَّأِ بَيْنَ كُتُبِ الصِّحَاحِ
 أَهَمُّ الْـكُتُبِ عَلَى الْـمُوَطَّأِ
 مُسْنَدُ أَبِي حَنِيفَةَ
 مُسْنَدُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ
 مُسْنَدُ الإِمَامِ أَحَمْدَ
 زِيَادَاتُ مُسْنَدِ أَحْمَدَ
 عَدَدُ أَحَادِيثَ ُمسْنَدِ أَحْمَدَ
 آرَاءُ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ
 حُكْمُ العَمَلِ بالأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ
 الكُتُبُ الَّتِي الْـتَزَمَ أَهْلُهَا فِيهَا الصِّحَّةَ
 نَبْذَةٌ عَنْ صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ
 تَرْتِيبُ صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ
 الْأَسْئِلَةُ
 كُتُبُ السُّنَنِ وَعَلَاقَتُهَا بِالْـحَدِيثِ
 الْـفَرْقُ بَيْنَ السُّنَنِ وَالْـمُصَنَّفَاتِ
 كِتَابُ الْـمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ
 أَحْكَامُ الْإِمَامِ الذَّهَبِيِّ فِي التَّلْخِيصِ
 كِتَابُ الإلْـزَامَاتِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ
 كِتَابُ الْـمُنْتَقَى لِابْنِ الْـجَارُودِ
 الكَلَامُ عَلَى الْـمُسْتَخْرَجَاتِ
 تَعْرِيفٌ الْـمُسْتَخْرَجِ وَفَوَائِدُهُ
 الْأَسْئِلَةُ
 التَّعْرِيفُ بِكُتُبِ السُّنَنِ
 المُؤَلَّفَاتُ فِي السُّنَنِ
 التَّعْرِيفُ بِكُتُبِ السُّنَّةِ
 التَّعْرِيفُ بِالْـمُصَنَّفَاتِ وَالْـجَوَامِعِ
 فَوَائِدُ رِوَايَةِ الآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ
 الأَسْئِلَةُ
 التَّعْرِيْفُ بِكِتَابِ جَامِعِ الأُصُولِ
 كِتَابُ تُحْفَةِ الأَشْرَافِ وَأَهَمِّيَّتُهُ
 الكُتُبُ التِي رَتَّبَتِ الأَحَادِيثَ عَلَى المَوْضُوعَاتِ
 كُتُبٌ مُفْرَدَةٌ فِي الآدَابِ وَالأَخْلَاقِ
 الكُتُبُ المُصَنَّفَةُ عَلَى المَسَانِيدِ
 الأَسْئِلَةُ
شرح أنواع المصنفات في الحديث - الكُتُبُ التِي رَتَّبَتِ الأَحَادِيثَ عَلَى المَوْضُوعَاتِ

الكُتُبُ التِي رَتَّبَتِ الأَحَادِيثَ عَلَى المَوْضُوعَاتِ

يَقُولُ المُؤَلِّفُ:

وَمِنْهَا كُتُبٌ مُفْرَدَةٌ فِي أَبْوَابٍ مَخْصُوصَةٍ كَكِتَابِ «التَّصْدِيقِ بِالنَّظَرِ إِلَى اللهِ تَعَالَى فِي الآخِرَةِ» لِلآجُرِّيِّ، وَ«تَثْبِيتِ الرُّؤْيَا لِلهِ» لِأَبِي نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيِّ، وَ«الإِخْلَاصِ» لِأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ قَيْسٍ المَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا الأُمَوِيِّ مَوْلَاهُمُ البَغْدَادِيِّ الحَافِظِ صَاحِبِ التَّصَانِيفِ المَشْهُورَةِ المُفِيدَةِ المُتَوَفَّى سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمِائَتَيْنِ.

هَذِهِ الكُتُبُ التِي سَيُورِدُ المُؤَلِّفُ جُمْلَةً كَبِيرَةً مِنْهَا تَنْدَرِجُ تَحْتَ الكُتُبِ التِي رَتَّبَتِ الأَحَادِيثَ عَلَى المَوْضُوعَاتِ، لَكِنَّهَا تَتَمَيَّزُ بِأَنَّهَا تَذْكُرُ مَوْضُوعًا وَاحِدًا؛ إِمَّا فِي العَقِيدَةِ، أَوْ فِي الأَحْكَامِ، أَوْ فِي الفَضَائِلِ، وَمِنْ أَبْرَزِ هَؤُلَاءِ العُلَمَاءِ: ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، فَهَذَا إِمَامٌ عَجِيبٌ، وَكُتُبُهُ كُلُّهَا بِالأَسَانِيدِ مَصَادِرُ أَصْلِيَّةٌ، فَكَتَبَ فِي عَشَرَاتِ المَوْضُوعَاتِ، بَلْ قَدْ لَا يَخْطُرُ فِي ذِهْنِكَ مَوْضُوعٌ إِلَّا وَتَجِدُهُ قَدْ كَتَبَ فِيهِ.

يَقُولُ المُؤَلِّفُ:

وَلِأَبِي الفَرَجِ جَمَالِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الجَوْزِيِّ -قِيْلَ لَهُ ذَلِكَ لِجَوْزَةٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ لَمْ يَكُنْ بِوَاسِطَ سِوَاهَا، وَقِيلَ إِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى فُرْضَةِ الجَوْزِ (مَوْضِعٍ مَشْهُورٍ)، وَمَنْ قَالَ إِلَى الجَوْزِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يُحَرِّرْ- القُرَشِيِّ التَّيْمِيِّ البَكْرِيِّ الصِّدِّيْقِيِّ البَغْدَادِيِّ الحَنْبَلِيِّ الوَاعِظِ صَاحِبِ التَّصَانِيفِ السَّائِرَةِ فِي الفُنُونِ التِي بَلَغَ مَجْمُوعُهَا مِائَتَيْنِ وَنَيِّفًا وَخَمْسِينَ كَمَا ذَكَرَهُ سِبْطُهُ المُتَوَفَّى بِبَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.

الإِمَامُ ابْنُ الجَوْزِيِّ خَالَفَ المَأْلُوفَ أَوِ الغَالِبَ عِنْدَ الحَنَابِلَةِ، فَالغَالِبُ عَلَى الحَنَابِلَةِ أَنَّهُمْ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ فِي الِاعْتِقَادِ، وَلِذَا لَمَّا جَاءَ السُّبْكِيُّ يُتَرْجِمُ لِشَيْخِهِ الذَّهَبِيِّ -وَكَانَ يُجِلُّهُ- لَكِنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَلَى مُعْتَقَدِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّ السُّبْكِيَّ كَانَ أَشْعَرِيًّا، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ الذِي انْحَرَفَ بِهِمْ هُوَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ.

قَالَ فِي تَرْجَمَتِهِ: شَافِعِيٌّ فِي الفُرُوعِ؛ حَنْبَلِيٌّ فِي الأُصُولِ.

وَابْنُ الجَوْزِيِّ كَانَ عِنْدَهُ التَّأْوِيلُ عَلَى مَذْهَبِ الأَشَاعِرَةِ وَلَهُ فِي ذَلِكَ كُتُبٌ، عَفَا اللهُ عَنْهُ.

يَقُولُ المُؤَلِّفُ:

وَ«الإِيمَانِ» لِأَحْمَدَ، وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَلِأَبِي الفَرَجِ أَوْ أَبِي الحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيْدَ بْنِ كَثِيرٍ الزُّهْرِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ الحَافِظِ المُتَوَفَّى سَنَةَ خَمْسِينَ أَوْ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ المُلَقَّبُ بِرُسْتَهْ -بِوَزْنِ غُرْفَةٍ- وَلِغَيْرِهِمْ.

المُحَدِّثُونَ رَحِمَهُمُ اللهُ اشْتَهَرَ عَدَدٌ مِنْهُمْ بِالأَلْقَابِ، فَهَذَا غُنْدَرٌ، وَهَذَا مُطَيَّنٌ، وَهَذَا الرِّشْكُ، وَهَذَا رُسْتَهْ، وَهَذَا جَزَرَةٌ، وَهَذَا الأَعْمَشُ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ العَيْبِ، وَلِذَا أَلَّفُوا كُتُبًا فِي الأَلْقَابِ وَبَيَّنُوا مَنْ يُنْسَبُ إِلَيْهَا.

يَقُولُ الْـمُؤَلِّفُ:

وَ«التَّوْحِيدِ» وَ«إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ» لِأَبِي بَكْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ فِي أَجْزَاءٍ، وَلِأَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْدَهْ؛ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْفَهَانِيُّ المُتَقَدِّمُ، وَلِغَيْرِهِمَا، وَكِتَابُ «الاعْتِقَادِ وَالهِدَايَةِ إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ» لِلبَيْهَقِيِّ، وَ«الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ» لَهُ أَيْضًا.

وَ«ذَمِّ الكَلَامِ» لِأَبِي إِسْمَاعِيلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ الأَنْصَارِيِّ الهَرَوِيِّ المَعْرُوفِ بِشَيْخِ الإِسْلَامِ المُتَوَفَّى سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَهُوَ صَاحِبُ كِتَابِ «مِنازِلِ السَّائِرِينَ».

وَقَدْ شَرَحَ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ هَذَا الكِتَابَ وَسَمَّاهُ: «مَدَارِجَ السَّالِكِينَ شَرْحَ مَنَازِلِ السَّائِرِينَ».

يَقُولُ المُؤَلِّفُ:

وَ«الطُّهُورُ» لِأَبِي عُبَيْدٍ القَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ -بِتَشْدِيدِ اللَّامِ- كَانَ أَبُوهُ عَبْدًا رُومِيًّا لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هَرَاةَ، البَغْدَادِيِّ اللُّغَوِيِّ الشَّافِعِيِّ الحَافِظِ المُتَوَفَّى بِمَكَّةَ، وَقِيلَ بِالمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ.

وَلِأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي دَاودَ السِّجِسْتَانِيِّ -صَاحِبِ «السُّنَنِ»- الْأَزْدِيِّ الحَافِظِ بْنِ الحَافِظِ المُتَوَفَّى سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاثِمِائَةٍ.

لَيْسَ هَذَا أَبَا دَاودَ صَاحِبَ «السُّنَنِ» المَشْهُورَ، بَلْ هُوَ ابْنُهُ، وَذَاكَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ.

يَقُولُ المُؤَلِّفُ:

وَ«الِانْتِفَاعِ بِجُلُودِ السِّبَاعِ» لِلإِمَامِ مُسْلِمِ بْنِ الحَجَّاجِ، وَ«فَضْلِ السِّوَاكِ» لِأَبِي نُعَيْمٍ الأَصْفَهَانِيِّ، وَ«خَصَائِلِ السِّوَاكِ» لِأَبِي الخَيْرِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطَّالَقَانِيِّ ثُمَّ القَزْوِينِيِّ الحَاكِمِيِّ، -وَسَتَأْتِي وَفَاتُهُ- وَهُوَ مُخْتَصَرٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ فَصْلًا.

وَ«الصَّلَاةِ» لِأَبِي نُعَيْمٍ الفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ الكُوفِيِّ التَّيْمِيِّ مَوْلَاهُمُ المُلَائِيِّ الأَحْوَلِ، الحَافِظِ المُتَوَفَّى سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَهُوَ مِن كِبَارِ شُيُوخِ البُخَارِيِّ، وَلِأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْـمَرْوَزِيِّ الشَّافِعِيِّ أَحَدِ أَئِمَّةِ الفُقَهَاءِ ذِي التَّصَانِيفِ الجَلِيلَةِ المُتَوَفَّى بِسَمَرْقَنْدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلِغَيْرِهِمَا.

وَ«الأَذَانِ» لِأَبِي الشَّيْخِ ابْنِ حَيَّانَ، وَ«المَوَاقِيتِ» لَهُ أَيْضًا.

وَ«النِّيَّةِ» لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَ«الْـقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ» لِلبُخَارِيِّ، وَ«رَفْعِ اليَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ» لَهُ أَيْضًا، وَ«البَسْمَلَةِ» لِأَبِي عُمَرَ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ البَرِّ بْنِ عَاصِمٍ النَّمَرِيِّ القُرْطُبِيِّ المَالِكِيِّ، وَلِغَيْرِهِ، وَ«صِفَةِ الصَّلَاةِ» لِأَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ فِي كِتَابِ «التَّقَاسِيمِ» لَهُ: فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا الإِنْسَانُ سِتُّمِائَةِ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجْنَاهَا بِفُصُولِهَا فِي كِتَابِ «صِفَةِ الصَّلَاةِ». انْتَهَى.

وَ«القُنُوتِ» لِأَبِي القَاسِمِ بْنِ مَنْدَهْ، وَ«سَجَدَاتِ القُرْآنِ» لِأَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بَشِيرٍ الحَرْبِيِّ البَغْدَادِيِّ الشَّافِعِيِّ، المُتَوَفَّى بِبَغْدَادَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ.

وَ«قِيَامِ اللَّيْلِ» لِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَ«التَّهَجُّدِ» لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَ«العِيدَيْنِ» لَهُ أَيْضًا، وَلِأَبِي بَكْرٍ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الفِرْيَابِيِّ -نِسْبَةً إِلَى بَلَدٍ بِالتُّرْكِ يُقَالُ لَهَا: فِرْيَابُ- المُتَوَفَّى بِبَغْدَادَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِمِائَةٍ.

وَ«صَلَاةِ الضُّحَى» لِأَبِي عَبْدِ اللهِ الحَاكِمِ، وَغَيْرِهِ، وَ«الجَنَائِزِ» لِأَبِي حَفْصِ بْنِ شَاهِينَ، وَ«اتِّبَاعِ الأَمْوَاتِ» لِإِبْرَاهِيمَ الحَرْبِيِّ، وَ«العَزَاءِ» لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَ«المُحْتَضَرِينَ» لَهُ أَيْضًا، وَ«حَيَاةُ الأَنْبِيَاءِ» لِلبَيْهَقِيِّ، وَ«الزَّكَاةِ» لِأَبِي مُحَمَّدٍ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ القَاضِي، وَ«الأَمْوَالِ» لِأَبِي عُبَيْدٍ، وَلِأَبِي الشَّيْخِ وَلِأَبِي أَحْمَدَ حُمَيْدِ بْنِ مُخْلَدٍ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّسَائِيِّ الأَزْدِيِّ المَعْرُوفِ بِابْنِ زَنْجُوْيَهْ، وَهُوَ لَقَبُ أَبِيهِ المُتَوَفَّى سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ.

وَكِتَابُهُ كَالمُسْتَخْرِجِ عَلَى كِتَابِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَقَدْ شَارَكَهُ فِي بَعْضِ شُيُوخِهِ وَزَادَ عَلَيْهِ زِيَادَاتٍ.

وَ«الجِهَادُ» لِبَهَاءِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَاسِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحُسَيْنِ المَعْرُوفِ بِابْنِ عَسَاكِرَ، الحَافِظِ بْنِ الْـحَافِظِ، المُتَوَفَّى بِدِمِشْقَ سَنَةَ سِتِّمِائَةٍ، وَهُوَ وَلَدُ أَبِي القَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ صَاحِبِ «تَارِيخِ دِمِشْقَ» الشَّهِيرِ.

وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، وَلِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ بْنِ وَاضِحٍ المَرْوَزِيِّ الحَنْظَلِيِّ مَوْلَى بَنِي حَنْظَلَةَ التَّمِيمِيِّ مِنْ تَابِـعِ التَّابِعِينَ الحَافِظِ أَحَدِ الأَعْلَامِ المُتَوَفَّى بِهِيتَ -وَهِيَ مَدِينَةٌ عَلَى الْـفُرَاتِ- سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ فِي الجِهَادِ.

وَ«عِشْرَةِ النِّسَاءِ» لِأَبِي القَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ، وَ«الإِكْرَاهِ» لِمُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ، وَ«البُيُوعِ» لِأَبِي بَكْرٍ الأَثْرَمِ.

وَ«الفِتَنِ وَالمَلَاحِمِ» لِأَبِي عَبْدِ اللهِ نُعَيمِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَارِثِ الخُزَاعِيِّ المَرْوَزِيِّ نَزِيلِ مِصْرَ، أَوَّلِ مَنْ جَمَعَ المُسْنَدَ، المُتَوَفَّى مَحْبُوسًا بِسَامَرَّاءَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكِتَابُ «المَهْدِيِّ» لِأَبِي نُعَيْمٍ، وَ«أَشْرَاطُ السَّاعَةِ» لِأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ المَقْدِسِيِّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيِّ الصَّالِحِيِّ الحَنْبَلِيِّ تَقِيِّ الدِّينِ مُحَدِّثِ الإِسْلَامِ صَاحِبِ التَّصَانِيفِ نَزِيلِ مِصْرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ المُتَوَفَّى بِهَا سَنَةَ سِتِّمِائَةٍ، وَلَهُ تِسْعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِالقَرَافَةِ، وَ«البَعْثِ وَالنُّشُورِ» لِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاودَ، وَلِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَلِأَبِي بَكْرٍ البَيْهَقِيِّ وَلِلضِّيَاءِ المَقْدِسِيِّ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

ذَكَرَ المُؤَلِّفُ هُنَا كُتُبًا كَثِيرَةً قَرَأْنَا مِنْهَا جُمْلَةً، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ لَمْ يَسْتَوْعِبْ كُلَّ الكُتُبِ فِي هَذِهِ الأَنْوَاعِ وَأَنَّى لَهُ ذَلِكَ!.

وَلِذَا فَهُنَاكَ فُرْصَةٌ لِنَجْعَلَ هَذَا الكِتَابَ أَسَاسًا؛ وَلَا سِيَّمَا أَنَّنَا مِنْ أَقْطَارٍ مُخْتَلِفَةٍ وَمِنْ بُلْدَانٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَهَذِهِ البُلْدَانُ مِنْهَا مَا يَضُمُّ مَطْبُوعَاتٍ وَمَخْطُوطَاتٍ كَثِيرَةً مُصَوَّرَةً أَوْ أَصْلِيَّةً، فَمِنَ المُنَاسِبِ أَنْ نَجْمَعَ مَا فِيهَا مِنْ كُتُبِ الحَدِيثِ سَوَاءٌ كَانَتْ مَطْبُوعَةً أَمْ مَخْطُوطَةً لِمُجَرَّدِ الِاطِّلَاعِ عَلَى العُنْوَانِ وَالمُؤَلِّفِ، وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ تَشَابُهٌ فِي الأَسْمَاءِ فَتَتَأَكَّدُ أَنَّهُ لَيْسَ هُوَ الكِتَابَ الَّذِي وَرَدَ اسْمُهُ فِي «الرِّسَالَةِ المُسْتَطْرَفَةِ».

وَلِيَكُونَ العَمَلُ مَيْسُورًا يُمْكِنُ أَنْ تُخَصِّصَ نِطَاقَ البَحْثِ الَّذِي تَقُومُ بِهِ؛ إِمَّا فِي حُدُودِ المَكْتَبَةِ الَّتِي تَقْصِدُها كمَكْتَبَةِ ابْنِ القَيِّمِ مَثَلًا، فَتَنْظُرُ مَا هِيَ كُتُبُ الحَدِيثِ الَّتِي تُوُفِّيَ مُؤَلِّفُوهَا قَبْلَ سَنَةِ وَفَاةِ المُؤَلِّفِ؟ -فَقَدْ تُوُفِّيَ المُؤَلِّفُ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَلْفٍ 1345- مَا هِيَ المَصَادِرُ الحَدِيثِيَّةُ الَّتِي تُوُفِّيَ مُؤَلِّفُوهَا قَبْلَ هَذِهِ السَّنَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْـمُؤَلِّفُ؟ أَوْ أَنْ يَكُونَ عَمَلُكَ فِي مَوْضُوعٍ خَاصٍّ، أَوْ مَوَاضِيعَ عِدَّةٍ، مِثْلُ الصِّحَاحِ أَوِ المَسَانِيدِ -الكُتُبُ الَّتِي فِي مَوْضُوعَاتٍ خَاصَّةٍ- وَيُمْكِنُ أَنْ تَقُومَ بِهَذَا العَمَلِ مِنْ خِلَالِ شَبَكَةِ المَعْلُومَاتِ الدُّوَلِيَّةِ.

فَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنَّ هُنَاكَ مَكْتَبَاتٍ وَفَهَارِسَ فَيُمْكِنُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِجِدٍّ وَاجْتِهَادٍ وَسَتَخْرُجُون بِنَتَائِجَ قَيِّمَةٍ، وَسَتَكُونُ ثَمَرَتُهَا الآجِلَةُ عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْظَمَ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنَ العِلْمِ الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ.

وَقَدْ ذَكَرْتُ لَكُمْ فِي دَرْسٍ سَابِقٍ أَنَّ الشَّيْخَ الأَلْبَانِيَّ أَعَدَّ فِهْرِسًا يَسِيرًا لِمُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِي عِدَّةِ أَيَّامٍ، فَلَا تَسْتَهِنْ بِأَيِّ مَعْلُومَةٍ أَوْ أَيِّ عِلْمٍ يِتَّصِلُ بِالشَّرْعِ وَالدِّينِ، فَقَدْ تَحْتَاجُهَا فِي أَبْحَاثِكَ وَدِرَاسَاتِكَ ذَاتَ يَوْمٍ وَتُفِيدُ بِهَا الآخَرِينَ.

وَإِذَا تَكَامَلَتِ الجُهُودُ فَرُبَّمَا نُقَدِّمُ مِثْلَ الذَّيْلِ عَلَى كِتَابِ «الرِّسَالَةِ المُسْتَطْرَفَةِ»، وَنَقُولُ: هَذَا الَّذِي فَاتَ المُؤَلِّفَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالسُّنَنِ مَثَلًا.

وَبِهَذَا كَانَ الْـعُلَمَاءُ رَحِمَهُمُ اللهُ يَأْتِي اللَّاحِقُ فَيُضِيفُ إِلَى عَمَلِ السَّابِقِ، فِيتَكَامَلُ العَمَلُ وَيَكْبُرُ وَيَنْضَجُ وَيَصِيْرُ فِي قَالَبٍ أَكْثَرِ اكْتِمَالًا.

كَمَا حَدَثَ فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، كُلَّمَا جَاءَ عَالِمٌ مُتَأَخِّرٌ هَذَّبَ وَأَضَافَ وَرَتَّبَ وَرَاجَعَ وَنَقَدَ حَتَّى أَصْبَحَ الجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ فِي أَيْدِينَا فِي أَكْمَلِ صُورَةٍ، وَكَذَلِكَ عِلْمُ المُصْطَلَحِ، وَعِلْمُ أُصُولِ الفِقْهِ، وَعِلْمُ التَّفْسِيرِ ...إلخ.

فَأَقُولُ: لِنَجْعَلْ هَذِهِ الدَّوْرَةَ إِشَارَةً لِلِانْطِلَاقِ وَلَوْ لَمْ نَظْفَرْ إِلَّا بِمُؤَلَّفٍ وَاحِدٍ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ مُؤَلِّفُ هَذِهِ الرِّسَالَةِ؛ فَأَحَدُ الصَّحَابَةِ رَحَلَ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ وَاحِدٍ، وَهَذَا مَسْرُوقٌ رَحَلَ مِنْ أَجْلِ حَرْفٍ.

فَكَيْفَ إِذَا أَضَفْتَ أَنْتَ كِتَابًا أَوِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَرُبَّمَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْرِفَ مَضْمُونَ الكِتَابِ وَتُقَدِّمَ عَرْضًا مُوجَزًا كَمَا يَفْعَلُ الكَتَّانِيُّ هَذَا.

الأَمْرُ الثَّانِي: إِنَّ هَذِهِ الكُتُبَ الَّتِي سَبَقَتْ تَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

إِمَّا مَوْجُودٌ مَطْبُوعٌ، أَوْ أَنَّهُ مَوْجُودٌ لَكِنَّهُ مَخْطُوطٌ، أَوْ أَنَّهُ مَخْطُوطٌ فَقَطْ.

وَلِذَا فِإِنَّ المُبَارَكْفُورِيَّ صَاحِبَ «تُحْفَةِ الأَحْوَذِيِّ» وَضَعَ مُقَدِّمَةً لِكِتَابِ التُّحْفَةِ، وَهِيَ مُقَدِّمَةٌ جَيِّدَةٌ فِي عِلْمِ المُصْطَلَحِ وَعُلُومِ الحَدِيثِ، ذَكَرَ عَدَدًا مِنَ المُصَنَّفَاتِ الحَدِيثِيَّةِ المَخْطُوطَةِ؛ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ بِأَنَّ لِمُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ مُسْنَدًا كَامِلًا وَهُوَ نُسْخَةٌ مَخْطُوطَةٌ، وَمُسْنَدًا كَامِلًا لِلإِمَامِ البُخَارِيِّ وَهُوَ مَخْطُوطٌ أَيْضًا، وَذَكَرَ كُتُبًا كَثِيرَةً فِي الحَدِيثِ غَايَةً فِي الأَهَمِّيَّةِ، يَقُولُ: وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي المَكْتَبَةِ الجِرْمَانِيَّةِ؛ أَيِ (الأَلْمَانِيَّةِ).

كَانَ الشَّيْخُ حَمَّادٌ الأَنْصَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ يُسَمِّي فِهْرِسَ المُبَارَكْفُورِيِّ: «مُسِيلَ اللُّعَابِ»، وَقَدْ حَاوَلْتُ -وَأَنَا فِي رِحْلَةٍ عِلْمِيَّةٍ فِي أُورُبَّةَ- البَحْثَ عَنْ بَعْضِ هَذِهِ الكُتُبِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي مَكْتَبَاتِ أَلْمَانْيَا، وَلَا سِيَّمَا مُسْنَدُ مُسَدَّدٍ؛ لِأَنَّ أَمْرَهُ يُهِمُّنِي، لَكِنْ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَثَرًا، وَالْـتَقَيْتُ بِبَعْضِ البَاحِثِينَ فِي مَجْمَعِ تَحْقِيقِ التُّرَاثِ فِي الكُوَيْتِ وَسَأَلْتُهُمْ عَنْ هَذِهِ الكُتُبِ فَقَالُوا: إِنَّهُمْ بَذَلُوا جُهْدَهُمْ لِلوُصُولِ إِلَى هَذِهِ الكُتُبِ فِي الِاتِّحَادِ السُّوفْيِيتِّي وَفِي أُورُبَّةَ الشَّرْقِيَّةِ، وَلَكِنْ لَمْ يَعْثُرُوا عَلَى أَثَرٍ لِهَذِهِ الكُتُبِ.

وَقَدْ حَاوَلَ الشَّيْخُ حَمَّادٌ الأَنْصَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ الِاتِّصَالَ بِبَعْضِ العُلَمَاءِ فِي المَغْرِبِ لِيَحُثُّوا بَعْضَ المُهْتَمِّينَ مِمَّنْ يَعِيشُ فِي أُورُبَّةَ عَلَى البَحْثِ وَالتَّحَرِّي عَنْ هَذِهِ الكُتُبِ، وَلَكِنْ لَمْ يَقِفُوا لَهَا عَلَى أَثَرٍ.

فَعَلَى أَيِّ حَالٍ، هَذِهِ الكُتُبُ الَّتِي يَذْكُرُهَا المُؤَلِّفُ فِيهَا شَيْءٌ مَفْقُودٌ لَا وُجُودَ لَهُ.