موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - تابع المرفوع - شرح منظومة اللغة العربية
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح منظومة اللغة العربية لفضيلة الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان
  
 
 شرح منظومة اللغة العربية
 المقدمة والتعريف بالمؤلف
 الباب الأول تعريف علم النحو
 الكلام و ما يتألف منه
 أقسام الكلام
 علامات الاسم
 علامات الفعل والحرف
 الباب الثاني تعريف الإعراب
 أنواع الإعراب
 البناء
 العامل
 علامات الإعراب
 الباب الثالث-مرفوعات الأسماء-الفاعل
 نائب الفاعل
 المبتدأ
 الخبر
 اسم كان وأخواتها
 إن وأخواتها
 ظن وأخواتها
 تابع المرفوع
 الْبَابُ الرَّابِعُ فِي مَنْصُوبَاتِ الأَسْمَاء
 المفعول المطلق
 المفعول به
 المفعول فيه
 المفعول معه
 المفعول له
 اسم لا النافية للجنس
 المنادى
 الحال
 التمييز
 المستثنى
 اسم إن وخبر كان
 التوابع الخمسة
 الْبَابُ الْخَامِسُ فِي مَخْفُوضَاتِ الأَسْمَاءِ
شرح منظومة اللغة العربية - تابع المرفوع

السابع من المرفوعات وهو تابع المرفوع.

والتابع: كل ثانٍ أُعرب بإعراب سابقه الحاصل والمتجدد. هذا تعريف التابع. والحاصل أي: الآن، والمتجدد تغيير العوامل، فإذا قلت في النعت: جاء محمدٌ العاقلُ. فعندي نوع من مرفوعات الأسماء وهو النعت "العاقل"، وهذا إعراب حاصل وموجود الآن، فلو غَيَّرت العامل وإعراب المتبوع فسيتبعه التابع، فلو قلت: رأيت محمدًا. فستقول: العاقلَ. ولو قلت: مررت بمحمدٍ. فتقول: العاقلِ. إذن النعت يتبع المنعوت في الإعراب الحاصل والإعراب المتجدد.

وهذه أمثلة أخرى للتوضيح: لو قلت: رأيت خالدًا راكبًا. "راكبًا" تابعة لإعراب خالد، فهذا منصوب وهذا منصوب. وانتبه فـ "راكبًا" حال، فلو قلت: جاء زيدٌ راكبٌ. لا يصح؛ بل تبقى الحال منصوبة، فتقول: جاء زيدٌ راكبًا. وتقول: مررت بزيد راكبًا. فراكبًا ليست صفة؛ لأنها لا تتبع "زيد" في الإعراب الحاصل والمتجدد.

لكن النعت يتبع المنعوت في الإعراب الحاصل والمتجدد، فلو قلت: رأيت رجلاً راكبًا. فهي نعت. ولو قلت: جاء رجلٌ راكبٌ. فترفع النعت مثل المنعوت، ولو قلت: مررت برجلٍ راكبٍ. فتجره مثل المنعوت. وهذا معنى قولنا: إن التابع: كل ثانٍ أُعرب بإعراب سابقه الحاصل والمتجدد.

والتوابع هي: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل. والشيخ مثَّل فقال: (كزيدٌ العدلُ). هذا مثال للنعت، فالعدلُ نعت لزيد، ونعت المرفوع مرفوع. (قد وافى) أي: قد حضر. (وخادمه) هذا مثال عطف النسق؛ لأن الواو حرف عطف وخادمه معطوف. (خادمه أبو الضياء) هذا مثال عطف البيان. (نفسه) هذا مثال التوكيد. (من غيرِ ما مهلِ) المهل: المهلة، أي: من غير تأخر، و(مَا) زائدة.

س: يقول: ذكرتم في الدرس السابق أن قوله: (وليسَ لفعلِ جرُّ متصل)، أنه يوجد تقدير، فما هو؟

ج: التقدير: وليس لفعل جر عامل متصل. والعامل -كما قلت- إما المضاف أو حرف الجر.

س: هل يجوز ذكر "لن" بعد "سوف"، مثل: سوف لن أذهب؟

ج: سوف أصلها أنها تفيد التأخير والتراخي، فإذا كان المقصود بالتأخير والتراخي النفي، فالذي يظهر أنه لا مانع من ذكرها معها، يعني سواء كان التراخي لمثبت أو لمنفي.

س: يقول: أرجو منكم أن توضحوا معنى: دلالة الأمر على الطلب في ياء المخاطبة.

ج: الأمر علامته الدلالة على الطلب مع وجود ياء المخاطبة، فمثلاً: إذا قيل: اكتب. هذا فعل، وأنا لا أدري هل هو فعل أمر أم فعل ماضٍ أم مضارع؟ لكن -كما قلت لكم- الفعل الأمر دلالته على الطلب واضحة، لكن مع هذا قد يدل على الطلب ما ليس بفعل، مثل: أسماء الأفعال، مثل: صه، فلو قيل لإنسان: صه. فهم أن المراد اسكت، ومع هذا فـ "صه" ليست فعل أمر، إذن دل على أن الدلالة على الطلب ليست هي العلامة الوحيدة لفعل الأمر، بدليل أن الطلب يوجد في الأسماء مثل: نزال، فهذا اسم أمر بمعنى انزل.

فعلى هذا نقول: الدلالة على الطلب لا تكفي، بل لا بد من قبول الكلمة لياء المخاطبة، فنجد أن "صهْ" لا تقبل ياء المخاطبة، فلا يُقال: صهي، لكن "اكتب" تقبل ياء المخاطبة، فتقول: اكتبي. إذن دل على أن اكتب فعل أمر، دليل دلالته على الطلب قبوله ياء المخاطبة، وصه ليس بفعل أمر؛ لأنه دل على الطلب، لكنه لا يقبل ياء المخاطبة.

س: هل من كتاب مناسب توصون به في الإملاء، وآخر في البلاغة، وثالث في العَروض والقافية؟

ج: أما كتب الإملاء فيوجد كتاب اسمه: "المطالع النصرية للمطابع المصرية"، وهذا أحسن كتاب في الإملاء على الإطلاق، وهو كتاب عظيم جدًّا في الإملاء؛ لأن المؤلف له ارتباط كبير بكتب اللغة وكتب النحو، ويوجد كتاب اسمه: "الموجز في الإملاء". للمؤلف راجي الأسمر، وهذا كتاب جيد في الإملاء.

وأما في القافية والعروض والبلاغة، فأحسن كتاب -في نظري- كتاب درسناه في المعهد وفي كلية الشريعة، اسمه: "المنهاج الواضح في البلاغة"، للمؤلف حامد عوني.

أما في العروض: فيوجد كتب كثيرة فيه، وأذكر كتابًا درسناه في المعهد، ولا أدري هو موجود أم لا، واسمه: "الخلاصة الوافية في علمَي العروض والقافية". ويوجد كتاب للدكتور أحمد الهاشمي(1) في العَروض والقافية، ولا أذكر عنوان الكتاب بالضبط، وهو من الكتب الجيدة.


(1) لعل المقصود به -وهو الراجح- السيد أحمد الهاشمي؛ وهو: السيد أحمد الهاشمي بك ابن إبراهيم بن مصطفى بن محمد نافع. ويعود نسبه إلى زين العابدين بن الحسين بن علي -رضي الله عنهم-. ولد في القاهرة سنة ثمان وسبعين وثمان مئة وألف. جاء به جده إلى الأزهر الشريف، فحفظ القرآن الكريم ومجموعة من المتون. وتتلمذ للشيخ محمد عبده، وغيره. عين مدرسا في الأزهر مدة، ثم مراقبا في مدارس فكتوريا الإنجليزية، ثم مديرا لمدارس الجمعية الإسلامية، ثم مديرا لمدارس فؤاد الأول. من مؤلفاته: "جواهر الأدب"، و"جواهر البلاغة"، و"ميزان الذهب في صناعة شعر العرب". توفي في القاهرة سنة ثلاث وأربعين وتسع مئة وألف. انظر: الأعلام للزركلي (1/ 90)، ومعجم المؤلفين (1/ 143).