موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - القواعد الفقهية للسعدي

  

القواعد الفقهية

الْحَـمْدُ ِللَّــهِ الْعَلِـيِّ الْأَرْفَـقِ *** وَجَـامِعِ الْأَشْــيَاءِ وَالْمُفَــرِّقِ

ذِي النِّعَــمِ الْوَاسِـعَةِ الْغَزِيـرَةِ *** وَالْحِــكَمِ الْبَــاهِرَةِ الْكَثِــيرَةِ

ثُـمَّ الـصَّلَاةُ مَـعَ سَـلَامٍ دَائِـمِ *** عَلَى الرَّسُـولِ الْقُرَشِـيِّ الْخَـاتِمِ

وَآلِـــهِ وَصَحْبِــهِ الْأَبْــرَارِ *** الْحَـائِزِي مَـــرَاتِبِ الْفَخَــارِ

اعْلَـمْ هُـدِيتَ أَنَّ أَفْضَـلَ الْمِنَـنْ *** عِلْمٌ يُـزِيلُ الشَّـكَّ عَنْـكَ وَالدَّرَنْ

وَيَكْشِـفُ الْحَـقَّ لِــذِي الْقُلُـوبِ *** وَيُـوصِلُ الْعَبْـدَ إِلَـى الْمَطْلُـوبِ

فَاحْرِصْ عَلَــى فَهْمِـكَ لِلْقَوَاعِـدِ *** جَامِعَـةِ الْمَسَــائِل ِالشَّــوَارِدِ

لـتَرْتَقِي فِـي الْعِلْـمِ خَيْرَ مُرْتَقَـى *** وَتَقْتَفِي سُـبْلَ الَّـذِي قَـدْ وُفِّقَ

وهَــذِهِ قَوَاعِــــدٌ نَظَمْتُهَ *** مِـنْ كُـتْبِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ حَصَّلْتُهَ

جَــزَاهُمُ الْمَـوْلَى عَظِيـمَ الْأَجْـرِ *** وَالْعَفْـوَ مَــعَ غُفْرَانِـهِ وَالْـبِرِّ

نيتنا شَـرْطٌ لِسَـائِرِ الْعَمَــلْ *** بِهَـا الـصَّلَاحُ وَالْفَسَـادُ لِلْعَمَـلْ

الــدِّينُ مَبْنِــيٌّ عَلَـى الْمَصَـالِحِ *** فِــي جَلْبِهَـا وَالـدَّرْءِ لِلْقَبَـائِحِ

فَـإِنْ تَزَاحَــمْ عَــدَدُ الْمَصَـالِحِ *** يُقَـدَّمُ الْأَعْلَــى مِـنَ الْمَصَـالِحِ

وَضِــدُّهُ تَزَاحُـــمُ الْمَفَاسِـــدِ *** يُــرْتَكَبُ الْأَدْنَـى مِـنَ الْمَفَاسِـدِ

وَمِـنْ قَوَاعِـــــدِ الشَـريعَةِ التَّيْسِيـرُ *** فِـي كُــلِّ أَمْــرٍ نَابَـهُ َتعْسِـيرُ

وَلَيْسَ وَاجِــــبٌ بِلَا اقْتِــــدَارِ *** وَلَامُحَـرَّمٌ مَـــعَ اضْطِّـــرَارِ

وَكُـلُّ مَحْــظُورٍ مَــعَ الضَّـرُورَهْ *** بِقَــدْرِمَــاتَحْتَاجُـهُ الضَّـرُورَهْ

وَتَرْجِـــعُ الْأَحْكَـــامُ لِلْيَقِيــنِ *** فَلَايُـــزِيلُ الشَّـــكُّ لِلْيَقِيــنِ

وَالْأَصْــلُ فِـي مِيَـاهِنَـا الطَّهَـارَهْ *** وَالْأَرْضِ وَالثِّيَـــابِ وَالْحِجَــارَهْ

وَالْأَصْـلُ فِـي الْأَبْضَـاعِ وَاللُّحُــومِ *** وَالنَّفْسِ وَالْأَمْـــوَالِ لِلْمَعْصُــومِ

تَحْرِيمُهَــا حَــتَّى يَجِــيءَ الْحِـلُّ *** فَــافْهَمْ هَـدَاكَ اللَّـهُ مَـايُمَــلُّ

وَالْأَصْــلُ فِـي عَـادَاتِنَـا الْإِبَاحَـهْ *** حَـتَّى يَجِــيءَصَــارِفُ الْإِبَاحَـهْ

وَلَيْسَ مَشْــرُوعًا مِــنَ الْأُمُــورْ *** غَـيْرُالَّـذِي فِـي شَـرْعِنَا مَذْكُـورْ

وَسَـــائِلُ الْأُمُــورِ كَالْمَقَــاصِدِ *** وَاحْـكُمْ بِهَـــذَا الْحُـكْـمِ لِلزَّوَائِـدِ

وَالْخَطَـــأُ وَالْإِكْــرَاهُ وَالنِّسْـيَـانُ *** أَسْـــقَطَهُ مَعْبُودُنَــا الرَّحْمَــانُ

لَكِــنْ مَـعَ الْإِتْـلَافِ يَثْبُـتُ الْبَـدَلْ *** وَيَنْتَفِــي التَّـأْثِيـمُ عَنْــهُ وَالزَّلَلْ

وَمِــنْ مَسَـائِلِ الْأَحْكَـامِ فِـي التَّبَعْ *** يَثْبُــتُ لَا إِذَا اسْــتَقَلَّ فَــوَقَــعْ

وَ"الْعُـرْفُ "مَعْمُــولٌ بِــهِ إِذَا وَرَدْ *** حُـكْمٌ مِـنَ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ لَمْ يُحَـدْ

مُعَــاجِلُ الْمَحْــظُورِ قَبْــلَ آنِـهِ *** قَـدْبَـاءَبِالْخُسْـرَانِ مَـعَ حِرْمَانِـهِ

وَإِنْ أَتَـى التَّحْرِيـمُ فِـي نَفْسِ الْعَمَلْ *** أَوْ شَـرْطِهِ, فَــذُو فَسَــادٍ وَخَـلَلْ

وَمُتْلِـفٌ مُؤْذِيـــهِ لَيْسَ يَضْمَــنُ *** بَعْـدَ الدِّفـَاعِ بِـالَّتِي هِـيَ أَحْسَــنُ

وَ"أَلْ" تُفِيــدُ الْكُــلَّ فِــي الْعُمُومِ *** فِــي الجـمْـعِ وَالْإِفْـرَادِ كَالْعَلِيـمِ

وَالنَّكِــرَاتُ فِــي سِـيَاقِ النَّفْـيِ *** تُعْطِـي الْعُمُـومَ أَوْ سِـيَـاقِ النَّهْـيِ

كَــذَاكَ (مَــنْ) و(مَـا) تُفِيـدَانِ مَعَ *** كُـلَ ّالْعُمُـومِ يِـا أُخَـيَّ فَاسْـمَعَـا

وَمِثْلُــهُ الْمُفْـــرَدُ إِذْ يُضَــافُ *** فَـافْهَمْ هُـدِيتَ الرُّشْـدَ مَـايُضَـافُ

وَلَا يَتِــمُّ الْحُـكْمُ حَـتَّى تَجْـتَمِـعْ *** كُـلُ ّالشُّــرُوطِ وَالْمَـوَانِعُ تَـرْتَفِـعْ

وَمَـنْ أَتَـى بِمَـا عَلَيْـهِ مِـنْ عَمَلْ *** قَــدِ اسْـتَحَقَّ مَـالَـهُ عَلَى الْعَمَـلْ

وَيُفْعَــلُ الْبَعْــضَ مِــنْ المَـأْمُـورِ *** إِنْ شَــقَّ فِعْــلُ سَــائِـرِالمَـأْمُــورِ

وَكُــل مَــانَشَــا عَــنِ المـَـأْذُونِ *** فَــذَاكَ أَمْــرٌ لَيْــسَ بِـالمَضْـمُــونِ

وَكُـلُّ حُــكْمٍ دَائِــرٌ مَـعَ عِلَّتِـهْ *** وَهِـيَ الَّتِـي قَــدْ أَوْجَبَـتْ لِشَرْعَتِهْ

وَكُــلُّ شَـــرْطٍ لَازِمٍ لِلْعَـــاقِدِ *** فِــي الْبَيْــعِ وَالنِّكَـاحِ وَالْمَقَاصِـدِ

إِلَّا شُــرُوطًا حَـــلَّلَتْ مُحَرَّمَ *** أَوْعَكْسَــهُ فَبَــاطِلَاتٌ فَاعْلَمَ

تُسْـتَعْمَلُ الْقُرْعَـةُ عِنْـدَ الْمُبْهَــمِ *** مِـنَ الْحُـقُـوقِ أَوْ لَـدَى التَّزَاحُــمِ

وَإِنْ تَسَــاوَى الْعَـمَـلَانِ اجْتَمَعَ *** وقم بفعل واحدفَاسْــتَمِعَ

وَكُــلُّ مَشْـــغُولٍ فَلَا يُشْـــغَلُ *** مِثَالُـــهُ الْمَرْهُــونُ وَالْمُسَــبَّـلُ

وَمَــنْ يُــؤَدِّ عَـنْ أَخِيـهِ وَاجِبَ *** لَـــهُ الرُّجُــوعُ إِنْ نَـوَى يُطَالِبَ

وَالْـوَازِعُ الطَّبَعِـي عَــنِ الْعِصْيَانِ *** كَــالْوَازِعِ الشَّـرْعِي بِـلَا نُكْــرَانِ

وَالْحَــمْدُ لِلَّــهِ عَلَــى التَّمَــامِ *** فِــي الْبَــدْءِ وَالْخِتَـامِ وَالــدَّوَامِ

ثُــمَّ الـصَّلَاةُ مَـعَ سَــلَامٍ شَـائِعِ *** عَلَــى النَّبِـي وَصَحْبِـهِ وَالتَّـابِـعِ


 مواد ذات صلة: