موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - رشف الشمول من علم الأصول

  

رشف الشمول من علم الأصول

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الناظم رحمه الله تعالى: قد كنت نظمت أيام بداية الطلب بعض قواعد في فن الأصول, وتركتها في مسودتها, ثم رقمتها هنا كما ترى خوف الضياع, وهي كما ترى

1- الحَمْدُ للهِ الذِي قَدْ نَظَمَا *** شَمْلَ الفُرُوعِ بِالأُصُولِ كَرَمَا

2- وَعَمَّ بِالفَضْلِ مِنَ العَهْدِ الذِي *** لِدُرِّ مَكْنُونِ الكِتَابِ يَحْتَذِي

3- وَفِي بِحَارِ العِلْمِ مِنْ سُفْنِ النَّجَا *** رَام َالأَمَانَ فِي الدَّوَامِ وَالْتَجَا

4- فَسَارَ فِي نُورِ التَّجَلِّي مُعْلِنَا *** نَحْوَ الكِتَابِ بِالأَمَانِ وَالمُنَى

5- جَلَّ الذِي قَدْ حَيَّرَ العُقُولَا *** فَلَمْ تَجِدْ لِسَيْرِهَا سَبِيلَا

6- فَفَوَّضَتْ أُمُورَهَا لِلنَّقْلِ *** فَزَالَ غَيْنُ القَلْبِ ذَا بِالصَّقْلِ

7- مِنْ سُنَّةِ الهَادِي الأَمِينِ المُصْطَفَى *** خَيْرِ الأَنَامِ نُورِ أَهْلِ الاصْطِفَا

8- صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مِنْ غَيْرِ عَدَدْ *** دَوْمًا وَلَا حَدٍّ يُحِيطُ بِالأَمَدْ

9- كَذَا عَلَى الأَصْحَابِ وَالآلِ وَمَنْ *** نَالُوا بِحُسْنِ القَصْدِ إِتْحَافَ المِنَنْ

10- وَبَعْدُ : فَالأُصُولُ قَوْلُ المُجْتَهِدْ *** وَحُجَّةُ النِّحْرِيرِ وَالحَبْرِ المُجِدْ

11- وَهْوَ المُنَادَى فِي الزَّمَانِ الاوَّلِ *** دُونَ الفُرُوعِ عِنْدِ ذِي القَدْرِ العَلِي

12- مَنْ ذَاقَهُ نَالَ الأَمَانِي وَازْدَهَى *** فِي رَوْضِهِ يَجْنِي ثِمَارَ المُشْتَهَى

13- لَكِنَّ أَهْلَ عَصْرِنَا قَدْ أَضْرَبُوا *** عَنْهُ فَكَادُوا عَنْ سَنَاهُ يُحْجَبُوا

14- وَاسْتَعْذَبُوا مَوَارِدَ التَّقْلِيدِ *** فَأَبْعَدُوا عَنْ مَوْطِنِ التَّأْيِيدِ

15- مِنْ أَجْلِ ذَا أَحْبَبْتُ أَنِّي أَنْظِمُ *** نَظْمًا لَطِيفًا لَيْسَ فِيهِ مُعْجَمُ

16- إِذْ هَذِه الأَيَّامُ تَقْضِي بِالمَلَلْ *** مِنْ سُوءِ حَظٍّ وَارْتِكَابٍ للزَّلَلْ

17- لَاسِيَّمَا الوَقْتُ لَنَا قَدْ عَانَدَا *** فِي كُلِّ أَمْرٍ مِنْ مُرَادِي بَاعَدَا

18- فَدُونَكَ رَشْفَ الشَّمُولِ حَبَّذَا *** عِلْمُ الأُصُولِ المُنْتَقَى وَالمُحْتَذَى

19- فِفِي الذِي ذَكَرْتُهُ كِفَـايَهْ *** فَاسْمَعْ مَقَالِي يَا أَخَا الدِّرَايَهْ

أُصُولُ الفِقْهِ

20- أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَالقِيَاسُ فِي الطَّلَبْ *** فِعْلٌ وَإِجْمَاعٌ بِذَالٍ يُصْطَحَبْ

21- تِلْكَ الأَدِلَّةُ عَلَى الإِجْمَالِ *** يَلِيهِمَا كَيْفِيَّةُ اسْتِدْلَالِ

22- صِفَاتُ حَالِ الِاجْتِهَادِ المُسْتَدِلْ *** مَعْرُوفَةٌ وَهَكَذَا عَنْهُمْ نُقِلْ

بَابُ تَعْرِيفِ الفِقْهِ وَالوَاجِبِ وَالمَنْدُوبِ وَالمُحَرَّمِ وَالمَكْرُوهِ وَالمُبَاحِ

23- مَعْرِفَةُ أَحْكَامِنَا الشَّرْعِيَّهْ *** فِعْلًا قَرِيبَ القُوَّةِ الفَرْعِيَّهْ

24- بِالفِقْهِ تُدْعَى عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ *** فَافْهَمْ مَقَالِي وَاسْتَمِعْ للنَّظْمِ

25- وَإِنْ يُعَاقِبْ أَوْ يُثِبْهُ التَّارِكْ *** فَوَاجِبٌ مَكْرُوهٌ قَدْ يُشَارِكْ

26- وَإِنْ بِذَاكَ فَاعِلٌ يُخَصَّصَا *** فَالنَّدْبُ وَالتَّحْرِيمُ فِيهِ نُصِّصَا

27- وَإِنْ يَكُنْ عِقَابُ كُلٍّ مُنْتَفِ *** فَهْوَ المُبَاحُ يَا أُخَيَّ فَاعْرِفِ

فَصْلُ: الصَّحِيحِ وَالفَاسِدِ

28- مَا بِاعْتِدَادٍ أَوْ نُفُوذٍ قَدْ وُصِفْ *** فَهْوَ الصَّحِيحُ ضِدُّه بُطْلًا عُرِفْ

29- لَا حَدَّ لِلعِلْمِ يَرَى أَهْلُ النَّظَرْ *** وَكُلُّ حَدٍّ قَدْ بَدَا فِيهِ نَظَرْ

30- وَإِنْ يُقَلْ:هُوَ صِفَاتٌ تَنْكَشِفْ *** بِهِ الأُمُورُ بِالتَّمَامِ قَدْ عُرِفْ

31- وَالعِلْمُ كَالمَعْلُومِ فِي التَّفَاوُتِ *** يَرَاهُمَا أَهْلُ الكَلَامِ الثَّابِتِ

32- وَعُدَّهُ ضَرُورَةً حَيْثُ وَرَدْ *** مِنْ دُونِ فِكْرٍ أَوْ دَلِيلٍ يُعْتَمَدْ

33- وَإِنْ يَكُنْ بِذَاكَ فَهْوَ المُكْتَسَبْ *** وَالكُلُّ تَصْوِيرٌ وَتَصْدِيقٌ وَجَبْ

34- وَالجَهْلُ ضِدُّ العِلْمِ فَاعْلَمْ، وَالنَّظَرْ *** فِكْرٌ بِمَطْلُوبٍ بِذَالٍ اشْتَهَرْ

35- وَالوَهْمُ مَرْجُوحٌ وَظَنٌ رَاجِحْ *** وَالشَّكُّ نَفْيٌ لِارْتِدَادٍ صَالِحْ

36- كَلَامُنَا أَمْرٌ وَنَهْيٌ وَخَبَرْ *** عَرْضٌ مَعَ اسْتِفْهَامِ أَرْبَابِ النَّظَرْ

37- مَعَ التَّمَنِّي فَاعْلَمَنْهُ وَالقَسَمْ *** نَحْوُ: نَرَى وَاللهِ فِينَا مَنْ ظَلَمْ

38- وَمَا بَقِي مَوْضُوعُهُ مُحَقَّقَا *** فَسَمِّهِ بَعْدُ مَجَازًا مُطْلَقَا

 39- ثَانِيهِمَا مَا دَلَّ بِالمَوْضُوعِ *** وَعَكْسُهُ بِضِدِّ ذِي المَصْنُوعِ

40- وَالأَمْرُ قَصْدُ الفِعْلِ مِمَّنْ دُونَهُ *** وَإِفْعَلْ مِنْ لَفْظِهِ يَعْنُونَهُ

41- وَعِنْدَنَا قَدْ يَقْتَضِي الفَوْرِيَّهْ *** لَا لِلتَّرَاخِي بَلْ نَرَى الحِينِيَّهْ

42- كَذَاكَ أَيْضًا يَقْتَضِي التَّكْرَارَا *** فَافْهَمْ مَقَالِي، لَا تَكُنْ مِهْذَارَا

43- أَمْرٌ بِشَيْءٍ نَهْيُكَ عَنْ ضِدِّهِ *** كَذَاكَ نَهْيٌ مِثْلُهُ فِي حُكْمِهِ

44- وَيُوجِبُ مَا لَا يَتِمُّ الَّا بِهِ *** فِي غَيْرِ ضُرٍّ أَوْ كَحَالِ المُكْرَهِ

45- كَذَاكَ مَجْنُونٌ وَسَاهٍ لَا تَقُلْ *** وَلَا صَبِيٌّ دَاخِلٌ مِثْلُ الرَّجُلْ

46- لِأَنَّهُمْ فِي مِثْلِهِمْ لَمْ يُوجِبُوا *** لَكِنْ إِذَا زَالَ الـمُغَيَّا خُوطِبُوا

47- يُخَاطَبُ الكُفَّارُ بِالفَرْعِ وَمَا *** مِنْ شَرْطِهِ فِي رَأْيِ كُلِّ العُلَمَا

48- أَمْرٌ لِنَدْبٍ أَوْ لِتَهْدِيدٍ وَرَدْ *** تَكْوِينُ تَعْجِيزٍ وَإِيجَابٍ، وَقَدْ

49- يَأْتِي لِإِرْشَادٍ كَذَا إِنْذَارِ *** تَأَدَّي بِإِكْرَامٍ كَذَا احْتِقَارِ

50- إِبَاحَةٌ مَعَ التَّمَنِّي وَالدُّعَا *** إِهَانَةُ التَّسْخِيرِ فِيمَنْ قَدْ سَعَى

51- مَنٌّ، وَإِذْنٌّ قُلْ، كَذَا وَالتَّسْوِيَهْ *** تَصْيِيرُ تَلْهِيفُ الْتِمَاسْا لمَشْوَرَهْ

بَابُ : مَبَاحِثِ الكِتَابِ

52- وَالنَّهْيُ ضِدُّ الأَمْرِ فِي كُلِّ القَضَا *** وَفِيهِ يَجْرِي الحُكْمُ فِي اللَّذْ قَدْ مَضَى

53- مُحْتَمِلٌ لِلصِّدْقِ وَالكِذْبِ الخَبَرْ *** لِذَاتِهِ، وَغَيْرُهُ الإِنْشَاءُ مَرْ

فَصْلٌ: فِي النَّهْيِ وَالخَبَرِ

54- وَالعَامُّ مَا قَدْ يَشْمَلُ و الِاثْنَيْنِ *** فَصَاعِدًا فَلَا تَقُلْ بِالْـمَيْـنِ

55- وَلَفْظُهُ: أَيٌّ وَأَيْنَ وَمَتَى *** ذُو اللَّامِ فَرْدًا أَوْ بِجَمْعٍ ثَبَتَا

56- وَمَنْ وَمَا فِي غَيْرِ عَقْلٍ أَوْ عَقَلْ *** وَاسْتَثْنِ ذَا التَّنْكِيرِ أَوْ فِعْلًا حَصَلْ

57- تَمْيِيزُ بَعْضِ الجُمْلَةِ بِالشَّرْطِ *** وَلَوْ مُقَدَّمًا بَدَا فِي الضَّبْطِ

58- فَذَاكَ تَخْصِيصٌ وَأَيْضًا بِالصِّفَهْ *** تَخْصِيصُ شَخْصٍ بِالذِي قَدْ وُصِفَهْ

59- وَمُطْلَقٌ عَلَى مُقَيَّدٍ حُمِلْ *** بِهَا كَنَصِّ:(رَقْبَةٍ)فِيمَنْ قَتَلْ

بَابُ : العَامِّ وَالخَاصِّ

60- إِخْرَاجُ شَيْءٍ بِالْـحُرُوفِ مِنْ عَدَدْ *** مِنْ دُونِ تَفْرِيقٍ وَلَا قَطْعٍ وَرَدْ

61- يُسَمَّى الِاسْتِثْنَاءَ عِنْدَ القَوْمِ *** وَمَا أَرَى فِي ذِكْرِهَا مِنْ لَوْمِ:

62- إِلَّا، وَغَيْرَ، وَخَلَا، ثُمَّ عَـدَا *** حَاشَا، سِوَى مُثَلَّثًا، نِلْتَ الهُدَى

63- وَإِنْ تُجِزْ تَقْدِيمَهُ نِلْتَ المِنَحْ *** وَغَيْرُ جِنْسٍ قَدْ يُوَافِي المُصْطَلَحْ

الِاسْتِثْنَاءُ

64- يَكُونُ فِي القُرْآنِ تَخْصِيصٌ لَهُ *** كَسُنَّةٍ وَهْيَ بِهَا قُلْ لِي وَهُـو

65- وَبِالْقِيَاسِ فَهُمَا يُخَصِّصَا *** وَمَنْ يَرَى بِالنَّفْيِ حَقًّا قَدْ عَصَى

66- وَمُجْمَلٌ مَا لِلْبَيَانِ يَفْتَقِرْ *** كَلَفْظِ (قُرْءٍ) بِاشْتِرَاكٍ مُشْتَهِرْ

67- كَذَاكَ عَيْنٌ مِثْلُهَا، بَيَانُهُ *** بِالسُّنَّةِ الغَرَّاءِ يَمْضِي شَانُهُ

68- إِبْرَازُ شَيْءٍ لِلتَّجَلِّي مِنْ خَفَا *** فَهْوَ الْبَيَانُ بَحْثُهُ يَهْدِي الشِّفَا

69- بَيَانُ تَأْكِيدٍ وَنَصٍّ يَنْفَرِدْ *** فِي فَهْمِهِ رَبُّ الكَمَالِ المُجْتَهِدْ

70- نُصُوصُ سُنَّةِ النَّبِيِّ الوَاضِحَهْ *** لِمُشْكِلٍ مَا أَوْضَحَتْ مُصَالِحَهْ

71- كَآيَةِ الحَقِّ مَعَ الحَصَادِ *** مُشْكِلَةٌ فِي مَنْهَجِ الرَّشَادِ

72- نُصُوصُ بَدْءٍ بِالشَّرِيعَةِ حَذُوا *** نَحْوُ: أَطِيعُوا مَنْ أَتَاكُمْ وَخُذُوا

73- كَذَا القِيَاسُ فِي جَلِي الْإِشَارَهْ *** إِلْحـَاقُ مَطْعُومٍ بِذِي العِبَارَهْ

74- بَلْ كُلُّ مَا فِيهِ غِذَا يَجْرِي الرِّبَا *** بِالبُرِّ وَالتَّمْرِ بِهِمْ قَدْ أَصْحَبَا

75- فَكُلُّ مَا مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ وَرَدْ *** مُقَيَّدًا فَهْوَ البَيَانُ المُعْتَمَدْ

فَصْلٌ

بَابُ: النَّصِّ وَالظَّاهِرِ وَالمُؤَوَّلِ وَالنَّسْخِ

76- وَالنَّصُّ مَا لَا غَيْرَ مَعْنًى يَحْتَمِلْ *** وِظَاهِرٌ لِاثْنَيْنِ أَضْحَى يَشْتَمِلْ

77- لَكِنَّ أَمْرًا أَظْهَرُ مِنْ آخَرِ *** نَحْوُ : نَظَرْتُ أَسَدًا بِالْبَاصِرِ

78- فَإِنْ تُرِدْ بِهِ الشُّجَاعَ الْمـُفْتَرِسْ *** فَذَاكَ تَأْوِيلٌ وَظَاهِرٌ فَقِسْ

79- وَالنَّسْخُ رَفْعُ الْحـُكْمِ بِالْـخِطَابِ *** لِبَدَلٍ أَوْ غَيْرِهِ أَصْحَابِي

80- لِأَغْلَظَ كَنَسْخِ عَاشُورَاءْ *** فَحُكْمُهُ بِالْـخَلْقِ حَيْثُ شَاءْ

81- وَنَسْخُ قُرْآنٍ نَرَى بِالسُّنَّةِ *** وَنَفْسُهُ بِنَفْسِهِ يَا إِخْوَتِي

82- وَهْيَ بِهِ وَنَفْسُهَا بِنَفْسِهَ *** تَقْلِيبُ وَجْهِ الْـمُصْطَفَى نَحْوَ السُّهَ

83- وَمِثْلُهَا زِيَارَةُ الْقُبُورِ *** وَلَفْظُهُ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ

بَابُ السُّنَّةِ

84- قَوْلُ النَّبِيِّ الْـمُصْطَفَى كَفِعْلِهِ *** بِلَا نِزَاعٍ حُجَّةٌ فِي شَرْعِهِ

85- عَدَا الَّذِي كَانَ بِهِ مُخَصَّصَا *** مِثْلَ الْأَضَاحِي وَالْوِصَالِ وَالنِّسَا

86- وَقُلْ بِذَاكَ إِنْ تَكُنْ فِي الْقُرْبَةِ *** لَا فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالَّتِي

87- فِيهَا الدَّلِيلُ بِاخْتِصَاصٍ لَمْ يَجِبْ *** أَقْوَالُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهَا تَضْطَرِبْ

88- بَعْضٌ يَقُولُ: إِنَّهَا لِلنَّدْبِ *** وَالْوَقْفَ يَأْتِي إِنْ يَكُنْ فِي الْقُرَبِ

89- وَالْبَعْضُ يَقْضِي فِيهِ بِالْوُجُوبِ *** وَهْوَ الَّذِي أَفْتَى بِهِ مَحْبُوبِي

90- مَا لَمْ يَكُنْ عَنِ اقْتِرَابٍ مُنْتَفِي *** فَهْوَ الْمـُبـَاحُ عِنْدَنَا يَا مُنْصِفِي

91- تَقْرِيرُهُ قَوْلًا وَفِعْلًا وَعَمَلْ *** فَحُجَّةٌ لِبُعْدِ إِقْرَارِ الزَّلَلْ

92- كَذَا سُكُوتٌ عَنْ صَنِيعٍ وَجَدَا *** فِي عَهْدِهِ مَعْ عِلْمِهِ مُجَدَّدَا

93- وَأَوْجِبِ الْعِلْمَ بِمَا تَوَاتَرَا *** عِلْمًا يَقِينِيًّا وَكُنْ مُنَاظِرَا

94- وَمُسْنَدُ الْآحَادِ يَقْضِي بِالْعَمَلْ *** وَهْوَ مُفِيدُ الْعِلْمِ لَا بِمَا اتَّصَل

95- وَإِنْ حَدِيثٌ مُرْسَلًا عَنْهُمْ أَتَى *** فَحُجَّةٌ فِي قَوْلِنَا قَدْ أُثْبِتَ

96- سِوَى الَّذِي رَوَى سَعِيدُ الْـمُجْتَـبَى *** فَإِنَّهُ الصَّحِيحُ فَاطْلُبْ مَأْرَبَ

بَابُ الْإِجْمَاعِ

97- وَمَا عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْعَصْرِ *** بَعْدَ النَّبِيِّ الْـمُصْطَفَى ذِي الطُّهْرِ

98- عَنِ اتِّفَاقٍ فِي أُمُورٍ تَحْدُثُ *** فَهْوَ الصَّحِيحُ مَا سِوَاهُ مُحْدَثُ

99- وَلَا اعْتِبَارَ بِالعَوَامِ قُلْ وَلَا *** بِقَوْلِ مَوْلُودٍ لِعَصْرِهِمْ تَلَا

100- وَحُجَّةٌ لِعَصْرِهِمْ وَمَنْ أَتَى *** مِنْ بَعْدِهِمْ فِي أَيِّ عَصْرٍ ثَبَتَا

101- وَلَا اشْتِرَاطَ لِانْقِرَاضِ الْعَصْرِ *** عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدٍ ذِي الفَخْرِ

102- وَنُقِلَ الْـخُلْفُ عَنِ الصِّدِيقِ *** وَذَهَبَ الْـجُمْهُورُ لِلتَّصْدِيقِ

103- بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ جَمِيعًا صَحَّحُوا *** إِجْمَاعَهُمْ إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَفْصَحُوا

104- بِالْـخُلْفِ مِنْ بَعْضِ الَّذِينَ أَجْمَعُوا *** مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ لِاضْطِرَارٍ يَمْنَعُ

105- وَلَيْسَ قَوْلٌ لِصَحَابِي حُجَّهْ *** عَلَى صَحَابِي فَاقْتَفِ الْـمَحَجَّهْ

بَابُ الْقِيَاسِ

106- ثُمَّ الْقِيَاسُ مَا يَرُدُّ الْفَرْعَا *** لِأَصْلِهِ فِي الْحـُكْمِ، قُلْ لِي: سَمْعَا

107- لِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ وَالْـحُكْـمُ *** تَفْصِيلُهُـــنَّ يَقْتَضِيــــهِ النَّظْـمُ

108- إِنْ عِلَّةً جَامِعَةً لِلْحُكْمِ *** فَهْيَ الْقِيَاسُ بِاعْتِلَالِ الْـحَتْمِ

109- وَإِنْ تَدُلَّ لَا لِـحُكْمٍ تُوجِبُ *** فَهْيَ دَلَالَةُ الْقِياسِ تُنْسَــبُ

110- وَإِنْ يَكُنْ فَرْعٌ لَهُ أَصْلَيْـنِ *** مُرَدَّدٌ فِي بَيْنِ مَا هَــذِيــنِ

111- مُلَحَّقٌ بِأَشْبَـهٍ لَهُ بِهِ *** فَسَمِّـهِ قِيَـاسَ حُكْـمِ الشَّبَـهِ

112- وَشَرْطُ أَصْلٍ أَنْ يَكُونَ ثَبَتَا *** كَفَي دَلِيلٌ عَنْ وِفَاقٍ قَدْ أَتَى

113- وَالْفَرْعُ إِنْ كَانَ لِأَصْلٍ يَنْتَسِبْ *** فَقَدْ نَحَا قَصْدًا صَحِيحًا لَمْ يَعِبْ

114- وَالْعِلَّةُ الْإِطْرَادُ فِيهَا يُعْتَمَدْ *** كَالْـحُكْمِ شَرْطٌ أَنْ يَكُونَ مُطَّرِدْ

115- وَتَابِعٌ لِلْعِلَّةِ مَا وُجِدَتْ *** وُجُودُهُ وَنَفْيُهُ إِنْ نُفِيَتْ

116- لِأَنـَّـهُ لِعِلَّــةٍ مَجْلُــوبُ *** وَأَصْلُهُ مِنْ أَصْلِهَا مَطْلُوبُ

فَصْلٌ

117- وَمَا انْتَفَى فِيهِ دَلِيلُ الحُكْمِ *** فَرُدَّهُ لِأَصْلِـهِ فِي الْعِلْــمِ

118- وَأَصْلُ نَفْعٍ بَعْدَ نُورِ الْبَعْثَةِ *** حِـلٌّ، وَضُـرٌّ رُدَّهُ لِلْحُرْمَـةِ

119- وَقِيلَ: أَصْلُ الكُلِّ حِلُّ النَّفْعِ *** وَقِيلَ: لِلتَّحْرِيمِ أَصْلُ الْوَضْعِ

120- وَالْأَوَّلُ الْمـَشْهُورُ وَهْوَ الْمـُعْتَمَدْ *** فَلْيَحْكِهِ أَهْلُ الْكَمَالِ وَالرَّشَدْ

بَابُ الِاسْتِدْلَالِ

121- إِذَا مُثَنًى خَاصٌ اوْ عَامٌ عَرَضْ *** وَأَمْكَنَ الْـجَمْعُ فَجَمْعٌ يُفْتَرَضْ

122- إِنْ يَمْتَنِعْ فَرُدَّهُ لِلْوَقْفِ *** ثُمَّ اجْتَهِدْ عَسَى دَلِيلًا تَقْفِي

123- وَيَنْسَخُ الْأَخِيرُ حُكْمَ الْأَوَّلِ *** مِـمَّا أَتَانَا فِي الْكِتَابِ المُنْزَلِ

124- وَخُصَّ عَامٌ إِذْ لِخَاصٍّ عَرَضَا *** وَأَوْهَمَا كُلٌّ بِكُلٍّ فَرَضَا

125- فِيمَا سَقَتْلِأَوَّلٍ مُمَثِّلَا *** وَحَدِيثُ المَاءِ ثَانٍ يَشْمَلَا

126- وَظَاهِرٌ وَمُوجِبٌ لِلْعِلْمِ *** مُقَدَّمٌ عَلَى ظُنُـونِ الوَهْـمِ

127- مُقَدَّمٌ كِتَـابُنَـا وَالسُّنَّـهْ *** عَلَى الْقِيَاسِ فِي اجْتِهَادِ الْأُمَّهْ

128- ثُمَّ الجَلِيَّ مِنْ قِيَاسٍ قَدِّمَا *** عَلَى خَفِيٍّ نَاشِئٍ لِيَحْكُمَا

بَابُ الِاجْتِهَادِ

129- وَالِاجْتِهَادُ بَذْلُكَا لِلْوُسْعِ *** فِي طَلَبِ الظَّنِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ

130- حَتَّى تَرَى العَجْزَ عَنِ الْـمَزِيدِ *** مُجـَـانِبـًـا لِــرُتْبَــةِ التَّقْلِيــدِ

131- وَعِلْمُ فِقْهِ الدِّينِ شَرْطُ المُجْتَهِدْ *** أَصْلًا وَفَرْعًا، أَوْ خِلَافًا قَدْ وُجِدْ

132- وَمَـذْهَبًـا؛ لِيَعْلَـمَ الْإِجْمَـاعَا *** كَيْ لَا يَكُونَ جَاهِلًا مُـِرْتَاعَا

133- وَيَعْلَــمَ المُهِــمَّ مِـنْ تَفْسِيـرِ *** كَـــلَامِ رَبٍّ وَاحِــدٍّ قَـدِيـرِ

134- كَذَا مُهِمًّا مِنْ حَدِيثٍ أَوْ أَثَرْ *** وَحَالَ أَصْحَابِ الرِّوَاةِ لِلْخَبَرْ

135- وَأَنْ يَكُونَ عَارِفًا لَفْظَ الْعَرَبْ *** مَعْ فَهْمِهِ عِلْمَ المَعَانِي وَالْأَدَبْ

136- كَالنَّحْوِ وَالصَّرْفِ وَمَا يَحْتَاجُهُ *** لِيَـأْتـِهِ عَلَى الهُدَى مِنْهَــاجَــهُ

137- وَلَيْسَ كُلٌّ فِي اجْتِهَادٍ صَائِبَا *** لِـلِاحْتِمَــالِ أَنْ يَكُــونَ خَــائِبَا

138- بـَلْ مَـنْ أَصَــابَ فَلَهُ أَجْـرَانِ *** وَنِصْــفُ ذَا فَحَقُّــهُ لِلثَّـانِـي

139- وَمَا لِقَوْلِ الغَيْرِ كَانَ يَقْصِدُ *** مِـنْ غَيـْرِ تَـرْجِيـحٍ فَـذَا مُقَلِّــدُ

140- وَمَنْ تَصَدَّى لِاجْتِهَادٍ مُطْلَقِ *** فَمَنْعَــهُ التَّقْلِيــدَ حَتْمًــا حَقِّــقِ

الخَاتِمَةُ

141- وَالْـحَمْدُ للهِ عَلَى إِتْمَامِهِ *** مَا أَظْهَرَ المَوْجُودَ مِنْ إِعْدَامِهِ

142- ثُمَّ الصَّـلَاةُ وَالسَّـلَامُ لِـلْأَبَـدْ *** عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى بَحْرِ المَدَدْ

143- وَآلِهِ وَالصَّحْبِ مَا نَجْمٌ أَضَا *** وَ مَـا إِلَيْـهِ أَمْـرُنَـا قَـدْ فُـوِّضَـا

وقد تم نظمها في الليلة السابعة من شعبان سنة أربع وثلاث مئة بعد الألف للهجرة النبوية، في مدينة دمشق، نفع الله تعالى بها. ورحم ناظمها


 مواد ذات صلة: