موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح شرح السنة

  

الإقرار بالكتاب وبكل ما جاء فيه

قال فمن أقر بما في هذا الكتاب وآمن به واتخذه إمامًا ولم يشك في حرف منه، ولم يجحد حرفًا واحدًا؛ فهو صاحب سُنَّة وجماعة كامل، قد كملت فيه السُّنَّة، ومن جحد حرفًا في هذا الكتاب أو شك في حرف منه أو شك فيه أو وقف؛ فهو صاحب هوى.


إن كان يقصد بالحرف المضمون فكلامه صحيح، مضمون الكتاب وجملة ما في الكتاب صحيح، موافق للسُّنَّة، وإن كان يقصد المسائل الجزئية فهذا ليس بصحيح، هي محل نظر، لأن ثمّ مسائل قالها باجتهاد ولا تثبت، يقصد المضمون، ولعله من حمل كلام البربهاري على أحسن المحامل أنه يقصد مضمون الكتاب والأصول العامة له ولا يقصد الجزئيات.


ومن جحد حرفًا مما هذا الكتاب أو شك في حرف منه أو شك فيه أو وقف فهو صاحب هوى، ومن جحد أو شك في حرف من القرآن أو في شيء جاء عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لقي الله تعالى مكذبًا؛ فاتق الله واحذر، وتعاهد إيمانك.

ومن السُّنَّة ألا تعين أحدًا على معصية الله ولا أولي الخير ولا الخلق أجمعين، ولا طاعة لبشر في معصية الله، ولا تحبّ عليه أحدًا، واكْرَهْ ذلك كله لله تبارك وتعالى.


يعني السُّنَّة الواجبة.


 مواد ذات صلة: