موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح شرح السنة

  

تفضيل الصحابة بعضهم على بعض

قال طعمة بن عمرو وسفيان بن عيينة: من وقف عند عثمان وعلي فهو شيعي لا يُعَدَّلُ ولا يُكَلَّمُ ولا يُجَالَسُ، ومن قدّم عليًّا على عثمان فهو رافضي قد رفض أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ومن قدّم الأربعة على جماعتهم وترحم على الباقين وكف عن زللهم فهو على طريقة الهدى والاستقامة في هذا الباب.


هذه مسألة التفضيل، تفضيل عليّ على عثمان، طبعًا ثمّ أقوال:

القول الأول: التوقف وهي رواية عن مالك، والرواية الثانية تقديم عثمان.

والقول الثاني تقديم عليّ على عثمان من جهة الفضيلة، ونُقِل هذا عن سفيان الثوري ثم رجع عنه، وروي عن أبي حنيفة.

وقول جماهير أهل السُّنَّة تقديم عثمان على عليّ رضي الله عنه، ولهذا الخلاف انقرض واستقر قول أهل السُّنَّة على تقديم عثمان على عليّ رضي الله عنه، ولهذا قال بعض التابعين: من قدّم عليّاً على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار، لأن عمر لمّا وضع الأمر في الستة؛ وقع اختيارهم على تقديم عثمان، وقال عبد الرحمن: ما رأيت الناس يعدلون بعثمان أحدًا، المهاجرين والأنصار، هذا التقديم من جهة الفضيلة، أما تقديم عليّ على عثمان أنه أحق بالخلافة فهذا ضلال ولا يقول به إلا الروافض، حتى يبيّن لك هذه المسألة.


ومن قدّم الأربعة على جماعتهم وترحّم على الباقين وكفّ عن زللهم فهو على طريق الاستقامة والهدى في هذا الباب، والسُّنَّة أن تشهد أن العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالجنة أنهم في الجنة لاشك.


العشرة تقدم الكلام عليهم، و تقدم موقف الروافض من هؤلاء وقراءتهم للفظ العشرة، وتقدم الكلام على أن العشرة سمّوا بذلك لمجيئهم في حديث واحد.


 مواد ذات صلة: