موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح شرح السنة

  

أصل الأهواء أربعة ثم تشعبت، وكيف يخرج الإنسان منها

وقال عبد الله بن المبارك: أصل اثنين وسبعين هوى أربعة أهواء، فمن هذه الأربعة أهواء شعبت هذه الاثنان وسبعون هوى، القدرية والمرجئة والشيعة والخوارج، من قدَّم أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا على جميع أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يتكلم بالباقين إلا بخير؛ ودعا لهم، فقد خرج من التشيع أوله آخره، ومن قال: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص؛


هنا يذكر أصول أهل السُّنَّة.


ومن قال: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص؛ فقد خرج من الإرجاء كله أوله وآخره، ومن قال: الصلاة خلف كل برّ وفاجر، والجهاد مع كل خليفة، ولم ير الخروج على السلطان بالسيف ودعا لهم بالصلاح فقد خرج من قول الخوارج أوله وآخره، ومن قال: المقادير كلها من الله خيرها وشرها - يضل من يشاء ويهدي من يشاء - فقد خرج من قول القدرية أوله وآخره، وهو صاحب سُنَّة.


ذكر لك الآن المسائل التي يخرج بها الإنسان من هذه الأهواء الأربعة المشهورة، قول الروافض وقول المرجئة وقول الخوارج وقول الجهمية، ذكر لك هذه الأهواء التي إذا سار الإنسان على منهج أهل السُّنَّة فقد برئ من تلك البدعة، وثمّ أصول لم يذكرها معروفة عند أهل السُّنَّة في مواطنها.


 مواد ذات صلة: