موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح شرح السنة

  

أول الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله

واعلم أن أول الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله.


يشهد لهذا العنوان الذي ذكره البربهاري ما جاء في حديث معاذ بن جبل وفيه أن النَّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أرسله إلى اليمن قال له: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله»(1)، وفي رواية إلى أن يوحدوا الله(2)، وفي رواية إلى عبادة الله وأني رسول الله، الشهادتين، وهذا أول الواجبات، ولهذا كل دعوة لا تقوم على التوحيد فهي دعوة ليست على هدي النُّبوّة، فأول ما يُدعى الناسُ إليه توحيدُ الله عزّ وجلّ، تذكيرهم بهذا الأمر.


وأن ما قال الله كما قال، ولا خلف لما قال، وهو عند ما قال، والإيمان بالشرائع كلها.


الإيمان بالشرائع كلها ما أخبر الله عزّ وجلّ، قبل ذلك واعلم أن ما قال الله كما قال ولا خلف، يعني الإيمان بما قال الله عزّ وجلّ وبوعده ووعيده سبحانه وتعالى، وعده لا يخلف، ووعيده للعصاة قد يعفو الله عزّ وجلّ عن العصاة؛ وإن أوعدهم، ثم قال: والإيمان بالشرائع كلها، يعني نؤمن بما أنزل الله عزّ وجلّ من الشرائع على نبيّه صلّى الله عليه وسلّم، وما أنزله الله تعالى على أنبيائه في كافة أبواب الدين، كل الشرائع ما جاء عن الله وعن رسوله صلّى الله عليه وسلّم نؤمن بها ولا نبطلها بالتأويل ولا بما يُورث مخالفة ما جاء عن الله وعن رسوله صلّى الله عليه وسلّم.


(1) صحيح البخاري (1496).
(2) صحيح البخاري (7371).


 مواد ذات صلة: