موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - شرح شرح السنة

  

الله سميع بصير عليم

والله سميع بصير عليم، يداه مبسوطتان، قد علم أن الخلق يعصونه قبل أن يخلقهم، علْمُه نافذ فيهم، فلم يمنعه علمُه فيهم أن هداهم إلى الإسلام ومنَّ به عليهم كرمًا وجودًا وتفضلًا، فله الحمد.


هذا تصريح بمسائل مهمة جدًا وسبق الكلام عليها، وصفة السمع والبصر عليها تدل النصوص، قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا(1) في مواضع متعددة، وقال الله تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ(2)، وأهل السُّنَّة متفقون على أن لله سبحانه وتعالى يدين، والله سبحانه وتعالى سميع بصير محل اتفاق، ولا خلاف في ذلك، وقد قدمنا الكلام فيما يتعلق بمسائل الصفات ومنهج أهل السُّنَّة والقانون الذي ينبغي للإنسان والقاعدة التي ينبغي للإنسان أن يمشي عليها فيما أخبر الله تعالى به من أسمائه وصفاته وما أخبر به رسوله صلّى الله عليه وسلّم، ثم تكلم البربهاري على أن عِلْمَ الله سبحانه وتعالى نافذ في خلقه، وسبق أن تكلمنا عن مسائل العلم، ونكتفي بهذا القدر، والغد نكمل، ونحن وصلنا الآن إلى العنوان في الترقيم الذي بين يدي إلى رقم ثمانين، وإن شاء الله في المجلس الخامس نأتي إلى مسائل كثيرة، وصلّى الله وسلّم على نبينا محمد.


(1) النساء: 134.
(2) المائدة: 64.


 مواد ذات صلة: